دولياتسياسة

ترامب في المستشفى بعد تصاعد أعراض الكورونا..وإصابة عدد من أعضاء الكونغرس

 

 

يبدو أن صحة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخذت تسوء في الساعات الأخيرة ما استدعى نقله الى المستشفى ليلا لتلقي العلاج ،فيما أعلن البيت الأبيض أن قرار نقل ترامب إلى مركز "ولتر ريد" العسكري الطبي اتخذ "بدافع الكثير من الحذر".

وقال البيت الأبيض إن ترامب يشعر "بالإرهاق لكن معنوياته جيدة"، وأنه يعاني من أعراض طفيفة.
ويأتي هذا قبل شهر تقريبا من انتخابات الرئاسة، التي يواجه فيها ترامب منافسه الديمقراطي جو بايدن.

كيف بدا الرئيس يوم الجمعة؟
مرتديا كمامة وبدلة، خرج ترامب عبر حديقة البيت الأبيض بعد ظهر  الجمعة بتوقيت واشنطن ليستقل مروحيته مارين وان، في رحلة قصيرة إلى المستشفى.ولوّح ترامب للصحفيين ورفع إبهامه مشيراً إلى أن كل شيء على ما يرام، إلا أنه لم يقل شيئاً قبل ركوب الطائرة.
وفي مقطع فيديو نُشر على حساب الرئيس الأمريكي على تويتر، قال ترامب: "أريد أن أشكر الجميع على الدعم الهائل. سأذهب إلى مستشفى ولتر ريد. أعتقد أنني بحالة جيدة جداً".
وأضاف: "لكننا سنتأكد من أنّ الأمور تسير على ما يرام. حالة السيدة الأولى جيدة للغاية. لذا شكراً جزيلاً لكم، وأنا أقدّر اهتمامكم، ولن أنساه أبداً – شكراً لكم".
وعند وصوله إلى مركز ولتر ريد، لم يذهب الرئيس إلى غرفة الطوارئ لتلقي العلاج، بل ذهب مباشرة إلى الجناح الرئاسي بالمستشفى، وفقاً لشبكة سي بي إس نيوز.
ماذا يقول البيت الأبيض؟
وقال متحدث باسم البيت الأبيض في بيان: "الرئيس ترامب لا يزال في حالة معنوية جيدة، ويعاني من أعراض طفيفة، وكان يعمل طوال اليوم".
وأضاف البيان: "من أجل المزيد من الحيطة، وبناءً على توصيات طبيبه وخبراء الصحة، فإنّ الرئيس سيواصل العمل من مركز ولتر ريد الطبي لبضعة أيام.الرئيس ترامب يقدّر سيل الدعم له وللسيدة الأولى".
وتشمل أعراض ترامب حمى منخفضة الدرجة، وفقاً لشبكة سي بي إس.
ويعد مستشفى ولتر ريد، في إحدى ضواحي العاصمة واشنطن، أحد أكبر المراكز الطبية العسكرية وأكثرها شهرة في الولايات المتحدة. وهو المكان الذي عادة ما يذهب إليه رؤساء الولايات المتحدة لإجراء فحوصاتهم السنوية.
وقالت مديرة التواصل في البيت الأبيض أليسا فرح إن الرئيس لم ينقل سلطاته إلى نائب الرئيس مايك بنس.وأضافت: "الرئيس هو من في موقع المسؤولية".
لكنه انسحب من مكالمة فيديو كانت مقررة يوم الجمعة مع مجموعة من كبار السن، الذين يهددهم فيروس كورونا بدرجة أكبر، تاركاً لبنس رئاسة الاجتماع.
وبموجب الدستور الأمريكي، إذا أصبح الرئيس مريضاً جداً بحيث لا يتمكن من القيام بواجباته، فيمكنه تسليم سلطاته إلى نائب الرئيس بشكل مؤقت. وهذا يعني أنّ مايك بنس سيصبح رئيساً بالإنابة إلى أن يسترد ترامب عافيته مرة أخرى ويصبح بإمكانه استئناف العمل.
تقريربي بي سي
مراسل بي بي سي لشؤون أمريكا الشمالية تناول إصابة ترامب في تقرير قال فيه:
لقد انقلبت الانتخابات الرئاسية الأمريكية رأساً على عقب.كان من الممكن كتابة هذه الجملة عن أي لحظة في عام مضطرب في السياسة الأمريكية، ولكن لم يحدث شيء كهذا هذا العام، هذا العقد، هذا القرن.
قبل 32 يوماً فقط من الانتخابات الرئاسية، أثبتت نتائج اختبار دونالد ترامب إصابته بـ كوفيد-19. ونظراً لعمره، 74 عاماً، فهو في فئة عالية الخطورة بما يتعلق بمضاعفات المرض. وسيضطر على الأقل، إلى البقاء في الحجر الصحي أثناء علاجه، ما يعني أن المنافسة الرئاسية الأمريكية – على الأقل جانبه منها – قد تم تغييرها بشكل أساسي.
الآثار الأولية واضحة. الجدول الصارم لحملة الرئيس – والذي تضمن زيارات إلى مينيسوتا وبنسلفانيا وفرجينيا وجورجيا وفلوريدا ونورث كارولينا خلال الأسبوع الماضي فقط – معلق إلى أجل غير مسمى.
ومن المؤكد أنّه سيكون لترامب بدائل في المسار، ولكن بالنظر إلى أنه اعتمد بشدة على عائلته وكبار مسؤولي الإدارة والحملة في مثل هذه المهام في الماضي، وقد يضطر العديد منهم إلى الحجر الصحي بسبب تعرضهم للفيروس، ستتعطل عمليات الحملة أيضاً.
ما هو العلاج الذي تلقاه الرئيس؟
في وقت سابق يوم الجمعة، قال طبيب ترامب، شون كونلي، في بيان إن الرئيس تلقى "كإجراء احترازي جرعة 8 غرامات من مزيج ريجينيرون للأجسام المضادة" في البيت الأبيض.
ويتم تناول هذا الدواء للمساعدة في تقليل مستويات الفيروسات والتعجيل بالتعافي.
وقال كونلي إن ترامب يتناول أيضاً الزنك وفيتامين د والفاموتيدين والميلاتونين والأسبرين.
وأضاف : "حتى ظهر اليوم كان ما زال منهكاً ولكن معنوياته كانت جيدة". وكانت السيدة الأولى، البالغة من العمر 50 عاماً، "في حالة جيدة مع سعال خفيف وصداع".
وقالت ميلانيا بعد ظهر الجمعة إنها تعاني من أعراض طفيفة لكنها "تشعر بتحسن" و"تتطلع إلى الشفاء العاجل".
وتم اختبار بقية أفراد عائلة ترامب، بمن فيهم نجل الزوجين بارون الذي يعيش أيضاً في البيت الأبيض. وأثبتت النتائج خلوهم من الفيروس.
كيف كان رد فعل الديمقراطيين؟
جاء اختبار بايدن، المرشح الديمقراطي للرئاسة، وزوجته جيل، سلبياً يوم الجمعة.
وبعد صدور النتيجة، قال مرشح البيت الأبيض في تغريدة بموقع تويتر: "آمل أن يكون هذا بمثابة تذكير. ارتدوا قناعاً للوجه وحافظوا على مسافة اجتماعية واغسلوا أيديكم".
وقالت حملة بايدن إنها بصدد إزالة جميع إعلاناتها السلبية المتعلقة بترامب بشكل مؤقت.
وقال فريق بايدن إنه سيسافر إلى ميشيغان كما هو مخطط كجزء من نشاطات الحملة. وتمنى بايدن وزوجته للزوجين الرئاسيين الشفاء العاجل.
وفي حديثه أثناء فعالية انتخابية عبر الإنترنت، ضمن نشاطات حملة بايدن، أعرب الرئيس السابق باراك أوباما بدوره عن تمنياته الطيبة لترامب وزوجته.
وقال أوباما: "كلنا أمريكيون وكلنا بشر ونريد أن نتأكد من تمتع الجميع بصحة جيدة".
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إنّ صلواتها من أجل ترامب "اشتدت" بعد أن علمت بإصابته بفيروس كورونا، وأنها تأمل أن يكون تشخيص إصابته "تجربة تعليمية" للبلاد.
ولم يتم إخطار بيلوسي مسبقا، والتي تحتل المرتبة الثالثة في تسلسل الخلافة الرئاسية،  بأنّ الرئيس سينقل إلى المستشفى، وفقاً لشبكة سي بي إس.
كيف أصيب الرئيس بالفيروس؟
من غير المعروف بالضبط كيف أصيب ترامب وزوجته بالعدوى. وقال الزوجان يوم الخميس إنهما يعتزمان عزل نفسيهما بعد أن ثبتت إصابة هوب هيكس، المساعدة المقربة لترامب، بالفيروس. وبعد فترة وجيزة، أكدت الاختبارات إصابتهما.
وكانت هناك انتقادات لقرار ترامب الذهاب إلى حملة لجمع التبرعات، حضرها العشرات من الأشخاص في نيوجيرسي يوم الخميس، إذ كان المسؤولون في حملة ترامب على دراية بأعراض هيكس على ما يبدو واحتمال إصابتها بالفيروس.
وقال مسؤولون إن عملية تتبع جميع الأشخاص الذين احتك بهم الرئيس في الأيام الأخيرة مستمرة، مضيفين أن ترامب كان يفكر يوم الجمعة في كيفية مخاطبة الأمة أو التواصل مع الشعب الأمريكي.
ومنذ بداية الوباء، انتهك الرئيس مبادئ الصحة التوجيهية الأساسية، مثل التباعد الاجتماعي وارتداء غطاء للوجه في الأماكن العامة. كما واصل ترامب تنظيم تجمعات كبيرة لحملته، وحشد الآلاف من المؤيدين، كانوا غالباً لا يرتدون أي أقنعة.
وقد ثبت بالفعل إصابة العديد من كبار مساعدي البيت الأبيض بالفيروس، بمن فيهم كاتي ميلر السكرتيرة الصحفية لنائب الرئيس مايك بنس، ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين وأحد المرافقين الشخصيين لترامب.
  إصابات في الكونغرس
في هذا الوقت أصيب عدد من النواب في الحزب الجمهوري الأميركي بفيروس كورونا، من بينهم عضو اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، السيناتور مايك لي، ونائب رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، تومي هيكس، والسناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية، توم تيليس.
وأغلب المصابين إن لم يكن كلهم، كانوا من الحاضرين لحفل ترشيح باريت إيمي كوني باريت لشغل مقعد شاغر في المحكمة العليا، حيث بدأ المشرعون الجمهوريون في مقر الكونغرس عقد اجتماعات مع القاضية.
وقال السيناتور توم تيليس في بيان: "على مدار الأشهر القليلة الماضية خضعت لاختبارات روتينية للكشف عن كوفيد 19، بما في ذلك الاختبار السلبي يوم السبت الماضي، ولكن الليلة جاءت نتيجة الاختبار السريع إيجابية".
وأضاف: "سأتبع توصيات طبيبي وسأعزل نفسي في المنزل لمدة 10 أيام وإخطار أولئك الذين كنت على اتصال وثيق بهم.. لحسن الحظ، ليس لدي أي أعراض وأشعر أنني بحالة جيدة".
 
من جهة أخرى، أعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي أنه يتعين على الأعضاء والموظفين وضع الكمامات خلال جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19".
وأضافت في كلمة لها أنه سيتم السماح للأعضاء برفع الكمامات عند مخاطبة المجلس.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى