منوعات

الطلاق والنفقة الزوجية لدى المحاكم الجعفرية مع المحامي د. وليد حدرج .

 

أجرت المقابلة الاعلامية سمر حيدر
كثرت في الاونة الاخيرة قضية تعرض النساء للقتل والعنف الاسري وخاصة من قبل الزوج، والملفت ان أكثر المعنفات يكن قد تقدمنا بدعوى طلاق أو نفقة زوجية لدى المحاكم الشرعية كما حصل مع الضحية لارا شعبان  .
لذلك قمنا بالتواصل مع المحامي د. وليد حدرج الباحث الدستوري والقانوني للإجابة عن بعض التساؤلات :
س :بالرغم من إصدار قانون رقم 293 للحماية من العنف الاسري ما زالت تتعرض النساء لجرائم القتل من قبل أزواجهن ،إين الخلل بذلك ؟

ج :ان الجريمة قديمة قدم المجتمعات ، وقد ظهرت منذ بدء الخليقة بين اخوين ، وبالتالي فان وجود الجريمة هي حالة مجتمعية ، لذلك فان صدور قانون ما انما يكون بهدف الحد من الجرائم وتحقيق الردع العام وهو الامر الذي لن يتحقق الا اذا ما طبقت العقوبة بشكل صارم.

س:عطفا على ما تقدمتم ، ماذا يجب القيام به لتطبيق العقوبة بشكل صارم ليكون عبرة لمن تسول له نفسه؟

ج:ان الخصائص الاساسية للقاعدة القانونية تتمحور حول فكرة الإلزام واعتبار هذه القاعدة صالحة للتنفيذ محققة لأهدافها ، من هنا لا بد من دعم القضاء في سبيل تحقيقه لرسالته السامية بعيداً من أي ضغوطات او تدخلات تنعكس سلباً على استقرار النظام العام ككل.


س:لماذا لا يتم العمل في المحاكم الجعفرية بتطبيق قرار طلاق الحاكم للوصول الى حل الخلاف بين الزوجين ؟

ج:ان ما تقوم به المحاكم الشرعية الجعفرية هو مقدّر ومحترم لجهة السعي نحو الاصلاح والتطوير في شتى مجالات التقاضي، ويمكننا تلمس هذا التطور من خلال اداء الرئاسات في المحاكم ،لا سيما في المحكمة العليا ، اما موضوع طلاق الحاكم في المذهب الجعفري فهو امر فقهي يحتاج الى تنظيم قضائي في المحاكم الشرعية لعله يساهم في التخفيف من حدة الخلافات بين المتقاضين ، واعتقد ان رئاسة المحاكم العليا تعكف على دراسة الامر .

س:هناك تساؤلات كثيرة حول صعوبة الطلاق بالمحاكم الشرعية الجعفرية، اين يكمن الخلل برأيكم؟

ج:لا استطيع القول ان هناك خللا ، بل هناك آلية شرعية مرتبطة بالفقه الجعفري الناظم لعمل المحاكم ، ولا بد من تيسير هذه الامور من خلال قوانين تطور اصول التقاضي وآلياته واقرار طلاق الحاكم وحصره ضمن هيئة تتمتع بالثقة والمصداقية.

س:مؤخرا تمت محاولة قتل لارا شعبان من قبل زوجها، ما هو رأيكم القانوني تجاه هكذا فعل؟

ج:ان أي جريمة لا تخلو من دوافع متعددة ومتنوعة ولعل ابرزها الابعاد الذاتية الكامنة في نفس الجاني ، ونستطيع القول ان محاولة قتل زوجة من قبل زوجها لا تختلف عن أي جريمة شائنة تستلزم تغليظ العقوبة وسعيها لتحقيق ردع عام حقيقي.

س:إقرار دفتر شروط عقد الزواج لدى المحاكم الجعفرية للحد من المشاكل الزوجية  ، الى أين وصل الان ؟

ج:ان النموذج المعد لدى المحاكم الشرعية الجعفرية يعتبر خطوة الى الامام وتقدما جبارا في سياق تنظيم امور الاحوال الشخصية ، واعتقد ان تعديلات جوهرية وقيمة ستضاف اليه في المرحلة المقبلة تسمح باعتباره نموذجا يحتذى به .
ولا بد من الاشارة الى ان القضاء الشرعي الجعفري لا يمنع الزوجين عند ابرام عقد الزواج من وضع أي شروط اتفاقية، لا بل  بامكانهما صياغة اتفاق كامل  متكامل متضمَن في عقد الزواج يعالج كافة مكامن الخلل المفترضة في العلاقة اذا ما حصلت الخلافات في المستقبل.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى