سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: مفاجآت التكليف والدعم الدولي ..لبنان ليس متروكا


الحوارنيوز – خاص
حافل الأسبوع المقبل بالمفاجآت: يوم الإثنين وبورصة الأسماء  ما زالت موضع تداول واجتهادات، ويوم الأربعاء سيكون موعدا لإجتماع مجموعة الدعم لدولية للبنان في فرنسا، بمشاركة عربية وخليجية ،وقد تحمل مفاجآت مالية وسياسية على حد سواء، وتبقى أم المفاجآت، ما يتحضر له الحراك الشعبي الرافض لتكليف المرشح سمير الخطيب، كما يرفض ان يكون الرئيس سعد الحريري من عداد المرشحين بإعتباره مسؤولا، مع كامل الطقم السياسي الحاكم، عمّا بلغه الوضع اللبناني من سوء.
صحيفة "النهار" عنونت:" لبنان ليس متروكا ،فأي خيار للتكليف؟ وكتبت تقول: على وقع تحديد الأربعاء 11 كانون الاول الجاري موعداً لاجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس، قد يشكل استحقاق تكليف رئيس الحكومة العتيدة، وهي الأولى بعد انتفاضة 17 تشرين الأول الماضي، تجربة جديدة لا سابق لها في تاريخ الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف، وان يكن بعض الجهات يذكّر بتجربة "تفويض" عدد من النواب رئيس الجمهورية تسمية الرئيس المكلف في عهد الرئيس اميل لحود كسابقة أدت في حينه الى اشتباك سياسي حاد. ذلك أن المعطيات السياسية والنيابية من جهة و"الميدانية" المتصلة بالتحركات الاحتجاجية من جهة أخرى تتجمّع كلها قبل يومين من موعد الاستشارات النيابية في قصر بعبدا عند خلاصة واحدة مؤداها فتح باب المفاجآت على غاربه حتى الاثنين، بحيث يصعب الجزم بما ستؤول اليه التطورات قبل الموعد وفي اليوم المحدّد للاستشارات.

واذا كانت أوساط سياسية مطلعة ذهبت الى القول إن اجتماع مجموعة الدعم الدولية في هذا التوقيت من دون انتظار تأليف الحكومة الجديدة من شأنه أن يوظّف داخلياً بقوة قبل الاستشارات كما في تبديل التوجهات المتصلة بالتكليف والتأليف، فإن الاحتمالات التي كان يجري تداولها بين الكواليس السياسية أمس تختصر بالآتي:

الاحتمال الأوّل أن تكليف المهندس سمير الخطيب رئيساً للحكومة الجديدة لا يزال "دفترياً" الاحتمال الراجح اذا التزمت الكتل التي أيّدته مبدئياً حتى الآن، بمعنى أنه يحظى بأكثرية قادرة على تزكيته ويحتاج بتّ تكليفه الى "كلمة سر" واحدة يحملها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الى الاستشارات وبعده تكر سبحة الموافقات بالأكثرية المرجّحة. وتحدثت معلومات في هذا السياق عن إمكان حصول مفاجآت كبيرة في تركيبة الحكومة العتيدة في حال تسمية الخطيب، بحيث لا تنطبق عليها الصفات العريضة التي جرى تداولها قبيل طرح اسم الخطيب ومن ثم بعد التوافق المبدئي عليه بين غالبية القوى السياسية.

أما الاحتمال الثاني، فهو أن يتبلور في الساعات الثماني والأربعين المقبلة اتجاه مفاجئ جديد يمكن معه الرهان على إعادة تكليف الرئيس الحريري، لكنه احتمال ضعيف ما دامت أي تسوية لم تحصل بين الحريري و"التيار الوطني الحر" والثنائي الشيعي.

الاحتمال الثالث يتمثل في تسمية مرشح آخر غير الخطيب في مناورة سياسية معدة سلفاً بين بعض القوى وهو أضعف الاحتمالات حتى الآن. أما من خارج الاحتمالات السياسية، فإن معظم الأوساط السياسية بدت في أجواء توجس من إمكان تحوّل يوم الاستشارات الى يوم اضراب وقطع طرق أو محاولات تعطيل الحركة، إذا مضت بعض الفئات الناشطة ضمن الانتفاضة في تنظيم احتجاجات واسعة تسعى من خلالها الى تعطيل الاستشارات. وأفادت معلومات مؤكدة في هذا السياق أن الجهات العسكرية والأمنية المعنية بدأت عملياً الاستعداد لمواجهة هذا الاحتمال، إذ اتفق بين الجيش والأجهزة الأمنية على اجراءات وتدابير لمنع قطع الطرق المؤدية الى قصر بعبدا الاثنين.

ولوحظ أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يشأ التعليق أمس على مسار الاتصالات الجارية قبيل موعد الاستشارات واكتفى بالقول: "كنت مع تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، لكن بعد تأييده السيد سمير الخطيب، ستسمي كتلتي الخطيب في الاستشارات النيابية".

وأوضحت مصادر مطلعة أن الرئيس الحريري سيجمع نواب كتلته عشية الاستشارات وسيطلب منهم تسمية الخطيب. وبرز مساء أمس بيان لاتحاد جمعيات العائلات البيروتية دعا النواب وفي طليعتهم نواب كتلة "المستقبل" الى عدم المشاركة في الاستشارات الآيلة الى اختيار الخطيب رئيساً للحكومة "لعدم مراعاتها الأصول الدستورية " كما دعت الخطيب الى الاعتذار عن التأليف. وأعلن النائب نهاد المشنوق مقاطعته الاستشارات استجابة لهذا النداء
. وتزامنت رسائل الحريري أيضاً مع توجيه الأمانة العامة لوزارة الخارجية الفرنسية دعوة الى مجموعة الدعم الدولية للبنان لعقد اجتماع في باريس في 11كانون الأول في "الكي دورسي" للتشاور في المساعدة على صياغة الحلول الضرورية لإخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية. وإذ يُنظر الى هذه المبادرة على أنها رسالة من الأسرة الدولية بأن لبنان ليس متروكاً لأخطار الانهيار التي تحاصره أفاد مراسل "النهار" في باريس أن فرنسا دعت الدول التي تتشكل منها مجموعة الدعم وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا ومصر والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كما المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة ولبنان. وسيشارك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في الاجتماع. وسيكون هذا الاجتماع على مستوى الأمناء العامين لوزارات الخارجية على أن يرأس الجلسة الصباحية وزير الخارجية الفرنسية جان – ايف لودريان.

وتحت عنوان:" خلط أوراق نيابية عشية الاستشارات.. الحريري يستنجد بالاصدقاء والاشقاء: نقص السيولة يهدد الأمن الغذائي للبنانيين" وكتبت تقول:" كتبت "اللواء" تقول:قبل يومين فقط من موعد الاستشارات النيابية، التي دعا إليها الرئيس ميشال عون لتسمية شخصية تكلف تأليف حكومة جديدة، طلب الرئيس سعد الحريري في رسائل مباشرة لكل من: خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرؤساء: ايمانويل ماكرون، وفلاديمير بوتين، وعبد الفتاح السيسي، ورجب طيب أردوغان، ولي كيكيانغ (رئيس وزراء الصين) وجيوسيبي كونتي (رئيس وزراء ايطاليا)، ومايك بومبيو (وزير الخارجية الاميركي)، "مساعدة لبنان بتأمين اعتمادات للاستيراد من هذه الدول، بما يؤمن استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للانتاج لمختلف القطاعات".

وكشف المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال، ان الرسائل جاءت "في إطار الجهود التي يبذلها لمعالجة النقص في السيولة، وتأمين مستلزمات الاستيراد الأساسية للمواطنين".

وقد لا يكون من قبيل الصدفة ان تتزامن الرسائل، مع المؤتمر الدولي الذي دعت فرنسا إلى عقده في باريس الأربعاء في 11 الجاري لحشد الدعم الدولي للبنان، الذي يواجه أسوأ أزمة اقتصادية بعد اتفاق الطائف، وحتى قبله، وتتمثل بنقص حاد في العملة الصعبة، الأمر الذي عرقل استيراد الضروريات، وبات يُهدّد قطاعات الصحة والقمح والأدوية، والحديد ومستلزمات العمل.

وقال مسؤول لبناني ان الاجتماع سيشارك فيه ممثلون من مجموعة الدعم الدولية للبنان التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. وأضاف ان من المتوقع أيضاً دعوة السعودية والامارات.

وفسرت مصادر سياسية خطوة الحريري بأنها دق ناقوس الخطر، في إشارة إلى العجز عن توفير السيولة، عبر مصرف لبنان أو المصارف العاملة.
ورأت ان من شأن التجاوب مع رسائل الحريري الحد من الأزمة، واحتواء المخاطر التي تعصف بالوضع اللبناني.


وفيما اكتملت الترتيبات من قبل دوائر القصر الجمهوري، على قاعدة قيام الاستشارات النيابية في موعدها الاثنين المقبل، ظلت التساؤلات لدى الأوساط السياسية، عمّا إذا كانت هذه الاستشارات ستتم في موعدها، وعما إذا كان التكليف الشفهي للمهندس سمير الخطيب سيصبح خطياً بموجب نتائجها، أو إذا سيحصل تبديل أو تغيير يُعيد التكليف للرئيس سعد الحريري، وعما إذا كان تكليف الخطيب، يعني تأليف حكومة تكنو-سياسية، وماذا عن ردّ الحراك الشعبي على ذلك، خصوصاً وان معلومات اشارت إلى وجود خطة لدى هذا الحراك لمنع وصول النواب الى بعبدا، على غرار ما جرى في جلسة العفو التشريعية، في ظل التحذير من ان أي شخصية في الحراك توافق على توزيرها ستوصف بالخيانة.

صحيفة "الجمهورية" كتبت تحت عنوان:" إجراءات لتسهيل الاستشارات ونصائح أوروبية بالتأليف قبل فوات الآوان" تقول "بقي من الزمن أقل من 48 ساعة لانطلاق الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار الرئيس العتيد لحكومة ما بعد الحراك الشعبي. على أنّ الفسحة الزمنية الفاصلة من الآن وحتى الموعد الأول من هذه الاستشارات، تسودها حال من الترقب الحذر وحبس الانفاس، خصوصاً انّ المناخ السائد عشية الاستشارات ملبّد بغموض يحجب الرؤية الواضحة لما ستؤول اليه هذه الاستشارات، الأمر الذي يجعل من طريق النواب الى القصر الجمهوري مزروعة بالاحتمالات، أكان لجهة الوصول السلس الى هذا القصر، في ظل ما يُحكى عن تحركات شعبية يحضّر لها بعض مكونات الحراك، أو لجهة اسم الرئيس العتيد للحكومة الجديدة، الذي سيودعه النواب لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

حتى الآن، يبقى اسم المهندس سمير الخطيب متربعاً على فرضية انه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، ولكن مع وقف التنفيذ، في انتظار ان يتم تطويبه رسمياً في الاستشارات ليُصار بعد ذلك، الانتقال الى الخطوة التالية، أي تأليف الحكومة الذي يأمل "مطبخ التكليف" ألّا يطول أمده، ويستنزف مزيداً من الوقت القاتل في ظل الازمة المتدحرجة على كل مفاصل البلد سياسياً واقتصادياً ونقدياً، بحيث يأتي التكليف مع بداية الاسبوع المقبل، على أن يليه التأليف ضمن فترة لا تتجاوز نهاية الاسبوع. فتأتي الحكومة بعد ذلك، كهدية قبل عيد الميلاد.

واذا كانت اجواء القصر الجمهوري تعكس ترقباً ايجابياً لاستشارات الاثنين، مع استبعاد وجود أي موانع في طريق هذا الاستحقاق، فإنها تتقاطع مع أجواء مماثلة في عين التينة حيث ينتظر رئيس مجلس النواب نبيه بري ان "يصير الفول بالمكيول"، ليشكّل التكليف الفرصة الثمينة لبدء الخروج من أزمة معقدة سياسياً، وفي منتهى الخطورة اقتصادياً ومالياً، لا يملك لبنان مع استمرارها واستفحالها المتورّم قدرة على الصمود في وجهها، قبل السقوط في المحظور الخطير، سوى بضعة أسابيع.

إلّا انّ الانظار بقيت شاخصة في اتجاه "بيت الوسط"، حيث يبدو أنّ رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، قد أحاط "موقفه النهائي" من ترشيح سمير الخطيب، بجدار من الكتمان على رغم انّ أوساط "بيت الوسط" ما زالت تتحدث، إنما بشكل غير رسمي، عن أنّ الحريري ما زال يدعم الخطيب.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى