سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:أزمة جديدة مع البحرين.. فهل انتهى دور لبنان كنافذة للحريات العامة في العالم العربي؟

الحوارنيوز – خاص

سؤالٌ فرض نفسه في ضوء إفتتاحيات بعض الصحف لجهة ابرازها موقف دولة البحرين التي شجبت انعقاد مؤتمر صحافي لقوى بحرينية معارضة لها في بيروت وتجاوب رئيس الحكومة مع الشجب الرسمي البحريني.

لماذا ومن يشجع على حرمان بيروت من كونها تاريخياً مساحة للحريات العامة في ما كان يطلق عليه سابقا السجن العربي الكبير؟

  • صحيفة “النهار” عنونت : “انتكاسة خليجية “تَكمُن” للحكومة والبرج الشمالي بؤرة”

وكتبت تقول  :مع الزيارة الجديدة التي يبدأها اليوم لبيروت، موفد الرئيس الفرنسي ومنسق المساعدات ‏الدولية للبنان بيار دوكان ولقاءاته المقررة مع المسؤولين، بدءاً بلقائه قبل الظهر رئيس ‏الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا، يعود ملف المساعدات الفرنسية وأوّلية الدعم الدولي ‏عموما للبنان إلى الواجهة، في وقت تواجه فيه الحكومة وضعاً يزداد تخبّطاً وإرباكاً، وتتلقى ‏صدمات متعاقبة لا تقوى على صدّها. ولعلّ آخر ما سجّل من انتكاسات مفتعلة في وجه ‏الحكومة، وبعد أسبوع حافل من صدور البيان الفرنسي السعودي المشترك المتعلق بالأزمة ‏اللبنانية وما تلاه من بيانات مشتركة بين السعودية وسائر دول الخليج، التسبّب بأزمة جديدة ‏للبنان مع البحرين من خلال رعاية “حزب الله” مؤتمراً لجهة بحرينية معارضة في بيروت ‏هاجمت السلطات البحرينية سواء تحت أنظار الدولة والحكومة، أو بغفلة عنهما، ولكنّ ‏توقيت المؤتمر أثار الريبة إذ جاء ليشكل “كمينا” للحكومة في عزّ المساعي لمعالجة الأزمة ‏الديبلوماسية مع دول الخليج عقب التدخل الفرنسي مع الرياض في هذا الصدد.‎
‎ ‎
وبدا لافتاً ان معالم هذه الانتكاسة تزامنت مع تصاعد رهان رئيس الحكومة على استمرار ‏المساعي الفرنسية لترتيب زيارة رسمية يقوم بها ميقاتي للرياض، علماً ان رئيس الحكومة ‏غرّد عبر” تويتر” السبت قائلا: “أثمن جولة سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ‏والمساعي المستمرة لتعزيز أُطر التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي، ‏والدول العربية كافة، ولبنان من ضمنها. وأقدّر التأكيد الثابت خلال الجولة على دعم لبنان ‏واللبنانيين، وان يكون منطلقاً لخير الدول العربية“.
‎ ‎
ووسط هذه الأجواء برز أمس موقف لوزارة الخارجية البحرينية أعربت فيه عن “بالغ أسفها ‏واستنكارها لاستضافة العاصمة اللبنانية بيروت، مؤتمرًا صحافيًا، لعناصر معادية ومصنفة ‏بدعم ورعاية الإرهاب، لغرض بث وترويج مزاعم وادعاءات مسيئة ومغرضة ضد مملكة ‏البحرين”. وأعلنت الوزارة أنه “تم تقديم احتجاج شديد اللهجة، إلى الحكومة اللبنانية، بشأن ‏هذه الاستضافة غير المقبولة إطلاقًا، والتي تعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ احترام سيادة الدول ‏وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بما يخالف المواثيق الدولية وميثاق جامعة الدول ‏العربية”. وأضافت الوزارة أنه تم إرسال مذكرة احتجاج رسمية إلى الأمانة العامة لجامعة ‏الدول العربية بهذا الخصوص، “تتضمن استنكار مملكة البحرين لهذه الخطوة غير الودية ‏من الجانب اللبناني”. ودعت الحكومة اللبنانية إلى “ضرورة منع مثل هذه الممارسات ‏المستهجنة التي تستهدف الإساءة إلى مملكة البحرين، وتتنافى مع أبسط الأعراف ‏الديبلوماسية ولا تنسجم مع العلاقات الأخوية التي تربط بين الشعبين الشقيقين“.‎
‎ ‎
ومساء امس اصدر المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي افاد فيه انه تبلغ من وزير الخارجية ‏والمغتربين عبدالله بو حبيب مضمون الكتاب الذي وجهته وزارة الخارجية في مملكة ‏البحرين وتضمن احتجاجا رسميا على عقد مؤتمر صحافي في بيروت تضمن اساءات إلى ‏المملكة واحال الرئيس ميقاتي الكتاب بشكل عاجل على السلطات المختصة “طالبا التحقيق ‏الفوري في ما حصل ومنع تكراره واتخاذ الاجراءات المناسبة وفق القوانين المرعية الاجراء”. ‏ ‎

  • صحيفة “الانباء” عنونت:” الأنباء : “التعطيل يجر البلاد إلى المجهول.. وخشية من تجدّد الأزمة مع الخليج”

وكتبت تقول : ما إنْ يُغلَق باب أزمة مع الدول العربية حتى يفتح البعض باباً آخر. فالاحتجاج الذي وجّهته وزارة الخارجية ‏البحرينية إلى نظيرتها اللبنانية على مؤتمر صحافي عقد في بيروت “لعناصر معادية ومصنفة بدعم ورعاية ‏الإرهاب، لغرض بث وترويج مزاعم وادعاءات مسيئة ومغرضة ضد مملكة البحرين”، بحسب البيان البحريني، ‏زاد الأمور تعقيداً، في وقت ما يزال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يجهد لإنهاء الأزمة التي كانت تسببت بها ‏تصريحات وزير الإعلام السابق جورج قرداحي. ‎

وفيما ينتظر لبنان نتائج زيارة الموفد الفرنسي بيار دوكان، إنشغلت الأوساط السياسية في ما يمكن أن يحمله الموفد ‏الفرنسي من أفكار جديدة قد تساعد على تنفيذ الاصلاحات التي تشدد فرنسا عليها، وخاصة في قطاع الكهرباء ‏الذي ما تزال القوى المهيمنة على هذا الملف منذ أكثر من عشر سنوات ترفض إجراء أي إصلاحات فيه، بما في ‏ذلك عدم موافقتها على تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء. ‎

دوكان الذي سيلتقي رؤساء الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي والمجلس نبيه بري، ووزيري الطاقة ‏وليد فياض والاقتصاد أمين سلام، كما اشارت مصادره عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية، من المستبعد ان تؤدي ‏زيارته الى حصول أي خرق على خط إعادة اجتماعات مجلس الوزراء، لأن الخلاف على هذه النقطة لم يحل ‏بعد. ‎

مصادر سياسية تخوفت عبر “الأنباء” الإلكترونية من تعطيل اجتماعات الحكومة، واعتبرت أن بقاء الوضع على ‏ما هو عليه من التأزم قد يؤدي الى انزلاق البلد اكثر في المجهول. وتوقعت أن يشهد سعره صرف الدولار ‏الأميركي ارتفاعا غير مسبوق، وبالتالي الذهاب إلى المزيد من التأزم المعيشي والاجتماعي، وهو ما كان سبق أن ‏نبه إليه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. ‎

وقد أعرب جنبلاط في حديث لصحيفة البلاد السعودية عن خشيته “من انزلاق البلد نحو المجهول سواء أردنا ‏تسميته الجحيم أما ما شابه، والخوف من أن يذهب لبنان نحو مزيد من التدهور الاقتصادي والسياسي والاجتماعي ‏والمعيشي”، مشيرا الى ضرورة أن نبتدئ بالاصلاح وفق برنامج وجدول الأعمال التي وضعته وتشرف عليه ‏المؤسسات الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، ولا بد من الخطوة الأولى وهي بأن تجتمع الحكومة‎.‎

·       صحيفة “اللواء” عنونت:” اللواء : هل تصمد الحكومة أمام “الضغط المتفاقم“..ولماذا تتهرب بعبدا من الاتصال بنصر الله!‎
تحقيق رسمي لبناني بالإساءة للبحرين.. وردّ عنيف من الجميل على نعيم قاسم”

وكتبت تقول : أيهما يسبق الآخر: العودة إلى الانتظام الحكومي عبر استئناف جلسات مجلس الوزراء بمشاركة وزراء الثنائي، أي ‏مكتملاً، أم المضي قدماً في الانتحار في ارتفاع هستيري لسعر صرف الدولار في سوق القطع “الاسود” مع ما ‏يستتبعه من العودة إلى ارتفاع لجدول المحروقات، لا سيما المازوت والبنزين، وسائر أسعار السلع الغذائية ‏والضرورية، فضلا عن تزايد شدّة الشرخ بين حزب الله وفئات متزايدة في المجتمع، لا سيما الفريق المسيحي، مع ‏ارتفاع نبرة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والمطران الياس عودة ارشمندريت الروم ‏الارثوذكس في عظة الأحد لكل منهما، والتي بلغت مستوى غير مسبوق مع الرد الهجومي لرئيس حزب الكتائب ‏سامي الجميل على نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي قال من لا يعجبه لبنان كما يريده حزب الله ‏‏(لبنان المقاومة) فليبحث عن حل آخر بالقول: “فشرت، انتم الخارجون عن إجماع اللبنانيين، وعليكم ان تبحثوا ‏جدياً عن حلّ آخر“.‎

في المشهد السياسي بدا الترقب ثقيلا ايضا مع بروز أزمة جديدة مع مملكة البحرين، بعد الكلام الذي قيل في مؤتمر ‏نظم ضد التطبيع.. وتناول امتعاضا من المنامة ضد التعرّض لها، في مؤتمر صحفي استضافته بيروت لعناصر معادية ‏تحاول الإساءة لمملكة البحرين” وفقا للبيان الصادر عن الخارجية البحرينية.‎

فعلى جدول الأسبوع، بدءاً من اليوم: ‎

1 – ‎المحادثات التي سيجريها الموفد الفرنسي بيار دوكان في بيروت، بحثا عن الإصلاحات المتأخرة، ومعه تجديد ‏التحذير، الذي سمعه كبار المسؤولين ان لا مجال لترف الوقت بعد، فكل يوم تأخير يقابله انهيارات متتالية، وتأخر في ‏الإصلاحات والمساعدات وتفاقم بالسير باتجاه الارتطام الكبير.‎

وبدءاً من يوم غد، يبدأ العد التنازلي لطعن المجلس الدستوري، أو عدم الطعن في المراجعة التي هي امامه ومقدمة من ‏تكتل لبنان القوي ضد التعديلات التي صارت قانونا على قانون الانتخاب.. والمتوقع ان يكون القرار الثلاثاء في 21 ‏ك1 الجاري.‎

3- ‎اما قضائياً، فمن المنتظر ان يدرس طلب المحقق العدلي القاضي طارق بيطار تنفيذ مذكرة توقيف النائب في كتلة ‏التنمية والتحرير علي حسن خليل، مع الظروف والمعطيات المعروفة‎.‎

 

·        صحيفة “البناء” عنونت:” مالي إلى فيينا لمواكبة التقدم في ‏المفاوضات
وتلويح “إسرائيلي” بعمل ‏عسكري /
سورية تفتح الحدود البرية أمام ‏اللبنانيين… واستجرار الغاز
والكهرباء ‏في خط النهاية /
دوكان موفداً من ماكرون ‏لتحريك الملف الحكومي تمهيداً لفتح ‏التفاوض مع السعودية

وكتبت تقول:” تؤكد المعلومات الواردة من أروقة التفاوض حول الملف النووي الإيراني في فيينا أن تقدماً ‏مهماً قد تم تحقيقه في المسار التفاوضي، وتقول المعلومات إن الورقتين الإيرانيتين شكلتا ‏أساس التفاوض، وأن التفاوض يدور بجدية حول بنود هاتين الورقتين، وأن ورقة إيرانية ثالثة ‏تنتظر اللجنة الثالثة التي تم تشكيلها للنظر بدمج مساري رفع العقوبات والعودة إلى ‏الالتزامات النووية من جانب إيران، والتي تبدأ عملها اليوم، بينما شكل وصول المبعوث ‏الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي إلى فيينا إشارة إضافية لبلوغ التفاوض مرحلة حساسة ‏تستدعي حضوره لمواكبة التفاوض. وجاء التصعيد باللهجة “الإسرائيلية” وتسريب معلومات ‏عن سيناريو عسكري تستعد له بمواجهة إيران وبرنامجها النووي ليوحي بالقلق الإسرائيلي من ‏جدية المسار التفاوضي، ودعت مصادر مواكبة للمسار التفاوضي إلى عدم إيلاء أهمية كبيرة ‏للتهديدات الإسرائيلية لأنها تعبير عن القلق وضغط نفسي على الوفد الأميركي المفاوض، لأن ‏تل أبيب لا تجرؤ على التفكير بالعمل العسكري من دون أميركا، وهي تلوح به اليوم بالانفراد ‏لتهديد أميركا بتوريطها بحرب، وأن تل أبيب تعلم جيداً أن مجرد اندلاع حرب سيعني تعريض ‏العمق الإسرائيلي إلى شتاء صواريخ لا تتحمل تبعاته.‎
بانتظار مسار التفاوض في فيينا تتحرك إعلامياً ملفات أوكرانيا وسط مخاطر تصعيد ميداني ‏بين القوات الحكومية وقوات شرق أوكرانيا، بينما تشهد جبهات اليمن تصعيداً يوحي بتطورات ‏متسارعة خصوصاً على جبهة مأرب، بينما في العراق انتظار لقرار المحكمة الاتحادية في ‏المسار الانتخابي والبت بالدعاوى المرفوعة حول النتائج قبل التصديق عليها لفتح مسار ‏تشكيل الحكومة الجديدة، فيما سورية تسجل سخونة لا تصل حد التصعيد في مواجهات ‏دائرة بوجه الأميركيين شرقاً، والجماعات الإرهابية التابعة لتركيا غرباً، في وقت أعلنت وزارة ‏الداخلية السورية فتح الحدود مع لبنان، بينما توشك وزارة الكهرباء ووزارة النفط على تحديد ‏مواعيد إجراء التجارب على شبكات نقل الكهرباء من الأردن وأنابيب نقل الغاز من مصر نحو ‏لبنان.‎
لبنانياً مع الجمود الحكومي المستمر، يبدأ المبعوث الرئاسي الفرنسي بيار دوكان جولة ‏مشاورات مع كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ‏ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ناقلاً نتائج زيارة ماكرون للسعودية، وطبيعة الاتفاقات التي ‏تنتظر عودة الحكومة للاجتماع وتأكيد التزام الحكومة بالإصلاحات المطلوبة اقتصادياً، وباتخاذ ‏الخطوات اللازمة لترتيب العلاقات اللبنانية- السعودية والخليجية، تمهيداً لتشكيل لجان الحوار ‏التي يجب أن تنظر في قضايا الخلاف. وقالت مصادر متابعة لمهمة دوكان أن ما ورد في ‏البيان الفرنسي- السعودي عن حصر السلاح بالدولة اللبنانية هو كلام تقليدي تذكيري بمبادئ ‏تلتزمها فرنسا والسعودية، ولا يعني تحريكاً لملف معقد كمستقبل سلاح حزب الله تعرف ‏باريس أنه فوق طاقة الحكومة. وقالت المصادر إن ما يهم فرنسا هو تأكيد الحكومة رفضها ‏أي دور لأي جماعة لبنانية في تهديد أمن دول الخليج والسعودية بخاصة، لا سيما ما يدور ‏حول الحرب في اليمن ومشاركة حزب الله فيها، وبالتوازي أن تظهر الحكومة جدية إجراءاتها ‏لوقف ما تتهمها به السعودية من تهاون في وجه التهريب إلى الخليج، وتعرض فرنسا ‏مساعدتها التقنية في هذا المجال. وتقول المصادر إن دوكان سيستعرض حكماً المعوقات ‏التي تحول دون اجتماع الحكومة، وسيحاول بلورة مبادرة تساعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ‏ماكرون في إدارة وساطة لفتح الطريق أمام اجتماع الحكومة.‎


‎ ‎

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى