سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: حالة الجمود مستمرة ..وواشنطن ترفض البدائل لليونيفيل

 

 

الحوارنيوز – صحف

 

عكست الصحف الصادرة اليوم حالة الجمود التي تعيشها الساحة اللبنانية في ظل التعنت الإسرائيلي والحركة الأميركية غير المنتجة ،في وقت ترفض واشنطن البحث في بدائل لليونيفيل.

 

 

النهار عنونت: تعقيدات المناطق التجريبية تنتظر مكوكيات كليرفيلد… توقّعات سلبية للبنك الدولي حول آثار الصراعات

 

 

وكتبت صحيفة “النهار”: مع أن المشهد الميداني في الجنوب ينذر بعدّ عكسي متسارع لمعركة علي الطاهر بكل ما ستحمله من تداعيات ونتائج قد تنطوي على مفاجآت ميدانية وديبلوماسية، بدا من المعطيات التي تراكمت في الأيام الأخيرة أن المشهد الديبلوماسي سيتصدره اليوم الفصل الأخير، المفترض أن يكون نهائياً، للكباش اللبناني الإيراني حول “النهاية” القانونية للسفير الإيراني المعيّن في بيروت محمد رضا شيباني، والذي صنّفته السلطة اللبنانية ديبلوماسياً “غير مرغوب فيه” وتحدت بلاده القرار وأبقته في سفارتها حتى اليوم تاريخ انتهاء تأشيرته.

ومعلوم أن وزير الخارجية يوسف رجي كان أعلن عبر “النهار” الرفض التام لأي التفاف على قرار سيادي اعتبر شيباني ديبلوماسياً غير مرغوب فيه، بما يوجب ترحيله بعدما فقد كل مسوّغ قانوني لبقائه. وإذ لم يعرف ما إذا كانت طهران تعتزم رفع وتيرة تحدي السلطة اللبنانية إلى ذروتها مجدداً اليوم، علمت “النهار” أن الأيام الأخيرة شهدت تسريب اقتراح إيراني إلى بيروت لتعيين قائم بالأعمال من ضمن تسوية لوضع شيباني، ولكن الردّ اللبناني كان سلبياً حيال أي تسوية لشيباني وربطها بتعيين البديل منه.

في أي حال، لن تكون مجريات هذه القضية “هامشية” كما يصوّرها البعض ما دامت تعكس التصعيد المطرد في توتر العلاقات اللبنانية الإيرانية، ومضي المسؤولين الإيرانيين في تحدي لبنان الرسمي عبر التغني بدعم “حزب الله” واعتبار لبنان ساحة الصراع الأساسية بين طهران والولايات المتحدة الأميركية على غرار الردود الإيرانية الأخيرة على العقوبات الأميركية الحديثة على “حزب الله” وإعادة تصنيفه فصيلاً ضمن الحرس الثوري الإيراني وليس فصيلاً وطنياً لبنانياً.

الوضع الجنوبي

أما في ما يتصل بالواقع الذي يشهده الجنوب والجمود الذي يطبع التحركات الديبلوماسية حول الخطوات المقبلة من الاتفاق الإطار، فلا تبدو معالم إيجابية بعد حيال تحقيق اختراقات يستبعدها معظم المعنيين في كواليسهم قبل الانتخابات الإسرائيلية، علماً أن بعض المعلومات تردّد في اليومين الأخيرين عن احتمال توقّع اندفاعة أميركية عقب الجولات المكوكية التي قام بها الجنرال جوزف كليرفيلد، بما قد تؤدي إلى كسر المأزق المتعلق بتحديد مناطق تجريبية جديدة. ويزور قائد الجيش رودولف هيكل إيطاليا مع وفد عسكري رفيع المستوى حيث يجري مباحثات تتعلق بآلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية، وترتيبات المرحلة الأمنية اللاحقة لمهمة اليونيفيل، علماً أن مشاركة قوة إيطالية لا يزال قيد البحث، والمشاورات لم تصل إلى قرار نهائي، ذلك أن إيطاليا لديها استفسارات حول مهام هذه القوة، والبقعة الجغرافية التي تعمل فيها، وطبيعة عملها إلى جانب الجيش اللبناني.

وعلى اثر بدء قوة اليونيفيل تسليم مراكزها في جنوب لبنان إلى الجيش اللبناني تمهيداً لانتهاء ولايتها وانسحابها بشكل كامل أواخر العام الحالي، طُرح سؤال عن مصير المراكز الواقعة داخل ما سمي “الخط الأصفر” أي المناطق والبلدات المحتلة من الجيش الإسرائيلي. وأوضحت الناطقة الرسمية باسم اليونيفيل كانديس آرديل أن “الخط الوحيد ذات الصلة باليونيفيل والأمم المتحدة هو الخط الأزرق، وأي وجود إسرائيلي شمال الخط الأزرق يُعد انتهاكاً للقرار 1701، وقد طالبنا مراراً وتكراراً جيش الدفاع الإسرائيلي بالانسحاب والامتثال الكامل للقرار”. وأضافت أن “الوجود الإسرائيلي الحالي والنشاط العسكري المكثّف في منطقة عمليات اليونيفيل يجعلان الوضع أكثر تعقيداً بكثير مما كان عليه عند اعتماد مجلس الأمن القرار 2790.

وتابعت: “نجري حالياً عمليات التخطيط لتحديد أفضل السبل لتسليم المواقع عند حلول موعد الانسحاب النهائي لليونيفيل، بما في ذلك التسليم الرسمي للممتلكات إلى السلطات اللبنانية”.

أما في المواقف الداخلية، فبدا لافتاً أن عضو المجلس السياسي في “حزب الله” محمود قماطي المعروف بإطلاق المواقف المتشددة اعتمد نبرة مرنة تجاه الأميركيين غداة إعادة تصنيف واشنطن للحزب بانه فصيل ضمن الحرس الثوري الإيراني. وقال قماطي إن “حزب الله”

“لا يغلق الباب بصورة نهائية أمام إمكان التواصل المباشر مع الأميركيين، وأن القرار سيُتخذ وفق المصلحة والظروف المناسبة”.

في المقابل، أعرب الطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن تطلعه إلى “أن تثمر المفاوضات الجارية حلاً ثابتاً يحفظ لبنان وحقوقه، ويؤدي إلى وقف الاعتداءات والانسحاب من أرضه واستعادة كامل سيادته”، معتبرًا أن “استمرار البحث في الملفات من دون الوصول إلى الحل المنشود يبقي البلاد في دائرة القلق وعدم الاستقرار”. وأكد الراعي أن “الدولة وحدها يجب أن تكون صاحبة السيادة والقرار على كامل أراضيها وأن يكون الجيش والمؤسسات الشرعية ضمانة وحدة الوطن وأمنه واستقراره”.

ورأى أن “استعادة الدولة لدورها ليست مسألة سياسية ظرفية، بل شرط أساسي لبقاء لبنان دولة فعلية قادرة على حماية جميع أبنائها بالتساوي، لأن تعدد مراكز القرار يضعف الدولة ويهدّد وحدة المجتمع ويجعل الاستقرار رهينة موازين القوى”.

البنك الدولي

وسط هذه المناخات لم يكن مفاجئاً أن يتوقع البنك الدولي انكماش الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 6.4 في المئة في 2026، بعدما كان لبنان قد سجل نمواً بنسبة 4.2 في المئة في 2025، هو الأسرع منذ اندلاع الأزمة المالية عام 2019.

وقال البنك الدولي، في أحدث إصدار من تقرير “المرصد الاقتصادي للبنان” بعنوان “اقتصاد مزقته الصراعات” إن التصعيد الذي بدأ في آذار 2026 أوقف بصورة حادة زخم الاستقرار والتعافي الهشّ الذي ظهر خلال العام الماضي. وكشف التقرير عن تقدير لافت لحجم الأثر الاقتصادي للحرب، إذ خلص إلى أن نمو الناتج المحلي سيكون أقل بـ10.4 نقاط مئوية مقارنة بالسيناريو الافتراضي الذي لم يكن الصراع ليتجدد فيه. وركز في تقدير التأثير المباشر على قناتين أساسيتين هما إيرادات السياحة والاستهلاك الخاص، وهما من أبرز المحركات التي ساعدت الاقتصاد على التعافي في 2025. ولا تقتصر المخاطر، وفق البنك الدولي، على الخسائر الآنية. فاستمرار النزوح وتدمير رأس المال المادي وتعطّل التعليم والرعاية الصحية واحتمال مغادرة أصحاب المهارات والكفاءات يمكن أن يترك آثاراً طويلة الأمد على القدرة الإنتاجية للبنان وآفاق النمو في المدى المتوسط.

وفي موازاة الانكماش، توقع البنك الدولي ارتفاع التضخم إلى 17.5 في المئة خلال 2026، نتيجة اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار النفط، ما يؤدي إلى مزيد من التراجع في القدرة الشرائية للسكان. أما سعر الصرف، فحذر من احتمال تعرضه لضغوط إذا تراجعت التدفقات المالية من الخارج أو استمرت الصدمات المرتبطة بالصراع.

 

الأخبار عنونت :واشنطن ترفض مُسبقاً مُقترحات جلسة مجلس الأمن حول بدائل «اليونيفل» | حاكم الجمهورية: اتفاق أمني مع إيطاليا خارج الدستور

 

وكتبت الأخبار:شكّلت زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى إيطاليا الأسبوع الماضي محطة جديدة في مسار إخضاع لبنان لما تريده سلطة الوصاية الأميركية – السعودية، وتالياً الإسرائيلية، من الحكم في بيروت. وإذا كان عون يتذرّع بأن الدستور يمنحه حق التفاوض بالتنسيق مع رئيس الحكومة، فإن نواف سلام لا يبدو في موقع من ينتظر أن يبادره عون إلى التشاور، مكتفياً بالقول إنه على علم بما يقوم به رئيس الجمهورية وإنه موافق عليه، ما يجعله يرفض أي محاولة من أي وزير لطرح هذه الملفات ومناقشتها داخل مجلس الوزراء.

أمّا عون، فلا يبدو مهتماً أساساً بمواقف القوى المحلية، بما فيها سلام نفسه وسائر أعضاء الحكومة. وجوابه الدائم، كلما سُئل عن حجم التنسيق السياسي الذي يجريه، أنه «على تشاور وتنسيق وتوافق مع الرئيس نبيه بري». وسبق لعون أن رفض طرح «اتفاق الإطار» على مجلس الوزراء، ثم قدّم تفسيراً دستورياً مفاده أن الاتفاق لا يحتاج إلى موافقة الحكومة ولا مجلس النواب، وهو ما أعلنه أيضاً أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب. لكن عون يعرف، في المقابل، أن هذه الاستراتيجية تهدف عملياً الى فرض وقائع كبيرة على الأرض من دون توفير غطاء دستوري فعلي لها. وهو ما يعيد المسؤولية إلى القوى المشاركة في الحكومة والشخصيات الوزارية الأساسية فيها، التي تحوّلت إلى شاهد زور على مسار تعرف أنه يتناول ملفات جوهرية تتصل بمصير البلاد، من دون أن تمارس دورها في مناقشتها أو اتخاذ القرار بشأنها.

وفي هذا السياق، جاءت زيارة عون إلى روما لبحث مشروع اتفاقية أمنية لبنانية – إيطالية، تتيح للبنان استقبال قوات إيطالية، أو قوات أوروبية بقيادة إيطالية، للاضطلاع بدور يُقال إنه «يساعد على تنفيذ اتفاق الإطار» مع إسرائيل. والمقصود عملياً أن تتولى هذه القوات جزءاً من «آلية التحقّق» التي تطالب بها إسرائيل، للتثبت من تنفيذ السلطات اللبنانية ما يُطلب منها، ولا سيما إنهاء أي وجود عسكري أو سياسي لحزب الله في المناطق الجنوبية.

وبينما لا يزال الجانب الإيطالي متردّداً في إعلان موقفه النهائي، تتركّز الأسئلة التي تطرحها روما على طبيعة المهمة المُقترحة وما المقصود تحديداً بـ«التحقّق»، وآلية التنسيق مع الجيش اللبناني، فضلاً عن الضمانات لحماية أفراد القوة الإيطالية. وتحاول روما، عبر قنوات غير رسمية، التواصل مع حزب الله لسماع موقفه من الطرح، إلا أن المصادر تؤكد أن الحزب لم يُبدِ حتى الآن أي موقف من هذه المناقشات. وتلفت إلى أن الحزب يدرك أن الهدف الفعلي من هذه المناورات هو دفع السلطات اللبنانية إلى الطلب من قيادة الجيش الدخول في تنسيق مباشر مع جيش الاحتلال.

وفي هذا السياق، جاءت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى روما، بعد زيارة عون، لتفتح مستوى جديداً وأكثر تفصيلاً من النقاش حول مستقبل التعاون العسكري بين بيروت وروما. فجوهر الخلاف يدور حول مفهوم «التحقّق» نفسه، إذ يتعامل الجيش اللبناني مع الملف من منطلق واضح: أي ترتيبات جديدة يجب ألّا تنشئ سلطة فوق المؤسسة العسكرية، أو جهة خارجية تتولى تقييم أدائها ومراقبة تنفيذها وكأنها صاحبة القرار الميداني.

يناقش هيكل في روما تفاصيل المُقترح الخاص بقوة «التحقّق» على قاعدة رفض قيادة الجيش أي تنسيق مباشر مع العدو

ومن هنا، يواجه الطرح المتعلّق بإسناد عمليات التحقّق إلى شركات أمنية رفضاً لبنانياً حاسماً، ولا سيما من المؤسسة العسكرية. فالمسألة ليست تقنية ولا تتعلّق فقط بالجهة التي ستتولى عملية التحقّق، بل بالسؤال الأساسي: من يملك حق التحقّق، ومن ماذا، وبأيّ صلاحيات، وتحت أيّ مرجعية؟ كذلك، أبلغ الجيش رفضه أي تنسيق مباشر مع جيش الاحتلال، مؤكداً أن أي تواصل من هذا النوع يجب أن يتم عبر وسيط، سواء الأمم المتحدة أو أي جهة أخرى.

في المقابل، تبدو الصيغة الإيطالية أكثر قابلية للنقاش، لكنها لا تزال تحتاج إلى تحديد واضح لقواعد اللعبة. فوجود قوة دولية إلى جانب الجيش يمكن أن يشكّل جزءاً من ترتيبات أمنية جديدة، أمّا تحوّل هذه القوة إلى جهاز رقابة على الجيش أو إلى مرجعية موازية له، فيبقى خطاً أحمر بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية، وفق المصادر نفسها.

وفيما لم يُحسم بعد موعد استئناف التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، أفادت أوساط متابعة بأن تعطيل عقد الجولة الجديدة يعود إلى رفض إسرائيلي لتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» التي تطالب بها بيروت، فيما يسعى الجيش إلى التوصّل إلى تفاهم واضح حول تعريفات وآليات العمل. كما أن التأجيل يبدو مرتبطاً أيضاً بالجلسة المُقرّرة في 28 آب الجاري لمجلس الأمن، بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لبحث ترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء مهمة «اليونيفل» في نهاية العام الجاري.

ووفق الأوراق المُعدّة للاجتماع، يحمل غوتيريش مجموعة من الاقتراحات التي تبقي للأمم المتحدة دوراً في المرحلة المقبلة. وبينما ترفض الولايات المتحدة بحث تمديد مهمة «اليونيفل»، يقترح الأمين العام، في المقابل، عدم التوجه إلى طلب تمديد المهمة بصيغتها الحالية، بل تسريع عملية إنهائها، بالتوازي مع تعزيز حضور أممي بديل. وفي هذا الإطار، يسعى إلى دفع مجلس الأمن نحو قرار يقضي بتعزيز فريق مراقبة الهدنة (UNTSO)، الذي أُنشئ بعد توقيع اتفاقيات الهدنة التي أعقبت قيام كيان الاحتلال، ويضمّ مراقبين عسكريين غير مسلحين ينتشرون على طول الحدود.

ويأمل غوتيريش أن يحظى اقتراح زيادة عديد هذا الفريق وتوسيع انتشاره بالقبول، بالتوازي مع طرح آخر يتعلّق بمكتب المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، الذي يُطرح اسم الدبلوماسي الفرنسي جان أرنو لتولّي رئاسته بصورة مؤقّتة. ويقضي الاقتراح بتوسيع مهام المكتب وإضافة قوة عسكرية «غير قتالية» إليه، تتولى المساعدة في تنسيق الترتيبات بين لبنان وإسرائيل.

وفيما يبدو أن الرئيس بري يراهن على تحقّق أحد هذين الخيارين، إلا أن المؤشرات الدبلوماسية المتوافرة لا توحي بأن الولايات المتحدة، ومعها إسرائيل، ستسمحان بمرور أي صيغة من هذا النوع. وهو ما يعيد عملياً طرح الخيار الذي يعمل عليه رئيس الجمهورية، ويفسّر تركيزه على التوصّل إلى اتفاق مع قوة أوروبية تحظى بموافقة إسرائيل، لتتولى دوراً في الإشراف على تنفيذ «اتفاق الإطار».

غير أن هذا الخيار ينطوي على إشكالية أساسية: فالقوة الأوروبية المُقترحة لن تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، بل بموجب اتفاقية تعاون أمني مع لبنان. وهذا يعني، من حيث المبدأ، أن إدخالها إلى لبنان يحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء ومصادقة مجلس النواب، باعتبار أن الأمر يتعلّق باتفاقية ذات طبيعة أمنية. إلا إذا كان عون يفترض، مرة أخرى، أنه لا حاجة إلى الأخذ بالطرق الدستورية، متّكلاً على أنه يحظى بحصانة خاصة توفّرها الولايات المتحدة والسعودية من جهة، ويغطيها صمت القوى الأخرى من رئاستي المجلس والحكومة وبقية القوى السياسية والكتل النيابية.

برّاك يستفز نتنياهو… وعون: لا تسوية من دون حزب الله

انشغلت أوساط الحكم في لبنان بتصريحات السفير الأميركي في تركيا توم برّاك حول مسار المفاوضات مع لبنان، خصوصاً إشارته إلى أنه لن تكون هناك تسوية من دون مشاركة حزب الله. وقال برّاك إن أي تسوية سياسية أو سلام جادة في لبنان لا بد أن تشمل مباشرةً حزب الله وإيران. وأوضح أن استبعادهم يجعل المفاوضات مع المسؤولين الآخرين في لبنان مجرد نقاش شكلي يتجاهل موازين القوى الفعلية.
وبحسب مصدر وزاري فإن الأوساط المعنية في القصر الجمهوري عبّرت عن استياء الرئيس جوزيف عون وفريقه من هذه التصريحات.

وفيما قلل بعضهم من أهمية الأمر كون برّاك غير معني بملف لبنان، لفت آخرون إلى أنه بين الأكثر تأثيراً على الرئيس دونالد ترامب، وأن موقفه قد يكون منسقاً معه. فيما سارعت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض إلى استطلاع موقف المسؤولين في الخارجية الأميركية من تصريحات برّاك. ربطاً بأن الوزير ماركو روبيو، عراب المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، يواجه أزمة لعدم القدرة على تحقيق اختراقات حقيقية.

وكان برّاك تطرق إلى ملف المفاوضات حول لبنان في مقابلة ناقش فيها ما يحصل على الجبهة التركية – السورية – الإسرائيلية، ووجه انتقادات إلى حكومة بنيامين نتنياهو، ملمّحاً إلى أن التصعيد من قبل إسرائيل له صلة بالانتخابات الداخلية.
وفي وقت لاحق أمس، أكد براك أن الولايات المتحدة تتفاوض مع الحكومة اللبنانية باعتبارها السلطة الشرعية الوحيدة في لبنان، مشيراً إلى أن واشنطن لا تتفاوض مع حزب الله، المصنّف «منظمة إرهابية أجنبية». وقال براك لـ «الشرق» إن «التفاهمات التي تُبرم عبر التفاوض تكون أكثر قابلية للاستمرار». وفي ما يتعلق بالجولان، لفت إلى أن ترامب حدّد السياسة الأميركية تجاهه عام 2019، وأن هذا الموقف لم يطرأ عليه أي تغيير.

 

 

 

الجمهورية عنونت: إسرائيل ترفض أي تسوية قبل السلاح… روما بلا موعد والاتصالات تستمر للخرق

 

 

وكتبت صحيفة “الجمهورية”: لم يُسجّل أمس أي تطور إيجابي على جبهة المفاوضات المباشرة اللبنانية ـ الإسرائيلية التي لم يُحدّد بعد موعد جولتها الثامنة في روما، المعلن مبدئياً انّه سيكون في أيلول المقبل. وبدا الجمود يلف المشهد، على رغم من الموقف الأخير للموفد الأميركي توم براك، الذي حرّك ديبلوماسياً المياه الراكدة قليلاً، فيما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب. وقد حاول رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال زيارته الأخيرة لروما والفاتيكان، إعادة تحريك الاتفاق الإطاري، وطرح بدائل لمهمّة قوات «اليونيفيل». فيما قرّر البابا لاوون الرابع عشر بعد لقائه الرئيس عون، إيفاد أحد مساعديه الكبار إلى واشنطن، لفتح مظلة دولية تحمي لبنان في ظل المشهد الإقليمي السائد.

توقفت مصادر سياسية عند التطور الذي شهدته المعادلة السياسية في لبنان، والذي تمثل بإبداء «حزب الله» استعداده للتفاوض غير المباشر مع واشنطن، خصوصاً أنّه تقاطع مع دعوة الموفد الأميركي توم برّاك إلى توسيع دائرة القوى التي يتمّ التفاوض معها لتشمل «حزب الله» وإيران. وقالت هذه المصادر لـ«الجمهورية»، إنّه مع هذا التطور، يُطرح سؤال: ماذا سيكون موقف القيادة اللبنانية الرسمية، التي تدير تحركات ديبلوماسية مكثفة لوقف العمليات الإسرائيلية وتأمين الانسحاب من الجنوب، من خلال مفاوضات روما؟ وما انعكاسات هذا التطور المحتملة على تلك المفاوضات؟

ولكن، حتى الآن، لا يبدو أنّ الجانبين الأميركي والإسرائيلي، وعلى رغم من هذه المرونة، قد قلّصا من مناخات التصعيد، سواء في الميدان أو التفاوض. فتل أبيب ترفض الحلول الديبلوماسية قبل الشروع في تفكيك قدرات الحزب العسكرية جنوباً، وهي تستمر في استهدافها العنيف للنقاط الاستراتيجية، ولا سيما منها تلة علي الطاهر. وأما واشنطن، فتصرّ على فرض آليات رقابة صارمة على الحزب، وهي تشارك إسرائيل رفضها أي تفاهمات إقليمية، من دون تقديم الحزب تنازلات وضمانات أمنية ملموسة.

ورأت المصادر، أنّ إبداء «حزب الله» استعداده للتفاوض مع واشنطن من شأنه أن يغيّر في طبيعة المعادلة النزاعية القائمة حالياً في لبنان، ويفتح الباب لتعقيدات تفاوضية، بحيث تكون على المحك قدرة الدولة اللبنانية على التعاطي مع هذا التحول. فأي تسوية يجب أن تتمّ تحت سقف الدولة ولا تكون بمثابة تكريس لضعفها. 

لا مؤشرات جدّية

إلى ذلك، نقلت قناة «الجديد» عن مصادر سياسية ووزارية، أنّ الجمود لا يزال يخيّم على مسار التفاوض اللبناني ـ الإسرائيلي، في ظل استمرار المراوحة الإسرائيلية، ما يحول دون تحقيق أي خرق أو تقدّم، أقله خلال الأسابيع المقبلة.

وأشارت المصادر إلى أنّ تسوية بشأن تلة علي الطاهر كانت مطروحة للنقاش منذ نحو شهر، إلّا أنّ «حزب الله» لم يتلقفها حينها، لافتة إلى استمرار الأخذ والردّ في شأن الملف بين الولايات المتحدة وإسرائيل ورئيس مجلس النواب نبيه بري والحكومة اللبنانية وصولاً إلى «حزب الله»، من دون وجود مؤشرات جدّية يمكن البناء عليها حتى الآن.

وفي ملف المفاوضات، أكّدت هذه المصادر عدم وجود مواعيد محدّدة بعد لجولات تفاوضية جديدة في روما، مشيرة إلى توافق على إيطاليا ضمن آلية التحقق، فيما لا تزال هوية الدول الأخرى المشاركة ودورها ومهماتها وعلاقتها بالجيش اللبناني والغطاء الأممي، غير محسومة. وبحسب المصادر، فإنّ اجتماع أيلول يستند إلى مبادرة أردنية ـ فرنسية جرى العمل عليها، فيما تُرتّب حالياً الدعوات ويُحدَّد مستوى التمثيل. كما قدّرت احتياجات الجيش اللبناني لتنفيذ كل مهمات الانتشار بمليارات الدولارات، استناداً إلى متطلبات الميدان وما طُرح في مصر، معتبرة أنّ تأمين الدعم للجيش يحتاج إلى غطاء دولي ـ عربي، ويبقى مرتبطاً بملف نزع السلاح والترتيبات الأمنية من الجنوب إلى شمال الليطاني وصولاً إلى البقاع.

وفي السياق، قالت مصادر مطّلعة، إنّ الجهة التي ستتولّى عملياً مهمّة التحقق في الجنوب لم يُحسم اسمها بعد، فيما تتقدّم إيطاليا الخيارات المطروحة. وأوضحت أنّ عدم تشكيل لجنة للتحقق يحول دون تطبيق مناطق تجريبية إضافية، ما يعني استمرار حال المراوحة حتى الآن.

ويُنتظر أن يبحث قائد الجيش العماد رودولف هيكل الموجود في روما، في آلية التحقق، طبيعة القوة الدولية، عديدها وعتادها، وآليات عملها، بالتوازي مع البحث في مستقبل «اليونيفيل» وما قد يأتي بعدها. والجيش يدخل هذا المسار بثابتة واحدة: جهة دولية تتحقق فنياً باستقلالية، لكن لا تتحرك داخل لبنان بمعزل عن الجيش، ولا تتحول إلى سلطة رقابية موازية، ولا تجعل من كل خطوة لبنانية إنجازاً قابلاً لإعادة التشكيك والرفض وفق الحساب الإسرائيلي. وسيُبلغ العماد هيكل إلى المعنيين في روما عدم وجود مشكلة في تشكيل لجنة التحقق، شرط أن يتمّ التنسيق الكامل والمتبادل، وسيشدّد على ضرورة عدم التشكيك بتحركات الجيش، كذلك سيتطرّق إلى العمليات الإسرائيلية التي تعرقل تنفيذ مهماته وانتشاره. 

في هذه الأثناء، وبعدما بدأت قوة «اليونيفيل» تسليم مراكزها في الجنوب إلى الجيش اللبناني تمهيداً لانتهاء ولايتها وانسحابها الكامل أواخر السنة الجارية، طُرح سؤال عن مصير المراكز الواقعة داخل ما سُمّي «الخط الأصفر»، أي المناطق والبلدات التي يحتلها الجيش الإسرائيلي، قالت الناطقة الرسمية باسم «اليونيفيل» كانديس آرديل، إنّ «الخط الوحيد ذا الصلة بـ«اليونيفيل» والأمم المتحدة هو الخط الأزرق، وأي وجود إسرائيلي شمال الخط الأزرق يُعدّ انتهاكاً للقرار 1701، وقد طالبنا مراراً وتكراراً جيش الدفاع الإسرائيلي بالانسحاب والامتثال الكامل للقرار». وأضافت أنّ «الوجود الإسرائيلي الحالي والنشاط العسكري المكثّف في منطقة عمليات «اليونيفيل» يجعلان الوضع أكثر تعقيداً بكثير مما كان عليه عند اعتماد مجلس الأمن القرار 2790».

وختمت: «نجري حالياً عمليات التخطيط لتحديد أفضل السبل لتسليم المواقع عند حلول موعد الانسحاب النهائي لليونيفيل، بما في ذلك التسليم الرسمي للممتلكات إلى السلطات اللبنانية».

مواقف

في المواقف، تمنّى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في قداس الأحد من الديمان أمس «أن تثمر المفاوضات الجارية حلًا ثابتًا يحفظ لبنان وحقوقه، ويؤدي إلى وقف الاعتداءات والانسحاب من أرضه واستعادة كامل سيادته»، معتبرًا أنّ استمرار البحث في الملفات من دون الوصول إلى الحل المنشود يبقي البلاد في دائرة القلق وعدم الاستقرار. ومشدّداً على أنّ السلام الذي يحتاج إليه لبنان ليس مجرد تهدئة ظرفية، بل استقرار ثابت يحفظ الأرض والإنسان ويعيد إلى المواطنين حقهم في العيش بأمان في قراهم وبيوتهم. وأكّد أنّ «الدولة وحدها يجب أن تكون صاحبة السيادة والقرار على كامل أراضيها، وأن يكون الجيش والمؤسسات الشرعية ضمانة وحدة الوطن وأمنه واستقراره». وشدّد على أنّ «الوطن لا يقوم بقرارين، والدولة لا تستقيم بسلطات متوازية، والسيادة لا تتجزأ، لأنّ مفهوم السيادة يعني بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأن يكون القرار في يد المؤسسات الشرعية وحدها». ورأى أنّ استعادة الدولة لدورها ليست مسألة سياسية ظرفية، بل شرط أساسي لبقاء لبنان دولة فعلية قادرة على حماية جميع أبنائها بالتساوي، لأنّ تعدّد مراكز القرار يُضعف الدولة ويهدّد وحدة المجتمع ويجعل الاستقرار رهينة موازين القوى». وأكّد الوقوف إلى جانب الجيش اللبناني في مهمّته الوطنية، داعيًا إلى تعزيزه وتقويته ليكون قادرًا على حماية الحدود وتثبيت الاستقرار وبسط سلطة الدولة. 

وشدّد على أنّ الجيش هو «جيش الوطن ومؤسسة لجميع اللبنانيين، وليس مؤسسة لفئة أو طائفة أو منطقة، وأنّ تقويته هي تقوية للدولة نفسها، ودعمه يشكّل ضمانة لاستقرار البلاد ووحدة أراضيها وسيادتها».

الخطيب

ومن جهته، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، نوّه بموقف قيادة الجيش اللبناني الوطنية «التي رفضت أن تتماهى وأن تتنازل عن شرفها وعن كرامتها، في الحفاظ على لبنان وعن شعبه وأرضه وكرامة لبنان كل لبنان». وقال: «إنّ موقف الجيش اللبناني صنع اليوم فارقاً أمام الانحدار في الموقف السياسي، وحافظ على وحدة هذا الوطن أمام الانقسام السياسي. فالجيش يجمع، بينما للأسف القوى السياسية قسّمت البلد مناطق وأجزاء وطوائف».

وقال الخطيب خلال تشييع العميد الركن صالح الحاج سليمان في بدنايل: «أتوجّه إلى السلطة اللبنانية التي ربما وجدنا لها عذراً، ولا عذر لها في الذهاب إلى التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، إلّا أنّه بعد فشل هذا المسعى، ولم تستطع السلطة بهذه المفاوضات أن تسترجع حبة تراب واحدة بالمفاوضات المباشرة، فلم يبقَ لها عذر، ولذلك للمرّة الألف نقول لهذه السلطة عودي عن الخطأ الذي أرتكبته، وعليكِ أن تقفي إلى جانب شعبكِ، والمقاومة ليست دولة خارج الدولة، الدولة هي بمؤسساتها موجودة، ولكن حينما لا تقوم السلطة بدعم الجيش وبتسليحه وتمكينه من مواجهة العدو الإسرائيلي لأي سبب من الأسباب، كانت لدينا هذه المقاومة».

اقتصادياً

توقّع البنك الدولي انكماش الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 6.4% في 2026، بعدما كان لبنان قد سجّل نمواً بنسبة 4.2% في 2025، هو الأسرع منذ اندلاع الأزمة المالية عام 2019. وقال البنك الدولي، في أحدث إصدار من تقرير «المرصد الاقتصادي للبنان» بعنوان «اقتصاد مزقته الصراعات» (A Conflict-Torn Economy)، إنّ التصعيد الذي بدأ في آذار 2026 أوقف بصورة حادة زخم الاستقرار والتعافي الهش الذي ظهر خلال العام الماضي. 

وقالت مديرة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط داليا خليفة، إنّ التعافي الهش للبنان تعرّض «لانتكاسة حادة» بفعل تجدد الصراع، ما زاد من حدّة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية القائمة أصلاً. وشدّدت على أنّ المضي في الإصلاحات، ولا سيما إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإدارة المالية العامة، سيكون حاسماً لاستعادة الثقة وحماية الاستقرار وتأمين التمويل اللازم لإعادة الإعمار والتعافي.

وكشف التقرير، عن تقدير لافت لحجم الأثر الاقتصادي للحرب، إذ خلص إلى أنّ نمو الناتج المحلي سيكون أقل بـ10.4 نقاط مئوية مقارنة بالسيناريو الافتراضي الذي لم يكن الصراع ليتجدّد فيه. وركّز البنك في تقدير التأثير المباشر على قناتين أساسيتين، هما إيرادات السياحة والاستهلاك الخاص، وهما من أبرز المحركات التي ساعدت الاقتصاد على التعافي في 2025. ولا تقتصر المخاطر، وفق البنك الدولي، على الخسائر الآنية. فاستمرار النزوح وتدمير رأس المال المادي وتعطّل التعليم والرعاية الصحية واحتمال مغادرة أصحاب المهارات والكفاءات، يمكن أن تترك آثاراً طويلة الأمد على القدرة الإنتاجية للبنان وآفاق النمو في المدى المتوسط.

التضخم يرتفع إلى 17.5%

وفي موازاة الانكماش، يتوقع البنك الدولي ارتفاع التضخم إلى 17.5% خلال 2026، نتيجة اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار النفط، ما يؤدي إلى مزيد من التراجع في القدرة الشرائية للسكان. أما سعر الصرف، فبقي مستقراً، بدعم من استخدام الاحتياطات وتشديد السيولة بالليرة اللبنانية، إلّا أنّ البنك حذّر من احتمال تعرّضه لضغوط إذا تراجعت التدفقات المالية من الخارج أو استمرت الصدمات المرتبطة بالصراع.

وأشار التقرير إلى أنّ المالية العامة حافظت على أداء قوي خلال النصف الأول من 2026، امتداداً للتحسن المسجل في العام السابق. وكانت الحكومة قد حققت فائضاً إجمالياً يعادل 3.9% من الناتج المحلي في 2025، مدعوماً بتحسن الامتثال الضريبي وزيادة تحصيل الجمارك وضريبة القيمة المضافة. لكن هذه الصورة قد تتغيّر خلال النصف الثاني من السنة، مع ارتفاع الاحتياجات الإنسانية وكلفة إعادة الإعمار والضغوط لزيادة أجور القطاع العام وتباطؤ نمو الإيرادات. 

وحذّر البنك الدولي من أنّ الدين العام اللبناني لا يزال غير مستدام، في وقت لم تبدأ بعد مفاوضات إعادة هيكلته. ووصف القطاع المصرفي بأنّه لا يزال يعاني ضعفاً عميقاً، على رغم من إحراز بعض التقدّم في أجزاء من أجندة إعادة الهيكلة. ويرى البنك أنّ احتياجات لبنان الملحّة للإغاثة وإعادة الإعمار تجعل تنفيذ الإصلاحات أكثر إلحاحاً، ليس فقط لاستعادة النمو، وإنما أيضاً لإعادة بناء الثقة وحشد التمويل الخارجي.

وبذلك، يرسم التقرير مساراً اقتصادياً معاكساً تماماً لما بدأ به لبنان عام 2026: من نمو 4.2% في العام السابق وآمال بتثبيت التعافي، إلى انكماش متوقع بـ6.4%، مع تحذير أكثر عمقاً من أنّ آثار الصراع قد تتجاوز أرقام العام الجاري إلى إضعاف قدرة الاقتصاد على النمو لسنوات مقبلة.

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى