سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: حوار لبناني داخلي يتزامن مع فرمان قيصر الأميركي

 


الحوارنيوز – خاص
بدء سريان مفاعيل قانون قيصر الأميركي الهادف لمحاصرة سوريا ومنع أي شكل من أشكال التعاون معها أو إدخال مواد صناعية وتجارية تساهم في إعادة بناء ما هدمته الحرب، اليوم الأربعاء، فرض إيقاعا لبنانيا داخليا محوره الرئيس نبيه بري بغية تحصين الوضع الداخلي  ،لا سيما وأن الإنعكاسات الاقتصادية للقانون الأميركي من شأنها أن تزيد حجم الكارثة المعيشية التي دخلها لبنان بفعل سياسات مالية أنتجت تفليسة غير معلنة.
هذه الأجواء كانت في صلب اهتمامات الصحف الصادرة هذا الصباح ،إضافة الى الكلمة الهامة التي وجهها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
• صحيفة النهار وتحت عنوان:" طاولة حوار في بعبدا في 25 حزيران
عرّابها بري" كتبت تقول:" في بيروت استنفار على كل المستويات عشية بدء تطبيق "قانون قيصر" الاميركي على سوريا، وتداعياته على ‏لبنان. في بعبدا تحضير لحوار وطني لا يصب في مصلحة الرئاسة الاولى التي لم يلبّ أطراف دعوتها السابقة، ‏فاذا بالتطورات التي تستدعي لقاء لتخفيف الاحتقان يتكفل الرئيس نبيه بري الدعوة اليه وضمان حضور كل ‏المدعوين الذين سيتولى بنفسه دعوتهم. واذا كانت رئاسة الجمهورية تجد نفسها محرجة في الامر، فانها أيضاً ‏عاجزة عن الرفض أمام اتطورات التي يكاد ينزلق معها البلد الى أوضاع مأسوية بعدما ارتفعت حدة الخطاب ‏الطائفي المتشنج، وكادت المتاريس ان ترتفع بين المناطق في ظل دعوات الى اعتماد الامن الذاتي‎.‎
‎ ‎
وفي عين التينة، حركة حوار ومشاورات تهدف الى تذليل الكثير من العقبات، وانجاز مصالحات تمهد لمصالحة ‏وطنية يمكن ان تشكل درع حماية للبلد. وأفيد ان الرئيس ميشال عون تشاور في طاولة الحوار مع بري ورئيس ‏مجلس الوزراء حسان دياب. وتشمل الدعوة كلاً من رؤساء الجمهورية السابقين ورؤساء الوزراء السابقين ‏ونائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي ورؤساء الكتل النيابية ورؤساء الأحزاب. ونقل عن أوساط بعبدا أن من ‏المفترض أن يناقش المشاركون في الاجتماع الأوضاع العامة ويوحدوا الموقف الوطني في هذه المرحلة من تاريخ ‏لبنان، بغض النظر عن التموضعات السياسية التي قد تكون متناقضة، خصوصا أن تحديات كثيرة تواجه البلاد، ‏بعد الأحداث الأخيرة، وقد أظهرت أن هناك مخططاً لاستهداف لبنان تجب مواجهته بالوحدة لا بالفرقة والانقسام‎.‎
‎ ‎
وبعد المصالحة الدرزية، وليس بعيداً، التقى الرئيس بري في مقر الرئاسة الثانية، الرئيس سعد الحريري واستبقاه ‏الى مائدة الغداء. وقد تمنى بري على الحريري درس مشاركته في لقاء بعبدا‎.‎
‎ ‎
‎"‎قانون قيصر‎"‎
ومع بدء تطبيق "قانون قيصر" اليوم، تبرز مخاوف لبنانية من تداعياته، وبدا لبنان الرسمي مرتبكاً بين الرغبة في ‏التعامل بنوع من الحيادية مع القانون، وعدم القدرة على المواجهة مع المحور السوري – الايراني، واداته الداخلية ‏‏"حزب الله‎".‎
‎ ‎
وقد أكد الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مساء أمس، ان سوريا هي المنفذ للبنان وطريق التجارة، ‏داعيا اللبنانيين الى عدم الخضوع لـ"قانون قيصر"، من غير أن يحمّل الحكومة عبء المواجهة مع الادارة ‏الاميركية. واعتبر ان الخضوع للقانون يضر بلبنان ويسلمه الى اسرائيل وليس الى أميركا. وعلى اللبنانيين ألا ‏يفرحوا لهذا القانون، وهو آخر اسلحة الاميركيين ضد سوريا، وستتصدى له كل الدول الحليفة للنظام السوري‎.‎
‎ ‎
ورأى النائب ميشال ضاهر أن لبنان لا يمكنه تحمّل تبعات خرق "قانون قيصر"، ولاسيما في ظلّ الأزمة ‏الاقتصادية والاجتماعية التي نمرّ بها، وعليه فإن الحكومة اللبنانية جدّية في ضبط الحدود بشكل كامل. وأضاف ‏ان الكلّ في لبنان متهيّب لمفاعيل "قانون قيصر" ولا أحد يريد تداعيات سلبية اضافية على واقعنا الحالي المتردي ‏جداً، كما عبّر عن تخوّفه من انفجار مالي اجتماعي قد يعيدنا عشرات السنين الى الوراء‎.‎
‎ ‎
وفي الاطار عينه، صرح سفير لبنان السابق في واشنطن أنطوان شديد لـ"النهار" بأن "المراهنين على عدم تطبيق ‏القانون موهومون لأنه صادر عن الكونغرس الأميركي ومجلس الشيوخ ولن يتأثر بنتائج الانتخابات الأميركية، ‏خصوصاً أن النظام السوري غير شعبي في أميركا". وسئل عن إسداء نصيحة للرئيس حسان دياب في كيفية ‏التعامل مع هذا القانون، فأجاب: "أنصح الحكومة اللبنانية باتخاذ موقف النأي بالنفس فعلاً عن هذا القانون، ليس ‏بهدف إرضاء الأميركيين والوقوف معهم بل لمصلحة الشعب اللبناني ولحمايته من أوضاع اقتصادية أصعب من ‏الوضع الحالي، رغم اقتناعي بأن حزب الله سيأخذ موقفاً متشدداً بشأن العلاقة مع سوريا وسيواجه قانون قيصر". ‏وعن شمول العقوبات حلفاء لنظام الأسد، قال شديد إن "القانون سيطاول أي شخص مشتبه في ان له علاقات مالية ‏واقتصادية مع النظام السوري، وعلينا الانتظار لمعرفة من قد تشمله العقوبات وعدم التكهن لأن الأميركيين وحدهم ‏يعلمون الاعتبارات التي سيعتمدونها في اختيار الشخصيات‎".‎
• صحيفة "الأخبار" خصصت افتتاحيتها لكلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وجاء في مقدمة الإفتتاحية:" في خطاب ناري سياسي ــــ اقتصادي، حدّد الأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصر الله، أمس، الوجهة المقبلة للمقاومة ‏ولبنان. وكجهة فاعلة ومقرّرة وجزء من محور عالمي، أعلن نصر الله الردّ على حرب الدولار والعقوبات والابتزاز ‏الأميركي للأعداء والأصدقاء (من فنزويلا إلى ألمانيا)، بالدعوة إلى "التوجّه نحو الشرق" والتعاون مع دولٍ أبدت ‏استعدادها لدرء خطر الجوع عن لبنان، كالصين وإيران ودول أخرى لم يسمّها. وفوق هذا الإعلان الشديد الأهمية، ‏وجّه نصر الله رسائل حادّة اللهجة إلى أي طرف يضع القتل بالسلاح أو القتل بالجوع خيارين وحيدين، بهدف تعطيل ‏ونزع سلاح المقاومة، ووعد بالردّ باستخدام السّلاح، مهدّداً ثلاث مرّات: "سنقتله". ومرّر بين ما مرّر من رسائل، ‏‏"خطوة بديلة" للردّ على التصعيد الأميركي، بوعيدٍ غير صريح الوجهة، لا يُفهم منه سوى وضع إسرائيل كهدف ‏مباشر، حاسماً أي نقاش يراد أخذ البلد إليه من إقفال الحدود مع سوريا إلى "فتح الحدود" مع فلسطين المحتلّة، كما ‏تفعل دول عربية عديدة ركبت سفينة صفقة القرن.وبلا شكّ، فإن خطاب 16 حزيران 2020 سيشكّل نقطة تحوّل في ‏مسار الكيان اللبناني. وفي غضون فترة قصيرة، ستكون له تداعياته على واقع الصراع على لبنان، المنقسم والمفكّك ‏تحت سطوة نزعات طائفية وتقسيمية، وانهيار اقتصادي شامل، واقع لا محالة ما لم يتمّ الشروع في خيارات بديلة، قدّم ‏نصر الله أبرزها أمس‎.
• صحيفة "نداء الوطن" كتبت تحت عنوان:" السلطة تكرس السوق السوداء" تقول:" ‎على خطى "عُملات الممانعة" تسير الليرة اللبنانية نحو المهوار الذي بلغه "التومان" الإيراني بمواكبة من الليرة ‏السورية. أما حكومة "الإنجازات" فأجندتها متخمة بمعالجات لفظية إنشائية لا محل لها من الإعراب وممنوعة من ‏الصرف في سوق الأزمة الآخذة خيوطها بالتمدد والتشعب والهيمنة على مفاصل الدولة لتتهدد الكيان اللبناني ‏بانهيار شامل وشيك أضحت علاماته ظاهرة على مختلف قطاعات البلد الحيوية، لتحمل في دلالاتها، وفق ‏مصادر مواكبة لمسار الأزمة، معالم "أبوكاليبس" قادم على الأبواب وما نشهده راهناً ليس سوى "مجرد عدّ ‏عكسي باتجاه لحظة الانفجار الكبير الآتي في ظل تضاؤل فرص الإنقاذ والإصلاح تحت إدارة الحكومة الحالية"، ‏محذرةً من أنّ "هذه الحكومة بمكابرتها وتعنتها في مقاربة جذور الأزمة والاكتفاء بمقاربة قشور الحلول إنما ‏ستقود اللبنانيين خلال بضعة شهور فقط نحو زلزال اقتصادي – اجتماعي لا يبقي ولا يذر‎".‎
‎ ‎
وإذ وضع تصريح المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه أمس من وزارة المالية عن ‏ضرورة العمل "بشكل فوري على وضع برنامج لتأمين شبكة أمان اجتماعي في لبنان" ضمن سياق التحذيرات ‏الدولية المتتالية من مؤشرات مستقبلية خطيرة تحوم في أفق الأزمة اللبنانية، لفتت المصادر إلى أنّ سلسلة من هذه ‏المؤشرات بدأت "تعكس صورة سوداوية لما هو مقبل على اللبنانيين من انهيار متزامن في قطاعاتهم الحيوية في ‏الأشهر المقبلة ما لم تسارع الحكومة إلى اعتماد إجراءات جذرية عاجلة تتيح فرملة الانهيار المرتقب". وأوضحت ‏أنّ "هذه القطاعات أضحت مهددة جدياً في استمراريتها على إيقاع اشتداد وقع الأزمة النقدية وارتفاع وتيرة ‏الإضرابات والتلويح بعدم القدرة على استمرار الأعمال في شتى المجالات الأساسية، الاستشفائية والتعليمية ‏والتجارية والخدماتية"، منبهةً إلى أنّ تسلسل الأحداث اليومية ينذر بأنّ "الأسوأ لم يحصل بعد‎".‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى