رأيسياسةمحليات لبنانية

بري غرس الشجرة..وهما أضاعا الثمرة(حسين حاموش)

 

كتب حسين حاموش:

 

…” الرئيس نبيه بري، ووليد جنبلاط، وحدهما يريدان أن تؤلف الحكومة”.

 

هذا ما قاله المستشار الإعلامي السابق للرئيس ميشال عون، والكاتب والمحلل السياسي جان عزيز، في مقابلة تلفزيونية صباح الأحد (30-5-2021).

 

…” وفسر الماء بعد جهد بالماء”.وهذا ما كتبه أحد الزملاء الإعلاميين بعد الجلسة التي عقدها مجلس النواب (السبت بتاريخ 22-5-2021) لمناقشة الرسالة التي وجهها الرئيس ميشال عون لمجلس النواب.

 

لم يكن قرار الهيئة العامة لمجلس النواب بناء على اقتراح الرئيس نبيه بري حول الصلاحية لكل من رئيسي الجمهورية والمكلف لجهة من هو صاحب الصلاحية بتأليف الحكومة المنتظرة والعتيدة، الذي قضي (قرار الهيئة العامة لمجلس النواب) بأن الحكومة يؤلفها الرئيس المكلف بالاتفاق مع رئيس الجمهورية،لم يكن قرارًا عاديًا، أو تسوية يرضى عنها الطرفان، بل هو تفسير دستوري بإمتياز حيث أن مجلس النواب هو صاحب تفسير الدستور حصريًا.

 

أما بخصوص البث التلفزيوني المباشر لوقائع الجلسة المذكورة، فلم يكن إرضاء لأحد الطرفين (عون وبري)، ومع احترامنا وتقديرنا لأمانة ودقة من كتب حول المسألة المذكورة بأنها “تدليع” لجهة من الطرفين بخصوص ” الإصرار على النقل المباشر: من الجهة المقصودة”.

 

 القصد الفعلي من قبل الرئيس نبيه بري كان اطلاع الناس، جميع الناس، على مضمون رسالة رئيس الجمهورية، ومداخلات النواب لا سيما رؤساء الكتل النيابية، ورد الرئيس المكلف سعد الحريري، وترك الحكم للناس ،جميع الناس ،على ما سمعوه من ممثلي الشعب.

 

الرئيس بري يرى أن المرحلة التي نعيشها هي مرحلة مصيرية بامتياز، لا تتحمل ترفًا، أو دلعًا، أو مناورة، أو شعبوية، أو لعبًا على وتر الطائفية والمذهبية… فماذا ينفعنا إذا ما ربحنا أو استثمرنا في مذهبنا أو طائفتنا أو حزبنا أو تيارنا وخسرنا الوطن؟!

 

وكعادته في الماضي والحاضر يقرن الرئيس نبيه بري القول بالفعل على قاعدة: لا صوت فوق صوت الوطن، ولا طائفة، أو مذهبًا أو حزبًا أو حركة أو تيارًا أكبر من الوطن.

 

منذ استقالة حكومة الرئيس الدكتور حسان دياب، أدار الرئيس نبيه بري “محركاته” للمساهمة والمساعدة على تسهيل تأليف الحكومة برئاسة سعد الحريري… .

 

فهو ترك في بداية الأمر الحرية الكاملة للرئيس المكلف للتوصل إلى الصيغة المطلوبة وفق ما تقتضيها مصلحة الوطن، وأساس المبادرة الفرنسية وذلك بالاتفاق مع الرئيس ميشال عون.

 

وعندما وجد- الرئيس بري- أن لا قبس من النور يبشر بقرب ولادة الحكومة العتيدة بما يعني أن الأمور “مش ماشية”، أقدم على اقتراح تأليف الحكومة وفق قاعدة:

 

” من ليس معنا… ومن ليس ضدنا”.

 

ولم يكتف بذلك بل أوعز إلى رئيس المكتب السياسي في حركة أمل أن يشدد البيان السياسي الأسبوعي للمكتب السياسي في الحركة على ضرورة الإسراع بتأليف حكومة إنقاذ وطني…

 

وما تزال مسألة تأليف الحكومة تتصدر على مدار الأشهر الماضية مقدمة بيان المكتب السياسي لحركة أمل.

 

وللأسف كم كانت صدمة الناس عندما جرى تسريب مقصود للائحة التي أعدها كل من الرئيسين عون والحريري حيث لم يكن هناك مراعاة لـ:

 

1- قاعدة “من ليس معنا وليس ضدنا”.

2- عدم التزام قاعدة الاختصاصيين في ما يتعلق بتوزيع  الحقائب، وعلى سبيل المثال نذكر:

– تعيين سفير ما يزال في الملاك، وزيرًا للخارجية وللزارعة في آن معًا!؟

– تعيين قاضٍ أو قاضية لوزارة العمل!؟

– تعيين نقيب سابق للمحامين له حيثية ومناقبية وزيرًا للدفاع بدلًا من اقتراحه وزيرًا للعدل حيث أسندت الحقيبة 

إلى سيدة تنتمي وتؤيد تيار أحد الرئيسين عون والحريري.

نكتفي بما ذكرناه وفق قاعدة: غيض من فيض.

 

وعندما بدأت المشكلة تأخذ أبعادها حول الصيغة، والثلث المعطل، وتوزيع الحقائب، تقدم الرئيس نبيه بري بصيغة: 8+8+8 دون الثلث المعطل… وفي الوقت الذي وافق الرئيس ميشال عون على عدم تمسكه بالثلث المعطل برزت مشكلة تسميته كلا من وزيري الداخلية والعدل وهما حسب الصيغة التي  أعدت من حصة الطائفة المسيحية.

 

إلى جانب ذلك وجه النائب السابق وليد جنبلاط إلى الرئيس المكلف نصيحة بالقبول بتسوية لا سيما ان السعودية أبلغت رفضها لتولي سعد الحريري رئاسة الحكومة…

 

الرئيس نبيه بري أكثر من مرة:

غرس الشجرة…. وهما أضاعا الثمرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى