سياسةمحليات لبنانية

بعد الحجز على أموال سلامة: هل يجيء دور نواب الحاكم وأعضاء لجنة الرقابة ورؤساء مجالس إدارة المصارف؟

 

المحامي عبد الكريم حجازي – الحوارنيوز خاص
على أمل ألاَ تبقى سابقة وحيدة بل تتحول ال نهج متبع بشكل دائم، أقدم رئيس دائرة التنفيذ في بيروت القاضي فيصل مكي على اتخاذ قرار بإلقاء الحجز الاحتياطي على عدد من الاسهم والعقارات العائدة ملكيتها لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ويشمل القرار موجودات وأثاث منزله في منطقة الرابيه .
وقد جاء هذا القرار استنادا الى شكوى جزائية مباشرة تقدم بها عدد من الزملاء المحامين، وهم الاساتذة حسن عادل بزي وجاد طعمه وبيار الجميل وهيثم عزو وفرنسواز الياس كامل من مجموعة الشعب يريد اصلاح النظام  أمام القاضي المنفرد الجزائي في بيروت الرئيسة لارا عبد الصمد التي حددت يوم 14/10/2020 موعدا للنظر فيها ومحاكمة سلامة بالجرائم المنسوبة اليه وهي النيل من مكانة الدولة المالية وحض الجمهور على سحب الاموال المودعة في المصارف وبيع مستندات الدولة والاختلاس والاهمال الوظيفي .
وبالرغم من ان سلامة المحجوز عليه يستطيع أن يلغي مفاعيل هذا القرار الذي سارع الحاجزون الى تنفيذه، وسجلوا اشارته على الصحائف العينية العائدة للعقارات موضوعه عن طريق وضع كفالة مالية ضامنة للمبلغ المحجوز لأجله وقدره خمسة وعشرون الف دولار اميركي او استئنافه امام المرجع المختص، الا ان اصداءه المعنوية عمّت لبنان بأسره وخلقت آمالا لدى اللبنانيين المتضررين من قرارات وتعاميم حاكم مصرف لبنان وخصوصا في مرحلة ما بعد ثورة السابع عشر من تشرين بأن قضاءنا ما يزال سليما ومعافى وقادرا على اتخاذ قرارات بحق اشخاص اعتبروا انفسهم خارج منطق المحاسبة بعد ان حكموا البلاد والعباد منذ عشرات السنين ولا يزالون .
وفيما اعتبر من يعرفون بحزب المصارف ان قرار الرئيس مكي واقع في غير محله القانوني وهو باطل وليس له اي اساس، فإن مكي قال في قراره ان دين طالبي الحجز يبدو في ضوء الظاهر مرجح الوجود بالاستناد الى المستندات والتقارير المبرزة، وبحسب الاحكام القانونية المرعية الاجراء مستندا الى نص المادة 866 أ.م.م. وكلف المحامين الحاجزين بإبراز النظام الخاص المنصوص عليه في المادتين 22 و 33 من قانون النقد والتسليف وانشاء المصرف المركزي ليصار بعدها الى البت بطلب الحاجزين القاء الحجز على مخصصات المحجوز بوجهه المالية .
على ان هذا القرار طرح اسئلة قانونية وواقعية عديدة تركزت على عدم شمول طلب الحاجزين وبالتالي قرار الرئيس فيصل مكي اسماء اخرى غير الحاكم سلامة ،كممثل رئيس واعضاء لجنة الرقابة على المصارف او نواب الحاكم او حتى رئيس واعضاء جمعية المصارف لأن جميعهم مسؤول عن تبديد وسرقة واختلاس مدخرات المودعين التي جنوها بعرق جبينهم.
واعتبر البعض انه من السخافة بمكان الذهاب الى القول ان قرار رئيس دائرة تنفيذ بيروت جاء ردا على طلب الحياد الذي طرحه البطريرك الراعي وهو الحامي الاول للحاكم رياض سلامة .
وفي مطلق الاحوال فإن تخوف البعض من ان يلقي الرئيس مكي المصير نفسه الذي لاقاه الرئيس محمد مازح عندما اتخذ قراره الشهير بحق السفيرة الاميركية مشروعا، لأننا فعلا في زمن اللاقانون واللاعدالة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى