سياسةمحليات لبنانية

حكومات ما بعد الطائف.. بين زمنين

ما يزال تشكيل الحكومة اللبنانية موضع أخذ ورد منذ شهرين ونصف الشهر ،في ظل الصراع على الحصص داخل الحكومة العتيدة ،في حين ينفي الرئيس المكلف أن تكون هناك تدخلات خارجية تحول دون التأليف،مع العلم أن قوى سياسية أخرى تجزم بوجود عقبات خارجية في هذا الاطار.
   والواقع أن الإصرار على حكومة الوحدة الوطنية هو العنصر الرئيسي في طريق تطويل ولادة الحكومة الجديدة ،وهو ما درجت عليه حكومات ما بعد الطائف .فالديموقراطية التوافقية التي ينتهجها لبنان "درءا للمخاطر الذي تحيق به" ،ليس فيها شيء من الديمقراطية الصحيحة التي تعتمد منهج الأكثرية والأقلية.وعليه ليس غريبا أن يطول تشكيل الحكومات لدرجة أن حكومة الرئيس تمام سلام استغرق تشكيلها 315 يوما عام 2014،وهي الفترة الأطول في تاريخ تشكيل الحكومات .الا أن هذا الأمر لم يندرج على جميع حكومات ما بعد الطائف ،حيث شكلت حكومة الرئيس سليم الحص عام 1998 خلال يومين فقط ، وكذلك حكومة الرئيس رفيق الحريري عام 2003 ،وهي الفترة الأقصر في تاريخ تشكيل الحكومات.
وكانت قد تشكلت 17 حكومة بعد اتفاق الطائف ،توزعت مدة تشكيلها على النحو الآتي :
– حكومة سليم الحص في 25/11/2018 شكلت خلال 13 يوما
– حكومة عمر كرامي في 24/11/1990 خلال 5 أيام
– حكومة رشيد الصلح في 16/5/1992 خلال 4 أيام
– حكومة رفيق الحريري في 31/10/1992 خلال 8 أيام
– حكومة رفيق الحريري في 25/5/1995 خلال 4 أيام
– حكومة رفيق الحريري في 7/11/1996 خلال 14 يوما
– حكومة سليم الحصفي 4/12/1998 خلال يومين
– حكومة رفيق الحريري في 26/10/2000 خلال 4 أيام
– حكومة رفيق الحرير في 17/4/2003 خلال يومين
– حكومة عمر كرامي في 26/10/2004 خلال 8 أيام
– حكومة نجيب ميقاتي في 19/4/2005 في 5 أيام
– حكومة فؤاد السنيورة في 19/7/2008 في 20 يوما
– حكومة فؤاد السنيورة في 11/7/2008 خلال 45 يوما
– حكومة سعد الحريري في 9/11/2009 خلال 135 يوما
– حكومة نجيب ميقاتي في 13/6/2011 خلال 140 يوما
– حكومة تمام سلام في 15/2/2014 خلال 315 يوما
– حكومة سعد الحريري في 18/12/2016 خلال 46 يوما
ويلاحظ من خلال ما تقدم أن طول مدة تشكيل الحكومة تفاقم بعد خروج السوريين من لبنان عام 2005 .وهذا الأمر يطرح سؤالا مزدوجا :هل أن خروج السوريين من لبنان حرر القوى السياسية من الضغوط ،أم أن لبنان يحتاج الى زمن الوصاية كي لا يطول تشكيل حكوماتهم ؟واصف عواضة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى