سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:اسبوع مفصلي للأزمة الحكومية..وبري ينتظر عودة الحريري من باريس

 

الحوار نيوز-خاص 

على الرغم من الاجواء الايجابية التي تتداول حول حسم الازمة الحكومية ،فإن الصحف الصادرة اليوم لم تتلمس معلومات جدية حتى الان في هذا الاطار،مع انها رأت الاسبوع الطالع مفصليا في تحديد الرؤية للمرحلة المقبلة. 

 

وفي هذا الطار كتبت صحيفة النهار تقول: مع أنّ التدقيق في كل ما يثار حول ما سمي وساطة الفرصة الأخيرة في أزمة تشكيل #الحكومة الجديدة لا يسمح بالجزم بأيّ اتجاهات ومعطيات ثابتة فربما يكون العامل الجدي الوحيد الذي يمكن الجزم به هو أنّ الأسبوع المقبل سيشكّل فعلاً منعطفاً مفصلياً حيال هذه الأزمة. ذلك أنّ كل الافرقاء المعنيين بالأزمة، ربما باسثناء “#حزب الله” الذي توجه مساراته ساعة إقليمية لا تتأثر بنار الأزمات الداخلية المستعرة، لم يعودوا قادرين على تحمل استنزاف الوقت وترف المضي في لعبة الاشتراطات لأنّ الآتي في ما يهدد اللبنانيين في أمنهم الاجتماعي والمعيشي والخدماتي وواقعهم المالي والاقتصادي لن يفسح بعد الآن للاعبين السياسيين تجاهل الاخطار المخيفة التي دخلت البلاد طور العد العكسي لانفجاراتها المتدحرجة. من هنا فسّرت الأوساط المعنية بتتبع مؤشرات الأزمة اندفاع أفرقاء أساسيين كتيار العهد وبعض القوى الأخرى نحو التلويح باستقالات من مجلس النواب أو بعدم وقوف العهد مكتوفاً بعد مهلة الأسبوعين التي قيل إنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري قد حدّدها لتفعيل مبادرته الحكومية وانتشال الأزمة من عثارها… وإلّا. كما بدأ ترداد الكلام عن أنّ الرئيس المكلف سعد #الحريري لن يمكنه هو الآخر البقاء أكثر خارج البلاد والأهم إبقاء ستاتيكو الازمة على هذه المراوحة حتى لو تظلل بالمسار التعطيلي الذي يتولّاه العهد وتياره السياسي بما يوجب عليه القيام بمبادرة لكسر الأزمة وإلّا الاعتذار.

 

إعلان

 

كل هذه الاتجاهات تردّدت في اليومين الأخيرة بكثافة على أمل أن تندفع الجهود في اتجاه حاسم هذه المرة من شأنه أن يستولد الحكومة حتى أنّ توقعات غير مثبتة أيضاً تردّدت حول مشاريع لقاءات في مطلع الأسبوع الطالع تارة بين الرئيسين ميشال #عون ونبيه بري وطوراً بين الرئيسين بري والحريري. وظل ذلك رهن انتظار الساعات المقبلة لفرز الخيط الأبيض من الأسود وللتثبت من المعطيات الجادة.

 

ولكن وسط هذه المعمعة الغامضة حيال السيناريو الحكومي المقبل لم يكن ممكناً تصنيف بعض الأمور التي طرأت في الساعات الأخيرة في خانة المؤشرات الإيجابية التي يكمن التعويل عليها لتوقع تطور حكومي إيجابي طال انتظاره. من هذه المؤشرات أنّ كثراً انتظروا نفياً مثبتاً ورسمياً للمعلومات التي ترددت عن تقديم رئاسة الجمهورية إلى بكركي هيكليتين لتشكيليتين حكوميتين تتوزع فيها الحقائب تبعا للطوائف والأحزاب والقوى السياسية التي ستشارك في الحكومة وهو أمر يعني افتعال سبب جوهري جديد لجعل رئيس الحكومة والطائفة السنية وفئات أخرى عديدة يتأكدون مجدّداً أنّ بعبدا تنتهك الأصول الدستورية وتصادر صلاحيات رئيس الحكومة المكلف وتقوم بما يتجاوز كل المتوقع لكي تستفز الحريري وتجهض فرصة الوساطة الأخيرة التي ربما تحرجها.

 

المؤشر الثاني السلبي يتمثّل في بيان جديد للهيئة السياسية في “التيار الوطني الحر” صعّد عبره نبرته على الرئيس الحريري كما حمل بشدة على النائب العام التمييزي غسان عويدات. وفي ملف الحكومة قال “التيار”: “ننتظر مع الشعب اللبناني أن يحسم دولة الرئيس المكلّف أمره بتشكيل حكومة تحترم المعايير والأصول الدستورية وتكون قادرة بوزرائها وبرنامجها على تنفيذ الإصلاحات اللازمة. فقد أدت رسالة فخامة الرئيس الى مجلس النواب وظيفتها في الإضاءة على العقدة الحكومية وكشفت المسؤول عنها بعدما استطاع على مدى سبعة أشهر تغليف عجزه عن التأليف بإلقاء التهم الواهية على الآخرين. لقد واجهنا سلبيته بإيجابية وذكرّناه بآلية التشكيل ومسارها، وليكن معلوماً أن التيار الوطني الحر لن يسمح بإستمرار المماطلة وسيكون إلى جانب رئيس الجمهورية في أي خطوة سيتخذها، ويطالبه بدعوة الكتل النيابية الى التشاور في مجمل الأزمات على مرأى ومسمع من اللبنانيين ليكونوا على بيّنةٍ من مواقف كل طرف سياسي وسلوكه ويتأكدوا بأنفسهم من هم الذين يمنعون الحلول والإصلاحات في لبنان”.

 

ومع ذلك لوحظ أنّ الأوساط المعنية لم تأخذ هذه المعطيات على سبيل حكم حاسم نهائي على فرصة الحلحلة التي لا تزال ترى أنّها لا تزال قائمة وأنّ أحداً لا يمكنه تحمل تبعة إجهاضها سلفاً على الأقل وقبل أن تأخذ كامل مداها بما يعني أنّها ستكون اختباراً كاشفاً للنّيات والاتجاهات الحقيقية ومن هنا أهميتها الجوهرية.

 

*وفي المجال الحكومي كتبت صحيفة الديار تقول: 

 

لا جديد في مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الحكومية ،سوى الوضع الاقتصادي والمعيشي الضاغط، اضافة الى التفويض العلني من أمين عام حزب الله السيد حسن نصرلله ،الذي حدد في كلمته الأخيرة حدود اللعبة الحكومية بالاتفاق فيما بين رئيس الجمهورية، والرئيس المكلف و العودة الى الرئيس بري لايجاد المخارج للأزمة الحكومية المتعددة الأطراف.

 

في الحقيقة، لا يوجد حظوظ كبيرة لمبادرة الرئيس بري الحكومية للنجاح، مع اصرار الطرفين المعنيين بالتأليف على مطالبهم، رغم التراجعات التكتيكية فيما خص عدد الوزراء من قبل الحريري ورفعه العدد من 18وزيرا الى 24وزيرا، مقابل ليونة من قبل الرئيس عون ومعه رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل، فيما خص منهجية تسمية الوزيرين المسيحيين المرتبطين بوزارتي العدل والداخلية. وفي ظل سفر الرئيس المكلف سعد الحريري تبقى الأمور في اطار الكلام دون اي تحرك عملي وفعلي لانتشال البلاد من الأزمة الحادة التي تمر فيها ،والتي لا خروج منها الا بتشكيل حكومة جديدة من الاختصاصيين كما نصت المبادرة الفرنسية «المأسوف» عليها.

 

من جهة أخرى، تولي الدوائر الأوروبية والأميركية أهمية قصوى للاستحقاقات الانتخابية الاتية وأولها الانتخابات النيابية في أيار 2022، اذ حذرت هذه الدوائر عبر سفرائها في لبنان المسؤولين اللبنانيين من اي محاولة لتأجيل الانتخابات النيابية مؤكدة أن هذا الاستحقاق يعد في رأس لائحة الأولويات للمجتمع الدولي. وبالتوازي مع الاصرار على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، بدأت الدوائر الفرنسية والأميركية بتوجيه رسائل متعلقة بالاستحقاق الرئاسي اللبناني وأولى الرسائل استقبال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لقائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون.

 

مبادرة بري والخرق شبه المستحيل

 

في انتظار عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من الامارات، حيث من المرجح ان يكون عاد أمس ليلاً أو اليوم، يحضّر رئيس المجلس النيابي نبيه بري محركاته لاطلاقها بداية الأسبوع القادم، بهدف الخروج من الأزمة الحكومية ومن عقدة التأليف، غير أن المصادر المتابعة لمبادرة أو «محاولة» بري لا تتفاءل كثيراً معتبرة أن ما هو مطروح اليوم من حلول طرح سابقاً ولم يلقٍ آذاناً صاغية من الرئيسين عون والحريري. اذ تقول المصادر أن العقدة لا تزال متعلقة بالوزيرين المسيحيين حيث يرفض الحريري ان يكون لعون دور بتسميتهم كي لا يحصل الأخير على الثلث المعطل بالاضافة الى ان الحريري لن يكون بحوزته 8 وزراء في حال تخلى عن الوزيرين المسيحيين، فيما يعترض عون ومعه باسيل على تدخل الحريري في الحصة المسيحية ومحاولته الاستئثار بوزيرين منها بينما يرفض ان يشاركه الرئيس عون بتسمية ولو وزير سني واحد. ومن هذا المنطلق يعيد الرئيس بري تكرار فكرة أن يقدم عون لائحة بوزراء لوزارة العدل على ان ينتقي الحريري اسماً من اللائحة والعكس صحيح بالنسبة لوزارة الداخلية. وقد يدخل عنصر جديد على هذه الأفكار بان يلعب البطريرك الراعي دوراً باعداد لائحة الأسماء او ان يكون الضمانة بان لا ينضم الوزراء لكتلة العهد الوزارية حيث يصبح للرئيس عون الثلث المعطل داخل الحكومة.

 

انطلاقاً من هذه المشهدية، لا ترى اوساط متابعة للعملية الحكومية بان هنالك فرصة حقيقية للتأليف وان الأمور قد تستمر على ما هي عليه حتى الانتخابات النيابية في شهر أيار العام المقبل، خاصةً ان اي حكومة لن تعمر أكثر من 10 اشهر او 11 شهرا بما ان الانتخابات ستفرض تشكيل حكومة جديدة وربما بمعايير وتوازنات جديدة أيضاً. وتقول هذه الأوساط، انه حتى لو تم تشكيل حكومة، فستكون معرضة للانفجار في اي لحظة، فهنالك من يرفض فرض ضرائب جديدة، وهي جزء من الاصلاحات المطلوبة، كما هنالك من يرفض رفع الدعم وهذا مطلوب دولياً ايضاً. بالاضافة، من قال ان الرئيس عون والنائب باسيل سوف يرضيان بان يعد الحريري الخطة الاقتصادية وهي على الارجح تصب لصالح المصارف وللوبي الملتحق فيها؟ ومن قال ان الحريري سوف يسهل التدقيق الجنائي في مصرف لبنان الذي يصر عليه الرئيس عون؟ ومن قال ان الطرفين سوف يتفقان على خطة موحدة لقطاع الكهرباء؟…واللائحة تطول. بالخلاصة الثقة والكيمياء مفقودة، وقد يكون الرئيس بري يحاول احياء ما هو ميت اصلاً، اي الشراكة بين باسيل وعون من جهة والحريري من جهة أخرى.

 

المجتمع الدولي: حذاري تطيير الانتخابات

 

على صعيد الانتخابات النيابية المقبلة، برزت حركة كثيفة للسفراء الأجانب، خاصةٍ الأوروبيين والسفيرة الأميركية، حيث جالوا على المسؤولين اللبنانيين مؤكدين على اهمية اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ولمس بعض السفراء نية لدى مرجع بارز عدم جدية في اجراء هذا الاستحقاق حيث قال كلاماً في معرض المزاح مفاده ان الانتخابات النيابية ليست ضرورية لاستمرار النظام. وتعتبر مصادر دبلوماسية أوروبية أن كلام المرجع آتٍ من منطلق ان الانتخابات لن تغير الكثير في المعادلات الداخلية وأن الساحة الوحيدة التي قد تشهد تعديلاً كبيراً في التمثيل النيابي هي الساحة المسيحية حيث تلقى العهد وكتلته النيابية صفعة قوية نتيجة انتفاضة 17 تشرين ومن ثم الانهيار المالي والاقتصادي.

 

ولدى سؤال مصدر دبلوماسي اوروبي: ما هي أولوية الدول الأوروبية في لبنان؟، يقول للديار» لم نعد نطالب السلطة الحاكمة بالاصلاحات الاقتصادية والمالية، فلدينا قناعة كبيرة انها غير قادرة على تطبيقها، جل ما يعنينا هو اجراء الانتخابات النيابية في موعدها… ومن بعدها نعيد ترتيب الأولويات بناءً على النتائج».

 

زيارة قائد الجيش الى فرنسا ودلالاتها

 

وكان استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء الماضي، قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، حيث أكد له أن تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات اللازمة في لبنان يبقى الشرط لحصول البلاد على مساعدة دولية على مدى أطول. وفي هذا الاطار، قالت أوساط غربية للديار أن العماد عون موضع ثقة لدى الفرنسيين كذلك لدى الأميركيين وتاريخه العسكري يشهد على ذلك. واعتبرت الأوساط أن الدول الغربية وفي مقدمها فرنسا وأميركا تضع خطة بديلة في حال فشل تاليف حكومة في لبنان، وهي تعتبر ان استقرار وديمومة الجيش اللبناني اساس الأمن في البلاد. وبالتوازي، تعتبر الأوساط الغربية أن الدعم الأميركي الفرنسي لقائد الجيش يجعل مؤهلاته لرئاسة الجمهورية موجودة بالدرجة الأولى، خاصة في حال تدهور الوضع في لبنان نحو الأسوأ. وفي حال لم يتوفر له الاجماع الاقليمي-الدولي، تشير الأوساط الغربية الى اسمين يتم التداول بهما بالدوائر الأميركية لموقع رئاسة الجمهورية وهما النائبان المستقيلان ميشال معوض ونعمت فرام.

 

وفي سياق متصل، قالت مصادر مطلعة في العاصمة الأميركية واشنطن تعليقاً على ما ذكرناه آنفاً، أن الدول الغربية قبلت باعادة انتخاب الرئيس السوري بشار الأسد رئيساً للجمهورية في سوريا رغم البيانات والتصريحات المعترضة على مسار الانتخابات واصفةً اياها ب»الفولوكلورية». وتضيف المصادر، أن واشنطن وباريس قد تتوسطان لدى الأسد عندما يحين موعد «انتخاب» رئيس جمهورية لبنان بالطلب الىحلفائه في لبنان للقبول باحد الأسماء المطروحة، أي عون كخيار أول، ومعوض وفرام كخيار ثانٍ.

 

*صحيفة الأنباء الالكترونية تناولت الأزمة الحكومية ايضا فكتبت تقول: الاتصالات تتسارع في محاولة لكسر الحلقة الحكومية المفرغة، مع تلمّس جدية مختلفة في المساعي الحاصلة وجهداً للحسم، لكن في الوقت نفسه ظهور ملامح تململ في أجواء الرئيس المكلف سعد الحريري مما تعتبره مصادره “تهميشاً لدور رئاسة الحكومة”. وعليه فإن بصيص الضوء في نهاية النفق لم يظهر بعد، وتؤشر عدم عودة الرئيس المكلف من خارج لبنان على عدم وجود أي تقدم نهائي، رغم أن عودته قد لا تعني مباشرة اختتام المساعي، فهو لم يحسم خياراته بخصوص تقديم تشكيلة جديدة لرئيس الجمهورية ميشال عون على ما تقول مصادره. أما في عين التينة فتؤكد أوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه يبذل قصارى جهده لتأمين الأرضية الصالحة لتشكيل الحكومة، وهو ينتظر عودة الرئيس الحريري ليبدأ البحث الجدي معه لحل عقدة الوزيرين المسيحيين، إما من خلال طرح مجموعة أسماء يختار منها الرئيس عون إسمًا واحدًا ويختار الحريري الإسم الآخر، أو أن يتم إختيار الإسمين من قبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بالإتفاق مع بري. 

 

مصادر بيت الوسط عبرت لـ “الأنباء” الإلكترونية عن إستيائها من الطريقة التي تدار فيها الأمور، ورأت أن فيها تهميشًا لدور الرئاسة الثالثة وللطائفة السنية بشكل خاص. ولفتت الى موقف الحريري الرافض للإنتقاص من صلاحياته والموقع الذي يمثل والمكفول في الدستور. وقالت لو كان الحريري بوارد التنازل لكانت تشكلت الحكومة منذ اللقاء الأول مع الرئيس عون.

 

وقد انتقد عضو كتلة المستقبل النائب بكر الحجيري الطريقة المتبعة لحل عقدة تشكيل الحكومة، وأكد لـ”الأنباء” الإلكترونية أن الرئيس المكلف لا يمكنه تحمل ما يجري من مبادرات غير منطقية، مشيرا الى أن الرئيس الحريري يرى أن هناك استخفافًا ملحوظًا بفريق كامل في البلد وهو ما يدعو للإشمئزاز، متهما الفريق المعطل بأنه يعمل لتأمين فوزه بالإنتخابات النيابية المقبلة. 

 

وإستبعد الحجيري بالتالي الوصول الى حل في مسألة تشكيل الحكومة، وقال: “إذا كان لدى بري شيء مما يسمونه مبادرة أو أفكار معينة عليه أن يأخذ ويعطي من ضمن شروط الحريري، ومن غير المنطقي تمسك رئيس الجمهورية بوزارة العدل لأنه ماروني، فهذا المنطق لن يقبل به الرئيس المكلف”.

 

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة رأى من ناحيته أن “أجواء تشكيل الحكومة ما زالت على حالها بانتظار عودة الحريري من الخارج”، مشيرًا لـ “الأنباء” الإلكترونية الى أن “الرئيس بري يبذل قصارى جهده لتشكيل الحكومة ولا يجوز تفويت فرصة تشكيل الحكومة كونها الفرصة الأخيرة”. 

 

وكشف خواجة أن “بري متفق مع البطريرك الراعي على تسريع تشكيل الحكومة، ويحظى بدعم رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط وكذلك السيد حسن نصرالله”.

 

صحيا، سجل “ماراتون الأسترازينيكا” قفزة في عدد متلقي اللقاح تجاوز العشرة آلاف وخمسمئة شخص في يوم واحد، ورأت مصادر طبية لـ “الأنباء” الإلكترونية في الماراتون مبادرة جيدة تحصل لأول مرة في لبنان، معتبرة أنها شجعت غالبية اللبنانيين على أخذ اللقاح بدون تردد وعدم الاهتمام بكل ما ينشر من معلومات مغلوطة.

 

وفي غضون ذلك رأت مصادر وزارة الصحة في إتصال مع “الأنباء” الإلكترونية أن عدد متلقي اللقاح يوم أمس يؤكد ان لا تردد في أخذ اللقاح على عكس ما يروج له، وأكدت المصادر النية بتكرار هذه التجربة، لكن ينبغي إيجاد الحوافز لإقناع أبناء محافظتي عكار وبعلبك الهرمل بأخذ القاح حيث النسبة الأقل.

 

من جهته وصف طبيب الأمراض الجرثومية في مستشفى رفيق الحريري الجامعي البروفسور بيار ابي حنا “ماراتون أسترازينيكا” بالممتاز، مقدرا عدد متلقي اللقاحات حتى اليوم بـ 12 بالمئة. وأشار لـ “الأنباء” الإلكترونية الى ما قاله وزير الصحة حمد حسن بأن 40 بالمئة من اللبنانيين الذين اصيبو بكورونا في الأشهر الماضية لديهم مناعة قوية، وبأن لبنان لن يصل الى مناعة القطيع قبل أن يصل عدد الملقحين بما يوازي 60 بالمئة من عدد المقيمين وهذا لن يتحقق قبل نهاية حزيران أو أواخر الصيف على أبعد تقدير. 

 

*وكتب محمد شقير في صحيفة الشرق الأوسط :

 

يستعد رئيس المجلس النيابي نبيه بري لمعاودة تشغيل محركاته لإخراج أزمة تأليف الحكومة من الحصار الداخلي المفروض عليها وهو ينتظر عودة الرئيس المكلف سعد الحريري في الساعات المقبلة من باريس التي انتقل إليها من أبوظبي ليكون في وسعه في ضوء اللقاء الذي يجمعهما أن يبني على الشيء مقتضاه ليقرر من أين يبدأ في تفعيل مبادرته، خصوصاً أن الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله أوكل إليه متابعة الاتصالات، تاركاً للحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون الاستعانة به لعله يتمكّن من حلحلة العقد التي تأخر تأليفُها في ظل انقطاع التواصل بينهما.

 

وينقل مصدر نيابي عن الرئيس بري قوله بأنه يحتفظ لنفسه بالخرطوشة الأخيرة للتدخّل بين عون والحريري لرأب الصدع بينهما ولن يفرّط فيها ما لم يلمس تجاوبهما، مع أنه بات الأعلم بالتفاصيل التي ما زالت تؤخر ولادتها، فيما البلد يغرق في أزماته وهو يقترب حالياً من الانفجار الاجتماعي الشامل.

 

ويؤكد المصدر النيابي لـ«الشرق الأوسط» نقلاً عن بري تفاؤله بحذر في إمكانية وضع ملف تشكيل الحكومة على سكة التطبيق بعد طول انتظار تخلّله تبادل الحملات الإعلامية والسياسية من العيار الثقيل من دون أن تفلح المحاولات السابقة في وضع حد يوقف التمادي في الاشتباك السياسي الذي يتضرّر منه الجميع وأولهم الشعب اللبناني الذي يغرق في أزماته من دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج تؤمن انتقال البلد من مرحلة الاستعصاء على توفير الحلول لاحتياجاته إلى مرحلة التعافي ولو على مراحل.

 

وينقل عن بري قوله بأنه لا بديل عن تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد وأن الرهانات على شراء الوقت ليست في محلها لأن البلد لا يستطيع الصمود وأن أي خيار آخر بالمعنى السلبي سيأخذنا إلى الانفجار.

 

كما ينقل عنه قوله بأن أزمة تشكيل الحكومة داخلية بامتياز وأن المجتمع الدولي لن يهب إلى مساعدتنا ما لم نساعد أنفسنا، وهذه هي رسالة السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى لبنان إلى المعنيين بتشكيل الحكومة ومن خلالهم للبنانيين، وبالتالي فإن الدخول في لعبة ترف الوقت ليست لمصلحة بلدنا الذي لن نوقف انهياره إلا بالانفتاح بلا شروط على مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتبنّيها عملاً لا قولاً.

 

ويعتبر بري – بحسب المصدر النيابي – أن تشكيل الحكومة يقطع ولو مرحلياً الطريق على إقحامه في انفجار شامل ويمكن تأخيره بإنجاز الاستحقاق الحكومي الذي يمنحنا الفرصة للتوافق على الحلول التي تأخذ البلد إلى بر الأمان.

 

ومع أن بري يتجنّب الدخول في تفاصيل ما لديه من أفكار رغم أنها باتت معروفة وتشكّل نقطة للتلاقي لإخراج أزمة تشكيل الحكومة من المراوحة التي تؤخر ولادتها فإنه يراهن على تجاوب عون والحريري لإيجاد حلول وسطية لنقاط الخلاف على قاعدة أن تأتي الحكومة من دون ثلث ضامن لأحد فيها وتتشكّل من اختصاصيين ومستقلين من غير المحازبين، معتمداً هذه المرة على الموقف المتقدم لنصر الله الذي لم يسبق له أن أوكل لحليفه الاستراتيجي رئيس المجلس حرية التصرُّف في الملف الحكومي.

 

كما أن تفويض نصر الله لبري في الملف الحكومي هو رسالة موجّهة للحليف، أي لعون ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل قبل الآخرين، وهذا ما يفسّر تواصل الأخير مع مسؤول التنسيق والارتباط في «حزب الله» وفيق صفا باعتبار أن الحل والربط في هذا الملف في عهدته وبات يُطلب منه أن يترجم استعداده لتسهيل تشكيل الحكومة إلى خطوات ملموسة.

 

ويكشف مصدر سياسي يواكب استعداد بري لمعاودة تحرّكه بأن تواصل صفا مع عون يبقى في نطاق مراعاته من قبل «حزب الله» في مقابل تركيزه على باسيل الذي عوّدنا على إطلاق الوعود المعسولة التي سرعان ما تتبخّر عندما يُطلب منه أن يترجمها حسابياً في تشكيل الحكومة، فيما يتابع المعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل ما يدور من اتصالات على جبهة باسيل – الحزب.

 

ويؤكد المصدر السياسي أن «حزب الله» بدأ يضغط على باسيل انطلاقاً من موقف أمينه العام، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب تجاوز مراعاته لباسيل وقرر أن يضعه أمام مسؤولياته في رفع الشروط التي تؤخر ولادة الحكومة لئلا يتحول تحالفه معه إلى عبء يدفع بخصوم الحزب إلى اتهامه بأنه يعوق تشكيلها ويتلطى وراء عون وباسيل للاحتفاظ بورقة التأليف لصرفها بالتزامن مع توصُّل المفاوضات الأميركية – الإيرانية الجارية في فيينا حول الملف النووي برعاية أوروبية إلى النتائج المرجوة منها على الأقل من وجهة نظر طهران.

 

لذلك، فإن الآمال معقودة على لقاء بري – الحريري لعل رئيس المجلس يتمكن وإن كان يتفهّم هواجس الرئيس المكلف من أن ينتقل معه إلى منتصف الطريق ليلاقيهما باسيل الذي لم تعد لديه القدرة على المناورة بعد أن حشره نصرالله بإيداعه ملف التأليف بعهدة حليفه بري.

 

وعليه، فإن معاودة بري تشغيل محركاته تتوقف – كما يقول المصدر – على تقديم التسهيلات المتبادلة التي من دونها لا يمكن لحكومة مهمة أن ترى النور، مؤكداً أن وجود الحريري في باريس يسهم في توضيح بعض النقاط التي أثارت التباساً لدى الفريق المعاون للرئيس ماكرون الذي لا يزال يتمسك بمبادرته الإنقاذية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى