المحكمة الخاصة

المحكمة الخاصة تستعرض الحكم غدا :ست ساعات على فوهة بركان!

 

حكمت عبيد – الحوارنيوز خاص
ست ساعات حددتها لنفسها غرفة الدرجة الأولى 1  لدى المحكمة الخاصة بلبنان لإعلان حكم البداية في قضية الرئيس رفيق الحريري.
الساعة 12 ظهرا بتوقيت بيروت تبدأ الغرفة جلستها بإستعراض أول يستمر حتى الواحدة والنصف لإستراحة غداء، ثم تستأنف عرضها الثاني في الثانية والنصف من بعد الظهر ولغاية الرابعة، فإستراحة شاي وقهوة، يليها العرض الأخير من الرابعة والنصف ولغاية السادسة.
الجلسة بفصولها الثلاثة مخصصة للنطق بالحكم: إدانة أو براءة فقط، أما العقوبة، في حال الإدانة، فتخصص لها بحسب قواعد الإجراءات والإثبات جلسة لاحقة، قد تستغرق شهرا الى شهرين. ووفقا للمادة 171 من قواعد الإجراءات والإثبات فإنه " إذا أدانت غرفة الدرجة الأولى المتهم، يجوز للمدعي العام والدفاع تقديم أي معلومات ذات صلة يمكن أن تساعد غرفة الدرجة الأولى في تحديد العقوبة المناسبة".
وتنص الفقرة (دال) من المادة عينها على أن الغرفة "تنزل العقوبة بالنسبة الى تهمة واردة في القرار الاتهام وتقرر إدغام العقوبات أو جمعها ما لم تمارس سلطتها بفرض عقوبة واحدة تتناول النشاط الجرمي للمتهم بمجمله".
الحكم سيكون قابلا للإستئناف، من قبل الأطراف المعنية في غضون ثلاثين يوما، كما يمكن تقديم طلب استئناف من قبل إحدى الدول، حيث نصت المادة 178 على أنه يجوز لدولة معنية مباشرة بقرار تمهيدي أصدره قاضي الإجراءات التمهيدية أو غرفة الدرجة الأولى، أن تطلب، خلال خمسة عشر يوما تلي إصدار القرار، إعادة النظر بشأنه من قبل غرفة الإستئناف إذا كان ذلك القرار يتعلق بمسائل  تخص المصلحة العامة وتدخل في إطار صلاحيات المحكمة".
ست ساعات من الإستعراض السياسي والقانوني فيما لبنان يعيش واحدة من أدق لحظاته الوجودية: تدخلات خارجية عسكرية بحجة إنفجار المرفأ، وشروط أمنية وسياسية تتجاوز الإنفجار لتشمل: ترسيم الحدود البرية والبحرية، تثبيت نقاط مراقبة أجنبية في كافة المعابر الخارجية من مطار ومرافىء ومعابر شرعية، تعديل قواعد عمل قوات الطواريء الدولية المعززة (اليونيفل)، توتير المناخات المذهبية ومحاولات لإعادة إشعال الفتنة المذهبية السنية – الشيعية…
يضاف الى ذلك، محاولات البعض، داخليا وخارجيا، إستغلال الحكم، كما استغلت الجريمة في محاولة لتحقيق مكاسب وتحسين موقعه السياسي في لعبة داخلية شديدة التعقيد ،وقد بلغت مؤخرا مستوى عال من الإحتقان القابل للإنفجار!
بعض وجوه قوى 14 آذار ستحاول المزايدة على آل الحريري الحريصين على عدم استغلال الجريمة من قبل بعض الموتورين مذهبيا وسياسيا،وهذا ما صرح به علنا الرئيس سعد الحريري وكرره مرارا، وهذا ما أعلنه اليوم بهاء الحريري ،وهو الموقف نفسه الذي تكرره النائب بهية الحريري وتؤكد عليه السيدة نازك رفيق الحريري.
لكن ما لفت بالأمس هي الزيارة المفاجئة للسفير السعودي في لبنان وليد بخاري للرئيس الحريري وتصريحه الملتبس "وحمّال الأوجه" إذا قال بعد لقائه بالحريري :"جميعنا نترقب ساعة النطق بالحق والحقيقة من محكمة دولية بحجم الشهيد رفيق الحريري".

وأضاف: "العدالة الإلهية ستنتصر لدم الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وتضع لبنان على خارطة تحقيق السلم الدولي".
لا شك أن الربط بين الحكم وإعادة وضع لبنان "على خارطة تحقيق السلم الدولي" مؤشر إلى ما يجب توقعه من جهات دولية وعربية كتدابير وإجراءات بحجة حكم البداية، وهو حكم سياسي كما بات معروفا للجميع.
الساعات الطوال ستخصص في البداية لعرض القوانين التي بنت عليها "الغرفة" قرارها، واستعراض للسوابق المتصلة بالمحاكم الدولية لجهة نوع الأدلة الظرفية ودليل الإتصالات، كما سيصار الى تلاوة التهم لكل شخص من المتهمين الأربعة، على أن تصدر حكمها لكل حالة على حدا، وترفع الجلسة بإنتظار تحديد جلسة العقوبة، التي تليها إجراءات لإستئناف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى