سياسةمحليات لبنانية

في الأول من أيار: عمل يهرب من العامل

 


مريانا أمين -الحوارنيوز

عمل يهرب من العامل ويُبقي له العيد!
وكم كنا نتمنى لو هرب العيد وبقي العمل أو يبقيان على توأمتهما!
أصبح العيد بدون العمل وجعاً أليماً  وذكرى أليمة وصراخاً في بريّة دون صدى…
آلا ليت العيد يعود بما مضى؟
فبات عمال اليوم يرضون بالماضي  بكل آلامه وإخفاقاته ووجعه…
لأن الحاضر أقسى  وأشدّ ألما؛ ولم يُبقِ لهم سوى الاحلام…
أحلام  زنودنهم وأياديهم
أحلام مآقيهم
أحلام جباههم المتصببة عرقا…
كم صرت بعيدا أيها "العمل" كبعد رغيف الخبز !؟
حزمت حقائبك ورحلت بعيدا وتركتهم للكسل ،
للالم للمرارة وللحسرة…
جالسين على التراب يتقلبون فوق شوك الفقر وجراح العوز وقهر الذل… 
أنسيت أن في صدورهم كرامة وعزة طالما تغنوا بها طويلا !؟

زينة العامل بعمله فهو ملجأ لأطفاله ولكل من حوله…
وعمال بلادي !
لم يعملوا  إلا خيراً ولم يزرعوا إلا حباً وفرحاً لنأكل جميعا؛ فقراء وأغنياء وأصحاب مناصب ومراكز…
فباتوا يذبحهم القلق ومصيرهم المعلق بين  جوع وعَوَز!
أحلامهم كانت العيش بسلام فكيف للارض أن تضيق لدرجة تمحو أماكنهم وتُخفي حقولهم وتكسر معاولهم وتهدم مصانعهم وتغرق زوارقهم !؟

وبالرغم من كل هذا العذاب والنضال والصبر والصعاب
هنيئا لهم في عيدهم
علَّ في العام القادم والعيد القادم  يكون البؤس والشقاء قد تركهم…
علَّ من يأتي ليشعرهم بكيانهم وقيمتهم الحقيقية بعد تاريخ من التهميش والتعب ليعيد لهم بهجة العيد ونراهم سعداء ليس فقط لأيام معدودة بل طول العمر وعلى عدد حبات القمح في الحقول…
سلام لعامل يحفر في القلب حبا ويخلق من  القمح حياة.
العيد هذا العام محفز لبقاء شعلة الإنتفاضة الوطنية اللبنانية ببعدها الإجتماعي والثقافي.
لن يعيد البلاد إلا سواعد المخلصين من كل جهات الوطن…

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى