سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: حوارات الأبواب المغلقة والأفكار الجوالة

الحوارنيوز – خاص

 

‎ما زالت الأفكار تدور حول جنس الملائكة بين الأطراف اللبنانية المعنية بتشكيل الحكومة.حوارات جوالة لم ترق الى مستوى المبادرة الانقاذية المتكاملة تنهي الشروط والشروط المتبادلة بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري.

كيف عالجت الصحف اليوم هذا الموضوع؟

  • صحيفة “النهار” رأت أنه “قد لا يكون من المغالاة القول ان الازمة الحكومية في لبنان دخلت المرحلة الأشد قتامة وغموضاً وتعقيداً منذ ستة ‏أشهر، بما بات يصعب معها الى حد كبير وخطير توقع أي انفراج اقله في المدى القريب. ذلك انه غداة الموقف ‏الاحدث والأكثر حدة في تعبيره عن ضيق فرنسا كما دول الاتحاد الأوروبي قاطبة بإمعان السلطة وبعض القوى ‏في تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، لم تتحرك الساحة الداخلية اطلاقاً ولم يسجل أي تطور او رد فعل اعلامي او ‏سياسي من جانب أي فريق معني بالموقف الفرنسي، الامر الذي يؤشر بوضوح الى ان مدى حجم الانسداد والتعقيد ‏في الازمة بات يتحدى أي موقف خارجي، ولو كانت فرنسا هي الدولة المعنية والراعية لمبادرة سلم بها ووافق ‏عليها جميع الافرقاء. وإذ لم يكن متوقعاً ان يحرك البيان الاخير الذي أصدره وزير الخارجية الفرنسي جان ايف ‏‏لودريان، فورا على الأقل، ما يمكن ان يزيل متاريس التعطيل والإعاقة ويفتح الطريق امام تشكيل الحكومة، فان ‏معطيات لا تبعث على التفاؤل برزت في الكواليس حيال نبرة التعميم التي اتبعت في البيان حيال الافرقاء من دون ‏تمييز بين الافرقاء المعطلين لتشكيل الحكومة وأولئك المتمسكين بمعايير ومبادئ المبادرة الفرنسية‎.‎

    برزت في هذا السياق مخاوف إضافية على المبادرة نفسها، اذ انه في المرحلة السابقة ضرب تحالف التعطيل ‏عرض الحائط بكل التداعيات التي تسبب بها نهج التعطيل وتعامل بخبث سياسي فاقع مع المبادرة الفرنسية فيما ‏كان يمعن في السعي الى إحباطها. حتى ان بعض الأوساط الواسعة الاطلاع تذهب الى القول ان العهد وضع نصب ‏عينيه اتباع كل الوسائل لدفع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى الاعتذار وأخفق في كل هذه المحاولات ‏فيما كانت هذه المحاولات تنطوي ضمنا وبغض طرف او بتشجيع من “حزب الله” على دفع الفرنسيين الى اليأس ‏او الاتجاه نحو تعديل مبادرتهم بما يتلاءم واهداف الفريق المعطل. لذا تشير هذه الأوساط الى ان أي اتجاه فرنسي ‏الى تبني منطق تعميمي حيال الافرقاء في تحميلهم تبعة التعطيل لن يكون مفيدا لا في احياء المبادرة ولا في إقامة ‏أرضية متينة لتوافق او تسوية إذا كانت أي تسوية سترتكز الى تبديل ضمني في المبادرة قبل ان يبلغ الفرنسيون ‏بوضوح مؤيدو مبادرتهم وفي مقدمهم الرئيس الحريري باحتمال ان يكون حصل تطور معين لديهم أملي هذا ‏الاتجاه. كما ان الأوساط نفسها لا تخفي حذرها الشديد من ان يكون التلويح بالعقوبات مجرد زيادة ضغوط معنوية ‏ربما لا تقترن باي نتائج فليس المطلوب طبعا مماشاة اُسلوب العقوبات حتى من ضمن الخصومات السياسية ولكن ‏التلويح بخطوة قد لا تحصل من اجل فرض تسوية لن يقبل بها الذين تمسكوا بالمبادرة الفرنسية سيرتد سلباً على ‏المبادرة، كما قد يتسبب بمضاعفات زائدة وبالغة السلبية على مستوى الازمة السياسية‎.‎
    ‎ ‎
    ‎”‎التكتل” والحريري
    في أي حال ورغم الانحسار النسبي في السجالات الحادة التي تسببت بها أخيرا هجمات العهد وتياره على رئيس ‏الحكومة المكلف، مضى “تكتل لبنان القوي” امس في تحميل الحريري تبعة الازمة فدعاه تكراراً الى “المبادرة ‏لتقديم صيغة حكومية تستوفي شروط الميثاق والدستور والاختصاص وذلك في ضوء المواقف الداعية الى ‏الخروج من المراوحة ومن عقدة عدد 18 المصطنعة”. واعتبر “ان الحلول كثيرة إذا ما صمم دولة الرئيس المكلف ‏على تأليف الحكومة وفق الأصول”. ولعل اللافت في بيان التكتل انه دعا الى اجراء المفاوضات اللازمة بين لبنان ‏وسوريا حول التداخل في الحدود الاقتصادية البحرية بين لبنان وسوريا “على أسس احترام حسن الجوار والقانون ‏الدولي‎”.‎
    ‎ ‎

    وفي اطار التحركات السياسية الداخلية المتصلة بالأزمة الحكومية سجلت امس زيارة الوزير السابق سجعان قزي ‏والمسؤول الإعلامي في بكركي وليد غياض لرئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة في ما بدا فتح خط ‏للتشاور المتجدد بين البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي والرئيس بري حول الجهود الممكنة ‏لإزالة تعقيدات تشكيل الحكومة. ووصفت أجواء اللقاء بالإيجابية اذ عرض قزي وغياض لرئيس المجلس وجهة ‏نظر البطريرك من الازمة وحلها كما وضع بري الوفد في أجواء الأفكار التي طرحها أخيرا لتحريك جهود ‏التسوية الحكومية. وعلم في هذا السياق ان بري كان اوفد النائب علي حسن خليل الى المختارة قبل أيام للاطلاع ‏عن كثب على الموقف الأخير لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من الملف الحكومي‎.‎
    وزار امس رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد عين التينة حيث استقبله بري. وعلم ان اللقاء تناول جولة ‏افق في التطورات والملف الحكومي وان رعد وضع بري في أجواء زيارة وفد “حزب الله” لموسكو.

 

  • صحيفة “الاخبار” كتبت تقول:” على وقع التهديدات الفرنسيّة بفرض عقوبات أوروبيّة على معرقلي تأليف ‏الحكومة، سرت معلومات تفيد بأن الرئيس سعد الحريري وافق على التخلّي ‏عن تمسّكه السابق بحكومة من 18 وزيراً، وأنه وافق على مبادرة الرئيس ‏نبيه بري القاضية بتأليف حكومة من 24 وزيراً لا يكون فيها ثلث معطّل ‏لأحد. ولم يتّضح ما إذا كانت موافقة الحريري حقيقية، أم أنها مناورة جديدة ‏لحشر رئيس الجمهورية في خانة المعرقل .

رغم السوداويّة المخيّمة على أجواء مشاورات تأليف الحكومة، ورغم أنّ الرئيس المكلّف بتأليفها، سعد الحريري، أطفأ ‏محرّكاته، إلا أن بعض التقدّم سُجِّل، ولو بصورة جزئية للغاية، ومن دون أمل كبير بالوصول إلى الخواتيم. وبحسب ‏مصادر قريبة من رئيس مجلس النواب، نبيه بري، فإنّ الأخير حصل من الرئيس سعد الحريري على موقف يتخلّى ‏بموجبه عن رقم الـ 18 وزيراً، والانفتاح على زيادة عدد المقاعد الوزارية، بما يحلّ عقدة التأليف، شرط ألّا يحصل أحد ‏على الثلث المعطّل (الثلث زائداً واحداً).

مبادرة بري تقوم على تأليف حكومة من 24 وزيراً، من دون ثلث معطّل لأحد. وينتظر بري، بحسب ما قال لممثّلَي ‏البطريرك بشارة الراعي اللذين زاراه أمس، موقفاً واضحاً من رئيس الجمهورية ميشال عون برفض الثلث الضامن. ‏ورغم أن عون كرّر هذا الموقف، عبر أكثر من وسيلة، فإنّ رئيس المجلس في انتظار موقف عمليّ منه. في المقابل، ‏ينتظر بري من الحريري تراجعاً عملياً أيضاً عن التمسّك بعقدة الـ”18 وزيراً”، التي لم يعد رئيس حركة أمل، ومعه ‏رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، يريان فيها أي جدوى‎.

البطريرك الراعي أوفد أمس إلى بري مستشاره (غير الرسمي) للشؤون السياسية الوزير السابق سجعان قزي، ‏ومستشاره الأول المسؤول الإعلامي في بكركي وليد غياض. وبحسب مصادر المجتمعين، فإنّ الراعي أراد من ‏اللقاء معرفة ما يقوم به بري على المستوى الحكومي، وأن يضعه في أجواء ما توصّل إليه سابقاً. وبحسب المصادر، ‏تبيّن وجود مشتركات بين الطرفين، وهي‎:

أولاً، دعم المبادرة الفرنسية،‎

ثانياً، دعم حكومة اختصاصيين لا سياسيين،‎

ثالثاً، رفض الثلث المعطل لأحد،‎

رابعاً، عدم فرض أعراف جديدة من خارج الدستور‎.

وقد أبلغ بري ممثّلَي البطريرك بما دار بينه وبين وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، في الاتصال الهاتفي ‏في اليوم السابق، حين قال رئيس الدبلوماسية الفرنسية إن‎ “‎العالم يتفرّج على لبنان يسقط، وسنتحرك باتجاه الاتحاد ‏الأوروبي لفرض عقوبات على معرقلي تأليف حكومة تنفّذ إصلاحات‎”.‎

وفي هذا المجال، علمت “الأخبار” أن الحريري كان منشغلاً في معرفة ما إذا كان الفرنسيون يصنّفونه من بين ‏المعرقلين. وفي حال كان مهدداً بالعقوبات، فإنه سيستبق ذلك بالاعتذار عن عدم تأليف الحكومة. لكنّ الرئيس ‏المكلّف اطمأن إلى أن باريس لا ترى فيه معرقلاً، لا بل إنها تدعم الكثير من مواقفه. وبحسب مصادر معنية، فإن ‏الفرنسيّين يريدون تحجيم حصة رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء المقبل‎.
وعلمت “الأخبار” أن الساعات المقبلة ستشهد تواصلاً مباشراً بين بري وعون، سواء بزيارة يقوم بها بري، أو ‏ممثل عنه، إلى القصر الجمهوري، أو باتصال هاتفي‎.
وفي مقابل التفاؤل الذي تعبّر عنه أجواء عين التينة، لفتت مصادر معنيّة بالتفاوض إلى أنّ أيّ تقدّم جدّي لم يظهر ‏بعد، في ظل الخشية من أن يكون الحريري في صدد المناورة من أجل إظهار رئيس الجمهورية ورئيس التيار ‏الوطني الحر جبران باسيل كمعرقلَين لولادة الحكومة‎.

 

 

  • صحيفة “الجمهورية” اعتبرت أن “اللافت في الحراك السياسي أمس ما شهدته عين التينة من ‏استقبالات، إن كان اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري مع ‏رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد العائد أخيراً من ‏موسكو، او استقبال بري للوزير السابق سجعان قزي ومدير مكتب ‏الاعلام في الصرح البطريركي في بكركي المحامي وليد غياض، ما ‏يؤشّر إلى انّ مبادرة رئيس المجلس ما زالت تنبض بالحياة، وانّ هناك ‏محاولة جدية لإيصالها إلى شاطئ الأمان في اعتبارها فرصة الأمل ‏الأخيرة مبدئياً، ولكن بالاتكاء على مصير المبادرات التي سبقتها ‏يتلاشى هذا الأمل في ظل المخاوف من ان تلقى المصير نفسه وكأن ‏هناك فعلاً من يريد ان ينزلق لبنان إلى المجهول.‏
    ‏ ‏
    بين بري وبكركي
    وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ عين التينة شهدت أمس ‏عملية تقويم موسّعة ومفصّلة للتحضيرات الجارية لمبادرة بري وما ‏أنجزه البطريرك الراعي من اتصالات على اكثر من مستوى، وهي ‏حضرت في اللقاء الذي جمع بري مع قزي وغياض موفدين من الراعي ‏‏. وفي معلومات “الجمهورية” انّ بري كان خلال اللقاء متحدثا اكثر منه ‏مستمعاً، بعدما أطلعه الوفد على نتائج الاتصالات التي اجراها ‏البطريرك على اكثر من مستوى محلي واقليمي واممي وما ينوي ‏القيام به في المرحلة المقبلة بغية اخراج الازمة من عنق الزجاجة.‏

    ونقل الوفد البطريركي الى بري حرص الراعي على “ضرورة الوصول ‏الى حكومة ترضي الرأي العام اللبناني والمجتمعين العربي والدولي” ‏من اجل الخروج من “الازمة الحكومية المستعصية حتى الآن”، مؤكداً ‏انّ “تكافل الجهود بين جميع مرجعيات الخير والمرجعيات الوطنية في ‏هذا البلد يمكن ان تؤدي الى الخروج من هذا المأزق”. ونقل الوفد عن ‏الراعي تأكيده أنه إذا صفت النيات، يمكن ان تؤدي اي جلسة وجدانية ‏بين رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف الى “تأليف حكومة طال ‏انتظارها”.‏
    وقالت مصادر المعلومات انّ بري اطلع الوفد على عناوين مبادرته ‏التي تتحدث عن حكومة من 24 وزيرا على قاعدة “8× 8× 8″ ومن ‏الاختصاصيين غير الحزبيين، وفق ما قالت به المبادرة الفرنسية التي ‏التزم بها الافرقاء السياسيون اللبنانيون على طاولة قصر الصنوبر منذ ‏‏2 ايلول الماضي ولا يتمثّل فيها حزبيون من اي جهة كانت، وهي ‏حكومة تلتزم ببرامج الاصلاحات المعلن عنها كاملة وفي مختلف ‏المجالات لتستعيد ثقة الداخل والخارج والانطلاق في طريق التعافي ‏والإنقاذ”.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى