المحكمة الخاصةقضاء

المحكمة الخاصة: غرفة الاستئناف تقبل طلبات الإدعاء وترد طلب الدفاع!(حكمت عبيد)

حكمت عبيد – الحوارنيوز خاص

تبدأ غرفة الإستئناف لدى المحكمة الخاصة بلبنان في 4 تشرين الأول المقبل، أولى جلساتها للنظر في طلب الإستئناف الذي تقدم به المدعي العام لدى المحكمة نورمان فاريل طعنا بقرار غرفة الدرجة الأولى التي أدانت سليم عياش وبرأت من تهمة المشاركة في قتل رفيق الحريري كل من: مصطفى بدر الدين، حسين العنيسي، حسن مرعي وأسد صبرا.

في الشكل يبدو مثيراً قرار غرفة الإستئناف التي اعتبرت أنه لا يمكن للدفاع أن يستأنف قرار غرفة البداية بحق المدان سليم عياش، لأن المحكمة لا تسمح للإستئناف دون حضور المدان الشخصي!

عيب أنشأه نائب رئيس المحكمة القاضي اللبناني رالف رياشي الذي يصفه البعض بأنه “واضع النظام الخاص بالمحكمة وقواعد عملها ورئيسها الفعلي”. إذ كيف لمحكمة أن تحاكم غيابياً  وتفرض على المتهمين محامين دون وكالتهم، ولا تسمح للمحامين المعينين أن يمارسوا مهامهم بصورة كاملة والقيام بواجبات حماية حقوق المتهمين في مختلف مراحل المحاكمات؟

رفضت هيئة الإستئناف طلب المحامي اميل عون المكلف من قبلها للدفاع عن عياش وحماية مصالحه، فيما هي وافقت على طلب المدعي العام بإستئناف حكم البداية بحق عنيسي ومرعي ورفضت طلب الإستئناف بحق صبرا.

مهمة غرفة الإستئناف تبدو أنها المهمة الأخيرة لغرف ودوائر المحكمة بعد أن أعلنت المحكمة رسميا وقف الإجراءات المتعلقة بالقضايا المتلازمة ( اغتيال جورج حاوي ومحاول إغتيال النائب السابق مروان حمادة ومحاولة اغتيال الوزير السابق الياس المر) لشح في لأموال وتوقف التمويل الدولي والأممي. كما انها أبلغت عددا كبيرا من الموظفين إنهاء خدماتهم وعقودهم.

فقد تمكنت المحكمة من توفير بعض الأموال لإنهاء ملف الحريري دون أن تتوفق في تأمين الأموال اللازمة لمتابعة اعمالها ووظيفتها.

ويقول العارفون بأمور المحكمة “إن قوة قضية الإدعاء، لم تكن كافية لإدانة حزب الله بالصورة التي كانت قد رسمت من قبل المتحمسين الدوليين لقيام المحكمة، كمحكمة سياسية بالدرجة الأولى،على الرغم من المساعدات والإمكانات التي توفرت للإدعاء. وبالتالي لم يعد يجدي، بالنسبة لهذه الدول، البقاء على المحكمة. 

وفي المعلومات أن غرفة الإستئناف قد تنحو بإتجاه إدانة أحد الشخصين المستأنف بشأنهما ( عنيسي ومرعي) لا لأسباب مادية مقنعة، لكن من باب الكيدية التي بدأ يتعامل معها القضاة في ما بينهم.

بدأت المحكمة بقرار سياسي وستنتهي بقرار سياسي، فيما الحقيقة محجور عليها في أقبية أجهزة المخابرات التي نفذت الجريمة البشعة وضللت التحقيق ومن ثم فبركت الروايات السياسية ومنعت الإدعاء من السير في تحقيقات مهنية بعيدة عن الأهداف السياسية المرسومة مسبقاً.

يقول أحد المتابعين لملف قضية الحريري:”بين إغتيال الرئيس الحريري ونيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت خيط رفيع يمسك بطرفه قائد أمني رسمي ووزير عدل سابق تعقبوه!   

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى