سياسةمحليات لبنانية

دياب يستذئب بين الذئاب !

 

يخطىء السياسيون عندما يتحدثون عن حكومة اختصاصيين او مستقلين، وكانها غير سياسية، بل هي سياسية في كل الأحوال، انما ليست حزبية والفارق كبير.
ما يريده اللبنانيون حكومة غير حزبية لأن الاحزاب شاركت و قادت كل المراحل الفاشلة بإستثناء الحزب الشيوعي اللبناني الذين يخافون اخلاقياته.
اللبنانيون سئموا الاسماء  وملّوا من الشخصيات المتكررة لارتباط الاسماء والصور بالمآسي الوطنية والفشل واعادة الاحاديث نفسها مع الابتسامات الماكرة ذاتها.
من عادة رؤساء الحكومات ان يأتوا من قاعدة شعبية او من وزن اقتصادي-مالي او من امتدادات في العلاقات الدولية او المخابراتية.
السيّد حسان دياب يتيم شعبياً ولا تُعرف عنه الثروات ولا وزن له بين الاوزان الاقتصادية -المالية المرعبة، ولا امتداد دولي له ،ولم يثبت عليه اي انتماء مخابراتي، فماذا عليه ان يفعل لينجح.
لم يبق امام اليتيم شعبيا والمنبوذ طائفياً والغريب عن اهل الاقتصاد والمال الا درب واحدة يسلكها لم تخطر على بال الاحزاب ومحنكي السياسة وثعالب المخابرات الذين يتهامسون عن مدة أشهر قليلة لإسقاطه.
ليس لحسان دياب الا درب واحدة تصعقهم جميعا وتدخله الى نادي الرؤساء كرمز وطني.

ليس لحسان دياب في معركته مع امراء الدم والمال الا خيار وحيد :
الأخلاق.

نعم الأخلاق وحدها جعلت من الرئيسين سليم الحص وفؤاد شهاب رمزين وملجأين وطنيين يبحث عنهما الشرفاء عند الازمات.
إن تمسك السيد حسان دياب بالأخلاق الرفيعة، فليفت بحرمة المال العام على جيوب الفاسدين و بضرورة اعادة الاموال المنهوبة من امراء ومشايخ وكهنة الطوائف والاحزاب لأن الله لايرضى الا بذلك بل يغضب ان بقيت الاموال خارج بيت مال اللبنانيين ، معاقبا رؤساء هيئات التفتيش السابقين والحاليين على ادائهم التاريخي الاجرامي بالادارة ومحيلا القضاة ورؤساء الاجهزة الامنية على سؤال من اين لك هذا يا ريّس؟ مانعا السمسرات والصفقات ، ضابطاً لايقاع حركة المال مكتفيا  بثروته الشخصية وصائما عن التجارة وعن المال الحرام .
ايها الرئيس ،لا تستقبل احدا من موظفي الدولة، بل اشترط اللقاء بافادة براءة ذمة مالية  وطنية مسبقا تجيب على سؤال من اين لك هذا؟ 
الأخلاق هي الخطوة الاولى لتدمير الهيكل على رؤؤس المنافقين التاريخيين في الدولة اللبنانية وخارجها، وهي الخطوة الأسمى والفعالة دوما لتجعل اليتيم شعبيا اخا للجميع ،وتجعل الغريب عن الاقتصاد والمال الأغنى وتجعل من اسمه عابرا للعلاقات الدولية ومخيبا لتطلعات المخابرات العالمية.
المسيرة بدأت فاحذر يا سيد حسان دياب من ذئاب تتربص بك ولا مجال لصيدها بحالة كحالتك الا بالأخلاق…
تحية وسلام. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى