سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:لبنان ما بعد غزة..والعودة إلى أزمات الداخل

 

 الحوار نيوز – خاص

ظلت الصحف اللبنانية في أجواء الحرب على غزة وما يمكن أن تكون تداعياتها على لبنان ،لكن وقف النار يفترض أن يعيد البلد إلى همومه وأزماته الداخلية.

 

  • صحيفة النهار عنونت: تداعيات غزة: “حزب الله” يهوّل داخليّاً!

 وكتبت “النهار” تقول: مع ان الاستحقاقات الداخلية في لبنان تكفي وحدها لابقائه متقلباً على جمر انتظار مساراتها الدستورية والسياسية والاجتماعية، زادت المواجهة العسكرية الجارية في غزة بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي على هذه الاستحقاقات، همّ القلق من تداعيات محتملة للمواجهة على الساحة اللبنانية. وإذا كان مستبعدا تمدد المواجهة ميدانيا الى الجنوب اللبناني، خصوصا مع بروز احتمال وقف المواجهة بهدنة جرى العمل عليها بكثافة، فان ذلك لم يحجب تأثيرات أخرى مرجحة من بينها إقليميا وتيرة الزخم الذي يطبع ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في ظل المعطيات الإسرائيلية الانتخابية التي برزت من خلال مواجهة غزة. واما على الصعيد الداخلي، فلا يمكن تجاهل الأثر السلبي التصاعدي للنبرة التهديدية التي يتعالى عبرها خطاب “حزب الله” أخيرا بما ينذر بمزيد من مناخات محتقنة تظلل الاستحقاقات الداخلية.

والحال ان الاجواء الإيجابية التي كانت طبعت جولة الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين الاخيرة، بدت امام شكوك متجددة باعتبار أن الوصول إلى تفاهم أو تسوية انطلاقاً من الطلب اللبناني بالخط 23 وحقل قانا كاملاً لا يزال غير متاح، إذ أن إسرائيل لم توافق على طلب لبنان حتى الآن. وهذا التعقيد يحتاج إذا جرى التوصل إلى تهدئة في غزة، إلى مزيد من الجولات المكوكية للوسيط الأميركي لمعالجة عدد من النقاط على المستوى التقني، وربما يبدأ هوكشتاين من نقاط جديدة، إذا حدثت تطورات على مختلف الجبهات مع إسرائيل، وإن كان الأميركيون يضغطون لمنع الحرب أو التصعيد بين “حزب الله” وإسرائيل والذي ينعكس على المنطقة. وقد أظهرت التطورات في غزة أن الحكومة الاسرائيلية ربما تحاول التأجيل أو حتى الهروب من استحقاقات ضاغطة عليها الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية . فبعد قرارها إرجاء استخراج الغاز من حقل كاريش، قد تتسبب الحرب في غزة باستبعاد البحث في ملف الترسيم، ولكن لا يبدو أن اسرائيل تريد تصعيداً مع لبنان .

كل هذا اثار مزيدا من الغموض والقلق حيال المواجهة الناشبة في غزة، علما ان ما زاد القلق في هذا السياق هو امعان ايران في توظيف هذه التطورات لرفع سقف التصعيد من خلال اظهار “حزب الله” بانه الذراع العسكرية الجاهزة لاشعال مواجهة مع إسرائيل، في حين لم تقصر أصوات مسؤولي “حزب الله” ومواقفهم في ترسيخ صورة المغامرة بلبنان مجددا لحسابات ارتباطهم الكامل بتوجهات الحرس الثوري الإيراني. ولعل الأسوأ في هذا السياق ان يمر كلام إيراني مستبيح للسيادة اللبنانية بهذا الشكل، من دون ان يجد مسؤولا رسميا واحدا يتصدى له او يرد عليه كما في كل مرة يتنطح فيها مسؤولون إيرانيون بمواقف تسخر تبعية “حزب الله” لطهران باستباحة تستسلم لها السلطة اللبنانية على طريقة طمر الرؤوس في الرمال.

وتزامن ذلك مع اقحام ايران لنفوذها في لبنان في معترك هذه التطورات، اذ ان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإسلامي العميد إسماعيل قاآني، اعلن أن “حزب الله يخطط لتوجيه آخر ضربة للكيان الصهيوني وإزالته من الوجود في الوقت المناسب”، معتبراً أن “أمن إسرائيل آخذ في التراجع ولن نتوقف عن القتال في ميادين المقاومة وسنواصل الصمود” مضيفاً: “نخطط للتعامل مع جرائم أميركا والكيان الصهيوني وسنرد عليها بشكل حاسم في الوقت المناسب”.

وفيما اندفع مسؤولون ونواب في “حزب الله” في الأيام الأخيرة بخطاب هو اشبه بحملة “تخوين ناعمة” لمعظم خصومه اللبنانيين ذهب نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم بعيدا في خطاب تهويلي على من وصفهم بـ”الشركاء” في الوطن من دون أي تمييز. وعزا المراقبون تصعيد هذه النبرة التهويلية الى ملاقاة “حزب الله” الشهادات التي تعاقبت عليه من قادة الحرس الثوري الإيراني في الأيام الأخيرة لتوظيف الساحة اللبنانية واستحقاقاتها لحساب الأهداف الإقليمية الإيرانية.

“كبيرة عليكم”
ففي كلمة له في مجلس عاشورائي قال قاسم “إن أحد لم يتمكن من تفكيك ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة ولم تنجح عقوبات أميركا وحصارها في احداث الفتن وتعطيل قوة لبنان، ولم يتمكنوا من إثارة القلاقل بين الشعب والمقاومة، وقد كانوا يمّنون النفس ان يغيروا المعادلة بضغوط الشارع بتقريب الانتخابات النيابية وبتقريب الانتخابات الرئاسية، ولم يتمكنوا من ذلك، وتطلعّوا للإنتخابات النيابية على أنها الحل لكنهم صدموا وجاءت الانتخابات لتؤكد مكانة المقاومة وانتصار المقاومة وحلفاء المقاومة من الشعب اللبناني”. وتوجّه قاسم إلى من وصفهم ب”شركاء الوطن” قائلا” اذا كنتم تقبلون باسرائيل على أن لا يكون التحرير بيد حزب الله فكبيرة عليكم، لأننا شركاء في مركب واحد، وهذا وطن للجميع، ولن نسمح لاحقادكم غير المبررة ان تغرق سفينة الوطن، وما حدا يعطينا نظريات ويقول هذا وطننا، هذا وطنك ووطننا بنفس الوقت، وهذا مركب واحد لنا ولكم، اذا أردتم اغراقه نحن لا نقبل، وسنعمل من أجل أن نحميه لنا ولكم ولاطفالنا ولاطفالكم اعجبكم ذلك ام لم يعجبكم، على كل حال اللي طالع بايدكم اعملوه”.

لا حكومة ولا رئاسة!
في المقابل بدا واضحا ان الجولة الأخيرة من السجالات الحادة والعنيفة التي تبادلها “التيار الوطني الحر” ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي سترخي مزيدا من الجمود التام على مجمل المشهد السياسي الداخلي بحيث لن يبقى أي حيز بعد الان من الاهتمامات السياسية الا للاستحقاق الرئاسي. ولوحظ ان ثمة حملة بدأت تتصاعد من شخصيات ومراجع سنية للرد على “التيار” انطلاقا من اعتبار هجماته الشخصية والسياسية على ميقاتي استهدافا لموقع رئاسة الحكومة .

ووسط هذا المناخ التصعيدي اطلق البطريرك الماروني الكاردينال مار بشار بطرس الراعي مواقف بارزة جديدة امس اذ تساءل :”أليس انقسام السلطة السياسية في لبنان، وانشطار الأحزاب عموديا وأفقيا، هما في أساس الإنحلال السياسي والإقتصادي والمالي والإجتماعي والمعيشي؟ إن جرحا بليغا يصيبنا في الصميم، وكل الشعب اللبناني، فيما نشهد بألم وغضب اندلاع حملات إعلامية قبيحة بين مرجعيات وقوى سياسية مختلفة في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى الهدوء والتعاون. فإن من شأن هذه الحملات أن تخلق أجواء متوترة تؤثر سلبا على نفسية المواطنين الصامدين رغم الصعوبات، وعلى الاستقرار والاقتصاد والمال والإصلاحات، وعلى الاستحقاقين الدستوريين: تشكيل حكومة جديدة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في المهلة الدستورية”. وقال: “لو كانت النيات سليمة وصادقة لكان بالإمكان معالجة أي خلاف سياسي بالحوار الأخلاقي وبالحكمة وبروح بناءة بعيدا من التجريح والإساءات الشخصية. لكن ما نلمسه هو أن الهدف من هذه الحملات هو طي مشروع تشكيل حكومة والإلتفاف على إجراء الانتخابات الرئاسية بفذلكات دستورية وقانونية لا تحمد عقباها. لكن اللبنانيين ذوي الإرادة الحسنة، والمجتمعين العربي والدولي مصممون على مواجهة هذه المحاولات الهدامة وتأمين حصول إنتخاب رئيس جديد بمستوى التحديات ومشروع الإنقاذ. ومع إدراكنا كل الصعوبات المحيطة بعملية تشكيل حكومة جديدة، فهذه الصعوبات يجب أن تكون حافزا يدفع بالرئيس المكلف إلى تجديد مساعيه لتأليف حكومة ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية شرط أن تكون التشكيلة الجديدة وطنية وجامعة ومتوازنة… من المعيب أن تبذل السلطة جهودا للاتفاق مع إسرائيل على الحدود البحرية وتنكفئ في المقابل عن تشكيل حكومة؟ فهل صار أسهل عليها الاتفاق مع إسرائيل من الاتفاق على حكومة بين اللبنانيين؟”.

على صعيد اخر قرر امس مجلس ادارة جمعية المصارف تنفيذ الاضراب الذي قررته الجمعية ليوم واحد اليوم الاثنين على أن تبحث الجمعية العمومية الاربعاء المقبل كل مشاكل القطاع وتعلن قراراتها في هذا الشأن علما ان غدا الثلثاء هو يوم عطلة لمناسبة ذكرى عاشوراء بحيث تقفل المصارف أيضا .

 

 

  • البناء عنونت: انتصار تاريخيّ لـ «الجهاد» والمقاومة وفلسطين… وفشل كامل لخطة الحرب “الإسرائيليّة”

 وكتبت  ” البناء ” تقول : في ظل اللاتكافؤ في موازين القوى، ورغم الإعداد المخابراتي المسبق بمعونة أميركا وحلفائها في المنطقة لصالح مشروع تصفية حركة الجهاد الإسلاميّ وجناحها العسكريّ سرايا القدس، ورغم عامل المفاجأة والخداع والنجاح الأوليّ لجيش الاحتلال ومخابراته باغتيال قادة سلاح الصواريخ وجبهتي الجنوب والشمال في سرايا القدس الشهيدين تيسير الجعبري وخالد منصور، نجحت حركة الجهاد الإسلامي بتحقيق انتصار تاريخيّ على جيش الاحتلال، فخرجت الجهاد والسرايا بقوة أشد أظهرتها صليات الصواريخ التي استهدفت عمق الكيان، وفرضت توقف الملاحة في مطار بن غوريون، وعمّمت الرعب على رواد مدينة تل أبيب وسكانها، فهرولوا مذعورين في شوارعها ومنتجعاتها يبحثون عن مداخل الملاجئ، وأخلى مستوطنو المغتصبات الصهيونية في غلاف غزة منازلهم هرباً، مستعيدين مشهد الباصات الخضراء التي كانت تخلي الجماعات المسلحة بعد هزيمتها خلال الحرب على سورية، وخرج قادة جيش الاحتلال بخفي حنين، فقوّة الدرع التي راهنوا على ترميمها أصيبت إصابة جديدة بالغة، مع ظهور قدرة فصيل من فصائل المقاومة بحمل أعباء تثبيت معادلة الردع منفرداً بوجه جيش الاحتلال عبر جعل المدن والمستوطنات والمنشآت الحيوية تحت مرمى صواريخ المقاومة، وجاء السعي الإسرائيلي لوقف النار ترجمة لذلك؛ بينما وضعت المقاومة ممثلة بحركة الجهاد شروطاً تتصل بشعار وحدة الساحات الذي رفعته لهذه المعركة، ليتضمن اتفاق وقف إطلاق النار التزاماً بالإفراج عن الأسير خليل العواودة المضرب عن الطعام منذ خمسة شهور، والذي قال الأمين العام لحركة الجهاد زياد نخالة إنه سيُفرج عنه اليوم، بينما تعهد الوسيط المصري بالإفراج عن الشيح بسام السعدي أحد قادة حركة الجهاد في جنين خلال أيام، وقال نخالة إن الضمانة هي قوة المقاومة، فإن قام الاحتلال بالخداع وحاول التملّص من الالتزامات سنعود للاحتكام الى الميدان.

 

اتجهت الأنظار منذ يوم الجمعة نحو غزة مع التصعيد الإسرائيلي الخطير في القطاع الذي استهدف مواقع حركة «الجهاد الإسلامي» موقعاً عدداً من الشهداء والجرحى، لا سيما أن التصعيد الإسرائيلي يأتي بالتزامن مع انتظار لبنان الرد الإسرائيلي الذي سيحمله الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين، حيث قرأت مصادر سياسية لـ»البناء» في العدوان الإسرائيلي على غزة رسائل إسرائيلية للبنان تتصل بالترسيم ومطالب لبنان التي يرفضها العدو، لكنه مضطر أن يوافق عليها، علماً أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله رد أمس، على العدو الإسرائيلي بقوله «على الاحتلال ألّا يخطئ في التقدير مع لبنان، كما أخطأ في التقدير مع غزة»، قائلاً «الأيام بيننا، وأنتم تعلمون بأنّ المقاومة أقوى من أي وقت مضى». ومع ذلك لا تتوقع المصادر نفسها أن تتوسع الحرب في غزة، مشيرة الى ان الإسرائيلي يريد وقفاً لإطلاق النار، ومعتبرة أن ملف الترسيم والتنقيب يبدو انه سوف يتم إرجاء البتّ به الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية في الخريف المقبل. وهذا من شأنه أن يصيب لبنان بالمماطلة الاميركية – الإسرائيلية في هذا الملف خاصة أن بدء التنقيب في حقل كاريش سوف يرجأ، بحسب ما اعلنت وزيرة الطاقة الإسرائيلية، وبالتالي فإن هذا الملف سيترك تداعيات على كل الملفات المحلية التي تنتظر اسوة بهذا الملف انفراجات إقليمية – دولية.

 

الى ذلك شكل العدوان على غزة محل متابعة رسمية، حيث ناقش المسؤولون تبعات الوضع في غزة على لبنان والمنطقة، وتلقى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، «تم التشاور خلاله، بالتداعيات الخطيرة لاقتحام المسجد الأقصى الشريف من قبل الشرطة والمستوطنين الإسرائيليين واستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة والشعب الفلسطيني». وجدّد الوزير الإيراني استعداده للمساعدة في حل مشكلة الكهرباء في لبنان.

 

كما تداول الوزيران بآخر التطورات في مفاوضات الملف النووي، وأعرب الوزير عبد اللهيان عن رغبة بلاده بوصول المفاوضات الى خواتيمها المرجوة.

 

ويأتي الاتصال عقب كشف قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإسلامي العميد إسماعيل قاآني، عن أن «حزب الله يخطط لتوجيه آخر ضربة للكيان الصهيونيّ وإزالته من الوجود في الوقت المناسب»، معتبراً أن «أمن «إسرائيل» آخذ في التراجع ولن نتوقف عن القتال في ميادين المقاومة وسنواصل الصمود».

 

 

 


الأنباء عنونت: غزة تربك الاحتلال وتفرض الهدنة.. وغياب الرؤية يهدّد الأمن الاجتماعي في لبنان

 وكتبت  ” الأنباء ” الالكترونية تقول : الردّ الفلسطيني على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أربك تل أبيب وأرغمها على قبول وقف إطلاق النار، وبالتالي الإذعان للوساطة المصرية التي عملت على بلورة صيغة تتضمن التزام مصر بالعمل على الإفراج عن الأسير خليل عواودة ونقله للعلاج. كما ينص الاتفاق على أن تعمل مصر على الإفراج عن الأسير بسام السعدي في أقرب وقت ممكن.

 

الاتفاق على وقف إطلاق النار أنهى عدوانًا جديدا بلغت حصيلته أكثر من ثلاثين شهيدا، بينهم قادة ميدانيون في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وأكثر من مئتي جريح ودمار كبير في الممتلكات.  

 

وإذ يقدم الشعب الفلسطيني من جديد معمودية دم وتضحية ومقاومة وينتصر على العدوان رغم كل المعاناة والقهر، إلا أن ما جرى في غزة له مدلولات أخرى تذهب في السياسة حد اقرانها بما يجري في المنطقة. الباحث والكاتب السياسي الياس الزغبي رأى من جهته أن “المعارك أظهرت أن هناك توظيفا لبعض الأوراق من قبل إيران. حيث حركت المجموعة الأقرب إليها في غزة أي الجهاد الإسلامي، بينما ظلت حماس والفصائل الاخرى في وضع ترقب”، معتبراً أن “الهدنة التي تم التوصل إليها بمسعى مصري تأكيد على أن إيران لعبت ورقة مزدوجة من المواجهة الأخيرة، ورقة باتجاه لبنان للضغط على مفاوضات الترسيم، وأخرى باتجاه مفاوضات فيينا”.

 

الزغبي وفي حديث مع جريدة “الأنباء” الإلكترونية اعتبر وفق قراءته أن “إيران أرادت أن تحرك رماد غزة كي تشعل عود ثقاب في فيينا وفي مهمة الوسيط الأميركي أموس هوكشتاين في مفاوضات ترسيم الحدود”، لكنه قال إن “اللافت في المواجهة الاخيرة أن حزب الله اكتفى بالمواقف السياسية والتبريد على غرار قائدي الحرس الثوري وقائد فيلق القدس، وهذا الوقوف المترقب يؤكد ان إيران استخدمت ورقة واحدة أي فصيل من فصائلها باتجاه الترسيم وفيينا”.

 

أما في الجانب القانوني لعملية الترسيم، فقد أبدى رئيس مؤسسة جوستيسيا الحقوقية المحامي بول مرقص في حديثه مع جريدة “الأنباء” الإلكترونية، خشيته من ان يكون الموقف اللبناني ضعيفا من الناحية التفاوضية، ليس بسبب الخطأ في موضوع الترسيم فحسب، بل أيضا لعدم امتلاك جميع المفاوضين السياسيين الرؤية الموحدة القائمة على معطيات واحداثيات، اضافة الى غياب الشفافية اللازمة لمصارحة المواطنين اللبنانيين في موضوع سيادي واستراتيجي والاجابة عن هواجسهم المشروعة نتيجة غياب الثقة بين الناس والسلطة، الى حد أضحى كل لبناني متابع مضطر إلى دراسة الخطوط البحرية ومواقع حقول النفط والتخصيص في القانون الدولي للبحار.

 

داخليا، تستمر المواقف المتشنجة وحرب البيانات بين التيار الوطني الحر ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، بغياب مساعي التهدئة، في حين انشغل اللبنانيون بإضراب المصارف اعتبارا من اليوم، إذ قررت جمعية المصارف الاستمرار بالاضراب على أن يُترك للجمعية العمومية التي ستنعقد بعد غد الأربعاء أن تقرر الخطوات التي تراها مناسبة حفاظاً على مصالحها ومصالح أصحاب الحقوق المرتبطين بها من موظفين ومودعين ومساهمين وسواهم. وبالتالي يكون يوم الأربعاء يوم عمل عادي في القطاع المصرفي وفق بيان الجمعية.

 

وفي غضون ذلك تمكن واحد وثلاثون سجينا من الهروب من سجن قصر العدل الذي يقع في منطقة من أكثر المناطق الأمنية في بيروت، ما يطرح تساؤلات حول كيفية نجاح عملية الفرار، ويعيد أيضا وضع مجمل الأمن الاجتماعي على المحك، ويجعل من البديهي السؤال أين هي الحكومة؟  

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى