العالم العربيسياسة

تكتم سعودي على نبأ اعتقال ثلاثة من كبار الأمراء تضج به وسائل الاعلام العالمية


الحوار نيوز – خاص
لم يصدر عن المملكة العربية السعودية حتى ظهر اليوم السبت أي نبأ أو بيان رسمي  يؤكد ما ضجت به وسائل الاعلام العالمية ،عن احتجاز ثلاثة من كبار الامراء السعوديين ،هم شقيق الملك الأمير أحمد بن عبد العزيز والأمير محمد بن نايف وشقيقه نواف.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية السباقة في نقل هذا النبأ وكذلك صحيفة "نيويورك تايمز" فصحيفة "الواشنطن بوست" التي نشرت الخبر نقلا عن "وول ستريت جورنال".
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن شهود عيان، أن عملية الاعتقال تمت بأمر مباشر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وأوضحت أن اعتقال الأمراء الثلاثة جرى صباح الجمعة من قبل عناصر مقنعة من حرس الديوان الملكي، مشيرة إلى أن سبب الاعتقال هو "خيانة الوطن العظمى"، وهي تهمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد.
ولم تتضح بعد خلفية قرار الاعتقال، لكن مصادر إعلامية رجحت أن الخلفية قد تكون الوضع الصحي للملك سلمان (84 عامًا)، وأن المملكة مقبلة على مرحلة حساسة، فيما ذكرت "نيويورك تايمز" أن الاعتقالات جاءت في توقيت حساس للعائلة المالكة، حيث أثار قرار ولي العهد بن سلمان وقف الزيارات الدينية إلى الحرم المكي جراء فيروس كورونا انتقادات عديدة، خصوصًا أنه قرار غير مسبوق.
وشددت الصحيفة على أن ولي العهد السعودي بهذه الاعتقالات قد عزز قوته بشكل أكبر، دون مزيد من التفاصيل.
وقالت وكالة رويترز التي أوردت النبأ أيضا إنه لم يتسن لها التأكد من سبب أو خلفية الاعتقالات الجديدة، ولكنها عزت إلى مصدرين تحدثا لها أن بعض أفراد الأسرة الحاكمة سعوا لتغيير ترتيب وراثة العرش ،معتبرين أن الأمير أحمد أحد الخيارات الممكنة الذي يمكن أن يحظى بدعم أفراد الأسرة والأجهزة الأمنية وبعض القوى الغربية.
ونقلت عن المصدرين قولهما إن بن سلمان أثار استياء بين بعض الفروع البارزة للأسرة الحاكمة بسبب تشديد قبضته على السلطة، وتساءل البعض عن قدرته على قيادة البلاد عقب قتل الصحفي البارز جمال خاشقجي في القنصلية بإسطنبول عام 2018 وتعرض البنية التحتية النفطية لأكبر هجوم على الإطلاق العام الماضي.
من جهتها أشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير إلى أن اعتقال السلطات السعودية ثلاثة أمراء من العائلة المالكة، يأتي في وقت حساس، حيث تمنع السعودية المسلمين من زيارة أقدس المواقع بسبب تفشي فيروس كورونا.
وقالت المحللة السياسية بمؤسسة "راند" الأميركية بيكا فاسر إنّ الاعتقالات تعد خطوة أخرى من جانب بن سلمان لتكريس سلطته، ورسالة إلى أي شخص بما في ذلك أفراد العائلة المالكة ومن تسول له نفسه معارضة ولي العهد.
وتضيف أن بن سلمان كان أزال من أمامه بالفعل أي تهديدات تعيق صعوده للسلطة، وسجن أو قتل منتقدي نظامه دون أي تداعيات.
وفي نفس الموضوع، كتب جيفري مارتن بمجلة "نيوزويك" الأميركية أن الاعتقالات تشير إلى أن بن سلمان يشدد قبضته على السلطة مع هبوط عائدات النفط.وأشار الكاتب إلى أن بن سلمان ومنذ صعوده كولي العهد يسعى لترسيخ سلطته بالمملكة عبر سجن معارضيه السياسيين.

وكان محمد بن نايف وليًا للعهد بعد الملك سلمان حتى العام 2017، عندما جرى تقديم محمد بن سلمان عليه بأوامر ملكية. ومنذ ذلك الوقت وضع تحت الإقامة الجبرية.
وبعد ذلك احتجزت السلطات العشرات من الأمراء وكبار المسؤولين والوزراء الحاليين والسابقين والمسؤولين ورجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون في الرياض، بأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017.
وكان من بين الموقوفين وزير الحرس الوطني المقال، الأمير متعب بن عبد الله، وهو نجل الملك الراحل عبد الله، وشقيقه أمير الرياض السابق تركي بن عبد الله، والأمير الملياردير الوليد بن طلال، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد، وهو نائب قائد القوات الجوية الأسبق.
ولاحقا، وسعت السلطات السعودية حملة الملاحقات، وأمرت باعتقالات جديدة شملت نخبا سياسية ودينية ورموزا في عالم المال والأعمال بالمملكة، وامتدت الحملة لتشمل المزيد من أبناء عمومة ولي العهد محمد بن سلمان وأبنائهم وأسرهم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى