دولياتسياسة

عمران خان يحشد الشارع لاسقاط “حكومة السفارة”.. والبداية من پيشاور(محمد صادق الحسيني)

 

بقلم محمد صادق الحسيني

بعد حجب الثقة عنه واستقالته هو وكل افراد حزبه من البرلمان ، يستعد عمران خان لتفعيل الشارع الباكستاني في حملة شاملة ضد حكومة السفارة الاميركية ،كما تجمع مصادر العارفين بخفايا الاروقة الخلفية في الباكستان على تسميتها بعد كل ما حصل خلال الايام الماضية .

 

وفي هذا السياق دعا عمران خان الى اجتماع جماهيري حاشد يوم غد في مدينة پيشاور عاصمة اقليم خيبر، حيث يمتلك تأييدا جماهيريا واسعا هناك،إضافة الى ان حكومة الاقليم موالية له ولحزبه.

 

و من المقرر ان يطلب  كما يقول المقربون منه من الشعب الباكستاني اسقاط”الحكومة المستوردة من الخارج…”  كما بدأ يسمي الشارع الباكستاني حكومة شهباز شريف الذي استلم الحكم يوم امس الاثنين في اعقاب حجب الثقة عن عمران خان.

 

ولن يكتفي عمران خان بمدينة او اقليم واحد على ما يبدو في مسيرته الاحتجاجية التي بدأها  ، فهو دعا جماهير اكبر واهم مدينة باكستانية ،وهي العاصمة السابقة كراتشي الى حشد مليوني جديد ،كما حصل مساء الاحد الماضي عندما انتصرت له ، حيث سيلقي فيها ايضا خطابا تاريخيا يوم ١٦ الشهر الجاري كما هو معلن. سيكرر الدعوة الى اسقاط حكومة المعارضة بقيادة شهباز شريف والذهاب الى انتخابات برلمانية مبكرة يعتقد جازما انه سيفوز فيها فوزا ساحقا…

 

في هذه الاثناء كشف السفير الباكستاني السابق ظفر هلالي، وهو الان من كبار المحللين السياسيين الباكستانيين يوم امس في برنامج تلفزيوني شهير ، أن شخص الرئيس الأميركي جو بايدن هو من اسقط حكومة عمران خان بأموال وزعتها السفارة الاميركية على مناصريها واتباعها من الاحزاب المعارضة وذلك بالقول:

 

وقال:”لاجل اسقاط حكومة شخص واحد  تم توظيف 13 حزبا ، الى جانب مؤسسة القضاء و الجيش والاعلام وصرف 6 مليار روبية باكستانية ،كما اخذتم من جو بايدن  300 مليون دولار امريكي لاجل ذلك…”

 

المراقبون يعتقدون ان خسارةعمران خان الحكومة بهذا الشكل وفي سياق سيناريو امريكي فاضح ، عمليا جاء لمصلحته وجعله يربح الشارع كما لم يحصل في تاريخ الباكستان لزعيم ، وان بامكان الرجل الآن تحريك الشارع بطريقة تشبه ما جرى ايام الثورة الايرانية ضد الشاه، وذلك نتيجة تقاطع عوامل متعددة داخلية واقليمية ودولية اشعلت نار الغضب والكراهية والعداء ضد الاميركان بشكل واسع النطاق.

 

باكستان بنظر المراقبين المطلعين باتت  بالفعل على مفترق طرق ، ومصيرها صار اقرب ما يكون لايام شاه ايران الاخيرة…!

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى