دولياتسياسة

صحافي سويدي يطرح:علاقة السويد بالإرهابيين في سورية

الحوارنيوز – خاص

كتب الصحفي السويدي پاتريك پاولوڤ مقالة هامة حول علاقة السويد بالارهابيين في سورية ،وكيف قدمت لهم مختلف أشكال الدعم من أموال  الشعب السويدي.
أدناه المقالة  مع الترجمة بتصرف:

*****

حول  العلاقة بين بيلدت والارهابي الجولاني!

قصة العلاقة بين  كارل بيلدت ( سياسي سويدي من حزب المحافظين اليميني وشغل منصب وزير خارجية السويد اكثر من مرة /ملاحظة من المترجم ) وقيادي إرهابي في إدلب.

 يقول  كارل بيلدت  في حديث الى صحيفة غوتنبورغ  بوست اليوم  11 ايلول/ سبتمبر  “كان من الصواب أن تغزو الولايات المتحدة أفغانستان”، مشيرًا إلى النجاح الذي تحقق منذ الهجوم الإرهابي قبل 20 عامًا: “إن صد القاعدة وداعش أمر بالغ الأهمية”.

 بيان  مؤسف ومروع إلى حد ما لعدة أسباب.  أحدها  هو أن تنظيم الدولة ربما لم يكن لينشأ لولا الحرب الأمريكية على الإرهاب.  سبب آخر هو أن أفغانستان لديها الآن وزير داخلية مطلوب كأرهابي  ومنظمته معروفة بصلاتها بالقاعدة.

 في نفس الوقت ، قرأت مقابلة مع أحد الإرهابيين ، الذي يعتقد بيلدت أنه ضحية وملاحق .  أجرت الطبعة  التركية من  صحيفة الإندبندنت  مقابلة  مع أبو محمد الجولاني، وهو زعيم “هيئة تحرير الشام” التي تسيطر على محافظة إدلب شمال غرب سوريا.  سبق لهيئة تحرير الشام أن أطلق عليها اسم جبهة النصرة ، حتى في ذلك الوقت تحت قيادة الجولاني ، الذي كان الفرع الرسمي للقاعدة في سوريا.

 يريد الجولاني وهيئة تحرير الشام أن يفعلوا في سوريا ما فعلته طالبان في أفغانستان.  ويتنبأ الجولاني بأن “اليوم الذي ستسيطر فيه الهيئة على سوريا كلها ، ستتكرر المشاهد بما حدث في كابول. سوف يتساقط الناس من الطائرات الروسية والأمريكية عندما يضطرون لمغادرة البلاد على عجل”…..

 هناك الكثير مما يمكن قوله عن صورة الحرب السورية التي يرسمها الجولاني.  من السخف أن أقل ما يقال الادعاء  أن حركته المتطرفة المستوحاة من القاعدة وطالبان ودولة  الشريعة التي يريدون تأسيسها ستحظى بدعم واسع من الشعب السوري.  كما يصبح الأمر سخيفًا بنفس القدر عندما يقدم نفسه وهيئة تحرير الشام كنوع من حركة التحرر  ضد الاحتلال الأجنبي.

 كانت جبهة النصرة / هيئة تحرير الشام هي الحركة التي نمت قوتها في وقت مبكر من الصراع نتيجة لضخ دول الناتو ودول الخليج الأسلحة والمال وأنواع الدعم الأخرى إلى سوريا.  يشبه إلى حد كبير كيف نمت  طالبان ، المجاهدون الأفغان ، بقوة في الثمانينيات.

  لاتزال تركيا وقطر من الدول التي تدعم هيئة تحرير الشام.  ويتحدث الجولاني في المقابلة بإيجابية عن الوجود العسكري التركي في إدلب ومناطق أخرى في شمال سوريا ، وانه لايوجد بينهما اي عداء ….

 بالإضافة إلى ذلك ، لا يزال لدى إدلب مجموعة كبيرة من الجهاديين والإرهابيين الأجانب ، من بينهم العديد من “الأيغور” الصينيين.  يقول الجولاني في المقابلة إن المقاتلين الأجانب جاؤوا للمساعدة وأن هيئة تحرير الشام تحميهم.

 إذن ما علاقة كارل بيلدت  بأبي محمد الجولاني؟

 نعم ، هناك علاقة بالكاد يعترف بها بيلدت  كما ان  السياسيين السويديين لا يريدون التحدث عنها.

 عندما كان بيلدت وزيراً للخارجية ، بدأت السويد في دفع عدة ملايين  لمشاريع مختلفة لتعزيز الائتلاف السوري المعارض. هذه المعارضة السورية نفذت مشاريعها في مناطق يسيطر عليها إرهابيو القاعدة التابعون للجولاني ،  وقد اعترف  بها المبعوث السويدي الى سورية  نيكلاس كيبون عندما أجريت معه المقابلة (سجلت المقابلة ، لذا لا يمكنه انكار  ذلك).

 لكنها في الواقع أسوأ من ذلك.  ففي هذا الوقت ، أقر تحالف المعارضة علناً بأن إدلب لديها تحالف عسكري مع مقاتلي الجولاني الجهاديين ، المعروفين ، من بين أمور أخرى ، بالتفجيرات الانتحارية والهجمات الإرهابية على أهداف مدنية.

 لم يدفع  هذا كله كارل  بيلدت أو خليفته من الحزب الاشتراكي الديمقراطي كوزير للخارجية إلى إعادة تقييم المدفوعات للمعارضة السورية.

 هذا  ايضاً يستحق ان نتذكره في يوم مثل هذا.

 إن الحرب على الإرهاب لم تهزم الإرهابيين ، بل على العكس من ذلك ، أوجدت هذه الحرب إرهابيين جددًا على نطاق واسع. واستفاد بعضهم ، مثل أبو محمد الجولاني في إدلب ، من أموال دافعي  الضرائب السويدية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى