سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: بيطار يكسب جولة في الشكل.. والمفاوضات مع صندوق النقد إلى الجولة الأولى

 الحوارنيوز – خاص

موضوعان استحوذا على إهتمامات صحف اليوم: قرار محكمة الاستئناف المدنية لطلبات كف يد المحقق العدلي في قضية المرفأ لعدم الاختصاص، وبدء التحضير الفعلي لمفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي.

كيف عكست بعص صحف اليوم هاذين الموضوعين في افتتاحياتها؟

 

 

  • صحيفة ” النهار ” عنونت:” القضاء ينتصر لنفسه ويد البيطار طليقة” وكتبت تقول: مع أن ردّ محكمة الاستئناف المدنية لثلاثة طلبات نيابية كفّ يد المحقق العدلي في انفجار ‏مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار عن التحقيق، استند إلى اعتبارات شكلية، الا ان ذلك لم ‏يقلل ابداً أهمية الدلالات الأعمق في المضمون لهذا الملف من خلال ما يمكن اعتباره ‏موضوعياً إعادة الاعتبار إلى المحقق العدلي والانتصار للقضاء نفسه في مواجهة “حلف ‏الارتياب والترهيب”. فاذا كانت الرسالة المباشرة في الرد القضائي لمحكمة الاستئناف ‏بإسقاط محاولة تعليق التحقيق وكف يد المحقق العدلي طاولت النواب الثلاثة الطاعنين ‏في المحقق العدلي قانونياً وقضائياً وسياسياً، فان الرسالة انطوت ضمناً أيضا في وجهها ‏الاخر على رد المحاولة السافرة لـ “حزب الله ” بترهيب البيطار ومن خلاله #القضاء كلا، ‏وسط صمت رسمي وسياسي مخز. وجاء القرار القضائي أمس بمثابة ادانة صافعة لكل ‏الصامتين على النهج الترهيبي.‎
    ‎ ‎
    واستأثر رد محكمة الإستئناف المدنية برئاسة القاضي نسيب إيليا وعضوية المستشارتين ‏القاضيتين روزين حجيلي ومريام شمس الدين، طلبات الرد المقدمة من النواب نهاد ‏المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر، والمتعلقة بكف يد المحقق عن التحقيقات شكلا ‏لعدم الإختصاص النوعي، وإلزام المستدعين طالبي الرد دفع غرامة مالية مقدارها 800 ألف ‏ليرة عن كل واحد منهم، بواجهة الحدث الداخلي وسط انهماك الحكومة في الاعداد لانطلاق ‏جولات التفاوض مع صندوق النقد الدولي. وفيما لم يكن البيطار تبلغ بعد القرار، علم انه ‏سيباشر بتعيين جلسات استماع للمتهمين فور تبلغه. ورجحت معلومات ان يستعجل ‏الاستدعاءات قبل 19 الجاري موعد بدء الدورة العادية الثانية لمجلس النواب علما ان ‏المواجهة بين المحقق والمطلوبين للمثول امامه لم تتوقف، اذ ان وكيل الوزير السابق ‏يوسف فنيانوس تقدّم أمس بدعوى تزوير بحق القاضي البيطار.‎
    ‎ ‎
    صحيح ان محكمة الإستئناف ردت هذه الطلبات في الشكل إلا أنها تصدت في الأساس ‏لمسألة الإختصاص فأسهبت في شرح هذه الناحية وركزت في الوقت نفسه على دور ‏المجلس العدلي، الهيئة القضائية الجزائية الإستثنائية، الذي تحال أمامه الدعاوى ذات ‏خصوصية لتعكف من خلال هذه الخصوصية على أهمية دور المحقق العدلي. ‎ ‎
    لبنان وصندوق النقد
    ‎ ‎
    في غضون ذلك بدأت الخطوات العملية أمس لانطلاق جولات التفاوض بين لبنان ‏وصندوق النقد الدولي وأعلنت وزارة المال أنها استأنفت التواصل مع صندوق النقد ‏الدولي. وأصدرت بياناً تناولت فيه إعادة تعامل لبنان مع الصندوق واستراتيجية إعادة ‏هيكلة الدين العام. كذلك أعلنت أنها ترحّب بمشاركة حَمَلة السندات في عملية إعادة ‏الهيكلة.‎
    ‎ ‎
    بدوره أكد متحدث بإسم صندوق النقد الدولي ان الصندوق تلقى فعلا رسالة من رئيس ‏الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي يعبر فيها عن تطلع السلطات اللبنانية إلى الحصول على ‏برنامج تمويلي من الصندوق وإجراء محادثات تقنية تتعلق بالسياسات والاصلاحات التي ‏تساعد لبنان على مواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها على ان تبدأ هذه ‏المحادثات الرسمية في الايام المقبلة.‎
    ‎ ‎
    واوضحت مصادر مطلعة على مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لـ”النهار” ان ‏أجواء الاجتماع الاول بين وفد خبراء الصندوق واللجنة الوزارية المكلفة المفاوضات تعارفية ‏وفيه تطرق المجتمعون إلى أهمية أن تنتهي الحكومة من وضع اللمسات الاخيرة على خطة ‏التعافي التي تعمل عليها لتقديمها في أقرب وقت ممكن للصندوق للبحث بها ودراستها، ‏مع تأكيد الصندوق أن الخطة التي وضعتها حكومة الرئيس السابق حسان دياب وشركة ‏لازار يمكن إعتبارها منطلقاً صالحاً للتفاوض مع ضرورة تحديث الارقام على كل الصعد، ‏المالية والاقتصادية، نتيجة التطورات التي شهدتها البلاد منذ عام وحتى اليوم. وفي الايام ‏المقبلة، من المتوقع ان تعلن الحكومة خطة إصلاحية إقتصادية شاملة تكون مدخلاً اساسياً ‏للتفاوض حول اي برنامج تمويلي يمكن ان يحصل عليه لبنان من صندوق النقد الدولي وقد ‏تصل قيمتها في المرحلة الاولى إلى ما يقارب 2.1 ملياري دولار على سنوات عدة على ان ‏يرتفع حجم هذا البرنامج إلى أكثر من 4 مليارات دولار بعد مفاوضات مطلوبة لإقناع ‏الصندوق بأن لبنان دخل مرحلة الاصلاح ويجب ان يستفيد من هذه الأموال.‎

 

 

 

  • صحيفة “الاخبار” عنونت:” جرعتا دعم دولية وقضائية للمحقق العدلي: البيطار يربح الجولة الأولى” وكتبت تقول:” بعد تبنّيه دولياً، حصل المحقق العدلي في قضية انفجار بيروت القاضي ‏طارق البيطار على جرعة دعم قضائية تمثّلت بقرار محكمة الاستئناف في ‏بيروت رفض طلبات الرد المقدمة من الوزراء السابقين المُدعى عليهم. ‏ربِح البيطار جولة، فيما يتحضّر خصومه لجولات أخرى
    لم يأتِ قرار رئيس محكمة الاستئناف في بيروت، القاضي نسيب إيليا، برفض طلبات الردّ المُقدّمة من الوزراء ‏السابقين المُدَّعى عليهم في ملف انفجار مرفأ بيروت (نهاد المشنوق، علي حسن خليل وغازي زعيتر) مُفاجئاً للمعنيين. ‏فقرار إيليا الذي صدَر صباح أمس، مُهِّد له بتسريبات من المحكمة تحدثت عن احتمال عدم قبول الطلبات كونها تعتبر ‏بأن ليس من صلاحياتها البت بها. وهكذا جاء في النص الذي رفض الطلبات شكلاً “لعدم الاختصاص النوعي”، مُلزِماً ‏‏”كل طالبي الردّ بدفع غرامة مقدارها ثمانمائة ألف ليرة لبنانية، وتدريكهم الرسوم والنفقات القضائية كافةً سنداً لأحكام ‏المادة 127 مدنية”، بتوقيع كل من إيليا والمستشارتين مريام شمس الدين وروزين حجيلي.‎
    بلا شك يُعتبر القرار جولة رابحة لمصلحة المحقق العدلي القاضي طارق البيطار الذي سيعود لمتابعة التحقيقات. ‏إلا أن خصومه في المعركة سيبدأون معه جولة أخرى بتقديم دعاوى جديدة لدى محكمة التمييز، خصوصاً أن ‏قرار محكمة الاستئناف أعاد البيطار إلى عمله قبل 19 تشرين الأول (موعد العقد الثاني لمجلس النواب)، وهو ‏الموعد الذي راهن عليه الوزراء السابقون لتفعيل حصانتهم. بالتالي يستطيع البيطار قبل هذا الموعد اتخاذ ‏إجراءات في حقهم من دون الرجوع إلى مجلس النواب. لذا يتوقع أن يُسارع إلى إصدار مذكرات أو تحديد جلسات ‏لاستجوابهم خلال هذا الأسبوع، ومتابعة ما بدأه قبل كف يده، لجهة استجواب كل من قائد الجيش السابق جان ‏قهوجي ومدير المخابرات السابق كميل ضاهر ورئيس فرع الأمن القومي السابق في الجيش العميد غسان غرز ‏الدين، والعميد السابق في المخابرات جودت عويدات.
    لم يكُن قرار محكمة الاستئناف جرعة الدعم الوحيدة التي حصلَ عليها البيطار. فقد سبقتها جرعات أخرى من ‏خارج الحدود، تمثّلت بالمواقف الدولية التي جاءت أولاً على لسان الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آنييس ‏فون دير مول التي دعت “السلطات اللبنانية لاستكمال التحقيق بكلّ شفافية، وبعيداً من التدخلات السياسية”. ثم ‏تلاها موقفان أميركيان، أحدهما للمتحدث باسم الخارجية دعا فيه “السلطات اللبنانية إلى الإسراع في استكمال ‏تحقيق كامل وشفاف وعدم الرضوخ لتهديدات حزب الله”، وآخر عن لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس ‏الأميركي “أشاد بنزاهة القاضي” البيطار.
    هذه المواقف عزّزت الارتياب في عمل المحقق العدلي، إذ إن مجرّد “تبنّيه” من الولايات المتحدة وجهات دولية ‏يُشرّع التشكيك في أدائه، ويُدعِّم الفرضية التي تتحدث عن تسييس التحقيق الذي لا يريده البعض سوى أن يحمِّل ‏حزب الله مسؤولية الانفجار. ثم إن توقيت قرار محكمة الاستئناف الذي أتى سريعاً بعد هذه المواقف يوحي بأن ‏الخشية ستكون كبيرة أمام أي قاضٍ يحال إليه ملف ضد البيطار، وسيرفضه خوفاً من “النقمة الدولية”، وسيلجأ ‏إلى أسلوب “التهرّب” الذي اتبعه القاضي إيليا.‎

    والسؤال اليوم، هو عن الخطوات التالية التي سيتخذها المدُعى عليهم في القضية، وكيف سيكون شكل المواجهة في ‏المرحلة المقبلة؟
    أمس، طرأ تطوّر جديد وهو تقدّم الوكلاء القانونيين للوزير السابق يوسف فنيانوس بإخبار ضد القاضي البيطار ‏أمام النيابة العامة التمييزية بتهمة “التزوير” لأنه “راسل كلاً من وزارة الداخلية والأمانة العامة لمجلس الوزراء ‏للحصول على إذن بملاحقة اللواءين طوني صليبا وعباس إبراهيم بعد تبلغه طلب الرد، وأنه زوّر تواريخ ‏المراسلات ووقعها بتاريخ يوم الجمعة علماً أنه لم يأت إلى مكتبه، في حين أن القانون يمنعه من إصدار القرارات ‏وتوقيعها خارج مكان عمله”. وبذلِك تنضمّ هذه الدعوى إلى الدعوييْن اللتين تقدّم بهما فنيانوس وهما “الارتياب ‏المشروع” لدى محكمة التمييز الجزائية، والدفوع الشكلية المقدمة إلى القاضي البيطار، والتي قد تصبِح جميعها في ‏عهدة الغرفة السادسة لدى القاضية رندى الكفوري.
    وفيما يفترض أن يعيّن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات قاضياً للتحقيق مع البيطار في دعوى ‏التزوير، علمت “الأخبار” أن المشنوق سيتقدّم عبرَ وكيله القانوني المحامي نعّوم فرح في اليومين المقبلين بدعوى ‏‏”ارتياب مشروع” لدى محكمة التمييز لنقل الملف إلى قاض آخر. ولفت فرح إلى أن “التمييز لا تقبل دعاوى ‏طلبات الرد لأنها تعتبر بأنه ليسَ من اختصاصها”، مشيراً إلى أن “قرار محكمة الاستئناف وعدم القبول بدعاوى ‏طلبات الرد يعني أن البيطار فوق القانون والمحاسبة، ويستطيع القيام بأي إجراء واتخاذ أي قرار من دون أن ‏يستطيع أحد الاعتراض”، علماً أنه “من غير المسموح أن تتمتع أي هيئة قضائية بصلاحية كاملة بحيث لا يُمكن ‏الطعن بقراراتها”. ومع أن محكمة التمييز اجتهدت في اعتبار أن طلبات الرد ليست من اختصاصها، قالت مصادر ‏معنية بالملف إن “الوزيرين خليل وزعيتر سيتقدمان بطلبات رد لديها”، وهو ما فسره مرجع قضائي بأنه “عملية ‏كسب للوقت” لأن “الارتياب المشروع” لا يمنع القاضي البيطار من استكمال التحقيقات أو اتخاذ الإجراءات. ‏بينما اعتبر أن محكمة الاستئناف “خالفت القانون لأنها رفضت طلب الرد المُقدّم من خليل وزعيتر من دون اكتمال ‏التبليغات“.‎

 

 

 

  • صحيفة “الجمهورية” عنونت:” العين الدولية ترصد جهوزية الحكومة للإيفاء بتعهداتها … وتحذير من المحاصصات” وكتبت تقول:” يُنتظر هذا الاسبوع أن تتبلور أكثر فأكثر وجهة العمل الحكومي، ‏وتحديد الملفات الأكثر ضرورة وإلحاحاً، والمسارات التي ستسلكها ‏المعالجات، لتلبّي ما يتوق اليه اللبنانيون من خطوات علاجية سريعة ‏وملموسة، تعيد إليهم اطمئنانهم المفقود. فيما عاد ملف التحقيق في ‏انفجار مرفأ بيروت، ليتقدّم الى صدارة المشهد الداخلي، كنقطة ‏تجاذب سياسية – قضائية مفتوحة على شتى الاحتمالات.‏
    والجديد في هذا الملف، مبادرة محكمة الاستئناف الى ردّ دعاوى كفّ ‏يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار المقدمة من النواب نهاد ‏المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر، وذلك لعدم اختصاصها ‏النّوعي. والمعلوم ان هذا القرار كان متوقعاً، خصوصاً انّ سابقة من ‏هذا النوع حصلت في العام 2007، أكدت في حينه محكمة الاسئتناف ‏في بيروت عدم اختصاصها النّوعي لرد المحقق العدلي.‏
    ‏ ‏
    معركة مفتوحة
    ‏ ‏
    على ان قرار محكمة الاستئناف برد دعاوى ردّ المحقق العدلي، يتيح ‏للقاضي البيطار ان يستكمل تحقيقاته واستجواباته في انفجار المرفأ، ‏من دون ان تستبعد مصادر مواكبة لملف التحقيقات ان يشهد ‏التحقيق تزخيماً، وربما خطوات قضائية نوعيّة قد تتخذ خلال الفترة ‏الفاصلة من الآن وحتى بدء عقد الانعقاد الثاني للمجلس النيابي الذي ‏يبدأ اعتباراً من يوم الثلاثاء 19 تشرين الاول الجاري، اي بعد نحو ‏اسبوعين.‏
    ‏ ‏
    وقالت المصادر انّ التحقيق العدلي في سباق مع مهلة الاسبوعين، ‏لقطع الطريق على النواب المدعى عليهم الذين يتسلحون بنص ‏المادة 40 من الدستور التي لا تجيز أثناء دور الانعقاد اتخاذ اجراءات ‏جزائية نحو اي عضو من اعضاء مجلس النواب او القاء القبض عليه اذا ‏اقترف جرماً جزائياً الا بإذن المجلس، ما خلا حالة التلبّس بالجرم (الجرم ‏المشهود).‏
    ‏ ‏
    ويُشار في هذا السياق الى ان الامانة العامة لمجلس النواب رفضت ‏الشهر الماضي مذكرات تبليغ أرسلها القاضي البيطار لاستجواب النوّاب ‏المشنوق والخليل وزعيتر كوزراء سابقين، على اعتبار ان ذلك ليس من ‏صلاحية القضاء العدلي بل من صلاحية المجلس الاعلى لمحاكمة ‏الرؤساء والوزراء.‏
    ‏ ‏
    وعلى ما تؤكد مصادر قضائية لـ”الجمهورية” انّ البديهي، وبعد قرار ‏محكمة الاستئناف، ان يتابع المحقق العدلي تحقيقاته ويحدّد جلسات ‏استجواب جديدة للمدعى عليهم من دون اي عائق قانوني، الا إذا برز ‏تطوّر نوعي في الايام المقبلة، تَمثّلَ في اتخاذ محكمة التمييز الجزائية ‏برئاسة القاضي رندى الكفوري قراراً بوَقف المحقق العدلي عن السير ‏في التحقيق، ربطاً بدعوى الوزير السابق يوسف فنيانوس بنقل ملف ‏التحقيق من يد القاضي البيطار للارتياب المشروع، علماً انّ فنيانوس ‏كان قد تقدّمَ بالأمس بدعوى جديدة امام محكمة التمييز ضد القاضي ‏البيطار، متهماً إيّاه بتزوير ادعائه على القاضي غسان الخوري.‏
    ‏ ‏
    وفي هذا السياق، تحدثت معلومات عن أنّ الوزراء السابقين نهاد ‏المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر قد يبادرون، بعد قرار محكمة ‏الاستنئناف في بيروت بردّ دعاواهم، الى تقديم دعاوى الى محكمة ‏التمييز لنقل الملف من يد القاضي البيطار، وذلك لعلّة الارتياب ‏المشروع.‏
    ‏ ‏
    جرعات دعم
    ‏ ‏
    حكومياً، يتواكب انطلاق العمل الحكومي، بجرعات دولية متتالية ‏للحكومة، ويتجلى ذلك في الحركة الديبلوماسية اللافتة في اتجاه ‏السرايا الحكومية، وتأكيد الدعم للحكومة وضرورة مُسارعتها الى ‏تطبيق الخطوات الاصلاحية المنتظرة منها. وتندرج في هذا السياق ‏زيارة السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا الى السرايا ولقاؤها ‏رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وكذلك مع ما أكدت عليه الامينة ‏التنفيذية للجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعيى لغرب آسيا ‏‏”الاسكوا” رولا دوشتي في وزارة الخارجية، لناحية ان الوقت ليس في ‏مصلحة لبنان ولا بد من اجراء اصلاحات عاجلة.‏
    ‏ ‏
    وبالتوازي مع ذلك، وصل منسق مؤتمر سيدر السفير بيار دوكان الى ‏بيروت أمس، وباشَر في اجراء لقاءات ومحادثات تندرج في سياق ‏استكمال ما تمّ بحثه في زيارة الرئيس ميقاتي الى باريس ولقائه ‏الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.‏
    ‏ ‏
    وكشفت مصادر مواكبة للزيارة ان جوهر زيارة دوكان الى بيروت هو ‏المواكبة المباشرة وعن كثب لجهوزية الحكومة لتطبيق تعهداتها، ‏وكذلك البحث في برنامج إصلاحات الحكومة الذي تحضّره للذهاب الى ‏المفاوضات مع صندوق النقد الدولي على اساسه. وقالت المصادر ‏ان في جعبة دوكان مطالب جديدة – قديمة تركز على المبادرة ‏السريعة الى اصلاحات في القطاعات الحيوية التي يتصدرها قطاع ‏الكهرباء، علما ان دوكان سبق له أن حدّد باب العلاجات للازمة في ‏لبنان عبر الذهاب فوراً الى تطبيق البنود الاصلاحية الملحّة من خلال ‏تعيين الهيئات الناظمة لقطاع الكهرباء والاتصالات والطيران المدني، ‏الى جانب اصلاحات بنيوية في الادارة.‏
    ‏ ‏
    صندوق النقد
    ‏ ‏
    وفيما تقرر عقد جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر غد الاربعاء في السرايا ‏الحكومية برئاسة رئيس الحكومة، جدّد الرئيس ميقاتي التأكيد على “أن ‏الحكومة في صدد اتخاذ سلسلة من التدابير والاجراءات لتوفير الحد ‏الادنى من مقومات الصمود للاسلاك العسكرية والامنية وسائر ‏العاملين في القطاع العام، في انتظار أن تُفضي الورشة الحكومية الى ‏وضع الملفات الاقتصادية والمالية والاجتماعية على سكة الحل ‏الناجز”.‏
    ‏ ‏
    وتوازياً، برز ما أعلنته وزارة المال أمس، لناحية استئنافها التواصل مع ‏صندوق النقد الدولي. حول اعادة تعامل لبنان مع الصندوق ‏واستراتيجية إعادة هيكلة الدين العام وترحيبها بمشاركة حَمَلة ‏السندات في عملية إعادة الهيكلة. فيما اعلن متحدث باسم صندوق ‏النقد الدولي أننا تلقينا رسالة من الرئيس نجيب ميقاتي عبّر فيها عن ‏تطلّع السلطات اللبنانية بالحصول على برنامج تمويلي.‏
    ‏ ‏
    وكشفت متحدثة باسم صندوق النقد لوكالة “رويترز” انه من المتوقع ‏ان يبدأ الصندوق محادثات تقنية مع لبنان في الايام المقبلة، مشيرة ‏الى انّ “المباحثات ستدور حول سياسات واصلاحات من شأنها معالجة ‏الازمة الاقتصادية والمالية في لبنان”.‏
    ‏ ‏
    وأفيد في هذا السياق عن انّ لقاءات تقنية تمهيدية بدأت مع صندوق ‏النقد عبر تقنية “زوم” تناولت الارقام والرؤى الاقتصادية وابواب ‏الاصلاحات، وتتواكب هذه اللقاءات مع توجّهات لدى الجانب اللبناني ‏في ان تبلغ المفاوضات مع صندوق النقد نهاياتها الايجابية في ‏غضون فترة لا تتجاوز نهاية السنة الحالية.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى