سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف :فديو بعبدا والطلاق الماروني!

 

الحوارنيوز – خاص
السؤال الأبرز في صحف اليوم ولدى الرأي العام اللبناني العائم على بحر من الأزمات والأسئلة والقلق: ماذا بعد فيديو بعبدا ، وهل ثمة مخارج للعودة عن "خطيئة الطلاق في الشرع الماروني" بعد الذي جرى ؟ وهل ما زال هناك مكان للوساطات والمبادرات؟ ثم ماذا بعد كل ذلك؟
• صحيفة "النهار" عنونت:" طوارئ متأخرة وعون يصعد بشتم الحريري! وكتبت تقول:" لم يقتصر الواقع المأسوي والدراماتيكي الذي واكب اعلان الاستنفار الشامل في المواجهة الأكبر للبنان مع الكارثة الوبائية على مجلس أعلى للدفاع يتخذ متأخراً القرار الذي كان عليه ان يتخذه قبل كارثة الأعياد أسوة بالعديد من الدول تجنباً لإعصار الانتشار الكارثي بعد الأعياد، بل تلازم اعلان حالة الطوارئ الصحية ومنع التجول والإجراءات الأخرى لفترة عشرة أيام مع نماذج بالغة التعبير في رداءتها وسلبيتها رسميا وسلطوياً وشعبياً.

على الصعيد الحكومي والسياسي وفي عز الانشداد الى الاستعدادات لفترة الاقفال والطوارئ، ابت تداعيات ازمة تأليف الحكومة الجديدة الا ان تقتحم المشهد من زاوية تأكيد المؤكد بان العهد يكمل بدأب الانقلاب على تكليف الرئيس سعد الحريري ومنعه من تشكيل الحكومة مهما كان الثمن. اذ غداة الهجوم الناري الذي شنه الاحد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل على الحريري، اتهم رئيس الجمهورية ميشال عون الرئيس الحريري علنا وبالصوت والصورة بانه "يكذب". وسجلت كاميرا محطة "الجديد" دردشة دارت بين عون ورئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب قبيل انعقاد المجلس الأعلى للدفاع سأل فيه دياب عون عن وضع التأليف فأجابه: "ما في تأليف. عم يقول (يقصد الحريري) عطاني ورقة. بكذب. عامل تصاريح كذب وهلق راح تركيا وليك قديش غاب شو بيأثر. ليك حظن اللبنانيين".

ورد الرئيس الحريري لاحقا على عون بعبارة من الكتاب المقدس ذات دلالات عن المكر والغش فغرد عبر تويتر بالاتي :"من الكتاب المقدس – سفر الحكمة : ان الحكمة لا تلج النفس الساعية بالمكر، ولا تحل في الجسد المسترق للخطية، لان روح التأديب القدوس يهرب من الغش، ويتحول عن الأفكار السفيهة، وينهزم اذا حضر الإثم".

ويبدو واضحا ان هذا المناخ يعكس بلوغ العهد في عدوانية شخصية وسياسية في موقفه من الحريري حدودا بات يطرح معها السؤال الكبير كيف يمكن لعون والحريري ان يتعايشا بعد في تجربة حكم مشتركة بعد كل هذا التراكم العدائي؟
• صحيفة "الاخبار" عنونت:" عون – الحريري: التسوية ماتت" وكتبت تقول:" "ولعت" بين بعبدا ووادي أبو جميل، أمس. الأزمة تشتدّ، لكن مِن دون أيّ بوادِر بأنها ستنفرج. تعطّلت الاتصالات والوساطات وحلّت محلّها الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي التي تحوّلت إلى حمام زاجِل لتبادل الرسائل. أما تأليف الحكومة فمكانك راوِح. لا نافذة ولا كوّة في الجدار، بل تعبير عن احتقان متجذّر وتسوية تلاشت إلى غير رجعة.


قالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون: "ما في تأليف". وفي انتظار من يصرُخ أولاً، تُحتجَز الحكومة بينما تظهر البلاد كأنها على طريق الانفجار، إذ تستبيح الفوضى كل شيء، وتؤشر الوقائع السياسية الجديدة الى أن الطرفين المعنيّين بتأليف الحكومة يعاندان التسليم لشروط بعضهما البعض في سياق معركة تتجاوز الحصص والحقائب داخل مجلس الوزراء، إلى حدّ أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، أول من أمس، أكد في كلمته ما كان يدور في الكواليس، عن أنه ورئيس الجمهورية لا يريدان سعد الحريري رئيساً للحكومة لأنه "غير مؤهّل". وكان لافتاً أن كلام باسيل الذي أعاد ملف الحكومة إلى النقطة الصفر، تبعه أمس تسريب من قصر بعبدا لفيديو يجمع الرئيسين عون وحسان دياب، تناول فيه رئيس الجمهورية الحريري بكلام وصفته مصادِر مستقبلية بأنه "لا يليق بالموقع". فعون الذي أكد لدياب، بحسب الفيديو، أن "لا تأليف الحكومة"، اتهم الحريري بأنه "يكذب"، و " لم يقدّم أي ورقة".


ردّ "المستقبل ويب" على كلام عون، آسفاً لأن "دوائر القصر وزّعت كلاماً لرئيس الجمهورية من خلف كمامة لم تستطع ‏أن تحجب وباء التعطيل عن الرأي العام اللبناني، فأعلن الرئيس بهمهمة متعمّدة أن لا تأليف ‏للحكومة، مطلقاً تعابير لا تليق به وبموقعه تبيّن منها أنها موجّهة الى الرئيس المكلف سعد ‏الحريري". فيما نشر الحريري، في تغريدة، مقطعاً من الكتاب المقدس ــــ سفر الحكمة، جاء فيه "إِن الحكمة لا تلج النفس الساعية بالمكر، ولا تحلّ في الجسد المسترق للخطية، لأن روح التأديب القدّوس يهرب من الغش، ويتحوّل عن الأفكار السفيهة، وينهزم إِذا حضر الإثم".


ومع التعقيدات التي تزداد، وتعثّر الإفراج عن الحكومة، قالت مصادر مطّلعة على الملف الحكومي إن "التسريبات من شأنها أن تؤخر التأليف وتزيد من الصعوبات"، وتساءلت "ما إذا كانت هذه التسريبات مقصودة لدفع الحريري إلى الاعتذار". ولفتت المصادر إلى أن ما قيل عن مسعى يقوده حزب الله بين عون والحريري لتقريب وجهات النظر وتعجيل التأليف، إذا ما صحّ، فإنه بالتأكيد بات أمام صعوبات وعراقيل أكبر.
• صحيفة "نداء الوطن" عنونت:" فيديو بعبدا يشعلها بين الأزرق والبرتقالي" وكتبت في هذا المجال:" أثار اتهام عون للحريري بـ"الكذب" تغريدة عنيفة من الأخير استحضر فيها من سفر الحكمة في الكتاب المقدس: "إِنَّ الْحكمة لا تلج النَّفسَ السَّاعية بالْمكْرِ، وَلا تحلُّ فِي الْجسدِ الْمسْترقِّ للْخطيَّة، لأَنَّ روح التَّأْديب الْقدُّوس يهْرب من الْغشّ، ويتحوَّل عن الأَفْكار السَّفيهة، وينْهَزِمُ إِذَا حضر الإِثْم".

وفهم من الفيديو المسرب في البداية أن الحريري لم يقدّم ورقة التشكيلة إلى عون الذي نشر تغريدة على حسابه الشخصي، في آخر لقاء جمعه بالرئيس المكلف، يذكر فيها استلامه تشكيلةً حكومية من الحريري الذي أعلن آنذاك أي في 9-12 -2020 وقبل مغادرته القصر تسليمه رئيس الجمهورية تشكيلة حكومية كاملة.

وتسبب التسريب بوضع دوائر رئاسة الجمهورية في حالة ارباك وتخبّط. وبحسب مصادر مقرّبة من بعبدا فإن "شريط الفيديو هو من لقطات مقتطعة وليس كاملاً، وكان الحديث يدور في حينه عمّا يقوله الرئيس الحريري بأننا أعطيناه لائحة بأسماء وزراء. هذا كذب. لم نعطه لائحة بأسماء وبالتالي لم يقل عون ان الحريري لم يسلمه لائحة بالتشكيلة الحكومية لأنه سلمه لائحة فعلاً".

بعد ذلك صدر "التوضيح الرسمي" عن "التيار الوطني الحر" الذي لم ينكر توصيف رئيس الجمهورية لرئيس الحكومة المكلف بـ"الكاذب"، متهماً قناة "الجديد" بتقويل الرئيس ما لم يقله عن تسلّم التشكيلة.

أما أعنف رد من "تيار المستقبل" فجاء على لسان أمينه العام احمد الحريري الذي قال: "للكذب عنوان: عون وجبران"، مرفقاً تغريدته بصورة عن تغريدة عون التي تؤكد تسلمه تشكيلة مكتملة وتسليمه "طرحاً حكومياً متكاملاً يتضمن توزيعاً للحقائب".

ودخل "الاشتراكي" بالسلاح الثقيل على خط التصويب على بعبدا و"بيت الوسط" معاً. ولتمتين نظرية رئيسه وليد جنبلاط ودعوته الحريري إلى الاعتذار، اعتبر "الاشتراكي" في بيان ان هذا الفيديو "الفضيحة" يؤكد ما كان معروفاً سلفاً قبل التكليف من خلال رسالة رئيس الجمهورية التحذيرية الى النواب، وهو ما عاد وأثبته كلّ مسار التأليف، "بأنه وفريقه لا يريدان سعد الحريري لتشكيل الحكومة إذ يبدو ان فريق الممانعة قرّر أن تُشكّل الحكومة كما يريد، أو فلا حكومة ليستمرّ في الحكم من خلال حكومة دياب".

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى