العالم العربيسياسة

انزال اسرائيلي في ابوظبي واعلان حرب ضد طهران…!

 

محمد صادق الحسيني
الانزال الاسرائيلي خلف خطوط تاريخ العرب والمسلمين وجغرافيا محور المقاومة وتحديدا على بعد ١٥ كم من حدود الجمهورية الاسلامية ، لم يكن الهدف منه التطبيع فحسب ، فهذا كان موجودا بالاساس بين الامارات وسائر دول مجلس التعاون عدا الكويت منذ سنين…!
ان هدف هذا الخرق الاستعراضي  في الشكل والجوهر في هذه اللحظة التاريخية هو نقل مستوى الصراع بين الجانبين من مجرد حرب استخباراتية وخوض معارك " ناعمة" واغتيالات كانت قد شهدتها ولايات عديدة من الامارات  بالتنسيق بين كل من الموساد الاسرائيلي والاستخبارات الامريكية وامن ابوظبي خلال العقود الماضية ،كان اخرها عملية قتل محمود المبحوح باعتباره صلة الوصل بين فلسطين المحتلة وطهران وذلك  في دبي  في العام ٢٠١٠،  وفر لها مدير شرطة دبي ضاحي خلفان الغطاء العملياتي الكامل …الى حرب مفتوحة بين تل ابيب وطهران…!
وفي هذا السياق فقد كشف مصدر اوروبي غربي واسع الاطلاع ، مختص بالشأن الايراني ، في اطار تعليق له على اتفاقية الامارات مع "اسرائيل" ، بما يلي :

1. تم تشغيل غرفة عمليات امنيه عسكريه ، أمريكيه اسرائيليه سعوديه ، بداية شهر حزيران الماضي ، في ابوظبي .
2. الهدف المرسوم لهذه الغرفه هو : تحقيق كل ما فشلت الولايات المتحده واسرائيل والسعوديه في تحقيقه ، خلال العشرين سنة الماضيه ، وذلك قبل نهاية هذا العام . اي قبل ان يتسلم الرئيس الاميركي ، الذي سينتخب في شهر ١١/٢٠٢٠ ، مهامه .
3. اما عن طبيعة هذا الهدف ، حسب القائمين على تشغيل الغرفه ، فهو اختراق الوضع الايراني ، من خلال دمج اسلوب احداث الفوضى الشاملة ، والاحتجاجات الشعبية الواسعة النطاق ، مع عمليات تخريب عسكرية داخل ايران ، تبدأ بتنفيذها مجموعات مسلحة ، جرى ويجري تدريبها في ابو ظبي ، وسيتم التطرق لها لاحقاً .
4. يمثل الاداره الاميركيه ( وزارة الخارجيه ) في هذه اللجنه إليوت أبرامز ، الذي تم تعيينه حديثا مسؤولاً عن الملف الايراني ، بعد استقالة بريان هوك المفاجئة من هذا المنصب ، بينما يمثل السعوديه الامير بندر بن سلطان ، في ما يمثل الامارات طحنون بن زايد .

ملاحظه : من الجدير بالذكر ان الامير بندر بن سلطان يدير ملف العمليات الخارجية ، في المخابرات السعوديه ، وهو يشرف على كافة تفاصيل هذه العلاقات ، سواءً كانت مع افراد او تنظيمات او احزاب ، اي انه هو من يدير العلاقات مع التنظيمات التكفيرية مثل القاعدة وداعش وغيرهما .
بينما يتولى الامير تركي الفيصل ادارة ملف العلاقات مع جميع الشخصيات والتنظيمات والاحزاب الدينية ، التي تدور في فلك السعوديه ، ولعل علاقاته مع تنظيم " مجاهدي خلق " اوضح الامثلة على نشاطاته .
اما المدربون فعددهم ٣٢ ضابطاً ، بينهم عشرون ضابطاً اردنياً وخمسة سعوديين وسبعة اماراتيين ، بالاضافة الى اربعة ضباط ارتباط وتنسيق امريكيين ، وضابطين اسرائليين برتبة رائد يقومون بمهمات المتابعة الاستخباراتية ، وبرمجة تدريب أعضاء المجموعة الاولى ، على عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية ، بعد دخولهم الى ايران .

5. يقوم الديوان الملكي السعودي ،وكذلك الاميري في ابو ظبي ، بتغطية نفقات هذه الغرفه ، من خلال قنوات خاصة بذلك ، لا علاقة لها باي جهات ادارية اخرى في الدولتين ، وهي نفقات غير محددة بالارقام . اي انها تتمتع ، عملياً ، بموازنة مفتوحة وبلا سقف محدد .
علماً ان هذا الاسلوب متبع لدى المخابرات السعودية والخليجية وباوامر امريكية . وقد سبق لكوندليزا رايس ان اعطت أمراً شفوياً ، لبندر بن سلطان ، حين كان سفيرا في واشنطن منتصف تسعينيات القرن الماضي ، لتغطية نشاط خارجي ، لجهة عربية غير سعوديه ، بدون تحديد اي سقف لتلك التغطيه المالية ، ما يعني انها مفتوحة ، خاصة وانها اكدت لذلك لبن سلطان على ضرورة التغطيه مهما بلغت الارقام .
6. كما أكد المصدر ان هذه الغرفه قد شرعت ، منذ اواسط شهر حزيران ٢٠٢٠ ، بتدريب المجموعات التالية :

•شبان باكستانيون ، من قومية البلوش الباكستانيه ، عدد ٨٦ فرد .
•شبان ايرانيون ، من قومية البلوش في ايران ، عدد ١٠٢ فرداً .
•شبان أفغان ، من قوميتي الطاجيك والهزارة ، في مقاطعة حيرات( هرات) ، عدد ٧١ فرداً .
•شبان ايرانيون ، من عرب الاحواز( اهواز) ، عدد ٦٩ فرداً .
•افراد من " مجاهدي خلق " ، ممن يتحدرون من اصول ايرانية ، ومقيمون في مختلف الدول الاوروبية ، عدد ٢٤٦ فرداً .
وهم يكملون الآن دورة تدريبية عسكرية ، في القاعدة الجوية بمدينة زايد جنوب غرب ابو ظبي ، مدتها ثمانية اسابيع .
7. كذلك سيخضع عدداً مماثلاً ، للعدد المذكور اعلاه ، لدورة تدريبية لمدة ثمانية اسابيع ايضاً ، في معسكر صحراوي ، اقيم خصيصاً لهذا الغرض ، شرق بلدة عَصَب ، بالقرب من الخط رقم E 65 ، وسيتم تدريبهم على عمليات القوات الخاصة .
8. اما عن نوعية التدريبات ، التي ستخضع لها هذه المجموعات ، فقد اضاف المصدر :

ان المجموعه الاولى ستتلقى تدريبات عسكريه شاملة على الشكل التالي :

أ)التدريب على كافة انواع الاسلحة الفردية ، من بنادق رشاشه ومسدسات وقنابل يدوية دفاعيه وهجومية ، مختلفة العيارات . بالاضافة الى التدريب على استخدام الرشاشات المتوسطه ، كرشاش PKS ، والرشاشات الثقيلة ، من مختلف انواع الرشاشات عيار ٢٣ ملم .
ب)التدريب على استخدام القذائف الصاروخية المضادة للدروع ، خاصة قذائف آر بي جي وصواريخ لاو ، وغيرها من القذائف المضادة للدروع .
ج)التدرب ليس فقط على استخدام كافة انواع المتفجرات وخاصة طرق اعداد العبوات الجانبية وزرعها على الطرق وتفكيرها عن بعد ، وانما على تصنيع عدة انواع منها بمواد مزدوجة الاستخدام ، لمواجهة ظروف ميدانية معينه قد لا يتوفر فيها مجال تزويد بعض تلك المجموعات بذخائر ومتفجرات من الخارج .
د)التدرب على تنفيذ عمليات : اغتيالات بمسدسات مع كواتم صوت / تنفيذ عمليات تفجير من خلال زرع عبوات ناسفه وتفجيرها عن بعد / عمليات تخريب دون استخدام الاسلحه خاصة في محطات الطاقة ومحولات نقل الطاقه / عمليات إغارة سريعة على اهداف ثابته ، كحواجز الجيش والقوى الامنيه او مواقع ومنشآت هامة ، والانسحاب السريع الى نقاط الانطلاق .
هـ)التدرب على السباحة وقيادة الزوارق المطاطية .

اما المجموعه الثانيه ، ودائماً حسب المصدر ، فانها ستتدرب على :

– تنفيذ العمليات الخاصة على النمط الذي يستخدمه الجيش الاردني ، وهو نمط هجين بين تدريبات قوة ديلتا الاميركيه وتدريبات القوات الخاصه البريطانيه .
–علماً ان هذه المجموعات سيتم استخدامها او تفعيلها ، بعد ان يتم ادخالها تسللاً الى الداخل الايراني ، عند ما تبدأ الفوضى الشعبية في الشارع ، وذلك بهدف تنفيذ عمليات استعراضية ( بمعنى مؤثرة ) للتأثير على معنويات المواطنين سلباً وايجابا واعطاء الدفع المعنوي للمجموعات المعادية للثوره داخل ايران .
9. كما توفرت معلومات ، غير مؤكدة ١٠٠٪؜ حتى الآن ، بان مجموعة اخرى ، قوامها ١٢٠ فرداً ايرانياً وباكستانياً وافغانياً ، يجري تدريبهم في مدينة التدريب المسماة : مدينة محمد بن زايد للتدريب ، التابعه للجيش الاردني في الاردن ، والتي تم بناؤها بتمويل اماراتي كامل وافتتحت في شهر ٣/٢٠١٩ .

اما عن طرق تسريب هؤلاء الارهابيين ، الى داخل ايران ، فقد اكد المصدر على ان ذلك سيتم عبر :

*البحر ، من الامارات ، والحدود العراقيه ، منطقة شمال البصره وخانقين ، على الحدود الغربية لايران .
*عبر الحدود الباكستانية الايرانية ، اذ ان أولائك الذين سيتم تشغيلهم في المناطق الشرقية والجنوبيه الشرقيه من ايران ، سيتم ادخالهم من منطقة تافتان ( Taftan ) ، بعد ان يتم نقلهم بالطائرات الى مطار جوزاك ( Juzzak ) ،الذي يبعد ١٢ كم عن الحدود مع ايران ، وليس الى مطار تافتان ، الذي لا يبعد سوى ٣ كم عن الحدود الايرانيه مع باكستان ، وذلك بهدف ايصالهم الى بلدة ميرجاوه ( Mirjaveh ) حيث توجد نقطة ارتكاز ، في تلك المنطقه ، تديرها الاستخبارات السعوديه .
*عبر الحدود الافغانيه الايرانيه ، حيث سيتم نقل المجموعات الافغانية ، التي سيجري ادخالها الى ايران ،  جواً الى مطار حيرات ( هرات) ثم يتسللون الى داخل ايران ، بمساعدة عناصر استخباراتية امريكية من المواطنين الافغان المحليين ، باتجاه ما يطلقون عليه اسم : قواعد ارتكاز ، في كل من :
# سانغان ( Sangan ) / قاسم آباد ( Qasemabad ) ومنطقة مشهد ريزه ( Mashhad Rizeh ) .
# منطقة احمدآباد / تُربَتْ إيجام ( تربت جام) ( Torbat e Jam ) .
كل هذا تعرفه طهران بالطبع كما تعرفه قوى محور المقاومة ولديها سجل كل الخونة والمتعاملين ، وهي لهم بالمرصاد…!

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى