سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: أولويات الحكومة الميقاتية الرابعة

 

بعد انتهاء الاستشارات غير الملزمة التي أجراها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، رجحت المعلومات أن يقدم الرئيس ميقاتي أولى تشكيلاته للحكومة المقبلة نهاية الأسبوع الحالي.

صحف اليوم تناولت شكل وأولويات الحكومة المقبلة، فماذا في التفاصيل؟

  • صحيفة النهار عنونت: بدء المخاض… و”نصف فتحة” بين ميقاتي والعهد

وكتبت تقول: قد تكون من غرائب مرحلة المتغيرات السياسية الداخلية التي بدأت غداة الانتخابات النيابية، ان تنتهي الاستشارات النيابية غير الملزمة التي اجراها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في اليومين الأخيرين، الى رسم ميزان قوى سلبي لجهة اتساع حجم الكتل والنواب “المدبرين” او المتحفظين او الرافضين المشاركة في الحكومة العتيدة فيما تتحدد رقعة القوى الراغبة في المشاركة ببيئة 8 اذار حصراً زائد بعض المستقلين فقط !

بطبيعة الحال، ان الطابع غير الملزم لهذه الاستشارات لن يجعل مهمة الرئيس المكلف كأنها حددت سلفا بإطار سياسي يغلب عليه طابع احادي لا يمكن ميقاتي ان يسلم به ان أراد لآخر حكومات العهد العوني ان تبحر بقدر أدني من ضمان المرحلة الانتقالية الى نهاية العهد من دون خضات كبيرة. ومع ذلك بدا صعبا القفز فوق الحصيلة السلبية لجهة عدم المشاركة التي تجمعت من مواقف معظم الكتل الاثنين والثلثاء، بما يعقّد واقعيا المسعى الى استعجال استيلاد الحكومة وعدم توقع اختراق سريع في التأليف خلافا لما توحي به انطباعات القوى الدافعة نحو المشاركة في الحكومة. وإذ بدا واضحاً ان المشروع الذي لا يزال يتقدم كل الخيارات المطروحة امام الرئيس المكلف يبقى في تعديل جزئي لحقائب وزارية معدودة في حكومة تصريف الاعمال، فان الكلام “حمال الأوجه” الذي أطلقه رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل عقب لقاء “تكتل لبنان القوي” وميقاتي امس في مجلس النواب، ابقى زاوية التعديل الوزاري، كما مشاركة “التيار” عند نقطة “النصف فتحة” بما يوحي بخياري التصادم والتسوية سواء بسواء. وفي حال الشروع في الاخذ والرد لجهة التعديل الذي يتردد انه يطاول اول من يطاول وزير الطاقة، وربما أيضا وزير الخارجية، فان الامر سيغدو مفتوحا على احتمال ذهاب عملية التأليف في اتجاه مغاير عن كل ما يساق من معطيات حاليا. كما ان ثمة اوساطا سياسية تؤكد ان الأيام القليلة المقبلة ستشهد تكثيفا للاتصالات والمشاورات التي سيجريها الرئيس المكلف قبل ان ينصرف الى وضع مسودة لتشكيلة حكومية لن يتأخر في إنجازها ابعد من الأسبوع المقبل. ولذا تعتقد هذه الأوساط ان امر بت المشهد الحكومي لن يقع في التطويل المعتاد خلال عمليات تأليف الحكومات سابقا لان الظرف الحالي مختلف اختلافا جذريا عن الحقبات السابقة وميقاتي يظهر في كلامه امام الجميع انه ليس في وارد التسليم لأي استنزاف عبر الوقت، فإما تشكيلة حكومية جديدة او معدّلة في أقرب وقت، او الإفصاح علنا امام الرأي العام بموجبات بقاء تصريف الاعمال وتحميل المعرقلين المسؤولية.

اذا بعد انتهاء الاستشارات على مدى يومين، تبين من خلال جردة عامة لمواقف الكتل النيابية ان الراغبين في المشاركة في الحكومة ينحصرون بالثنائي “امل” و”حزب الله” وكتلة “الاعتدال الوطني” والطاشناق. اما “المردة” فلم يبدِ رغبة، وربط مشاركته بشكل الحكومة. وفي المقابل اتسعت رقعة الكتل والنواب غير الراغبين في المشاركة وشملت كل القوى المعارضة والتغييرية وعدد كبير من المستقلين.

 

ولم يسقط كلام مفاجئ لرئيس الجمهورية ميشال عون عن القضاء بردا وسلاما على داعمي تأليف الحكومة بسرعة، اذ بدا كأنه تمهيد لإقحام مسألة ملاحقة حاكم مصرف لبنان في اتون عملية تأليف الحكومة بما قد يشكل عامل تباين إضافي لدى طرح جملة الشروط بين عون وميقاتي حين يقدم الأخير مشروع تشكيلته الحكومية. وقال عون في تغريدة انه “أقسم وحيدا يمين الاخلاص للدستور والامة وقوانينها”، وشدد على الفصل بين السلطات وتعاونها وليس هيمنة سلطة على أخرى، وقال: “أقسمت وحيدا يمين الاخلاص لدستور الأمة اللبنانية وقوانينها، ومن أركان نظامنا الدستوري الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، وليس هيمنة سلطة على سلطة. على القضاء أن يستحق استقلاله لا أن يستجديه، وعليه المساءلة حيث يلزم، لا أن يتقاذف مسؤولية الادعاء ارتهانا لسلطة أخرى أو استنكافا”.

·      صحيفة اللواء عنونت:” 4 أولويات لحكومة جديدة معدّلة بـ«غطاء عربي ودولي»

 

 

 ونقلت عن مصادر سياسية قولها الى “ان الرئيس ميقاتي سينصرف خلال الأيام المقبلة، الى جوجلة الأفكار والملاحظات التي سمعها من الكتل النيابية والنواب خلال المشاورات غير الملزمة التي اجراها، لإضفائها، على مسودة التشكيلة الوزارية التي يضعها تمهيدا لعرضها على رئيس الجمهورية ميشال عون بداية الأسبوع المقبل، لانشغال المسؤولين بسلسلة من اللقاءات مع وزراء الخارجية العرب، خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن المرتقب ان يتخلل هذه اللقاءات، استعراض نتائج التحركات واللقاءات التي تشهدها المنطقة، ولا سيما ما يتعلق منها بلبنان، وافاق المرحلة المقبلة. 

وتوقعت المصادر ان تتكون مرتكزات التشكيلة الوزارية المرتقبة، بالأسماء والحقائب، على الأولويات الملحّة، التي لا تحتمل التأجيل، وهي: خطة النهوض بقطاع الكهرباء من كل جوانبها، استكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتنفيذ الإجراءات والتدابير المطلوبة المواكبة، متابعة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، ملف الامن الغذائي. 

ولاحظت المصادر ان انكفاء كتل اساسية عن عدم المشاركة بالحكومة، واظهار البعض التعفف الظاهري شكلا، كماهي حال كتلة التيار الوطني الحر، قد يزيد من صعوبة الخوض بغمار تشكيلة جديدة، لما يترتب عنها من اعتراضات وعوائق وصعوبات، الأمر الذي قد يتطلب، بقاء حكومة تصريف الأعمال على حالها، حتى انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، او الاستعاضة عنها، بتشكيلة معدلة، تتناول تغيير بعض الاسماء وتوزيع الحقائب المهمة.

واعتبرت المصادر ان بعض المطالب التي تقدم بها البعض، ولا سيما ما طرحه رئيس تكتل لبنان القوي، بخصوص تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يصطدم بعقبات عديدة، تجعل منه امرا متعذرا، وخصوصا ان هذا الامر يتطلب توافقا سياسيا من الاطراف السياسيين الأساسيين اولا، وان الحاكم يتابع ملف المفاوضات مع صندوق النقد، كما يتولى الاشراف على السياسة النقدية في البلاد.

واعتبرت مصادر سياسية تصويب باسيل، على حاكم مصرف لبنان، بعد لقاء تكتل لبنان القوي، مع الرئيس ميقاتي، هدفه ابتزاز الرئيس المكلف، بمطالب اخرى، والتغطية على ارتكابات وفضائح  باسيل شخصيا، لاسيما انه يعلم مسبقا، استحالة تنفيذ مطلبه وقالت: مايعيشه اللبنانيون منذ مدة بانهيار قطاع الكهرباء الكامل على طول البلاد وعرضها، وفضيحة انقطاع المياه عن معظم اللبنانيين، وما يعانونه من عذابات انقطاع الكهرباء، وتكبد الاموال الطائلة يوميا، جراء تسلم باسيل وزمرته اللصيقة لمهمات الوزارة لأكثر من عشر سنوات، وما اهدره من اموال فاقت عشرات مليارات الدولارات، ذهبت إلى الجيوب، تشكل اكبر ادانة موصوفة له وتتطلب احالته على القضاء ومحاكمته قبل أي شيء آخر. 

وشددت المصادر على ان هذا الضجيج السياسي الذي يفتعله، وتشغيل قضاء غادة عون للتشفي والاقتصاص من خصومه، لن يبدل شيئا، بما الحقه بممارساته الفاشلة وادائه المدمر بحق اللبنانيين، ولن يعفيه من المساءلة والمسؤولية مهما طال الزمن.

وفي تطور بالغ الاهمية لجهة الاحتضان العربي للبنان، علمت «اللواء» أن عدداً من وزراء الخارجية العرب ينتظر ان يصل، بدءا من يوم غد الخميس، للمشاركة في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، السبت المقبل، بمشاركة الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط تحضيرا لاجتماعات القمة العربية التي ستعقد بالجزائر في شهر تشرين الاول المقبل. ولم يتم التأكد من عدد الوزراء المشاركين بعد، في حين سيلتقي عدد من هؤلاء كبار المسؤولين، وستكون مناسبة لعرض الاوضاع في لبنان والعلاقات الثنائية.

وفي سياق خارجي متصل، أفيد عن «اتّصال مطوّل حصل أمس بين الموفد الأميركي آموس هوكشتاين ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب تناول آخر مستجدات ملف ترسيم الحدود البحرية».

وكان بو صعب قد صرّح انه قد رأى في بيان الخارجية الأميركية أمراً إيجابياً مقدراً للإدارة تعهدها بالتواصل في الأيام المقبلة، بما يؤدي إلى استئناف المفاوضات غير المباشرة في الناقورة.

 

  • صحيفة الأنباء عنونت:” التأليف يسابق آخر أيام العهد.. ومفاوضات الترسيم تراوح مكانها

ورأت تحت هذا العنوان بأن “تشكيل الحكومة أيضاً غير مضمون، لأنّ الفترة قصيرة مقارنةً بفتراتٍ سابقة فصلت التكليف عن التأليف، وبالتالي الجمود هو سيّد الموقف، والحكومة الحالية مستمرة في تصريف الأعمال قبل وبعد الاستحقاق الرئاسي في حال فشل ميقاتي في مهمّته الجديدة، علماً أنّ الشروط والشروط المضادة تهبط من كل حدب وصوب، والخلافات على الأسماء والحقائب انطلقت حتى قبل عملية التكليف، خصوصاً على موقع وزارة الطاقة، الذي يريد التيار الوطني الحر الحفاظ عليه، وإصراره على الوزير الحالي وليد فياض.

 

ويحضر التشاؤم في مختلف الأحوال وكل الاتجاهات، إذ حتى لو استطاع ميقاتي تشكيل حكومة جديدة، فمَن يضمن إنتاجيّتها؟ 

 

كل حكومات عهد ميشال عون فشلت، وبالتالي لا جديد يُذكر يدعو للتفاؤل لجهة نجاح الأخيرة، إذ مَن رفض الإصلاح على مدى 6 سنوات، من خلال وزرائه ووزراء حلفائه، لن ينشده في ربع الساعة الأخيرة. أمّا وفي حال استمرار الحكومة الحالية على حالها، فإنّ لا نتائج إيجابية مرجوّة، لأنّها لم تُنجز المطلوب منها على الصعيد الاقتصادي حينما كانت حكومة أصيلة، وبالتالي لن تُنجز المهمة الأصعب في تاريخ لبنان وهي في حالة تصريف أعمال.

 

بات اللبنانيّون على يقين أنّ الحلول لن تأتي إلّا بعد نهاية عهد ميشال عون، وانتخاب رئيسٍ جديدٍ للبلاد يعمل بذهنية المسؤول. وهم يتطلّعون لأن تنقضي الأشهر القليلة المتبقية وتنتهي مرحلة العهد الحالي للدخول في مرحلة انتقالية قد تحمل معها أي جديد على صعيد الإنقاذ الاقتصادي، خصوصاً وفي حال كان التوجّه لانتخاب رئيس توافقي إيجابي يعمل باتّجاه الإصلاح، ولا صدامي سلبي يعطّل حفاظاً على مصالحه وتياره.

 

بالعودة إلى الاستشارات، كان لافتاً استقبال ميقاتي وفد من المجلس الاقتصادي الاجتماعي للوقوف على رأيه في الحكومة المقبلة، وسُمّي هذا المجلس النائب الـ129، وقد يكون الحاضر الأبرز في هذه العملية الاستشارية، لأنّه صاحب اختصاص وخبرة، وهذا ما يحتاجه لبنان اليوم، بعيداً عن المطالب، أو حتى التنظير الفارغ.

 

رئيس المجلس، شارل عربيد، كشف أنّ “الوفد شدّد خلال اللقاء على وجوب الإسراع في التشكيل والتوجّه بشكلٍ مباشر وفوري نحو الإنتاج، والالتفات إلى القطاعين العام والخاص، والبحث في بيئة الأعمال، والأجور وبدل النقل، لأنّ إيجاد الحلول لهذين القطاعين واليد العاملة فيهما يقوّي القدرة الشرائية، ما يدفع إلى زيادة الإنتاج وتحريك العجلة الاقتصادية”.

 

وفي حديثٍ مع جريدة “الأنباء” الإلكترونية، لفت عربيد إلى أنّ “الوفد أيضاً طرح ضرورة إقرار القوانين الإصلاحية في مجلس النواب، لا سيّما الموازنة والكابيتال كونترول”.

 

ونقل عربيد عن ميقاتي حماسته، وطلبه من المجلس المساعدة والضغط في اتّجاه إطلاق “ورشة عمل طارئة”، كما سمّاها الرئيس المكلّف، تقوم على السلطة التنفيذية، واللجان النيابية المعنيّة، والمجلس، وقوى الإنتاج، لتسريع عجلة الإصلاح.

 

وإلى ذلك، خرج النائب جان طالوزيان من اللقاء مع ميقاتي متشائماً، وفي تصريحه قال إنّه طلب من الرئيس المكلّف مصارحة اللبنانيين حول عدم قدرته على تشكيل الحكومة في حال لم يؤلّف حتّى آخر الأسبوع.

 

وفي حديثه مع “الأنباء”، عاد طالوزيان وشدّد على فكرته، وقال “في حال لم يستطِع ميقاتي التشكيل بسبب الشروط والشروط المضادة فليُصارح اللبنانيين، وليتجنّب “المشاوير” إلى بعبدا التي لا نفع فيها، وذلك بسبب انعكاسها المباشر على سعر صرف الدولار في السوق”.

 

على صعيد آخر، طرأ مستجد على ملف ترسيم الحدود البحرية، وهو التصريح الأميركي عن تقدّم حصل في الملف على إثر المفاوضات “المثمرة” التي عقدها الموفد الأميركي آموس هوكشتاين مع الإسرائيليين. إلّا أنّ واشنطن وتل أبيب لم تكشفا المزيد من التفاصيل حول الإيجابية المزعومة. لكن، وحسب معلومات صحافية، فإنّ هوكشتاين اتّصل بنائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، ووضعه في الأجواء.

 

عضو مجلس القيادة في الحزب التقدمي الاشتراكي، لما حريز، أشارت إلى أنّ “الملف لا يزال يبارح مكانه رغم الموقف الأميركي، فالإسرائيليون وافقوا على تضييق الخلاف، لكن ماذا يعني ذلك؟ هل الانطلاق من خط متعرّج، ولكن كيف، ومن أي نقطة؟ وماذا سيحلّ بالبلوك رقم 8؟ كما أنّ لبنان يفاوض دون بيانات حول خرائط المكامن، خصوصاً لجهة مكمن قانا”.

 

وفي حديثها مع “الأنباء”، عادت حريز وشدّدت على وجوب العودة إلى اتّفاق الإطار، “وهو الحل الأنسب للاستمرار بالمفاوضات وتحصيل الحقوق، بعيداً عن العشوائية التي تخيّم على الملف”.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى