سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: حالة ترقب على جبهتي الخليج ولبنان بعد تعليق الهجوم الأميركي ومفاوضات روما

 

 

الحوارنيوز – صحف

 

ركزت الصحف الصادرة اليوم على حالة الترقب بعد  تعليق الهجوم الأميركي على إيران ،ورهان لبنان على مفاوضات روما غدا وورقة لبنان في هذا المجال.

 

الأخبار عنونت: عودة إلى حيلة تعليق الهجوم: ترامب عالق في «دوّامة إيران»

 

 

وكتبت صحيفة “الأخبار”: في وقت كانت فيه وسائل الإعلام الأميركية تتحدّث عن نية الولايات المتحدة وإسرائيل مهاجمة البنية التحتية للطاقة في إيران، نهاية الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فجأة، أنه «ألغى في الوقت الراهن» هذا الهجوم، زاعماً أنه فعل ذلك بعد «طلب من إيران ودول الشرق الأوسط»، مشترطاً التوصّل «بسرعة» إلى اتفاق يشمل «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً وبشكل كامل وشامل»، وإنهاء ما وصفه بـ«التهديد النووي الإيراني».

وهذه ليست المرّة الأولى، خلال الأشهر الأخيرة، التي يقول فيها ترامب، بعد تهديدات أوّلية بشنّ هجوم واسع على إيران، إنه سيمنح الدبلوماسية فرصة. ومع أن هذا أحد أساليبه المعروفة لانتزاع تنازلات من الطرف المقابِل عبر ممارسة الضغط عليه، فإنه يعكس في الوقت نفسه تردّده في كيفية مواجهة إيران، والذي يجعله يتأرجح باستمرار بين الحرب والمفاوضات.

ويبدو أن تشدّد لهجة ترامب، والرهان على التهديد بمهاجمة البنية التحتية للطاقة في إيران، كانا من نتائج اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي، في واشنطن. وبالفعل، نقلت «هيئة البث الإسرائيلية» عن مسؤولين إسرائيليين استياءهم من قرار إلغاء الهجوم، وقولهم إنه «من الصعب الاستعداد والتخطيط بجدّية للمستقبل مع الطريقة التي يدير بها ترامب الأمور»، وإن «غالبية المحادثات تدور حالياً حول مضيق هرمز، ولا نعرف مصير بقية القضايا. فهناك استفهام بشأن مخزون اليورانيوم في إيران، وتعهّدات إدارة ترامب بشأن سلوك طهران».

وكانت دفعت المخاوف من تداعيات مهاجمة المنشآت النفطية الإيرانية، ومن بينها تهديد إيران بالردّ بالمثل واستهداف منشآت الطاقة في المنطقة، حلفاء آخرين لواشنطن، بينهم السعودية، إلى التحرك لاستدراك الخطر. وفي هذا السياق، أفاد موقع «أكسيوس»، أمس، بعد دقائق من تصريحات ترامب بشأن إلغاء الهجوم، بأن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، طلب من الرئيس الأميركي، في اتصال هاتفي، خفض التوترات، والامتناع عن شنّ هجوم واسع على إيران. وأكدت وكالة الأنباء السعودية «واس» ذلك الخبر، مشيرة إلى أن ابن سلمان وترامب بحثا «التطورات في المنطقة وخفض التوترات»، فيما شدّد الأول على «ضرورة إعطاء الأولوية للحوار من أجل خفض التوتر». وبحسب التقرير، أكد ولي العهد السعودي أيضاً «أهمية بذل كلّ الجهود الممكنة لتحقيق الهدوء الذي يمهّد الطريق أمام الحلول الدبلوماسية، ويحُول، مع الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، دون اتساع رقعة حرب ستؤثر في الأمن والاستقرار الدوليين».

وجرت محادثة ابن سلمان وترامب غداة تحذير وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء أول من أمس، من أن أيّ هجوم أميركي أو إسرائيلي سيُقابَل بـ«ردّ حازم» من جانب إيران، وذلك خلال اتصالات أجراها مع مسؤولين في عدد من دول المنطقة، من بينهم نظيره السعودي، فيصل بن فرحان، وقائد الجيش الباكستاني، عاصم منير -بوصف الأخير- وسيطاً بين إيران والولايات المتحدة.

ويبدو أن جهود الأطراف الإقليمية اقتصرت، حتى الآن، على الحؤول دون تصعيد التوترات والوصول مجدّداً إلى الحرب الشاملة، من دون ظهور مؤشرات جدية إلى الآن على طرح مبادرة دبلوماسية لإحياء مذكرة التفاهم الموقَّعة في 18 حزيران بين إيران والولايات المتحدة. ومع ذلك، يبدو أن جهود الأطراف الوسيطة لإحياء المفاوضات ستتزايد خلال الأيام المقبلة.

 وبالعودة إلى تعليق الهجوم، يبدو أن سببه الحقيقي هو مأزق ضيق الخيارات لدى ترامب. إذ نقلت مجلة «بوليتيكو» عن مسؤولين في الإدارة والبيت الأبيض أن «فريق ترامب بات يعتقد أنه من غير المرجّح التوصّل إلى مخرج مناسب للأزمة قبل انتخابات تشرين الثاني» النصفية للكونغرس، في إشارة إلى الإحباط الذي يسود البيت الأبيض. أمّا صحيفة «نيويورك تايمز»، فنقلت عن «مسؤولَين إيرانيَّين» أن قادة «الحرس الثوري» وضعوا سراً، خلال وقف إطلاق النار القصير، خططاً مع قادة «المليشيات الحليفة» لكيفية توسيع نطاق الحرب، وزيادة كلفتها على الولايات المتحدة، وأن «الهجمات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط -التي استُهدف فيها حلفاء واشنطن- تأتي ضمن الخطة السرية التدريجية التي تقضي باستخدام حلفاء إيران لتصعيد الهجمات، إذا ما كثّفت أميركا عملياتها العسكرية». وتطرّقت الصحيفة، في هذا السياق، إلى العمليات التي استهدفت منشآت في السعودية ومصر والأردن، معتبرةً ذلك «توسيعاً لرقعة الحرب الجارية في المنطقة».

ويأتي ذلك في وقت أبلغت فيه مصادر مطلعة «الأخبار»، في وقت سابق، بأن إيران، اقترحت خلال مفاوضاتها مع سلطنة عُمان، وبعد رفضها اقتراح تولّيها والسلطنة، كلٌّ على حدة، السيطرة على ممرّات العبور عبر مياههما الإقليمية في مضيق هرمز، أن يمرّ مسار الدخول إلى المضيق عبر المياه الإقليمية الإيرانية، فيما يمرّ مسار الخروج منه بشكل مشترك عبر المياه الإيرانية والعمانية، بما يتيح لإيران بسط سيطرتها على مسارَي الدخول والخروج.

وفي هذا السياق، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، أمس، أن «مفاوضاتنا مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز ليست جديدة، ونحن ملزمون بالتعاون للتوصّل إلى آلية عبور للسفن»، إلا أنها أكدت أنه «لا يمكن أن يعود الوضع في مضيق هرمز كما كان قبل الحرب». وتابعت: «نبحث حالياً مع عُمان مساراً للعبور في مضيق هرمز بحيث لا يكون المسار الشمالي ولا الجنوبي. لكن المسار الذي نبحثه الآن يجب أن يؤمّن مصالحنا المشتركة».

وفي وقت زعمت فيه بعض وسائل الإعلام، بالتزامن مع تصريحات ترامب بشأن إلغاء الهجوم على إيران، أن عراقجي وافق على مقترح تسوية أعدّه الوسطاء القطريون والولايات المتحدة بشأن آلية إعادة فتح مضيق هرمز، وصفت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» هذه التقارير بالكاذبة، وأكدت أنه لم يتمّ التوصّل إلى أيّ اتفاق بشأن إعادة فتح المضيق. ونقلت «فارس» عن مصدر عسكري قوله: «ما دامت الإجراءات العدائية الأميركية مستمرة، سيظلّ مضيق هرمز مغلقاً، ولن يكون عبور السفن ممكناً، إلا عبر المسار المُعلَن، وبعد الحصول على إذن من القوة البحرية التابعة للحرس الثوري».

 

 

 

النهار عنونت: مفاوضات هرمز بين إيران وعُمان تدخل مراحلها النهائية… وواشنطن لا تتوقع انفراجة قريبة مع طهران

 

 

وكتبت صحيفة “النهار”: أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الأحد أن طهران ومسقط تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن مسار بحري جديد عبر مضيق هرمز، منفصل عن الممرات القائمة.

وقال إسماعيل بقائي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: “نحن بصدد التوصل إلى تفاهم بشأن مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا”.

كما نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم قوله إن المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز دخلت مراحلها النهائية، وذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها أوقفت هجوما كان مقررا على إيران لإفساح المجال أمام الديبلوماسية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت أن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تعليق الضربات المخطط لها على إيران بطلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع، في حين نفى مسؤولون عسكريون إيرانيون لوكالة مهر للأنباء أن تكون الجمهورية الإسلامية طلبت من الولايات المتحدة الامتناع عن مهاجمتها.

وكان ترامب توعّد الجمعة خلال اجتماع وزاري بضرب إيران “بقوة شديدة”.

في المقابل، نقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية عن مسؤولين عسكريين قولهم إن تصريح ترامب “لم يكن سوى كذبة جديدة”، مؤكدين أن القوات المسلحة الإيرانية “في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأي احتمال”.

وكتب ترامب على منصّته تروث سوشال السبت أن الولايات المتحدة “جاهزة لضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمستويات من الرعب العسكري والقوة لم تُشاهد منذ الحرب العالمية الثانية”.

وأضاف: “مع ذلك، طلبت منا إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط للتو تعليق أي هجوم. وبناء على هذا الطلب، وافقتُ من أجل مصلحة العالم مستقبلا وبقاء إيران دولة ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، بشرط التوصل إلى اتفاق سريع”، مضيفا “تشاركني إسرائيل في هذا الالتزام”.

وأكد أن الاتفاق يجب أن يشمل “فتح مضيق هرمز بصورة آنية وتامة وكاملة ووضع حد لتهديد إيران النووي” مضيفا “ليبدأ الجميع العمل وينجز الأمر”.

لكن وكالة فارس الإيرانية للأنباء نقلت الأحد عن مصدر وصفته بأنه مقرّب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن “مضيق هرمز سيبقى مغلقا طالما أن الولايات المتحدة تواصل أعمالها العدائية”.

مخرج مناسب

إلى ذلك، أفادت مجلة “بوليتيكو”، نقلاً عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي والبيت الأبيض، بأن فريق ترامب بات يعتقد أن التوصل إلى مخرج مناسب للأزمة قبل انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر أصبح أمراً غير مرجح.

وأضاف المسؤولون أن استمرار مرور ملايين براميل النفط يومياً عبر مضيق هرمز يؤكد، من وجهة نظر واشنطن، أن إيران لا تسيطر على المضيق، مشيرين إلى أن طلب أو تلقي ضمانات لعبور مضيق هرمز من إيران محظور على المواطنين والكيانات الأميركية.

وأوضحوا أن الجهات الأجنبية التي تطلب أو تتلقى ضمانات من إيران لعبور مضيق هرمز قد تواجه عقوبات أميركية، مؤكدين أن المضيق، “كما قال الرئيس”، مغلق أمام إيران ومفتوح أمام الجميع.

ليس نهاية المطاف

على الجانب الإسرائيلي، قال الوزير في المجلس الوزاري المصغر زئيف إلكين إن تراجع ترامب بشأن الهجوم على إيران ليس نهاية المطاف، مضيفا أن “هدفه الأساسي مضيق هرمز، وهذه طريقته في المفاوضات”.

كما نقلت صحيفة معاريف عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “إيران لا تزال صامدة، وهناك الكثير مما يمكن القيام به”، وأضاف: “لم نقل إننا سنُسقط النظام لكن يمكننا إضعافه بشكل كبير”.

وتابع المسؤول: “القضية هي إن كانت واشنطن ستنسحب من المواجهة، مع احتفاظ إيران ببرنامجها النووي وسيطرتها على مضيق هرمز وإعادتها بناء منظومتها الصاروخية”، مؤكدا أن “هذا سيتركنا وحدنا، مما يشكل خطرا وجوديا حقيقيا على إسرائيل”.

وأضافت الصحيفة أن “إسرائيل ستبقي على حالة التأهب الدفاعية والهجومية، والتقديرات أن موقف إيران هدفه كسب الوقت”.

 

 

الديار عنونت: ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة

«إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة

وكتبت صحيفة “الديار”: تنطلق يوم غد الثلاثاء الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة اللبنانية – «الإسرائيلية»، التي تعقد للمرة الثانية في العاصمة الإيطالية روما، على وقع محاولة «إسرائيل» فرض سياسة الأرض المحروقة، عبر تفجير وإحراق البلدات الواقعة ضمن ما تسميه «المنطقة الأمنية»، وفي ظل ضغوط عسكرية وسياسية وديبلوماسية مكثفة تمارسها، لإنهاء أي وجود لحزب الله في تلة علي الطاهر، التي تعتبرها كوزارة دفاع الحزب، وتضم منشآت عسكرية ضخمة. 

وقرر لبنان الرسمي بحسب المعلومات، توسعة وفده المفاوض السياسي- العسكري، الذي بات يضم الى جانب رئيسه السفير السابق سيمون كرم، وسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، ومدير العمليات في قيادة الجيش العميد جورج رزق الله، 5 ضباط متخصصين، إضافة إلى المستشار القانوني لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان صفير، والخبير في شؤون عالم البحار نجيب مسيحي.

أولويات وفد التفاوض اللبناني

وتشير مصادر واسعة الاطلاع إلى أن قرار توسعة الوفد اللبناني، يهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان الجهوزية للتعامل مع أي ملف أو نقطة، قد يطرحها «الوفد الإسرائيلي» خلال المفاوضات، سواء كانت ذات طابع عسكري يستدعي وجود ضباط وخبراء متخصصين، أو قانونيًا، أو تقنيًا، أو مرتبطة بأي ملف آخر.

وتؤكد المصادر لـ«الديار» أن الوفد يشارك في المفاوضات وهو على قدر عالٍ من الاستعداد، ولن يوافق على أي تفاهم أو صيغة قبل التدقيق في تفاصيلها، والتأكد من انسجامها الكامل مع المصلحة اللبنانية، بما يمنع تمرير أي بنود أو التزامات لا تحظى بقناعة كاملة من الجانب اللبناني.

وبحسب المصادر، فإن الأولوية التي سيحملها رئيس الوفد اللبناني إلى طاولة المفاوضات هي أولوية أمنية – عسكرية، وسيبلغ «الإسرائيلي» بوضوح أن لبنان يرفض بشكل قاطع استمرار الانتهاكات والاعتداءات، التي تنفذها قوات الاحتلال داخل البلدات الحدودية الواقعة ضمن ما تسميه «المنطقة الأمنية»، من عمليات تفجير وإحراق وتجريف ممنهج. وترى المصادر أن هذه الممارسات تشكل مؤشرا واضحا إلى محاولة تحويل تلك المنطقة إلى أرض محروقة، في تناقض صارخ مع التفاهمات التي أُبرمت، لا سيما «اتفاق الإطار» الذي ينص على انسحاب «إسرائيل» الكامل من الأراضي اللبنانية التي تحتلها.

وتضيف المصادر أن مواصلة «إسرائيل» لهذه السياسة، تؤكد سعيها إلى فرض سيطرة طويلة الأمد على المنطقة الحدودية، أو إعادة تسليمها إلى لبنان بعد تدمير مقومات الحياة فيها، وجعلها غير صالحة للسكن، وهو أمر يرفضه الجانب اللبناني رفضًا قاطعا، وسيكون في صلب الرسائل التي سيحملها الوفد خلال الجولة الجديدة من المفاوضات.

وتعتبر المصادر أن تكثيف «إسرائيل» عمليات الحرق والجرف والتفجير في القرى والبلدات الحدودية عشية الجولة السابعة من المفاوضات، ليس أمرًا عابرا أو منفصلا عن مسار التفاوض، بل يحمل رسائل ميدانية واضحة، تهدف إلى ممارسة مزيد من الضغط على الجانب اللبناني، ومحاولة فرض وقائع جديدة على الأرض قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، بما يعزز أوراقها التفاوضية، ويكرّس واقعًا يصعب التراجع عنه لاحقا. 

التطورات الميدانية

وفي إطار التطورات الميدانية، تعرض مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا لقصف بالقذائف الفوسفورية، والتي يتعمد العدو الاسرائيلي استهدافها لاشعال حرائق في الاحراج الموجودة بالمنطقة. كما أقدم على تنفيذ تفجيرات عنيفة في بلدة الطيبة- قضاء مرجعيون، وفي بلدتي كونين وحداثا في قضاء بنت جبيل، سمع صداها في مناطق جنوببة عديدة. 

كما قامت قوات الاحتلال بإحراق منازل في منطقة المشاع الواقعة بين بلدتي المنصوري ومجدل زون في قضاء صور. 

ومن جهتها، أعلنت قيادة الجيش مديرية التوجيه، إصابة خمسة عسكريين بجروح طفيفة في بلدة كفرا – بنت جبيل ، نتيجة انفجار جسم مشبوه.

ضغوط لانهاء ملف علي الطاهر

وتكشف المصادر عن «ضغوط إسرائيلية مكثفة تُمارس على لبنان عبر الوسيط الأميركي»، مشيرة إلى أن «هذا الملف كان حاضرا في اللقاء الأخير الذي جمع بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن. ووفقًا للمصادر، تركز الضغوط على الدفع باتجاه دخول الجيش اللبناني إلى مرتفع علي الطاهر ضمن ما يُعرف بالمناطق التجريبية، على أن يتولى السيطرة على المنشآت الموجودة فيه، بالتزامن مع انسحاب عناصر حزب الله منها، وإنهاء أي وجود للأسلحة أو الصواريخ داخلها.

وتضيف المصادر أن هذه الضغوط لا تقتصر على الجانب السياسي أو الديبلوماسي، بل تترافق مع ضغط ميداني متواصل، يتجلى في عمليات التفجير ومحاولات التقدم العسكرية المتكررة، والتي يتصدى لها حزب الله. وترى المصادر أن هذه التحركات تهدف إلى تعزيز الضغط على لبنان، لدفعه إلى القبول بالترتيبات المطروحة.

وتؤكد المصادر أن القرار الإسرائيلي في شأن مرتفع علي الطاهر قد اتُّخذ، إلا أن تنفيذه يرتبط بتوقيت تعتبره «إسرائيل» مناسبا، أو بتطور ميداني أو سياسي يتيح لها محاولة فرض سيطرة عسكرية على التلة، مع علمها أن أي خطوة من هذا النوع قد تفضي إلى انهيار الهدنة القائمة، وإعادة إشعال المواجهة العسكرية مع حزب الله.

تأجيل الانفجار

أما على صعيد التطورات في المنطقة، وبعدما كان هناك خشية كبيرة من اندلاع جولة مواجهة جديدة وكبرى نهاية الأسبوع، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليعلن أن الولايات المتحدة و «إسرائيل» اتفقتا على «تعليق الضربات المخطط لها على إيران، بناء على طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، شريطة التوصل إلى اتفاق سريع».

وقال ترامب إن واشنطن «جاهزة رغم ذلك لضرب إيران، بمستويات من القوة لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية». 

ولفت بالتوازي الاتصال الذي أعلن عنه بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي، والذي شدد خلاله بن سلمان على «ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد، وعلى أهمية بذل الجهود الممكنة، لتحقيق التهدئة التي تمهِّد الطريق لحلول ديبلوماسية تحقِّق نتائج إيجابية، للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، وتمنع الانجرار إلى صراع أوسع، تستهدف تداعياته الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين».

بالمقابل، نفت وكالة أنباء مهر الإيرانية تأكيدات ترامب أن إيران طلبت من الولايات المتحدة الامتناع عن شن ضربات جديدة، مؤكدة أن القوات المسلحة الإيرانية «في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأي احتمال».

ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن مصدر عسكري مطلع نفيه صحة التقارير الإعلامية، التي تحدثت عن مقترح لإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدا أن المضيق سيبقى مغلقا ما دامت «الأعمال العدائية الأميركية» مستمرة. وأضاف المصدر أنه لا يحق لأي سفينة عبور مضيق هرمز من دون إذن من إيران، محذرا من أن أي محاولة لعبور الممر المائي، ولا سيما من قبل السفن التي تتجاهل التحذيرات الصادرة، ستواجه ردًا «حاسما وفوريا» من القوات المسلحة الإيرانية.

وكانت «القناة 12 الإسرائيلية» نقلت عن ديبلوماسيين مطلعين، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وافق على مقترح تسوية صاغه وسطاء قطريون بشأن ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرة إلى أن رده الإيجابي كان أحد الأسباب التي دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الموافقة على إلغاء الهجوم، الذي كان مقررا على إيران.

وبحسب التقرير ينص المقترح على أن تعبر السفن المتجهة إلى الخليج عبر المياه الإقليمية الإيرانية عند مرورها في مضيق هرمز، فيما تمر السفن المغادرة للخليج عبر المياه الإقليمية العمانية.

وأضافت القناة أن الوسطاء القطريين يواصلون محادثاتهم مع الجانب الإيراني، لضمان دعم الحرس الثوري للتفاهمات التي تم التوصل إليها. 

وقال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني مجيد ابن الرضا، إن طهران تتعامل مع كل تهديد يصدر عن خصومها بوصفه «حقيقيا وقائما»، حتى عندما يندرج ضمن «حرب نفسية»، مضیفا أن القوات المسلحة ستعزز جاهزيتها وقدراتها الردعية والعسكرية.

تردد وتخبط واشنطن

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الديار» إن الحديث عن تراجع أميركي – «إسرائيلي» عن توجيه ضربة لإيران، يعكس حجم التردد والتخبط في مقاربة واشنطن لهذا الملف، انطلاقا من قناعتها بأن أي جولة عسكرية جديدة، لن تختلف نتائجها كثيرا عن الجولة السابقة.

وتضيف المصادر أن الطرفين الأميركي- «الإسرائيلي»، يعتبران أن أي مواجهة مقبلة يجب أن تنتهي إلى تغيير جذري في ميزان القوى، وإلى اتفاق يفرض شروطا أكثر صرامة على طهران، لا إلى مجرد وقف لإطلاق النار أو تفاهمات مؤقتة. وتشير إلى أنه ما دام تحقيق هذا الهدف غير مضمون عسكريا، فإن خيار توجيه ضربة جديدة، وبالتالي تفجير المنطقة، سيبقى مؤجلا بانتظار تبدل المعطيات الميدانية والعسكرية.

 

 

اللواء عنونت: ورقة جريئة للمفاوض اللبناني غداً: إستعادة بنت جبيل مركز القضاء!

 

 

وكتبت صحيفة “اللواء”: لم يتوقف العدوان الاسرائيلي على الجنوب، أقله في ما خص تفجير المنازل في القرى التي تخضع إما لسيطرته المباشرة على الارض كقرى الحافة الأمامية، وإما تخضع للسيطرة بالنار على القرى التي في جوارها من دون العبء بأي مفاوضات او التزامات او قرارات لوقف النار.

ولئن كانت المؤثرات الاقليمية الدولية تترك تأثيراتها المباشرة على وضع لبنان، ولا سيما الموجات الحارة والباردة في ما خص مضيق هرمز والملف النووي الايراني، من زاوية ما كان يسمى «بوحدة الساحات» وتعرضت هذه الزاوية لاهتزازات من غزة الى الجنوب مروراً باليمن والعراق، وحتى ايران نفسها.

في هذا الوقت، يعيش المواطن الجنوبي سواء الذي عاد الى قريته، او الذي ينتظر تحت وطأة السباق الحاصل بين ترتيبات اعادة الحياة الى القرى المنكوبة ومحاولات الاحتلال الاحتفاظ بوتيرة عالية من الضربات والتفجيرات والاعتداءات اليومية الآخذة بالتصاعد.

وعلى هذا يُرتقب ان تكون مفاوضات روما التي تبدأ غداً وتستمر ثلاثة ايام، ساخنة جداً وقد لا تصل الى نتيجة، ذلك أن الاحتلال سيتذرَّع بوجود مقاتلين لحزب الله في مناطق التماس بمنطقة النبطية وسيطلب من لبنان تكليف الجيش اللبناني إنهاء وجودهم فيها او سيتكفل هو بالعملية، بينما وفد لبنان يحمل تعليمات صريحة وواضحة بأن يتم تحديد مناطق انسحاب جديدة من قرى الجنوب المحتلة لا التي يتواجد الاحتلال على اطرافها، وذلك قبل اي بحث في اي موضوع آخر. ويتردد ان الوفد اللبناني يحمل مقترحات للإنسحاب الاسرائيلي من مناطق اساسية محتلة مثل بنت جبيل او الخيام او النبطية، وهو ما يعارضه كيان الاحتلال.

وحسب المعلومات، سيتمسك الوفد اللبناني بتوسيع المناطق النموذجية وشمولها اراض تحتلها اسرائيل يجب ان تنسحب منها لينتشر فيها الجيش اللبناني، فإن نتائج الجولة السابعة غير مضمونة. 

كل هذه التطورات تشير الى ان اتفاق الاطار يترنّح ما لم يكن قد سقط فعلا كما نُقل عن الرئيس نبيه بري قبل ايام قليلة، او إنه على شفير السقوط نهائياً. لكن يبقى السؤال، هل يسمح الراعي الاميركي للتفاوض المباشر بسقوط اتفاق الاطار كما سقطت مذكرة التفاهم بينه وبين ايران ما ادى الى اندلاع موجات قصف وقصف متبادل طالت دول الخليج والاردن، واسهمت في زيادة التوتر الى مرحلة خطرة؟

يبدو من كلام الرئيس الاميركي ترامب امس الاول، بوقف الضربات الكبيرة والقوية التي كانت مقررة على ايران بعد تدخل الوسطاء من باكستان ودول الخليج أن ما يسري من محاولات تهدئة والعودة الى المفاوضات مع ايران يمكن ان يسري على التفاوض بين لبنان وكيان الاحتلال، اذا تدخل الوسيط الاميركي بفعالية اكبر لدى كيان الاحتلال لتنفيذ خطوات جدّية وفعلية لا صورية بالإنسحاب من بعض القرى المحتلة لتسهيل التفاوض في روما والتوصل الى نتائج ملموسة، لا سيما وأن الاحتلال يواصل اعتداءاته على الجيش الذي يحاول توسيع انتشاره في قرى الجنوب المحرَّرة المتاخمة للقرى المحتلة وفق إتفاق الاطار.

وينتظر لبنان، في اطار نقل رسائل الدعم العربية للبنان وصول الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان والموفد القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، في اطار التحذير من انخراط حزب الله في أية مواجهة جديدة.

ويحضّر لبنان خارطة جديدة للمفاوضات الميدانية، بحيث انه سيطرح على الطاولة ان تكون المرحلة الثانية من المناطق التجريبية تحمل دلالات فعلية للبدء بالانسحاب من المناطق المحتلة، وهو سيقترح الانسحاب من مدينة بنت جبيل باعتبارها عاصمة القضاء، واذا رفض المفاوض الاسرائيلي، فسيقترح مدينة الخيام – قضاء مرجعيون.

وكانت لافتة للإنتباه المعايدة الاميركية للجيش اللبناني لمنسبة عيد تأسيسه الـ 81. ففيما تشكك اسرائيل بقدراته ودوره، بدت واشنطن واثقة به. فقد هنأت السفارة الأميركية في بيروت، الجيش اللبناني، مؤكدة تقدير الولايات المتحدة لتفانيه في حماية سيادة لبنان وأمنه. واستعادت تصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال:«نأمل أن يواصل الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية الشرعية وذات السيادة بسط سلطتهما وتأمين المزيد من الأراضي اللبنانية». كما شددت السفارة على أن الولايات المتحدة «تبقى ملتزمة بالتنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، بما يمهّد الطريق للسلام والتعافي الاقتصادي ومستقبل أفضل للشعب اللبناني..

وبالتزامن مع استكمال العماد رودولف هيكل قائد الجيش اللبناني تفقُّده للوحدات، اذ زار وحدات الجيش في مدينة صور، كان الرئيس جوزاف عون يؤكد لمناسبة عيد الجيش 81 انه آن الأوان لترسيخ حقيقة وطنية ودستورية ثابتة ان لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية للوطن الا بالجيش الوطني، مشيراً الى ان مسؤولية الجيش تتضاعف مع كل خطوة انسحاب اسرائيلي من الاراضي اللبنانية.

وفي السياق عينه، اكد الرئيس نواف سلام ان المؤسسة العسكرية تبقى «العنوان الاول لاستقلال لبنان»، مشدداً على ان «استعادة السيادة الكاملة وترسيخ الاستقرار وحماية المواطنين ترتبط بانتشار الجيش مع كامل الاراضي اللبنانية وسط سلطة الدولة من الناقورة الى العريضة».

وضع سلامة في الواجهة

قضائياً، قفز الى الواجهة الوضع الصحي لرياض سلامة حاكم مصرف لبنان السابق، بعد توقيفه، اذ نقل محاميه الى مدعي عام التمييز القاضي احمد رامي الحاج، فيه قول سلامة: «بما أنن بدن يروحني رح سهِّلا عليهن».

إصابة ضابط رسرائيلي

ودلّت معلومات جيش الاحتلال الاسرائيلي عن اصابة ضابط وجندي من جيش الاحتلال ليل الجمعة – السبت الماضي بجروح متوسطة، في اشتباك مع عناصر من حزب الله قرب تلة علي الطاهر خلال محاولة تقدم معادية نحوها، الى ان الوضع العسكري في الجنوب ما زال يحمل إحتمالات تفجّر القتال مرة اخرى بين الجانبين، لا سيما بعد إصرار الاحتلال على «انهاء المهمة» كما يقول في منطقة النبطية لا سيما في تلال علي الطاهر ومحيطها وفي منطقة الشقيف وقلعتها ومحيطها من قرى، كما دلَّ التفجير الضخم الذي نفذه الاحتلال في أرنون- كفر تبنيت الأسبوع الماضي الذي عادل بقوته زلزالا بقوة تقارب اربعة درجات ريختر، والتفجيرات الضخمة المتلاحقة خلال اليومين الماضيين لمسح القرى، على ان الاحتلال لن ينفذ اي انسحاب من هذه المنطقة.

وكان من نتائج الاعتداءات اصابة 5 عسكريين بجروح طفيفة بعد انفجار جسم مشبوه في بلدة كفرا الواقعة في قضاء بنت جبيل، ونفى الجيش الاسرائيلي ان تكون العبوة تابعة له، فهو لم يعمل في منطقة كفرا.

الوضع الميداني: تفجيرات ليل نهار

واستمر التصعيد العدواني الاسرائيلي في الجنوب بعد ساعات على ليلة ميدانية حافلة بالتطورات، شهدت توغلات وتفجيرات وحرائق وقصفًا مدفعيًا وغارات جوية استهدفت عددًا من المناطق الجنوبية، في وقت لا تزال فيه الجهود السياسية والدبلوماسية تواجه صعوبات في تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع استمرار انتشار الجيش اللبناني في عدد من القرى الحدودية، واستمرار الخروقات الإسرائيلية في أكثر من منطقة.

وقد أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس، على تنفيذ تفجيرات كبيرة في بلدة كونين في قضاء بنت جبيل، سُمع صداها في مناطق جنوببة عدة، كذلك تفجير آخر في بلدة الطيبة قضاء مرجعيون.

وكان دوّى انفجار ضخم جدًا في بلدة حداثا عند الساعة الثانية فجر أمس، في إطار سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على قرى الجنوب، والتي تصاعدت وتيرتها خلال الساعات الماضية على نحو غير مسبوق.

وفي سياق التصعيد نفسه، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا في بلدة زوطر الشرقية، تزامن مع اندلاع حرائق في منازل وأراضٍ في حي الدبش غربي ميس الجبل، نتيجة استهداف المنطقة في وقت سابق.

وامتدت الاعتداءات إلى بلدات كونين وبني حيان ودير سريان وطلوسة وبيت ياحون والنبطية الفوقا، حيث أسفرت غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على حي الدير عن إصابة شخصين، بحسب المعلومات الأولية.

كما استهدفت الاعتداءات مرتفع علي الطاهر ومشاع المنصوري، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة.

وتوغلت القوات الإسرائيلية في منطقة وادي الحجير، قبل أن تنسحب لاحقًا باتجاه بلدتَي بني حيان ومركبا، وفق ما أفاد به مراسل «ليبانون ديبايت».

كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي المنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وكفررمان.

واقدمت قوات العدو على إحراق منازل في منطقة المشاع الواقعة بين بلدتي المنصوري ومجدل زون في قضاء صور.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى