قضاء

الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد: آمال وتحديات(دانييلا سعد)

دانييلا سعد – الحوارنيوز خاص

بعد تأخير دام لنحو سنتين، تاريخ صدور قانون انشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في شهر أيار من العام 2020 ،عين مجلس الوزراء أعضاء الهيئة وقد ضمت: القاضي كلود كرم رئيسا و المحامي فؤاد كبارة نائبا للرئيس والأعضاء: القاضية تريز علاوي، د.علي بدران، د.جو معلوف، د.كليب كليب أعضاء.

رئيس الهيئة القاضي كلود كرم
عضو الهيئة الدكتور علي بدران

أناط القانون بالهيئة مروحة واسعة من الصلاحيات مرتبطة بتطبيق قوانين إصلاحيّة أخرى، كصلاحيّة مراسلة هيئة التحقيق الخاصّة لرفع السريّة المصرفيّة في حالات الاشتباه بعمليات كسب غير مشروع، أو استلام الشكاوى المتعلّقة بعدم تطبيق قانون حق الوصول إلى المعلومات. كما منحت القوانين هذه الهيئة صلاحيّة استلام تصاريح الذمة الماليّة التي يفصح فيها العاملون في القطاع العام عن ممتلكاتهم، بموجب قانون الإثراء غير المشروع، وتطبيق قانوني حماية كاشفي الفساد واسترداد الأموال المتأتية من الفساد.

ولم يكن انشاء الهيئة مجرّد إجراء إضافي منفصل عن سائر القوانين المتعلّقة بالشفافيّة ومكافحة الفساد، بل مثّل ركناً أساسياً لا يمكن تطبيق جميع هذه القوانين بدونه.

جاء تعيين الهيئة من ضمن سلة الشروط التي فرضها صندوق النقد الدولي على الحكومة اللبنانية من أجل التأسيس للهيكلة الإدارية التي ستشرف على الإجراءات التنفيذية المتصلة بمكافحة الفساد على أنواعه.

ويأتي قرار مجلس الوزراء “القسري” ليؤكد عدم نضوج الفكر الاصلاحي لدى القوى السياسية الحاكمة.غير أن ما يشفع للحكومة أن أعضاء الهيئة كانوا مجموعة من المنتخبين من قبل هيئاتهم المهنية وسيرتهم الذاتية تدفع الى التفاؤل.

ويقول وزير معني للحوارنيوز: إن قرار تعيين الهيئة هو قرار  سياسي لأنه صدر عن سلطة سياسية هي مجلس الوزراء، لكن مجرد ولادة الهيئة أصبحت شخصية متحررة بالكامل وقادرة على تطبيق القوانين من دون أي إعتبار سياسي.

ويشير الوزير إلى أن الهيئة ضمت أصحاب خبرات عالية ومشهود لهم كالدكتور علي بدران المميز في أدائه الرقابي المصرفي ومعروف بمناقبيته المطلقة وله العديد من الابحاث والدراسات المالية والمصرفية التي يستند عليها في الكثير من القرارات، وهكذا يمكن توصيف سائر الأعضاء.

لم يعد من سبب للتأخر في إطلاق يد الهيئة، وتبقى العبرة في التنفيذ، وستبقى رقابة صندوق النقد الدولي هي الضمانة الأبرز على ما يبدو.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى