سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:سقوط “الكابيتال كونترول” على بوابة المجلس النيابي في غياب أهله

 

الحوار نيوز – خاص


ركزت الصحف الصادرة اليوم على موضوع مشروع الكابيتال كونترول الذي تم إسقاطه في اللجان النيابية قبل وصوله الى الهيئة العامة لمجلس النواب،في حين لم يجد من يدافع عنه حتى من مقدمي المشروع الذين لم يظهر لهم صوت.

 

 

  • النهار عنونت: إسقاط “مسرحي” يرحّل الكابيتال كونترول مجدداً

  وكتبت صحيفة “النهار” تقول: بات في حكم المؤكد انه لن يكون ممكناً تشريع قانون ثابت ونهائي للـ”كابيتال كونترول” في لبنان الا بعد الانتخابات النيابية وربما ابعد منها أيضا. فبسرعة خاطفة قياسية اسقط ظاهراً امس مشروع “الكابيتال كونترول” في اللجان النيابية المشتركة قبيل وصوله الى الهيئة العامة لمجلس النواب اليوم، فيما بدا واقعياً كأنه ارسل ليسقط وليقدم خدمة جلى للكتل النيابية اللاهثة وراءالشعبوية الانتخابية في فترة العد العكسي للانتخابات النيابية. اقرب ما يكون مسرحية هزلية كان مآل الرحلة السريعة لهذا المشروع الذي في ظل ما انهمرت عليه من ملاحظات واعتراضات نيابية مقترنة بحملة من الانتقادات الشديدة، عاد “الكابيتول كونترول” الى حيث أتى، بعدما طالب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي استرداده من امام اللجان النيابية المشتركة لعرضه على جلسة مجلس الوزراء المزمع عقدها غداً الأربعاء في قصر بعبدا، تمهيداً لإحالته مجددا على المجلس النيابي. وبذلك تتكرس حقيقة ان الحكومة والمجلس سواء بسواء لم يظهرا الجدية اللازمة لاصدار هذا المشروع بعد تأخير اكثر من سنتين بما ساهم مساهمة أساسية في استفحال ازمة المودعين الذين يزعم الجميع انهم يعملون لضمان استعادة حقوقهم وودائعهم.

 

ولم يكن المخرج الذي حظي به المشروع مفاجئاً، ولكن ما كان لافتاً هو ان تعمد الحكومة الى سحبه واسترجاعه، بعدما احالته يتيم المرجع الى اللجان وسط اقتناع بأن يتم إقراره في اللجان ورفعه الى الهيئة العامة.

 

وبدا واضحا ان الصيغة المقترحة والتي وزعت على نحو شديد الالتباس، ثم عزيت أبوتها الى نائب رئيس الوزراء بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، لم تعمر لحظات في جلسة اللجان امس حيث اشتعلت عملية توظيف هذه “الهدية” المجانية الطوعية في مواقف حادة عمت معظم الكتل. وكان المخرج ان اللجان خرجت بتوصية الحكومة بصوغ مشروع قانون كابيتال كونترول متماسك يأخذ في الاعتبار المصلحة العليا للمودعين.

 

وخرج من الجلسة رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان ليعلن اعتراضه على صيغة المشروع التي “تختصر فيها لجنة، الدولة بكاملها من القضاء والحكومة وغيرها وهذا الامر ليس مقبولاً فعلى الحكومة ارسال مشروع قانون وتحمل مسؤولياتها تجاه المودعين”. وأضاف “أرسلوا لنا الكابيتال كونترول مفصّلاً فيه أسباب موجبة ونحن نتعهد انه في أيام قليلة سندرس الصيغة بحسب الاصول ولكن لن نقبل أن تجمّد أموال الناس لخمس سنوات وتمديد هذه المهلة من دون الرجوع إلى المجلس النيابي”. اما رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان فأكد أن “أي خطة لا تراعي استعادة أموال المودعين وتشرح خطة استعادتها لن تمر في المجلس النيابي”، معتبرا أن “ما تم عرضه في ما يتعلق بقانون الكابيتول كونترول هو شرعنة الإستيلاء على أموال المودعين أولاً، وتغيير النظام المالي ثانياً”. ولفت عدوان الى أن “الكابيتال كونترول هو جزء لا يجتزأ من خطة الحكومة المالية، واليوم نائب الرئيس يكلمنا عن خطة حتى اللحظة لا تزال سرية، ولا أحد يعلم بها إلا من أوصل البلاد الى وضعها اليوم. فيما المجلس النيابي لا يعلم ما هي وليس مسؤولا عنها ولم تحل إليه، وليست هذه طريقة العمل الصحيحة”.

 

 

بين الجلستين

وفيما يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية اليوم ليس مستبعدا ان تكون الأخيرة قبل موعد اجراء الانتخابات في 15 أيار ما لم تطرأ تطورات تلزم المجلس الانعقاد مرة أخرى لاصدار قوانين ذات طبيعة ملحة، تتجه الانظار الى جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد غدا في قصر بعبدا. ذلك انه من المستبعد ان يحضر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة هذه الجلسة بعدما كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اقترح في الجلسة الأخيرة دعوة سلامة الى حضور الجلسة المقبلة للبحث في الملفات المالية الملحة. حتى ان بعض المعطيات اشارت الى ان سلامة ، في حال بقي الامر مطروحا ولم يجر صرف النظر عنه، قد لا يحضر أيضا الى السرايا ما دامت المراجعات القانونية التي يقدمها وكلاؤه في مواجهة القاضية غادة عون لا تأخذ طريقها القانوني الى البت بها . وامس أصدر حاكم مصرف لبنان تعميماً طلب فيه من المصارف “تأمين السيولة اللازمة لسحب موظفي القطاع العام كامل رواتبهم وملحقاتها وعدم وضع قيود عليها”.

 

وعلى مسار المواجهة القضائية المصرفية سجل امس تقديم وكيل الموقوف رجا سلامة طلب اخلاء سبيل الى القاضي نقولا منصور مرفقا بالمستندات المطلوبة لتثبيت كيفية تسديده ثمن العقارات موضوع القضية وتم تحويل الطلب الى القاضية عون لابداء الرأي.

 

الى ذلك، افيد ان النيابة العامة التمييزية قررت الرجوع عن قرار النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان الذي قضى بمنع تحويل وشحن الاموال من عدد من المصارف الى خارج لبنان نتيجة الطلب المقدم من الوكيل القانوني للمصارف المحامي صخر الهاشم وأرسل القرار الى المديرية العامة للجمارك.

 

لودريان والملف اللبناني

في سياق التحركات الخارجية المتصلة بالوضع في لبنان افاد مراسل “النهار” في فرنسا سمير تويني ان الملف اللبناني بدا حاضرا بقوة في مجمل محادثات وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان خلال جولته على عدد من دول الخليج العربي. ويقوم لودريان بجولة على قطر وعمان والكويت بين ٢٧ و ٢٩ اذار الحالي وتهدف الجولة الى مناقشة القضايا الثنائية والاقليمية والدولية مع السلطات القطرية والعمانية والكويتية في سياق غزو روسيا لاوكرانيا والعمل لتنويع مصادر الطاقة الاوروبية.

وكان الملف اللبناني على طاولة هذه المباحثات بين لودريان وجميع محاوريه بالاضافة الى الملف النووي الايراني والحاجة الملحة للتوصل الى اتفاق يسمح بالعودة الى خطة العمل الشاملة المشتركة وضرورة اقامة حوار اقليمي حول قضايا السلام والامن.

 

وافادت الخارجية الفرنسية ان لودريان شارك في منتدى الحوار الاستراتيجي الفرنسي – القطري خلال نهاية الاسبوع المنصرم، واجرى محادثات مع امير قطر الشيخ تميم ال ثاني ووزير الخارجية الشيخ محمد ال ثاني أثيرت خلالها الازمات الاقليمية والوضع في لبنان وليبيا والملف النووي الايراني وامداد اوروبا بالطاقة.

 

اما في الكويت التي يزورها اليوم فسيبحث فيها مع نظيره الشيخ احمد ناصر المحمد الصباح مجمل الازمات الإقليمية والوضع في لبنان، في ظل المبادرة الكويتية لعودة العلاقات الاخوية بين دول الخليج ولبنان.

 

كما اجرى وزير الخارجية الفرنسي محادثات مع نظيره الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان بهدف تنويع مصادر الطاقة الاوروبية والتقيد بخطة العمل الشاملة المشتركة وذكر لودريان بان الاعتراف بالنظام السوري بلا اي مقابل لن يحقق الاستقرار في سوريا والمنطقة.

اما مع نظيره السعودي الامير فيصل بن فرحان فسعى لودريان الى تنويع مصادر امداد الدول الاوروبية بالطاقة. وتطرق معه الى الازمات الاقليمية ونتائج زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى جدة في كانون الثاني المنصرم وزيارة وزير الخارجية السعودي الى فرنسا الشهر الماضي الذي تزامن مع استهلال مشاريع عدة تتيح توفير مساعدات مباشرة للشعب اللبناني.

 

 

“حزب الممانعة”

على صعيد المواقف الداخلية من التطورات برز امس موقف عنيف للحزب التقدمي الاشتراكي مما وصفه “حزب الممانعة” واعلن في بيان “أمّا ويُتحفنا مسؤولو “حزب الممانعة” بتكرار التصريحات التي تضرب حقائق التاريخ والحاضر وتهدّد باستمرار فكرة لبنان الشراكة والتنوع، وآخرها مزايدات أحد منظّريهم المنبريين حول العداء لإسرائيل، فإننا نسأل ونذكّر في آن: هل هم فقط من قاوم الاحتلال الإسرائيلي؟ هل يعرفون أن المقاومة الوطنية بدأت قبلهم واستمرت وقدّمت الشهداء والجرحى والتضحيات؟ هل يعترفون بنضالات الحركة الوطنية إلى جانب القوى الفلسطينية؟ وأين هم من كمال جنبلاط شهيد فلسطين والعروبة؟ وأين هم من كل شهداء الأحزاب الوطنية؟ إنها ثقافة الإلغاء السياسي والاغتيال الجسدي تحكّمت ولا تزال بعمل الأحزاب الممانعة على اختلافها من العراق إلى سوريا ولبنان، وإذا ما انتصرت هذه الثقافة فلن يبقى شيء، لا الطائف ولا العروبة ولا الديموقراطية ولا التنوع ولا لبنان.

 

وأكد انه “اذا كان الحزب التقدمي الاشتراكي قد تخطّى كل الاعتبارات الخلافية الكبيرة، ورسّخ مع الجميع مصالحات وطنية لتكريس قاعدة أساسية وهي أن الخلاف السياسي طبيعي لكنه يجب أن لا يمسّ على الإطلاق بالحياة الوطنية الجامعة، فإن ذلك لن يثنيه عن خوض معركة الدفاع عن الحرية والتعددية”.

 

 

  • الجمهورية عنونت: “الكابيتال” طار.. الداخل: فلتان وشعب مرعوب.. الانتخابات: تأكيد وتشكيك!

 وكتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: قبل الكابيتال كونترول وسرّ استحضاره في هذا التوقيت عبر اقتراح قانون مضمونه ملتبس ومجهول الأبوّة، وقبل الزيارة المرتقبة لوفد صندوق النقد الدولي الى بيروت، وقبل الغوص في التفاصيل الانتخابية والتحضيرات التمهيدية لاستحقاق 15 ايار، ثمة مشهد لا يمكن تجاهله أو إغفاله، هو مشهد الخوف الذي دخل بيوت كلّ اللبنانيّين، وبدأ يقضّ مضاجعهم.

هو مشهد برسم السلطة الحاكمة او ما تبقّى منها، ولو أنّها موجودة بالفعل لأدركت أنّ ما تشهده يوميات لبنان بات يشي بأنّ هذا البلد دخل مرحلة الفلتان الحقيقي والفوضى الهدّامة بكل تداعياتها المرعبة التي لا قدرة للبنانيين على التعايش معها.

 

انّها الغابة المرعبة، حيث لم يعد الرعب مقتصراً على ما يعانيه المواطن اللبناني من فقر وعوز وجوع، ولا على نار الغلاء والاسعار الحارقة ولصوص الاحتكار، ولا على ضغوط الازمات المفتعلة، ولا على الطوابير امام الأفران ومحطات المحروقات، ولا على أمنه الغذائي والصحي والدوائي، فحسب، بل تمدّد هذا الرعب ليطال أمنه الشخصي، بحيث بات مهدّداً في بيته وعائلته وسكنه وفي الشارع.

 

إنّها الغابة المرعبة، مع الارتفاع الرهيب في معدلات الجريمة؛ قتل، خطف، سرقات، تشليح، فلتان سلاح، مخدرات، ترهيب على مدار الساعة، سطو في عزّ النهار. ما يحصل لا يترك مجالاً للشك في انّ كل المحرّمات سقطت في هذا البلد، وبات لبنان في قلب هذه الغابة تحكمه الفوضى واللبنانيون فيها مشاريع ضحايا رهائن للصوص والمجرمين.

 

ضمن هذه العبثية، لا وجود لسلطة تفرض هيبتها وتتحمّل مسؤولياتها في توفير الحدّ الأدنى من الاطمئنان لشعبها، وفي غيابها ثمّة من يعزف لحن موت البلد نهائياً، بعد موته مالياً واقتصادياً وقضائياً، وتشتته بين أجندات سياسية مختلفة ومتصادمة. وهذا الامر آخذ في التمادي، وينذر بانحداره الى الأسوأ وبلوغ مستويات اكثر خطورة مما هي عليه في هذه الفترة.

 

البديهي في أجواء كهذه، أن يلجأ المواطن الخائف إلى الممسكين بزمام اموره، على مستوى السلطة واحزابها، ولكن ماذا يفعل إن كانت مصيبته متأتية ممن يحاول ان يجعل «جهنم» امراً واقعاً، وإن كانت فرص الإنقاذ والحماية وتوفير الأمان متضائلة لا بل معدومة مع جهات همّها الاول والاخير تبنّي سياسات إفقار فاجرة، والاستثمار على الازمة وامتداداتها لتصفية حسابات سياسية وانتخابية، رخّصت معها البلاد لدرجة انّ مصير البلد وأهله صار ثمنه حاصل انتخابي؟

 

الإصلاحات مجدداً

وفي ظل هذا الجو المخيف داخلياً، تبقى الأنظار مشدودة في اتجاه التطورات الخارجية المرتبطة بلبنان، ولاسيما لناحية انتظار الترجمة العملية للانفتاح الخليجي المتجدّد تجاه لبنان، والتي تحدث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من قطر عن تطورات ايجابية سيشهدها هذا الملف في القريب العاجل، وأول الغيث سيكون بإعادة سفراء دول مجلس التعاون الخليجي الى لبنان وإعادة العلاقات الديبلوماسية المقطوعة منذ اشهر.

 

على انّ موقف المجتمع الدولي من لبنان لم يتبدّل حيال كيفية خروج هذا البلد من ازمته، حيث انّ ثمة سبيلاً وحيداً لذلك، يقوم على مبادرة الجانب اللبناني الى إجراء الاصلاحات المطلوبة. وهو ما اكّد عليه وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان من قطر في الساعات الماضية، خلال محادثات اجراها مع وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وكان لبنان من ضمن بنود البحث فيها، حيث قال انّ البحث تناول الوضع في لبنان، وتمّ الاتفاق على انّ استتباب الأمن يمرّ عبر تنفيذ البلاد للإصلاحات».

 

وقالت مصادر ديبلوماسية من العاصمة الفرنسية لـ»الجمهورية»: «انّ الموقف الذي اكّد عليه الوزير لودريان في قطر، يعكس انّ لبنان ما زال ضمن دائرة اولويات الادارة الفرنسية، على الرغم من التطورات الدراماتيكية والتغييرات التي فرضتها الحرب الروسية- الاوكرانية».

 

الّا انّها اشارت أن «ليس لدى الادارة الفرنسية حالياً اي خطط جديدة تجاه لبنان، بل انّها ترصد مسار الاستحقاق الانتخابي الذي ترى ضرورة حصوله في موعده من دون أي تدخّلات. كما انّها تشدّد في الوقت نفسه على تقدّم الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة في اتجاه اجراء اصلاحات، وإنجاز خطة التعافي المنتظرة التي ترى باريس اهمية انجازها سريعاً، كونها تشكّل المفتاح لأي مساعدات دولية للبنان».

 

احتمالان

انتخابياً، يتحرّك الاستحقاق الانتخابي في أجواء مشبعة بغموض صارخ. فكل المعنيين بهذا الاستحقاق يتعاملون معه كأمر واقع في موعده المحدّد في 15 ايار المقبل. وها هم قد دخلوا عملياً في الاسبوع الاخير من المهلة المحدّدة لهم حتى الرابع من نيسان المقبل لحسم تركيب اللوائح التي ستنافس بعضها يوم الانتخاب.

الّا انّ كل ما يجري في هذا المسار، يبدو نظرياً انّه سائر في الاتجاه الصحيح، لكنه واقعياً يصطدم باحتمالين متوازيين يتجاذبان المشهد الانتخابي ويشوّشان الذهن اللبناني؛ يجزم الاول بأنّ الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المحدّد، وسترتسم بعد 15 ايار صورة نيابية وسياسية جديدة في لبنان. واما الاحتمال الثاني، فيجزم بأنّ هذه الانتخابات لن تحصل، وسترتسم بعد 15 ايار صورة جديدة تضع مصير لبنان في مهبّ تداعيات وسيناريوهات سوداء على كل المستويات؟

 

هذان الاحتمالان ليسا خافيين على كل الاطراف المعنية بالانتخابات، كما ليس خافياً على هذه الاطراف انّ هذين الاحتمالين متساويان حتى الآن، وانّ كفتي ميزانهما متعادلتان، وانّهما سيبقيان حاكمين للمشهد الانتخابي على مدى الـ46 يوماً الفاصلة عن الموعد المحدّد لإجراء الانتخابات في 15 ايار.

 

امام هذا التعادل القائم بين الاحتمالين، تتمظهر حالة ارباك عامة، تتبدّى أعراضه في أداء الاطراف الحزبية المتوجّسة من بعضها البعض، والتي لم تجد امام هذا الواقع سوى الهروب المسبق الى الأمام، وتغطية هذا الهروب بتقاذف تهمة السعي الى تعطيل الانتخابات، وتحاول من خلال استعداداتها وحركة ماكيناتها ان تنزه نفسها من تهمة التعطيل، وتوحي وكأنّها من أنصار الاحتمال الاول، وتعمل لهذه الانتخابات وكأنّها حاصلة في موعدها حتماً.

 

«امل» تستغرب التشكيك

الى ذلك، استغربت حركة «امل» ما سمّتها «محاولات البعض وضع العقبات وإثارة البلبلة والشكوك حول الإستحقاق الإنتخابي المقبل الذي تؤكّد على حصوله في موعده المقرّر، وتدعو اللبنانيين جميعاً إلى عدم الالتفات إلى أصوات المشككين، وضرورة المشاركة الفاعلة والكثيفة من كل أطياف المجتمع في هذا الاستحقاق الذي يؤسس لإستقرار سياسي مبني على أسس الديمقراطية والتعبير عن الرأي». وفي السياق ذاته جاء بيان «كتلة التنمية والتحرير» التي اجتمعت برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري امس، وجدّدت دعوتها «اللبنانيين وبخاصة جماهيرها في كافة المناطق اللبنانية، الى أوسع مشاركة في هذا الإستحقاق المهم بتاريخ لبنان، وذلك وفاقاً للقواعد والأسس التي تضمنها إعلان الرئيس نبيه بري عن البرنامج الإنتخابي للوائح التنمية والتحرير بتاريخ الرابع عشر من آذار».

 

«تاسك فورس»

وكان الملف الانتخابي محور لقاءات اجراها وفد مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان (أميركان تاسك فورس فور ليبانون) في بيروت، حيث لفت تأكيده انّ «زيارة الوفد تأتي لعقد لقاءات مع المجتمع المدني ومجموعات المعارضة والمؤسسات غير الحكومية وغيرها، للتطرق لموضوعين أساسيين، أولاّ الوضع الاقتصادي والانهيار الحاصل داخل البلاد وكيفية التعامل مع هذا الوضع، وثانياً ضرورة اجراء الانتخابات في وقتها. ونحن نعتقد انّه يمكن للانتخابات أن تحدث تغييراً من خلال ايصال وجوه جديدة الى الحكم إذا ما قام المواطنون بالإدلاء بأصواتهم».

واعلن الوفد انّه نقل الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اهمية حصول الانتخابات في موعدها، «وهو أكّد لنا حصولها في أيار، وأنّ الحكومة ستؤمّن التمويل اللازم لها . كما تطرّقنا الى ضرورة ضمان الشفافية واحترام حق اقتراع المغتربين، وهذا ما طالبنا به. وقد أبدى دولة الرئيس كل ايجابيةعلى هذا الموضوع».

 

لغم «الكابيتال كونترول»

من جهة ثانية، وكما كان متوقعاً، احبط النواب محاولة تمرير اقتراح قانون «الكابيتال كونترول» التي وضعته جهات حكومية بهدف تمريره في جلسة اللجان المشتركة التي عُقدت امس، عشية الجلسة النيابية العامة التي ستُعقد قبل ظهر اليوم في قصر الاونيسكو، والتي بات مؤكّداً انّ «الكابيتال كونترول» خارج جدول اعمالها.

 

وبحسب مصادر نيابية لـ»الجمهورية»، فإنّ الاجواء التي سادت النقاشات النيابية حيال هذا الاقتراح الذي تقدّمت به اطراف في الحكومة، من دون ان تتبنّاه، كانت رافضة لمضمونه الملغوم. وهو ما تلاقت عليه مواقف كل الاطراف من دون استثناء.

 

واشارت المصادر الى انّ الرأي الغالب في جلسة اللجان كان لردّ الكرة الى ملعب الحكومة من جديد، والتأكيد انّ اتباع سياسة تهريب الاقتراحات تنطوي على استهتار وتحايل على المجلس النيابي، وليس بهذه الطريقة تتمّ مقاربة امور على جانب كبير من الاهمية. واذا كان المقصود من هذا الاقتراح وتوقيته عشية وصول وفد صندوق النقد الدولي الى بيروت الإيحاء بأنّ الحكومة تعمل وفق ما هو متفق عليه مع صندوق النقد الدولي، فإنّ هذا الاقتراح سواء بمضمونه او الطريقة التي طُرح فيها، شكّل «دعسة ناقصة» تتحمّل تبعاتها الجهات الحكومية التي تقف وراء هذا الاقتراح، ومضمونه الملتبس. ومن هنا جاءت التوصية التي انتهت اليها اللجان بأنّ الحكومة حزمت أمرها وتعدّ مشروع قانون يتعلق بالكابيتال كونترول بمضمون يراعي واقع لبنان وحقوق المودعين بالدرجة الاولى. حيث نصّت توصية اللجان الى الحكومة على ان تذهب في اتجاه صوغ مشروع قانون متماسك تأتي به الى مجلس النواب لمناقشته وإقراره، آخذة في الاعتبار المصلحة العليا للمودعين من دون استثناء».

 

موقف بري

ولفت في هذا السياق، موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي عكسته «كتلة التنمية والتحرير» بتأكيدها «موقفها الثابت والرافض بالمطلق لأي قانون لا يضمن حقوق المودعين كاملة في المصارف وعدم المساس بها تحت اي عنوان من العناوين». وهو ما اكّدت عليه حركة «امل» في بيان مكتبها السياسي امس، حيث اعتبرت «أنّ أي نقاش في موضوع الكابيتال كونترول يجب أن يستند إلى الحفاظ على حقوق المودعين». وشدّدت على «أنّ الحديث عن أي «خطة تعافٍ» اقتصادي ومالي لا جدوى منه إن لم تضع في حيثياتها احتياجات الناس ولا تشكّل شبكة أمان لهم في هذه الظروف القاسية والصعبة».

 

مواقف اعتراضية

وقد سُجّلت على هامش جلسة اللجان المشتركة سلسلة مواقف اعتراضية على اقتراح الكابيتال كونترول من قِبل مختلف التوجهات النيابية، أجمعت كلها على استنكار الاقتراح والتأكيد على انّ هدفه الوحيد ليس المعالجة بل الاطاحة بأموال المودعين وتشريع الاستيلاء عليها.

 

حجز اصول

من جهة ثانية، ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» من لاهاي «انّ وحدة التعاون القضائي الأوروبية «يوروجاست»، أعلنت امس، أنّ فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ جمّدت أصولاً لبنانية بقيمة 120 مليون يورو (130 مليون دولار) إثر تحقيق في قضية تبييض أموال، مشيرة إلى مصادرة 5 عقارات.

وقالت الوحدة، في بيان، إنّ التحقيق استهدف 5 مشتبه فيهم في تبييض أموال و»اختلاس أموال عامة في لبنان بقيمة أكثر من 330 مليون دولار و5 ملايين يورو على التوالي، بين 2002 و2021». ولم يشر البيان الى هوية هذه الاصول، والاشخاص المرتبطين بها.

 

اما على الصعيد القضائي الداخلي، فقد تقدّم وكيل الموقوف رجا سلامة امس، بطلب اخلاء سبيل الى القاضي نقولا منصور مرفقاً بالمستندات المطلوبة لتثبيت كيفية تسديده ثمن العقارات موضوع القضية وتمّ تحويل الطلب الى القاضية غادة عون لإبداء الرأي.

وفي سياق الصراع القضائي- المصرفي، أفيد امس، انّ النيابة العامة التمييزية قرّرت الرجوع عن قرار النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان الذي قضى بمنع تحويل وشحن الاموال من عدد من المصارف الى خارج لبنان، نتيجة الطلب المقدّم من الوكيل القانوني للمصارف المحامي صخر الهاشم، وأرسل القرار الى المديرية العامة للجمارك.

 

 

  • اللواء عنونت: المجلس يغسل يده من «الكابيتال كونترول».. والقضاء يتصدى للقرارات العونية
    الحكومة تطلب قروضاً من المركزي .. وسلامة يوجب على المصارف دفع كامل الرواتب والتقديمات للموظفين

 وكتبت صحيفة “اللواء” تقول: السؤال المثير للاهتمام: لِمن أعاد مجلس النواب بإبعاده مشروع الحكومة للكابيتال كونترول عن الجلسة النيابية التي تعقد قبل ظهر اليوم في قصر الأونيسكو إلى مجلس الوزراء، أو إلى لجنة التفاوض مع صندوق النقد الدولي أو إلى صندوق النقد الدولي صاحب اليد الطولى في صياغة مسودة المشروع باللغة الانكليزية بالتنسيق مع نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي؟

 

استظل الرئيس نبيه برّي التوصية التي صدرت عن جلسة اللجان النيابية المشتركة التي عقدت برئاسة نائبه ايلي الفرزلي، وحضورالشامي ووزير المال يوسف خليل، للحكومة بأن تذهب باتجاه صوغ مشروع قانون متماسك، مع الأخذ بعين الاعتبار «المصلحة العليا للمودعين»، ونأى بنفسه عن الضغوطات المحيطة بمسألة من هذا النوع، فالسير بمشروع صندوق النقد، الشامي من شأنه ان يحرج النواب المرشحين للانتخابات، في وقت بدت فيه المواجهة على أشدها بين مشروعين لما بعد الانتخابات، الأوّل تدعمه دول المحور وقواه، وفي المقدمة حزب الله، والثاني تدعمه الولايات المتحدة الأميركية بمؤسساتها الدبلوماسية والمالية، وقد عبر عن هذا التوجه وفد مجموعة العمل من أجل لبنان «اميركان تاسك فورس فور ليبانون» الذي التقى الرئيس نجيب ميقاتي في السراي الكبير، كما زار مرجعيات روحية إسلامية ومسيحية، شملت مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والمطران الياس عودة وشيخ عقل الطائفة الدرزية سامي أبي المنى.

 

وعبر اد غبريال الذي ترأس الوفد، وحضرت السفيرة الأميركية في بيروت لقاءاته، عن هدف الزيارة، ومضمون المحادثات لجهة لقاءات مع المجتمع المدني والمعارضة، وبحث الانهيار الاقتصادي، و«إمكان ان تحدث الانتخابات تغييراً عبر إيصال وجوه جديدة إلى الحكم»، على حدّ تعبير رئيس الوفد.

 

وفي سياق المتابعة الدولية والفرنسية، اعلن وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري، ان البحث تناول الوضع في لبنان وتم الاتفاق على أن استتباب الأمن يمر عبر تنفيذ البلاد للإصلاحات.

 

بالتزامن كان القضاء ممثلاً بالنيابة العامة التمييزية، ينقض قرارات المدعي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، والتي كانت قضت بمنع تحويل وشحن الأموال من عدد من المصارف إلى خارج لبنان، بعد طلب الوكيل القانوني للمصارف، وارسل القرار إلى المديرية العامة للجمارك، على طريقة «ما بيفل الحديد الا الحديد»، أو «وداوني بالتي كانت هي الداء».

 

اذاً، سقط اقتراح قانون الكابيتال كونترول بالضربة النيابية بعد رفض معظم الكتل له بالصيغة التي ورد فيها نظراً لما تضمنته من مخالفات قانونية وإجرائية، وتمت إحالته الى الحكومة، التي وضعته على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء الذي سينعقد عند الرابعة من بعد ظهر يوم غدٍ الاربعاء في القصر الجمهوري في بعبدا ليتم وضعه في مشروع قانون حكومي ويُحال الى المجلس النيابي وفق الاصول، وهو سيكون البند الثالث على جدول اعمال الجلسة.

 

ويدرس مجلس الوزراء جدول أعمال يتضمن 29 بنداً من أبرزها: 

 

– عرض وزارة المالية مسودة عقد الإستقراض بين الحكومة اللبنانية ومصرف لبنان.

 

– مشروع قانون معجل يرمي الى وضع ضوابط إستثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية (كابيتال كونترول)

 

– عرض وزيري الإقتصاد والتجارة والزراعة موضوع الأمن الغذائي و معلومات حول السلع الغذائية الإستراتجية، إضافة الى طلب وزارة الإقتصاد والتجارة موافقة إستثنائية لزوم شراء القمح المستورد.

 

– مشروم مرسوم يرمي الى تعيين بدل غلاء المعيشة للمستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل.

 

– عرض وزير المهجرين عصام شرف الدين لرؤيته الانقاذية للقطاع المصرفي المتعثر.

 

– عرض مجلس الانماء والاعمار الوضعية الخطيرة للمطمر الصحي للنفايات الصلبة في برج حمود – الجديدة.

 

وعلمت «اللواء» ان مشروع قانون «الكابيتال كونترول» بالنص التفصيلي لم يوزع على الوزراء حتى ساعة متأخرة من ليل امس، واستغربت مصادر وزارية عدم توزيعه قائلةً هل يعني ذلك فرضه في اللحظة الأخيرة ام تأجيله نتيجة الاعتراض الوزاري على أسقاطه، وتساءلت المصادر كيف نناقش مشروعا لا نملك تفاصيله ومندرجاته؟

 

وفي السياق، أكدت مصادر رسمية لـ «اللواء» أنّ حاكم البنك المركزي رياض سلامة لن يحضر جلسة مجلس الوزراء حيث لم يتم توجيه الدعوة اليه لحضور الجلسة، وأشارت المصادر الى انّ حضور الحاكم للجلسة طرح كفكرة ولم يُتخذ قرار بهذا الشأن.

 

وفي سياق مالي، يهم الموظفين والعاملين في القطاع العام، بما في ذلك المتقاعدين، أصدر سلامة تعميماً للمصارف، ضمنه الطلب إلى «المصارف كافة تأمين السيولة اللازمة لسحب موظفي القطاع العام كامل رواتبهم الشهريّة وملحقاتها والمساعدات الاجتماعيّة العائدة لهم، وعدم وضع قيود عليها سواء لناحية تجديد سقوف السحوبات أو تقسيطها على دفعات أو فرض عمولات أو نفقات من أيّ نوع كانت، وعدم التذرّع بالسقوف المحدّدة للسحوبات النقديّة من حساباتها لدى مصرف لبنان».

 

الجلسة النيابية

عشية الجلسة التشريعية اليوم في قصر الاونيسكو، وعلى جدول اعمالها اكثر من 30 مشروع واقتراح قانون، يتقدمهم فتح اعتماد اضافي لوزارتي الخارجية والداخلية لتمويل الانتخابات النيابية المقبلة، والدولار الطالبي، اسقطت اللجان المشتركة صيغة اقتراح وزع على النواب مغايرة لما اتفق عليه سابقا، تتعلق باقتراح وضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية (الكابيتال كونترول)، تحت عنوان عدم تحمل الحكومة مسؤولية مصير اموال المودعين، وطالبت بارسال اي صيغ عبر مشروع قانون يحمل الصيغة القانونية، بعد اعتراضات من كل الكتل النيابية، على قاعدة ان ما وصل الى المجلس ليس مشروعا او صيغة حكومية، وراى النواب ان مطلب صندوق النقد الدولي لا يعني سلق الامور على حساب اموال الناس. ورغم ان اقتراحا معجلا ادرج على جدول اعمال الجلسة التشريعية، يطال الكابيتال كونترول، الا ان الكتل اجمعت على ضرورة عدم عرضه على الجلسة، بانتظار التصرف الحكومي الرسمي وليس عبر لجنة اختصرت كل الدولة، واوصت الحكومة بصوغ قانون متماسك يحال الى المجلس النيابي لاقراره، مرفقا بملاحظات صندوق النقد الدولي.

 

وكانت جلسة اللجان النيابية المشتركة انعقدت في الحادية قبل ظهر امس، برئاسة الفرزلي، وبعد نحو ساعة، خرج رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، من الاجتماع معترضا على صيغة القانون وقال: صيغة مرفوضة هبطت علينا تختصر فيها لجنة الدولة بكاملها من القضاء والحكومة وغيرها وهذا الامر ليس مقبولاً، فعلى الحكومة ارسال مشروع قانون وتحمل مسؤولياتها تجاه المودعين.

 

كما أكد رئيس لجنة «الإدارة والعدل» النائب جورج عدوان أن «أي خطة لا تراعي استعادة أموال المودعين وتشرح خطة استعادتها لن تمر في المجلس النيابي». وقال: أن ما تم عرضه اليوم في ما يتعلق بقانون الكابيتال كونترول هو شرعنة الإستيلاء على أموال المودعين أولاً، وتغيير النظام المالي ثانياً. 

 

اضاف عدوان: أن «الكابيتال كونترول هو جزء لا يجتزأ من خطة الحكومة المالية، واليوم نائب الرئيس يكلمنا عن خطة حتى اللحظة لا تزال سرية، ولا أحد يعلم بها إلا من أوصل البلاد لوضعها اليوم. فيما المجلس النيابي لا يعلم ما هي وليس مسؤولا عنها ولم تحل إليه، وليست هذه طريقة العمل الصحيحة. وإذا اعتقدتم أن السلسلة المتراكمة منذ سنوات ستمر من دون محاسبة، عبر ورقة يتم تهريبتها بين ليلة وضحاها، وتعرض اليوم حتى تمر غداً كـ «تهريبة» في المجلس النيابي، أنتم إذا لا تعرفون المجلس النيابي وكيف نمارس عملنا.

 

تجميد أموال لبنانية

في الاجراء القضائية المالية، تقدم امس، وكيل الموقوف رجا سلامة بطلب اخلاء سبيل الى القاضي نقولا منصور، مرفقاً بالمستندات المطلوبة لتثبيت كيفية تسديده ثمن العقارات موضوع القضية، وتم تحويل الطلب الى النائب العام في جبل لبنان القاضية غادة عون لإبداء الرأي.

 

ومن جهة اخرى، أفيد من لاهاي ان وحدة التعاون القضائي الأوروبية «يوروجاست»، أعلنت امس، أن فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ جمدت أصولا لبنانية بقيمة 120 مليون يورو (130 مليون دولار) إثر تحقيق في قضية تبييض أموال، مشيرة إلى مصادرة 5 عقارات.

 

وقالت الوحدة، في بيان، إن التحقيق استهدف 5 مشتبه فيهم في تبييض أموال و«اختلاس أموال عامة في لبنان بقيمة أكثر من 330 مليون دولار و5 ملايين يورو على التوالي، بين 2002 و2021». 

 

لكنها اضافت:على الرغم من نتيجة يوم العمل ، يُفترض أن المتهمين في التحقيق الرئيسي أبرياء حتى تثبت إدانتهم ، وفقًا للقانون. وقد دعمت يوروجست التعاون القضائي من خلال إنشاء فريق التحقيق المشترك للقضية وتنظيم ثلاثة اجتماعات تنسيقية بين السلطات المعنية. كما قدمت الوكالة دعما تحليليا متعمقا للتحقيق. 

 

ولم يتم تحديد لمن تؤول هذه الاصول المجمدة والملكيات ولاجنسيات اصحابها ولا الدول التي جرى فيها تبييض الاموال.

 

لوائح انتخابية

على صعيد الانتخابات النيابية، سُجّلت امس رسمياً، أول لائحة لقوى التغيير في وزارة الداخلية والبلديات على صعيد لبنان، وهي «لائحة شمالنا»، وهي أول لائحة يتم تسجيلها في دائرة الشمال الثالثة (البترون – الكورة – زغرتا وبشري). وتضمّ اللائحة: ليال بو موسى وربيع الشاعر عن البترون، رياض طوق وقزحيا ساسين عن بشري، فدوى كَلاب وسمعان بشواتي وجهاد فرح عن الكورة، شادن الضعيف، ميشال دويهي، وجيستال سمعان عن زغرتا.

 

كما تم تسجيل اول لائحة في دائرة بيروت ألأولى حاملة شعار«لبنان السيادة» واتخذت اللون الأزرق وتضم: النائب جان طالوزيان (المرشح عن مقعد الأرمن الكاثوليك) النائب المستقيل نديم الجميّل (ماروني)، اسما ماريا اندراوس (روم ارثوذوكس)، نجيب ليان (روم كاثوليك)، انطوان سرياني (سرياني أقليات)، انّي سفريان (أرمن اورثوذكس)، وتالار مارغوسيان (أرمن اورثوذكس)، ليون سمرجيان (أرمن اورثوذكس).

 

كما تم الاعلان عن لائحة للمعارضة في دائرة بعبدا بإسم « لائحة المستقلين الثورية» وتضم كلّاً من: النائب السابق فادي الاعور عن المقعد الدرزي، امل ابو فرحات مبارك وباتريك ابو شقرا، وعبده سعادة عن المقاعد المارونية. والدكتور بلال علامة ويوسف شعبان عن المقعدين الشيعيين. وهي ستواجه لائحة اخرى للمعارضة غير مكتملة تضم من ناشطي «الخط التاريخي» للتيار العوني نعيم عون ورمزي كنج، اضافة الى العميد المتقاعد خليل الحلو والدكتورجان ابو يونس. وتجري الاتصالات لإستكمالها قريباً.

 

اما اللائحة الثالثة التي كانت تعمل على تشكيلها مجموعة «كلنا ارادة» فقد انفرط عقدها بسبب خلافات بين المرشحين. 

 

 و أطلقت أربع مجموعات ثورية لائحة ائتلاف «كسروان تنتفض» تحت شعار «السيادة، الحياد والمحاسبة»، وتضم: إيلي هيكل، المهندس طانيوس عبدو القسيس، فادي سيف والمحامية جولي فوزي الدكاش.

 

 واعلن «ائتلاف سهلنا والجبل» في دائرة البقاع الغربي- راشيا، في مؤتمر صحفي، لائحة «سهلنا والجبل» والمؤلفة من : حاتم الخشن – سالي الشامية – ياسين ياسين – بهاء دلال – وماغي عون.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى