عندما يهين السفير الأميركي الجمهورية ومؤسساتها (حسن علوش)

حسن علوش – الحوارنيوز
عندما يطلب السفير الاميركي ميشال عيسى من حزب الله تسليم سلاحه تحت وطأة العدوان والاجرام الاسرائيلي المتواصل، يكون اولا يهين رئيس الجمهورية، والجمهورية بمختلف مؤسساتها الدستورية.
فالسفير عيسى يهين رئيس البلاد الذي وعد في خطاب القسم بأن يدعو لاستراتيجية وطنية للدفاع من أجل تأكيد حصر السلاح وهو الأمر الذي لم ينفذه، أو في الحقيقة منع من تنفيذه.
وقرار منع الحوار الوطني الداخلي في هذا المجال أملته الادارة الاميركية لمصلحة دولة الاحتلال حيث استبدلت الحوار بالعدوان!
وخلافا لما يشاع من أن الادارة الاميركية تحاول فتح كوة تنفذ من خلالها الى حوار مباشر مع المقاومة، فإن موقف عيسى ومن سبقه من الادارة الاميركية المترافقة مع حملة تربط بين تسليم السلاح ووقف العدوان يعوزها المصداقية والثقة وهي ثقة معدومة.
إن ربط تسليم السلاح بوقف العدوان دون أي ذكر للإنسحاب هو تواطؤ ومدروس والوجه الآخر للعدوان.
لقد تبلغت الادارة الأميركية رسميا أن انسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية المحتلة هو الشرط الوحيد لوضع السلاح بأمرة الدولة وفقا لما هو متفق عليه في اتفاق الطائف وخطاب القسم واتفاقية الهدنة.
إن تجاوز هذه الآلية من قبل رئاسة الجمهورية والتي تعبر عنه بصمتها حيال كلام عيسى هو تنازل عن مقامها لصالح عيسى!
حتى لا يصير عيسى رئيسا للجمهورية اللبنانية والرئيس سفيرا للولايات المتحدة الأميركية في لبنان … اعيدوا تصويب البوصلة قبل فوات الاوان.



