إقتصادبيئةمياه

بحيرة القرعون.. الجريمة والمجرمون: الخضار والفاكهة على ضفاف الليطاني مسرطنة حتى يثبت العكس ( تقرير مصور)

عزيز طاهر* – الحوارنيوز خاص

جريمة بيئية ووطنية كبرى ما حصل في بحيرة القرعون.

الجريمة ليست جديدة ولها فعل الاستمرارية منذ سنوات، ومخاطرها كبيرة تتجاوز نفق مئات الاطنان من الاسماك، فالتلوث حوّل كل الخضار والفاكهة المروية من نهر  الليطاني  الى خضار وفواكه مسرطنة.

الموت الجماعي جريمة مكشوفة وموصوفة والجهات الرسمية المسؤولة تتبادل التهم والمسؤوليات. بين مجلس الإنماء والإعمار وبين وزارة الطاقة والمياه رخصت حياة اللبنانيين وذلت النفوس..

جزء كبير من المسؤولية تتحمله بلديات المنطقة وسكانها وقاطنوها… من البحيرة تبدأ الثورة، من ألآم وأوجاع عشرات ألآلاف من مرضى السرطان الواقفين بالصف ينتظرون حتفهم.

لا تقل جريمة القرعون عن جريمة مرفأ بيروت في آب الماضي، ولا عن سواها من الجرائم بحق البلاد واقتصادها ونقدها ومصارفها ومؤسساتها التربوية والصحية….

في بحيرة القرعون تصدمك  نتائج التلوث. حزينة هي ضفافها  ومؤلمة صور السمك النافق على جوانبها.

 رائحة الموت تخيم على المكان اختفى رواد البحيرة، ونام الصيادون على امعائهم الخاوية.

 المقاهي على جوانبها خالية من اي حياة حتى الطيور لا تقترب منها ولا تقتات من اسماكها النافقة.

 لون مياها تغيّر نتيجة عوامل متعددة وتعديات لا تحصى تبدأ من المعامل التي تصب كل اوساخها فيها  حتى جعلت من البحيرة اكبر تجمع للمياه الآسنة ..ستمر فترة طويلة قبل ان تعود اليها الحياة.

في جولة على البحيرة اختلطت فيها فرق المتطوعين الذين باشروا بحملة تنظيف يتقدمها الجيش اللبناني وعمال المصلحة الوطنية لنهر الليطاني. حركة كثيفة لا تهدأ بكل المعدات المتاحة. انخرط الجميع بتنظيف البحيرة التي ستستمر طويلا،  ومهما كانت الكلمات والوصف تبقى الصوراكبر تعبير عن هذه الكارثة.

*نقيب المصوريين الصحافيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى