فنون

تدمير التراث الثقافي والتاريخي يخلق أرضا خصبة للنزاعات

استضافت تونس في 13 الشهر الجاري الملتقى الرابع لمنظمة الدول العربية للتربية والثقافة والعلوم (الكسو).
وتحدث خلال جلسة الإفتتاح مديرمعهد السلام الدولي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – IPI MENA) نجيب فريجي الذي حذر من المخاطر التي يتعرض لها التراث العالمي ودعا المجتمع الدولي إلى توفير جميع شروط الحماية والحماية.

في كلمته التي ألقاها في الجلسة العامة الافتتاحية للاجتماع، أكد فريجي على أهمية الحماية والحفظ. التراث العالمي كمعيار حاسم لتحقيق التنمية المستدامة والسلام الاجتماعي.
وفي إشارة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالجماعات الدينية الراديكالية في مواقع مثل مدينة الموصل القديمة في العراق، أو صنعاء في اليمن، ذكر فريجي "أن "تدمير التراث الثقافي والتاريخي العالمي يضرب أساس المجتمع بحد ذاته ومحو الجذور المشتركة وتدمير النسيج الاجتماعي، وخلق أرضية خصبة للنزاع وعدم الاستقرار والاضطرابات الاجتماعية. "

ولفت فريجي "كيف أن تدمير "التقاليد الشفهية والمتاحف والتحف والمعابد والتماثيل" يضر بالاستقرار الإقليمي والسلام الاجتماعي. وذكر بأن "تدمير التراث الثقافي يرقى في نهاية المطاف إلى انتهاك حقوق الإنسان، وبالتالي القانون الإنساني – وكلاهما متطلبات أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والسلام".

في الوقت الذي تشوه فيه الجماعات المتطرفة الدين وتستخدم رسالة الإسلام كأداة سياسية لمحو التراث الثقافي، لفت فرجي إلى وجوب الانتباه إلى الدور الهام الذي يلعبه الزعماء الدينيون في العالم الإسلامي، وأعطى مثالاً للممثلين الدينيين الذين اجتمعوا في مكتب IPI في منطقة المنامة في مملكة البحرين في عام 2016، الذين دعوا القادة الدينيين إلى التوحد في إدانتهم لتدمير التراث العالمي من قبل الجماعات الدينية المتطرفة.
وانطلاقاً من أهمية إشراك الشباب، شدد فريجي على أن "قيمة تراثنا الثقافي يجب أن تصبح جزءاً من المناهج الوطنية من المدارس الابتدائية حتى الجامعات"، وأن "التعليم أداة قوية يجب دمجها لغرس الشعور من المسؤولية والواجب المشترك داخل المواطنين".

وقال:"من أجل تحقيق التنمية المستدامة والسلام مطلوب نهج شامل يشرك جميع أصحاب المصلحة المعنيين: المجتمع المدني، والدول على مستوى القاعدة الشعبية، والحكومات، والمناطق، والنظام المتعدد الأطراف".
وختم فريجي كلمته بدعوة جميع أصحاب المصلحة والجهات الفاعلة الرئيسية محليًا وإقليميًا ودوليًا "للحفاظ على التراث العالمي والحفاظ عليه وحمايته، واحترام إنجازات الأجيال السابقة، وتعليم الأجيال الحالية، ولكن الأهم من ذلك كله، أن ينتقل إلى الأجيال القادمة التراكم التاريخي.
ودعا الى قيام ﻨﻈﺎم متعدد الأطراف لحماية التراث وصون السلام العالمي.
يذكر أن الملتقى الرابع ركز على إنشاء مرصد التراث العمراني الحضري في الدول العربية، برئاسة حياة جرمازي، مدير الدائرة الثقافية في أليسكو، وشارك فيه المشاركون منير بوشناقي، مستشار المدير العام لليونسكو، مستشار في حماية وحفظ التراث العالمي، كريم هنديلي، منسق في مركز التراث العالمي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى