
الحوارنيوز – تقرير
أعلنت الحكومة العراقية السماح لشركات الطيران الإيرانية (باستثناء شركة “ماهان إير”) بتسيير ما يصل إلى 40 رحلة يومياً من وإلى مطار النجف الدولي. ويُعد هذا القرار أول خطوة كبيرة نحو استئناف الحركة الجوية بين البلدين بعد فترة التوقف الأخيرة .
وكانت السلطات العراقية قد أوقفت خلال الأسبوع الماضي الرحلات الإيرانية إلى بغداد والنجف وأربيل والسليمانية، ما أدى عملياً إلى توقف حركة الطيران المباشرة بين البلدين. وجاء القرار في ظل العقوبات الأميركية الجديدة على قطاع الطيران الإيراني.
وحصلت الخطوط الجوية العراقية على استثناء أميركي خاص يسمح باستئناف رحلاتها إلى إيران خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر، مع إمكانية تمديد الاستثناء إذا التزمت بغداد بالشروط الأمنية والرقابية المطلوبة.
ووفق المعلومات المتداولة، ركزت بغداد في مفاوضاتها مع واشنطن على أهمية الرحلات المرتبطة بـ:
- الزيارات الدينية إلى النجف وكربلاء.
- العلاج الطبي.
- التنقلات التعليمية والعائلية بين البلدين.
وبعد أن كانت الرحلات الإيرانية مهددة بالتوقف الكامل نتيجة العقوبات الأميركية الجديدة التي تستهدف شركات الطيران المتعاملة مع إيران، توصلت بغداد إلى صيغة استثنائية تسمح باستمرار جزء من الحركة الجوية، ولا سيما عبر مطار النجف الذي يشكل نقطة رئيسية لحركة الزوار الإيرانيين
ويعني ذلك للمسافرين:
- استئناف تدريجي للرحلات بين إيران والنجف.
- تخفيف أزمة تنقل الزوار الدينيين الإيرانيين والعراقيين.
- استمرار بعض القيود على شركات طيران إيرانية معينة.
- بقاء الملف مرتبطاً بالتطورات السياسية والعقوبات الأميركية، ما يجعل الوضع قابلاً للتغيير بسرعة
إذا أردت، يمكنني إعداد تقرير صحافي احترافي كامل للنشر في “الحوار نيوز“ يتناول خلفيات الأزمة، العقوبات الأميركية، الموقفين العراقي والإيراني، وانعكاسات القرار على حركة الزوار والتجارة بين البلدين.
وكانت الأزمة قد بدأت عندما دخلت العقوبات الأميركية الجديدة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ أواخر أيلول/سبتمبر، متضمنة إجراءات تستهدف الشركات والمؤسسات التي تقدم خدمات للطائرات الإيرانية أو تتعامل معها. وقد دفع ذلك عدداً من الدول والشركات المشغلة للمطارات إلى تعليق خدماتها للرحلات الإيرانية خشية التعرض لعقوبات ثانوية أميركية
وفي العراق، توقفت الرحلات الجوية القادمة من إيران والمتجهة إليها في بغداد والنجف وأربيل والسليمانية، ما أثار احتجاجات واعتراضات واسعة، ولا سيما في المدن الدينية التي تعتمد على حركة الزوار الإيرانيين.
وسارعت بغداد إلى فتح قنوات اتصال مع واشنطن للحصول على استثناءات تسمح باستمرار الرحلات المرتبطة بالزيارات الدينية والعلاج والتعليم. وأسفرت هذه الجهود عن منح وزارة الخزانة الأميركية إعفاءً مؤقتاً يسمح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات إلى إيران لمدة شهر، مع إمكانية تمديده لاحقاً إذا تم الالتزام بالشروط المطلوبة.
كما وافقت الولايات المتحدة على استثناء خاص يسمح بإعادة تشغيل الرحلات بين إيران والنجف، نظراً للأهمية الدينية للمدينة التي تستقبل ملايين الزوار سنوياً.
لماذا النجف تحديداً؟
تُعد النجف أهم وجهة للرحلات الإيرانية إلى العراق، إذ تضم مرقد الإمام علي بن أبي طالب وتشكل مركزاً دينياً رئيسياً للشيعة في العالم. وتشير تقديرات نقلتها مصادر إيرانية إلى أن ما بين 12 و13 ألف مسافر كانوا يتنقلون يومياً بين البلدين عبر شركات الطيران الإيرانية قبل فرض القيود الأخيرة.
وكانت الرحلات الإيرانية إلى النجف تشكل الجزء الأكبر من الحركة الجوية بين البلدين، حيث كانت تُسجل نحو 25 رحلة يومية إلى النجف وحدها، إضافة إلى رحلات أخرى إلى بغداد.
ورغم استئناف الرحلات إلى النجف، فإن الأزمة لم تُحل بالكامل. فالرحلات الإيرانية إلى مطارات بغداد وأربيل والسليمانية ما زالت تواجه قيوداً وتعليقاً في معظم الحالات، فيما تبقى شركة “ماهان إير” مستثناة من الإعفاءات الممنوحة بسبب العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
كما أن الإعفاء الأميركي الحالي مؤقت ومحدود زمنياً، ما يعني أن مستقبل الحركة الجوية بين البلدين سيظل مرتبطاً بمسار العلاقات الأميركية ـ الإيرانية وبمدى التزام بغداد بالشروط الأمنية والرقابية المطلوبة.
تداعيات اقتصادية ودينية
وقد أثرت القيود الجوية على قطاعات متعددة في العراق وإيران، أبرزها:
- حركة الزوار الدينيين بين النجف وكربلاء وقم ومشهد.
- قطاع السياحة الدينية والفنادق والنقل.
- حركة المرضى والطلاب والمسافرين لأسباب عائلية.
- شركات الطيران والمطارات والخدمات الأرضية.
ويرى مراقبون أن التوصل إلى صيغة تسمح باستمرار الرحلات إلى النجف يعكس محاولة عراقية للموازنة بين التزاماتها الدولية وعلاقاتها الوثيقة مع إيران، خصوصاً في ظل انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق ودخول البلاد مرحلة جديدة من التوازنات الإقليمية



