ثقافةفي مثل هذا اليوم

في مثل هذا اليوم: “التايتانك “السفينة العملاقة “التي لا تغرق” رقدت في قعر المحيط الأطلسي

 

الحوار نيوز – خاص

 

في مثل هذا اليوم ،15 نيسان 1912 ،شهد العالم أشهر حادثة بحرية في التاريخ ،وهي غرق سفينة الركاب “تايتانك” في المحيط الأطلسي بعدما اصطدمت بجبل من الجليد،وكانت تقوم برحلة بحرية بين إنكلترا والولايات المتحدة الأميركية،ما أدى الى مقتل 1517 راكبا من أصل 2223 كانوا على متنها.

رقدت السفينة العملاقة “التي لا تغرق” في قعر المحيط بعدما انشطرت الى نصفين ،وما يزال غرقها محيّرا للخبراء منذ 110 سنوات،وقد استهلكت منذ ذلك الحين أطنانا من الورق والحبر في الكتابة عنها ،فضلا عن فيلم سينمائي ضخم حصد عشرات الجوائز وأنتج في العام  1997 ،حيث شهد العالم أدق التفاصيل التي رافقت غرق السفينة وكان من بطولة الممثل العالمي  “ليوناردو دي كابريو” والممثلة “كيت وينسلت”.

آر إم إس تايتانك  RMS Titanic)‏ )هي سفينة ركاب إنجليزية عملاقة عابرة محيط منتظمة، كانت مملوكة لشركة وايت ستار لاين، تم بناؤها في حوض هارلاند آند وولف (Harland and Wolff) لبناء السفن في بلفاست عاصمة أيرلندا الشمالية،و كانت أكبر باخرة نقل ركاب في العالم صنعت في ذلك الوقت.

كان أول إبحار لها في العاشر من نيسان/أبريل  1912 من لندن إلى نيويورك عبر المحيط الأطلسي، وبعد أربعة أيام من انطلاقها في 14 أبريل 1912 اصطدمت بجبل جليدي عند الموقع 41°44′ شمالا و49°57′ غربا قبل منتصف الليل بقليل، ما أدى إلى غرقها بالكامل بعد ساعتين وأربعين دقيقة من لحظة الاصطدام في الساعات الأولى ليوم 15نيسان/ أبريل 1912.  كان على متن الباخرة 2,223 راكبا، نجا منهم 706 أشخاص فيما لقي 1,517 شخصا حتفهم.

كان السبب الرئيسي لارتفاع عدد الضحايا ،عدم تزويد الباخرة بالعدد الكافي من قوارب النجاة للمسافرين الذين كانوا على متنها، حيث احتوت على قوارب للنجاة تكفي لـ 1,187 شخصا، على الرغم من أن حمولتها القصوى تبلغ 3,547 شخص.وقد غرق عدد كبير من الرجال الذين كانوا على ظهر التايتانيك بسبب سياسة إعطاء الأولوية للنساء والأطفال في عملية الإنقاذ.

صنعت وصممت سفينة التايتانك على أيدي أمهر المهندسين وأكثرهم خبرة، واستخدم في بنائها أكثر أنواع التقنيات تقدماً حينذاك. وساد الاعتقاد بأنها السفينة التي لا تغرق، وكان غرقها صدمة كبرى للجميع حيث أنها مزودة بأعلى معايير السلامة.

Der Untergang der Titanic

 

 

 ويرى خبراء الغرب أنه على الرغم من غرق السفينة تيتانك بهذه الصورة المفاجئة وفي أولى رحلاتها، إلا أنها لا تزال من أكثر السفن التي عرفتها البشرية أمنًا، ليس فقط من حيث الفترة التي بنيت فيها السفينة، بل وحتى اليوم.

وضيف هؤلاء أن السبب الرئيسي لغرق السفينة يكمن في كيفية وقوع الاصطدام، حيث اصطدمت بجبل الجليد الذي فاجأها وهي تسير بأقصى سرعتها،فلم يسبق أن شهدت بحار العالم مثل هذا الحادث وبنفس الكيفية التي تم بها.

صورة متحركة تظهر كيف غرقت السفينة

        معلومات وحقائق

قصة التايتانك قرأ العالم عنها وشاهد الكثير ،وربما بعضها اختلطت فيه الحقيقة بالخيال والهروب من المسؤوليات ،لكن ثمة معلومات وحقائق ثابتة أكدتها الوقائع يمكن تثبيتها على النحو الآتي:

  • كانت السفينة تايتانك أضخم سفينة ركاب شهدها العالم في ذلك الوقت حيث بلغ وزنها 52310 طنا وبلغ طولها 882 قدما، وبلغ عرضها 92 قدما.
  • تم إنقاذ 706 راكب من ركاب السفينة الأسطورة البالغ عددهم 2,223 راكبا .
  • حملت التايتانك 900 طن من الأمتعة والبضائع.
  • كان استهلاك التايتانك اليومي من ماء الشرب 14,000 غالون.
  • استهلاك الفحمِ اليومي: 825 طنا.
  • صُممت التايتانك لحمل ما مجموعه 48 قارب نجاة.
  • حملت التايتانك 20 قارب نجاة، وذلك لإفساح المجال لرؤية البحر بصورة أفضل للركاب. كما حملت 3,560 سترة نجاة صنعت من الجنفاص والفلين.
  • العشرون قارب نجاة التي استبقيت على سطح التايتانك، كانت أصلا أكثر مما توصي به التعليمات والقوانين في ذلك الوقت، وكان الهدف منها نقل الركاب بين السفن ذهابا وإيابا في حالة حدوث مشاكل، ولم يتوقع أحد غرق سفن الركاب بهذه السرعة، وكان هنالك دائما وقت لوصول سفن أخرى وإنقاذ معظم الركاب قبل الغرق.
  • موقع اصطدام السفينة بالجبل الجليدي   41°44′ شمالا ; 49°57′ غرب
  • لم يكن هناك قطط على متن سفينة التايتانك. كانت العادة وضع القطط على متن السفن كشكل من أشكال الحظ السعيد، وطبعا للسيطرة على القوارض.
  • طول التايتانك تقريبا مساو لطول مبنى إمباير ستيت.
  • تصميم تايتانك يتضمن ثلاث مداخن. المدخنة الرابعة في نهاية السفينة أُضيفت فقط لجعل منظر التايتانك أكثر قوة. وتم بعدها استغلاله كمنفذ للهواء.
  • تمتعت السفينة تايتانك بدرجة عالية من الفخامة لم تتوفر من قبل لأي سفينة ركاب. ويمكنك تصور مدى هذه الفخامة والروعة إذا عرفت أن ثمن تذكرة الدرجة الأولى لهذه السفينة قد يزيد عن دخل أي فرد من طاقمها طوال فترة حياته، وأن كانت الدرجتان الثانية والثالثة على وضع أقل من الفخامة إلا أنهما تعدان من أفضل وأرقى قاعات السفر عن مثيلتهما في السفن الأخرى.

  • العديد من المسافرين لم يكن يفترض من الأصل أن يسافروا على التايتانك. بسبب وجود إضراب، كان كميات الفحم شحيحة. هدّد هذا النقص بإلغاء رحلة تايتانك الأولى ما أجبر ملاحيّ شركة وايت ستار لاين لإلْغاء السفر على سفينتي أوشانك وأدرياتك وتم تحويل الفحم إلى التايتانك، طبعا مع الركاب.

 

  • اللبناني الوحيد الذي كان على متن “تايتانك” من دون أن يكون من ركابها، كان في الحقيقة أحد أفراد طاقمها المكون من 899 شخصا، واسمه ابراهام منصور مشعلاني، وهو مولود في 1860 في لبنان وكان حاصلا على جنسية بريطانية، ومسؤولا في السفينة عن قسم الطباعة، حيث يشرف على طباعة لوائح الطعام والبطاقات الشخصية لمن يرغب، وكانت صحيفة يومية تنشر أخبار السفينة ونشاطاتها يوما بيوم، وقضى مشعلاني غريقاً  .
  • قبطان السفينة سميث كان يخطط للتقاعد بعد رحلة التايتانك الأولى.
  • كان يمكن سماع صافرات التايتانك من مسافةْ 11 ميلِ.

  • إكتشف روبرت بالارد، خبير علم المحيطات حطام السفينة الغارقة في قعر المحيط الأطلسي في 1 سبتمبر من عام 1985 م ،وذلك بعد 73 سنة من غرق السفينة، وقد كان اكتشاف موقعها حلم يراود الجميع، فقد كانت ولا زالت أسطورة تجذب الناس. وقد اكتشفتها بعثة استكشاف فرنسية-أمريكية. وقد لاحظ فريق المستكشفين آنذاك أن السفينة قد انقسمت لنصفين بعد فترة وجيزة من غرقها قريبة من السطح وقبل أن تصل لقاع المحيط.
  • انتشر خبر السفينة تايتانيك بسرعة في جميع أنحاء العالم، وكما اهتمت معظم الصحف العالمية بنشر خبر بداية رحلة السفينة في 10 أبريل سنة 1912 على أنه من الأخبار الصحفية الهامة والمثيرة، فقد زاد اهتمامها، بعد خبر هذه الكارثة، بنشر كل ما يتعلق بهذه السفينة من أخبار وبالخط العريض في صفحاتها الأولى .

 

  • قبل 14 سنة من غرق تايتانك  كتب مورغان روبرتسون Morgan Robertson   رواية أطلق عليها اسم “العبث”(  Futility)،وكانت هذه الرواية الخيالية تدور حول اصطدام أضخم سفينةِ بنيت على الإطلاق بجبل جليدي وغرقها في المحيط الأطلسي في ليلة باردة من ليالي أبريل. كان اسم السفينة في الرواية تايتان Titan واعتبرها في بداية الرواية غير قابلة للغرق.
  • عام 1997 تم إنتاج فيلم سينمائي عن هذه المأساة بعنوان “تايتانيك” من بطولة ليوناردو دي كابريو وكيت وينسليت ومن أخراج جيمس كاميرون.
الصورة الشهيرة لفيلم تايتانك

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى