سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: قراءة مجتزأة للمواقف الإيجابية لنصرالله!

الحوارنيوز – خاص

تعمّد بعض الصحف إبراز موقف الأمين العام لحزب الله أمس حيال المسألة الحكومية بصورة مجتزأة بعيدة عن الموضوعية والمهنية، فقدمت كلامه لمناسبة يوم الجريح أمس وكأنه عرقلة لتأليف الحكومة، فأخذت كلامه عن وجوب أن تكون الحكومة “محصنة سياسيا وشعبيا نظرا للقرارات المتوقعة منها وللمهام التي تنتظرها”، وكأنه عرقلة لمساعي توليد الحكومة فيما هو استبق هذا التنبيه  الإيجابي بالتأكيد على “أن الحزب ماض وسيسير بحكومة من أصحاب الاختصاص والمستقلين ،وهذا امر اكيد ولا يلغي ما سأقوله من باب “الحرص على نجاح الحكومة لا عرقلة التأليف”، حسب تعبير السيد نصرالله.

  • صحيفة “النهار” عنونت:” اللقاء ال17: هدنة … وشروط نصرالله” وكتبت تقول:” اذا كان يصح الحديث عن نتيجة عملية وفعلية وحيدة للقاء الـ17 في قصر بعبدا امس على درب المسار الطويل المعقد والمشوب بتوترات ومعارك سياسية وتجاذبات لا افق لها في مسار تأليف الحكومة العتيدة المنتظرة منذ اكثر من خمسة اشهر، فان هذه النتيجة تتلخص بتبريد بل بتخفيض سعر الدولار على نحو ملموس واكب وأعقب زيارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لبعبدا واجتماعه مع رئيس الجمهورية ميشال عون لنحو خمسين دقيقة.

    أضافت النهار:” يمكن إجمال الخلاصات والنتائج التي أدى اليها هذا اللقاء بانه كان بمثابة اتفاق حصري وموضعي على “هدنة” تمتد على الأقل لأربعة أيام أي الى موعد اللقاء الـ18 بين عون والحريري الذي توافقا على عقده الاثنين المقبل ولكنها في المضمون السياسي هدنة بين متراسي التأليف والتشكيل. اذ تفيد معلومات “النهار” ان لقاء رئيس الجمهورية والرئيس المكلف أعاد التواصل بينهما واعطى فرصة جديدة لعملية التأليف، الا انه لم يسجل تقدماً اذ بقي كل منهما على موقفه في مقاربته لعملية التأليف.

    ماذا جرى؟
    وعلم من مصادر اللقاء، ان الرئيس الحريري لم يحمل تشكيلة حكومية جديدة بل ابقى على التشكيلة السابقة المؤلفة من 18 وزيراً والقائمة على ثلاثة “ستات” ولم يدرج فيها ممثلين شيعيين من حصة “حزب الله”. وسأل عون الحريري اذا كان سأل “حزب الله” رأيه في الاسمين اللذين كان ادرجهما في التشكيلة السابقة فرد بأنه لم يتشاور معه. وتشير المعلومات الى ان الرئيس عون أكد اصراره على مقاربة مختلفة عن السابقة وفقاً للمعايير التي حددها مراراً.

    واشارت المعلومات الى ان الجوّ لم يكن متشنجاً بل عادياً جداً. وعرض الرئيسان الموضوع من كل جوانبه، لكن ذلك لم يؤد الى نتائج عملية فتقرر استكمال البحث الاثنين. لم تطرح في اللقاء تشكيلة حكومية كاملة، وهي ما زالت تحتاج الى المزيد من البحث الاثنين المقبل

    غير انه بعد ساعات على لقاء بعبدا، بدت مواقف الأمين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله التي اعلنها مساء بمثابة تفخيخ جديد لتأليف الحكومة اذ من شأنها اطاحة جوهر المبادرة الفرنسية من خلال نسف حكومة الاختصاصيين والعودة الى حكومة تكنوسياسية. قال نصرالله “اننا قدمنا تسهيلات في شأن تشكيل الحكومة واذا اتفق رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الاثنين المقبل على حكومة اختصاصيين غير حزبيين فنحن ماضون بذلك”. ولكنه استدرك بان “نصح” الحريري بإعادة النظر في حكومة الاختصاصيين وتشكيل حكومة “تكنوسياسية” معتبرا ان حكومة الاختصاصيين “لن تصمد من دون غطاء سياسي نظرا الى استحقاقات خطرة كرفع الدعم”.

  • صحيفة “اللواء” ذهبت أبعد من “النهار” إذ عنونت:” حزب الله يحبط أجواء التفاؤل: دعم عون وانقلاب على المبادرة الفرنسية”! وكتبت تقول أن السيد حسن نصر الله “دفع بالأجواء التي تطايرت أنها إيجابية عن اجتماع بعبدا، إلى الخلف، مع إعلان تمسكه بما وعد به الرئيس المكلف لجهة القبول بحكومة اختصاصيين، غير حزبيين، أو غير سياسية، بالمطالبة بحكومة تكنو-سياسية قادرة على مجابهة التحديات الاقتصادية والقرارات الكبرى، مضمناً كلامه موقف دعم ضمني لاتجاهات رئيس الجمهورية.

    ووصف السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الوضع بالأزمة الوطنية.وحدد موانع السقف الذي يتعين عدم الذهاب اليه: عدم الذهاب إلى حرب اهلية في لبنان، وعندما يعجزون أمام المقاومة، يمكن أن يلجأوا إلى هذا الخيار”.

وفي معلومات “اللواء”، أن الانهيار حضر بقوة في لقاء الرئيسين، ومن هذه الزاوية، اتسم النقاش بالهدوء، بعيداً عن الانفعال، أو التمترس وراء المواقف المعلنة.

وحسب معلومات “اللواء” فإن آفاق الاتفاق لتشكيل حكومة سترسو على ما يلي:

1- وزير الداخلية، سيكون شخصية يُتفق عليها بين الرئيسين وبضمانة رئيس مجلس النواب نبيه بري مباشرة.

2- ستكون حكومة اختصاصيين غير حزبيين لتنال الثقة.

3- حكومة من 18 وزيرًا.

4- شرط أساسي: عون يختار الوزراء المسيحيين.

5- موضوع الثلث الضامن أصبح “وراءهم”، وذلك لتشكيل الحكومة، ولن يكون هناك لأيّ طرف ثلث معطّل نتيجة الضغوط الروسية، وذلك نتيجة زيارة حزب الله إلى موسكو واتصال الأطراف الروسية باللبنانيين ولا سيما رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل.

  • صحيفة “نداء الوطن” تماهت مع صحيفتي “النهار” و”اللواء” وحسمت أن كلام نصرالله يعني أن “لا حكومة”! وكتبت تقول:” قُضي الأمر… لا اثنين ولا خميس، ولا في أي يوم قريب على ما يبدو سيشهد قصر بعبدا على ولادة “حكومة الاختصاصيين”. فتفاؤل العصر في القصر سرعان ما محته “فرمانات” الليل التي سطّرها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في مختلف الاتجاهات الحكومية والسياسية والدستورية والمالية والاقتصادية والأمنية، واضعاً من خلالها “السقف” الواجب اتباعه للحلول، وما على الجميع سوى التظلّل تحته.

    لم يعد مهماً ما قاله رئيس الجمهورية ميشال عون لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ولم يعد يُجدي ما قاله الرئيس المكلف لرئيس الجمهورية، فالتقييم الواقعي للمشهد الحكومي، فرض بالأمس خلاصة مختصرة مفادها: عون يريد والحريري يريد، وفي نهاية المطاف “حزب الله” يفعل ما يريد ويرسم ما يراه مناسباً من خطوط حمر عريضة لخريطة الطريق “الإنقاذية” للبنانيين، أما من يعارضها فهو سلفاً في حكم الخائن للبلد والمتآمر عليه.

    بالأساس، لم تكن أجواء الملف الحكومي مفرطة الإيجابية قبل إطلالة نصرالله ليلاً، بل على العكس من ذلك، كانت مصادر رفيعة مطلعة على أجواء اللقاء الرئاسي السابع عشر في بعبدا تبدي تحفظها على ما أشيع إعلامياً عن فتح كوة إيجابية في جدار التأليف، مشددةً على أنّ “المسائل لا تزال تراوح مكانها على كافة مستويات النقاش، فلا عون تراجع عن المطالبة بالحكومة العشرينية والثلث المعطل، ولا الحريري تراجع عن تشكيلة الـ 18 وطابعها الاختصاصي، إنما كل ما في الأمر أنه جرى الاتفاق على تبريد أرضية التصعيد”، وسط إبداء الرئيس المكلف انفتاحه على إدخال تعديلات على تشكيلته بالتعاون مع عون، سواءً في الأسماء أو في إعادة توزيع بعض الحقائب، شرط عدم التغيير في جوهر التشكيلة الاختصاصية، فاستمهله عون لتقديم بعض الإجابات المبدئية حتى الاثنين المقبل… للتشاور بطبيعة الحال مع باسيل.

  • صحيفة “الاخبار” عنونت:” إنذارات السيد” وكتبت تحت هذا العنوان:” “إنذارات” سياسية بالجملة وجّهها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أمس. إلى الرئيس المكلّف المصرّ على حكومة اختصاصيين، حمّله مسؤولية أي قرارات أو إجراءات قاسية وغير شعبية يمكن أن تقدم عليها الحكومة المقبلة. ومن دون أن يسحب موافقته على حكومة من هذا النوع، نصح سعد الحريري، إذا لم يكن يريد أن يحمل كرة النار منفرداً، بأن يؤلّف حكومة سياسية تتولى القرارات المصيرية التي يمكن أن تتخذ. لكن، كمن يؤكد أن الحراك الحكومي الراهن لن يؤدي إلى مكان، طرح مسألة تفعيل عمل الحكومة المستقيلة، كما أكد أنه ينبغي حينها أيضاً الذهاب إلى الحلول الدستورية لحل الأزمات التي تواجه البلد، وخاصة في مسألة تأليف الحكومة. ولأنه يدرك حساسية تعديل الدستور بالنسبة إلى البعض، دعا إلى تعديلات لا تمسّ بحقوق الطوائف، لكن تكون كفيلة بتحريك عجلة المؤسسات. وبالرغم من أنها ليست المرة الأولى التي يتطرّق فيها إلى مسألة سلامة النقد ودور حاكم مصرف لبنان في ذلك، إلا أنه هذه المرة كان واضحاً في دعوته إلى تحمّل المسؤولية وتخفيض سعر الصرف أو الرحيل. وأكثر من ذلك، تعمّد التذكير بأن الرئيس نبيه بري (من دون أن يسمّيه) سبق أن حمى سلامة.

    أشار الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في خطابه الذي ألقاه في يوم الجريح المقاوم، إلى أنه عند الحديث عن حلول الأزمة ووسائل الضغط يجب أن نضع سقفاً ألا وهو عدم الذهاب الى اقتتال داخلي أو حرب أهلية لأن هناك من يعمل على حرب أهلية في لبنان، مشدداً على أننا لسنا في وارد اللجوء الى السلاح من أجل تأليف الحكومة.

    وشدد نصر الله على أن هناك أسباباً عديدة ومتنوعة أوصلت الوضع الى ما نحن فيه. وإذا أردنا الحل يجب أن نعالج كل هذه الأسباب، فإذا بقي الهدر والفساد لا يوجد حل، وإذا بقي سوء الإدارة موجوداً فلا حل. وإذا استمر عدم التخطيط فلا حل، وإن لم نحم القطاع الزراعي والصناعي ونكون دولة منتجة وشعباً منتجاً ولا نعيش على المساعدات والديون فلن يكون هناك حل.
    وإذ أكد “أننا يجب أن لا نجعل الناس في حالة يأس ولا نضعهم بأوهام حول الحلول”، لفت إلى أن “الحل يبدأ بتأليف الحكومة وهي المدخل والخطوة الأولى في مسار طويل لنصل الى الحلول لأننا بحاجة إلى خطوات كبيرة وجبارة في السياسات المالية والاقتصادية وسياسة الاستدانة والتعاطي مع دول العالم في الشرق والغرب وآليات محاربة الفساد والتدقيق الجنائي”.
    ولفت الى أنه إذا بقيت الإدارة وآليات العمل والتلزيمات والقضاء والمحاسبة مثل ما هي، فالقروض التي تأتي سيُسرق جزء كبير منها، فهناك وضع متكامل وسلّة كاملة وخطط مطلوب وضعها لنواجه المرحلة المقبلة.

    وعن تأليف الحكومة قال: إذا اتفق يوم الاثنين رئيس الحكومة المكلف مع رئيس الجمهورية على حكومة تكنوقراط غير حزبيين فنحن موافقون. لكن من باب النصيحة، هذه حكومة مطلوب منها مهمات بهذا الحجم وخطوات جبارة وأمور بحاجة إلى جرأة. هل حكومة الاختصاصيين تستطيع تحمّل قرارات من هذا النوع، وهل هناك أكتاف تحمل هذه الجبال؟ فالأميركيون لا يسمحون بالذهاب إلى الصين أو إلى روسيا وإيران، لكن المطلوب أن نموت من الجوع وأن نصبح في المحور الأميركي.

    وكي لا تؤلّف الحكومة، ثم تسقط في الشارع بعد شهر أو شهرين، لأنه ليس مضموناً أن يتحمل الناس الأزمات المتلاحقة، نصح نصر الله الحريري بتأليف حكومة تكنوسياسية. وقال له إن “الأزمة كرة نار كبيرة، ولن تستطيع أن تحملها وحدك. آتِ بالقوى السياسية لتتحمّل معك المسؤولية، وإذا أمكن يجب أن لا تسمح لأحد بالهروب من المسؤولية، فحكومة الاختصاصيين إن لم تحمها القوى السياسية فلن تستطيع حماية البلد”.

    كما دعا نصر الله “جميع القوى السياسية إلى توظيف قدراتها الداخلية وعلاقاتها الخارجية في حل الأزمة، وإلى أن يساعد الزعماء وأباطرة المال، الذين هرّبوا أموالهم، ناسهم ودائرتهم الانتخابية”، مؤكداً أنه يجب على كل من لديه علاقات مع تجار أو دول أن يوظفها لإنقاذ الشعب اللبناني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى