منوعات

سؤال حائر عالميا:هل يفيد حظر التجول والاقفال في الحد من إصابات كورونا؟

 

الحوار نيوز
لم يثبت حتى الآن بصورة قاطعة أن حظر التجول والاقفال العام يؤديان الى خفض حالات الإصابة بفايروس كورونا ،حيث تشير الإحصاءات الى أن النسب لم تنخفض بالشكل المطلوب .
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن العلماء ما زالوا يتساءلون حول ما إذا كان فرض الإغلاق وحظر التجول يساعدان فعلا على إبطاء انتشار الفيروس، وفي حال كانت ثمة فائدة فعلية في هذا الإجراء، فما الشروط التي ينبغي توفرها؟
ففي فرنسا مثلا، تم فرض حظر للتجول بين السادسة مساء والسادسة صباحا، إضافة إلى إغلاق المحلات التجارية، من أجل كبح تفشي وباء "كوفيد 19".
وفي مقاطعة كيبيك الكندية، تم فرض إجراءات إغلاق مماثلة، خلال الشهر الجاري، وتم حظر التجول بين الثامنة مساء والخامسة صباحا.
وبما أن حظر التجوال في أستراليا ودول أوروبية تزامن مع إغلاق المحلات التجارية والمدارس، فإن التأكد من جدوى الإجراء ونجاعته أمر صعب، لأن التباعد الاجتماعي حاصلٌ بالأصل بسبب وقف الكثير من الأنشطة، وليس بسبب حظر التجول.

وعليه ما تزال الجدوى الصحية لحظر التجوال محل جدل، لا سيما أن عالمنا لم يشهد وباء واسع النطاق منذ قرن من الزمن، أي منذ تفشي الإنفلونزا الإسبانية، وليست ثمة نماذج كثيرة يمكن القياس عليها.
وتقول الباحثة في علم الإحصاء بجامعة فلوريدا إيرا لونجيني ، إنها ترجح أن يكون حظر التجوال مفيدا بالفعل في إبطاء الوباء، لكنها تقر أن "هذا الرأي يستند إلى الحدس" فقط.
وفي المنحى نفسه، تقول الباحثة الاقتصادية بجامعة ستانفورد ماريا بالياكوفا ، إنها درست تأثير الوباء على الاقتصاد الأميركي، فوجدت أن "بقاء الناس في البيت يؤدي مباشرة إلى خفض حالات الإصابة، لأن الإغلاق يحد من التواصل بين الناس".
لكن هذا الإغلاق يلحق ضررا كبيرا بالأشخاص الذين يخسرون ماديا، ويصبحون عاجزين عن تأمين موارد العيش لهم ولعائلاتهم.
وتتساءل الباحثة حول مبرر منع الناس من الخروج لأجل المشي ليلا، ما دامت النوادي الليلية والمطاعم مغلقة في الأصل، أي أن الناس سيكتفون باستنشاق بعض الهواء والتحرك لمسافة محدودة بجوار بيوتهم.
وبما أن الكثيرين يضطرون إلى البقاء في البيوت إلى جانب بعضهم البعض عندما يسري حظر التجول، فإن سؤالا يطرح حول ما إذا كان هذا الإجراء يكبح انتشار الوباء أم يزيد من تفشيه.
ويقول الباحث في علم الأوبئة بجامعة هارفارد وليام هاناج ، إن المطلوب هو معرفة الأنشطة التي تزيد انتشار الوباء، وهل ستتأثر فعلا بفرض حظر التجول أم لا.
وفي دراسة منشورة بمجلة "ساينس" وأجريت في إقليم هونان الصيني، تبين أن حظر التجوال والإغلاق يؤديان إلى نتائج متضاربة ومحيرة، لأنهما يقودان لكبح الفيروسات في المجتمع أي في الأماكن التي تشهد اكتظاظا في العادة مثل المطاعم والمحلات التجارية.
لكن الإجراءين الوقائيين، يؤديان أيضا إلى زيادة إصابات كورونا وسط الأسر، لأن أفراد العائلة يقضون وقتا أطول إلى جانب بعضهم البعض في أماكن مغلقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى