سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: تخريجة القضاء تعطي المودع شكلا وتحمي المصارف مضمونا.

 


الحوارنيوز – خاص
كيف يحق للقضاء المالي والعادي أن يتنازلا عن حق كفله الدستور؟
كيف له أن يصيغ تسوية ويعطيها إطارا قانونيا يتنازل بموجبها عن حقوق المودعين كبارا وصغارا لمصلحة إجراءات مصرفية اعتمدتها المصارف وما زالت وقضت بحجز أموال المودعين ومنحهم ما يحتاجونه بالقطارة وبالعملة التي يريدونها؟
هي "تخريجة" تعطي المودع شكلا وتحمي المصارف مضمونا.وهو ما أشار اليه بعض الصحف اليوم:

• صحيفة "النهار" عنونت:" الكورونا يقصم "ظهر" الاقتصاد .. تنظيم عمل المصارف والصرافين" وكتبت تقول:" بدأ لبنان يقفل أبوابه، فقد أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة وقف العمل في جميع ‏الإدارات وإقفالها بإستثناء الحالات الاضطرارية من اليوم والى الاثنين المقبل إفساحاً في ‏المجال للمعنيين لتعقيمها، كما أعلن كازينو لبنان الاقفال من اليوم، وكذلك الحدائق العامة، ‏والغيت بعض صلوات الجمعة، ومجالس العزاء، والتجمعات، الى الكثير من الرحلات الجوية ‏من لبنان واليه، اضافة الى المدارس والجامعات المقفلة منذ اكثر من اسبوع‎.‎
‎ ‎
وبعد اعلان وفاة مصاب بالكورونا في لبنان، وارتفاع عدد الاصابات المعلن عنها الى 52 بعد ‏‏11 اصابة سجلت أمس في يوم واحد، انشغل مجلس الوزراء، الغارق في الملفات المالية ‏والاقتصادية والحياتية، بالاجراءات الواجب اتخاذها لتلافي انتشار واسع للفيروس، بعدما ‏اسهب وزير الصحة حمد حسن في مجلس الوزراء، في اظهار مخاوفه من امكان تفاقم ‏الازمة وخروجها عن السيطرة‎.‎
‎ ‎
وتركزت النقاشات على موضوع الحدود في المطار والمرفأ والمعابر البرية، وضرورة ‏تكثيف الاجراءات وخصوصاً الحجر الصحي وتخصيص أجنحة للمصابين في المستشفيات ‏الحكومية، والاتجاه الى تخصيص مستشفيات كاملة لمصابي الكورونا فقط في حال تمدد ‏الوباء. وتقرر تحرير ثلاثة ملايين دولار من قرض البنك الدولي لشراء المعدات الطارئة ‏للمستشفيات‎.‎
‎ ‎
لكن الجانب الاخر من الازمة "الفيروسية" والذي لم يتسع بعد الوقت للبحث فيه وتدارك ‏تداعياته، فهو الانهيار الاقتصادي الذي يرافق الازمة، وتداعياته على مجمل الحياة العامة ‏والوطنية في ظل الازمات المالية وعجز الدولة. وتقدر خسائر القطاع السياحي بنحو 700 ‏مليون دولار حتى آخر سنة 2019، و700 مليون دولار أيضا في الاشهر الثلاثة الاولى من ‏‏2020. ورتب تعليق الرحلات الى الكويت والسعودية وقطر خسائر على شركة طيران الشرق ‏الاوسط في الايام الثلاثة الاخيرة نحو 265 ألف دولار يوميا، ولكن مع حسم التكاليف التي ‏كانت تتكبدها الشركة يصل المبلغ الى 90 ألف دولار يوميا. أما الخسائر التي تتكبدها ‏الشركة جراء خفض عدد الرحلات الى ايطاليا والدول الأوروبية (الترانزيت) فتقدر بـ 20 ألف ‏دولار يومياً" (ص5) ليبلغ مجمل خسائر لبنان نحو 30 الى 40 مليون دولار يومياً وفق ‏التقديرات الاولية‎.‎
‎ ‎
على صعيد آخر، برزت ايجابيات في اجتماعين للنائب العام التمييزي القاضي غسان ‏عويدات، في حضور النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم والمحاميين العامين لدى ‏محكمة التمييز القاضيين صبوح سليمان وماري أبو مراد، الاول مع الممثلين القانونيين ‏للمصارف اللبنانية والآخر مع جمعية مصارف لبنان‎.‎
‎ ‎
وبينما وصفت المصادر الاجتماعين بأنهما كانا إيجابيين، علمت "النهار" انه تم الاتفاق على ‏تراجع القاضي علي ابرهيم عن قراره تجميد أصول المصارف، بعد الاتفاق على سلسلة ‏خطوات ستبدأ ترجمتها من اليوم. وهي تحمي حقوق المودعين وتحفظ سلامة القطاع ‏المصرفي. وتلتزم المصارف خلال سنة كاملة سبعة بنود، هي‎:‎
‎ ‎
أولا: الدفع النقدي بالعملة الوطنية للمودعين بمبلغ شهري لا يقل عن 25 مليون ليرة لبنانية‎.‎
‎ ‎
‎- ‎ثانيا: تمكين الموظفين من سحب كامل رواتبهم بالعملة الوطنية نقدًا، ومن دون تقسيط‎.‎
‎ ‎
‎- ‎ثالثا: تأمين أقساط التعليم وتكاليف الطبابة والاستشفاء وتسديد الضرائب وكل ما هو ‏ضروري، عبر تحويلات بالعملة الأجنبية إلى الخارج‎.‎
‎ ‎
‎- ‎رابعا: تأمين متطلبات شراء المستلزمات الطبية وغيرها من الأمور، التي تم التوافق عليها ‏مع مصرف لبنان وبالنسب المتفق عليها‎.‎
‎ ‎
‎- ‎خامسا: تأمين مسلتزمات شراء المواد الغذائية الضرورية من الخارج التي لا تصنع في ‏لبنان‎.‎
‎ ‎
‎- ‎سادسا: عدم تحويل أموال المودعين من الدولار إلى العملة الوطنية من دون رضى ‏العميل‎.‎
‎ ‎
‎- ‎سابعا: مبادرة المصارف إلى دفع كامل المبالغ المحولة من الخارج وعدم حجزها أو حجز ‏جزء منها بأي حال من الأحوال‎.‎
‎ ‎

• صحيفة ا"لأخبار" عنونت:" قضاء في خدمة المصارف" وكتبت تقول:" ‎ماذا يحصل في لبنان؟‎
فيما تضجّ البلاد بنزوع مجلس القضاء الأعلى الى تشكيلات قضائية تهدف الى إبعاد القضاء عن السلطة السياسية ‏ومتفرعاتها، وفي ظل تواطؤ بين قضاة العجلة و"مجهول" نصحهم أو تمنّى عليهم عدم قبول دعاوى المودعين ‏بحق المصارف التي تحتجز أموالهم، وفي اللحظة التي قامت فيها قيامة كل حماة النظام السياسي والمصرفي ‏والاقتصادي والأمني لنصرة المصارف في وجه النائب العام المالي علي إبراهيم، خرج الى العلن النبأ عن ‏‏"توافق" بين النيابة العامة وجمعية المصارف على إجراءات خاصة بالتعامل مع الزبائن والمودعين. وقد جرى ‏تسريب بيان، بعد "الاجتماع" الذي عقد بين النائب العام غسان عويدات والنائب العام المالي يتضمن "اتفاق البنود ‏السبعة‎".‎
يأتي ذلك، أيضاً، في وقت قرر فيه لبنان تعليق سداد الدين العام والمباشرة في مفاوضات مع الدائنين الداخليين ‏والخارجيين للاتفاق على إعادة هيكلة، وفي ظل إعلان رئيس الحكومة حسان دياب ضرورة اعتماد سياسات مالية ‏ونقدية جديدة، ودعوته ــــ صراحة ــــ الى إعادة هيكلة القطاع المصرفي. كما في وقت لا يزال فيه حاكم المصرف ‏المركزي رياض سلامة يحتجز الأرقام الرسمية عن موجودات الدولة، وفيما يبكي رئيس جمعية المصارف سليم ‏صفير لعدم وجود أموال في حوزة المصارف، وفي ظل إصرار على كتمان حجم الأموال التي حوّلها هؤلاء، ‏ومعهم كبار السياسيين والأثرياء، الى الخارج. وبعدما أظهرت المداولات بين الحكومة وحاكم مصرف لبنان ‏وجمعية المصارف، والتحقيقات التي أجراها النائب العام المالي، خروج نحو 3 مليارات دولار خلال أقل من عام، ‏قسم كبير منها يعود الى كبار المودعين وأصحاب مصارف وأفراد عائلاتهم وسياسيين‎.‎

وقبل عرض البنود التي انتشرت أمس عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بوصفها تعالج جزءاً من مشكلة ‏المودعين، فيما هي في الواقع تعالج جزءاً أكبر من مشكلة المصارف، يجب مصارحة النائب العام ــــ ومن خلفه وزارة ‏العدل والحكومة ورئيس الجمهورية ــــ بأن ما حصل، في الشكل والمضمون، يمثل الكارثة بعينها… كارثة أن يتحول ‏القضاء، فجأة، الى "شيخ صلح" في نزاع غير عادي قائم بين نحو مليونَي مواطن ومقيم، وبين بضع عشرات من ‏رجال المال المسيطرين على القطاع المصرفي، سواء كانوا مالكين أو مساهمين أو كبار المودعين‎.


فبعد تجميد قرار النائب المالي بـ"منع تصرف" المصارف بأصولها، تحول أصحاب هذه المصارف الى "ضيوف" ‏في حضرة القضاء. تمّت دعوتهم الى اجتماع من دون أن تُعرف الصفة التي ذهبوا بها الى النائب العام التمييزي: هل ‏هم شهود أم مشتبه فيهم أم ماذا؟ وما علاقة النائب العام ليقوم بعمل ليس من بين مهماته، أم أنه تطوّع أيضاً لمساعدة ‏رياض سلامة حيث لا يجرؤ الأخير على تحمل المسؤولية في هذه اللحظة؟ وهل لبنان مقبل على قواعد جديدة، يتم ‏وفقها ملاحقة مواطنين عبّروا بغضب عن رفضهم لسياسات المصارف، بينما يؤخذ بمسودة بيان يكتبه المصرفيون ‏ويتحول الى وثيقة سنجبر، نحن المواطنين، على التعامل معها على أنها أساس قانوني من الآن وصاعداً‎.
وإذا كان سلامة ومعه المصارف يريدون تحميل المسؤولين نصيبهم من الخسارة العامة للبلاد، فما علاقة النائب العام ‏ليتولى تهريبهم في هذه اللحظة؟ ومن أين أتى بالمواد القانونية والدستورية التي تتيح له القيام بما قام به أمس؟ وهل ما ‏قام به قابل للنقض، أم أن المصارف ستتسلح به غداً عندما ترفض هذا الطلب أو تقمع ذاك المودع؟‎


ما جرى أمس يمثل فضيحة. ومرة جديدة، بات لزاماً على رئيس الحكومة استدعاء النائب العام، ومعه كل النواب ‏العامين، وفي حضور وزيرة العدل وكل من يهمهم الأمر ــــ ولعلّه يستدعي أيضاً كل الضابطات العدلية العاملة مع ‏النيابات العامة ــــ ليفهمهم بأن الوضع استثنائي الى درجة لا يحق لهم معها المبادرة الى خطوات لم يعلم بها غالبية ‏الوزراء أمس، وإلى فهم أن الأمر لم يعد يحتمل أي محاباة تعوّد عليها اللبنانيون وقبلوا بها مرغمين، باعتبار أن ‏المصارف والقضاء جزء من هذا النظام الفاسد المستولي على مؤسسات الدولة السياسية التشريعية والتنفيذية وغيرها‎.‎

وبالعودة الى الورقة ــــ التسوية، فإن النتيجة الأولى الفعلية للنقاط السبع، هي إسباغ شرعية قضائية على القيود ‏والضوابط التي فرضتها المصارف على المودعين، مقابل استمرار القضاء في تجميد قرار "منع التصرّف" الذي ‏أصدره القاضي إبراهيم الخميس الماضي بحق 20 مصرفاً. وسيتحول النص ــــ الفرمان، الى ذريعة بيد ‏المصارف لتغطية ممارساتها غير القانونية. بهذا المعنى، فإن التزام المصارف أمام عويدات وإبراهيم بسبع نقاط ‏لا يتضمن أي منها ما يتيح للمودعين سحب أموالهم بالدولار أو الحصول على رواتبهم بالدولار، هي أصلاً مطلب ‏للمصارف‎.


يشير المحضر المسرّب إلى أنه عند الرابعة والنصف عصراً، عقد اجتماع في مكتب عويدات ضم إبراهيم ‏وقاضيين آخرين من النيابة العامة المالية، ورئيس جمعية المصارف سليم صفير وعضوي مجلس الإدارة نديم ‏القصار ووليد روفايل، بحضور المحاميين شهدان الجبيلي وكارلوس أبو جودة عن المصارف. وطلب عويدات من ‏المصارف الالتزام (خلال سنة) بمنح المودع حق سحب 25 مليون ليرة لبنانية شهرياً وما فوق. وقبض الراتب ‏بالليرة اللبنانية 100% فوراً وغبّ الطلب، كذلك تحويل كلفة التعليم في الخارج بالعملة الصعبة وكلفة المستلزمات ‏الطبية والغذائية الضرورية غير المصنّعة في لبنان. والسماح بحرية التصرّف بالـ‎ Fresh Money ‎سحباً ‏وتحويلاً، وأخيراً عدم تحويل أموال المودعين من العملة الصعبة (الدولار) إلى الليرة اللبنانية من دون موافقتهم‎.


إنه يشير بشكل مباشر إلى أن القضاء تولّى عملاً بدل سلطات أخرى. فالمعروف أن سلامة رفض إصدار تعميم ‏يشرّع القيود التي فرضتها المصارف بذريعة عدم توافر الصلاحيات لديه، ورفض رئيس مجلس النواب نبيه برّي ‏إعداد وعرض مشروع قانون بهذا المعنى على مجلس النواب. وعندما لاحت بوادر تسوية على إقراره، أعدّ سلامة ‏مشروعاً يطلب فيه إعطاءه صلاحيات استثنائية غير محدّدة لإصدار تعميم يشرّع القيود. بدا من النقاشات في ذلك ‏الوقت، أن هناك حاجة لتغطية سياسية، لكن المشروع نام في أدراج وزيرَي المال السابق علي حسن خليل ‏والحالي غازي وزني. والأخير انتظر حتى تمنح الثقة للحكومة، ثم قال إنه يعدّ مشروعاً سيعرض على مجلس ‏الوزراء في الجلسة الأخيرة. لكن المشروع لم يبصر النور‎.


تقاذف مشروع الـ"كابيتال كونترول" دفع به إلى القضاء. ما لم تقم به القوى السياسية، يقوم به القضاء. لا أحد ‏يعلم مدى شرعية مثل هذه الخطوة التي تلزم المصارف بأمور متعلقة بعلاقاتها مع الزبائن من خلال محضر ‏اجتماع! وهو محضر لا يعالج سوى الجزء الذي تسعى المصارف إلى معالجته منذ فترة طويلة لأنه سيخفف عنها ‏أعباء الدعاوى المرفوعة بحقها. فالقضاة النزيهون يحكمون لمصلحة الزبائن ويفرضون على المصارف تسديد ‏الأموال نقداً أو تحويلها إلى الخارج. لكن طريقة المعالجة اليوم على شكل إلزام محصور بـ"الحاضرين"، أي ‏بثلاثة مصارف هي: بنك بيروت والبنك اللبناني الفرنسي وفرنسبنك، أمر غير مقبول. فمن قال إن المصارف ‏ستتجاوب؟ ولمن سيلجأ المتضرّر إذا لم يستجب أيّ من هذه المصارف أو أي مصرف آخر؟ والطامّة الكبرى ‏بتعليق معالجة سحب الودائع والرواتب بالدولار إلى اجتماع لاحق مع سلامة. فمن قال إن الأخير سيتجاوب ‏لمعالجة الودائع بالدولار؟ ومن قال إن المصارف ستتجاوب؟ ومن قال إن هناك آلية لإلزامهما بأي تجاوب إذا ‏حصل؟‎


عملياً، انخراط القضاء بهذا الملف لا تزال فاعليته متواضعة قياساً الى ما التزمت به المصارف لجهة النقاط السبع، ‏وعلى الأداة القوية التي يجري التفاوض حولها مواربة أو مباشرة، أي قرار "منع التصرّف" الذي أصدره ‏القاضي إبراهيم بحقّ 20 مصرفاً، ثم جرى تجميده في مساء اليوم نفسه بقرار من عويدات. فالثابت من المحضر ‏أن المصارف تتحايل على الزبائن، وأن القضاء يحاول تقويم بعض من سلوكها، لكن ليس واضحاً إلى أي مدى ‏يمكن فرض هذا السلوك بآليات غير واضحة‎.‎
وجاء في المحضر ما حرفيته: "التزم الحاضرون من جمعية المصارف التقيّد بالنقاط السبع لمدّة سنة على الأقل"، لافتاً ‏إلى أنه سيُعقد اجتماع لاحق مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة "لإيجاد آلية في ما يتعلق بحسابات المودعين ‏بالعملات الصعبة (الدولار) وبالرواتب الشهرية المدفوعة بالعملة الصعبة‎".‎

• ونقلت صحيفة "الجمهورية عن مصادر السراي الحكومي "انّ قرار عدم تسديد سندات ‏‏"اليوروبوند"، كان الخيار الأسلم امام الحكومة اللبنانية، على طريق استئصال السرطان ‏الموجود الذي يعاني منه لبنان والمتمثل بالدين العام‎.‎
‎ ‎
وعكست المصادر "ارتياح الرئيس دياب لردّ الفعل الشعبي الايجابي، حيال قرار عدم ‏التسديد". مشيرة، "انّ هذا الموقف أعطى رئيس الحكومة زخماً اكبر في أن يكمل في ‏الاتجاه الإنقاذي للبلد الذي قرّر سلوكه‎".‎
‎ ‎
وحول المفاوضات مع الدائنين، اشارت المصادر، انّ "هذه المفاوضات قد بدأت فعلاً. ‏فعشية اعلان قرار عدم التسديد، فتحت المصارف اللبنانية قنوات اتصال مع الحكومة ومع ‏الدائنين توصلاً لحلول ومخارج. والصيغة التي تطرحها المصارف تقضي بأن تشتري ‏المصارف جزءاً من السندات الموجودة في الخارج، وتعيدها الى لبنان، بمعنى ان تصبح ‏السندات وطنية‎".‎
‎ ‎
ولفتت المصادر، الى انّ "قرار الحكومة هو اعادة هيكلة الدين العام، ومن شأن ذلك ان ‏يوفّر على لبنان مبالغ هائلة كان يدفعها على شكل فوائد". الّا انّها لفتت الانتباه الى انّه ‏‏"حتى هذه اللحظة ليس هناك ايّ توجّه نحو اللجوء الى صندوق النقد الدولي‎".‎
‎ ‎
وقالت المصادر، انّ امام الحكومة اليوم خيارين لا ثالث لهما، الاول، ان تأتي بمساعدات ‏خارجية عبر "سيدر" وغيره، والثاني، إجراء الاصلاح الداخلي لإعادة التوازن للموازنة العامة، ‏وهذا يعني وقف الهدر والإنفاق غير المجدي، والمعالجة السريعة جداً لموضوع الكهرباء، ‏وكذلك مكافحة جذرية للفساد، فهو امر لا مزاح فيه. فقرار الحكومة هو اننا سنذهب الى ‏الدولة بكل ما تعنيه هذه الكلمة. فلبنان من الآن فصاعداً لم يعد بلد الهدر والفساد‎.‎
‎ ‎
وحول التعيينات قالت المصادر: هناك تعيينات عاجلة مثل تعيين نواب حاكم مصرف لبنان، ‏حيث سيرفع وزير المالية في وقت قريب مجموعة اسماء، ( 3 اسماء لكل مقعد شاغر في ‏الحاكمية)، ليصار الى اختيار نواب الحاكم الاربعة من بينهم، بمعزل عن اي تدخّل سياسي او ‏اي حساب فئوي وحزبي، وعن اي تقييم وفق مصلحة شخصية لأحد، وسيكون المعيار شفافاً ‏ومعلناً امام كل اللبنانيين‎.‎
‎ ‎
واضافت، اما التعيينات الآجلة، فستكون هناك اعادة دراسة للصيغة المعتمدة في ‏الحكومات السابقة، وبالتأكيد مع دور اساسي لمجلس الخدمة المدنية، بحيث لن يصار الى ‏تعيين اي شخص وفق اي مزاج سياسي او ضمن منطق المحاصصة‎.‎
‎ ‎
‎ ‎

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى