سياسةمحليات لبنانية

“الحوار نيوز ” تكشف مشروع دياب للبطاقة التمويلية ..وقراءة في مخاطره والبدائل الممكنة(دانييلا سعد)

 

دانييلا سعد – الحوارنيوز خاص

 

تتكثف الاجتماعات الوزارية والنيابية المتعلقة برفع الدعم واستبداله بإصدار البطاقات التمويلية للعائلات الاكثر فقرا، ومن بينهم موظفو القطاع العام والقوى الامنية.
ضاقت مروحة الخيارات أمام السلطة، فلبنان أصبح في قعر الهاوية بإنتظار الارتطام الكبير، وإحتياطي المصرف المركزي ينضب، وقد ابلغ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، انه لم يعد قادرا على تمويل الدعم.
وعلمت الحوارنيوز أن قرار رفع الدعم كان مقررا قبل شهر رمضان، غير أن الضغوط أملت تأجيله الى ما بعد شهر رمضان مباشرة.
وتتحضر حكومة تصريف الاعمال لإحالة مشروع قانون الى المجلس النيابي يقضي بدعم نحو ٧٥٠ الف أسرة مسجلة في لوائح وزارة الشؤون الاجتماعية يضاف اليها العاملون في القطاع العام والمؤسسات الامنية.
ويتضمن المشروع دعم هذه الاسر بمبلغ مقطوع يقدر بمليون وثلاثماية الف ليرة لبنانية مقابل رفع الدعم نهائيا عن المواد الغذائية و٨٠ بالمئة عن المشتقات النفطية.
ويقول الخبراء أن مثل هذا المشروع من شأنه زيادة حجم الازمة لا حلها، ويسجل الخبراء الملاحظات السريعة التالية:
– ان طباعة كميات إضافية من الاوراق النقدية اللبنانية في ظل الإنكماش الحاصل وعدم تدفق العملات الاجنبية من الخارج من شأنه زيادة التضخم وبالتالي غلاء إضافي وخيالي للأسعار

– إن رفع الدعم جزئيا عن المشتقات النفطية بنسبة ٨٠ بالمئة، كما تقترح الحكومة، من شأنه زيادة اسعار المشتقات بصورة كبيرة، تتآكل معها المبالغ الممنوحة للعائلات.
ويعطي الخبراء أمثلة على حجم ارتفاع الاسعار النفطية، فعلى سبيل المثال فإن صفيحة البنزين ستبلغ نحو ١٢٥ الف ليرة لبنانية وصفيحة المازوت نحو ٨٥ الف ليرة لبنانية وسينعكس ذلك على كلفة اشتراكات مولدات الكهرباء حيث سيصبح اشتراك الخمسة “آمبير” نحو المليون ليرة لبنانية، بالاضافةالى انعكاسه على مختلف السلع المصنعة محليا التي تعتمد على المازوت بشكل خاص.

بالنتيجة يتفق كافة الخبراء الاقتصاديين والسياسيين على ان الحالة التي يمر بها لبنان شديدة الخطورة ولا أفق لحلها في المدى المنظور..
و بالنظر الى سوداوية الوضع هل الكتل النيابية سوف تكرر اخطاءها السابقة وتوافق على قوانين شعبوية كالذي حصل عند اقرار سلسلة الرتب و الرواتب دون تقييم أثر اقرار اي قانون قبل صدوره، علما اننا على بعد سنة من الانتخابات النيابية المقبلة ؟
يقول مرجع نيابي آن اقرار هذا القانون سيضاعف الازمة و يزيد من نسبة الفقر ،بينما يتم التدوال بافكار أخرى ابرزها كأن يتخذ قرار بدعم الاسر بمبلغ ١٥٠ دولار اميركي تدفع نقدا بالدولار ( fresh dollar) وهذا من شأنه اراحة الاسواق النقدية لأن هذه المبالغ ستصرف بالسوق المحلي ، و لانجاح هذا الاقتراح ايجاد حل جذري و سريع للإستنزاف الذي تتسببه شركة كهرباء لبنان للخزينة عن طريق الخصخصة، او اتفاقات تعاون من دولة لدولة.
و تشدد اوساط مواكبة لهذا الملف أن الجميع معنيٌ بمقاربة موضوعية لهذا الملف بعيدا عن السياسة لأن ما ينتظر لبنان خطير جدا وسط تعقّد مسألة تشكيل الحكومة والتهديدات التي انطوت عليها تصريحات وزير الخارجية الفرنسي مؤخرا والتي تبشرنا بمزيد من العقوبات على بعض المتهمين بالعرقلة، وفق القراءة الفرنسية والأوروبية، وهذا يعني أن أوروبا ستستخدم العصا بدلا من المحاولات السياسية الجدية والتعامل بشيء من الجدية مع أزمة بنيوية تضرب الحكم والنظام في لبنان على حدّ سواء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى