رأي

الترويكا تطل مجددا لتغطي مرحلة سابقة

عادت الترويكا تطل برأسها من جديد عندما تكبر الصفقات الرئاسية لتصبح بحجم البلد.
هكذا ولدت وجرى تغطية العديد من الصفقات في السابق، وهذا ما يحصل اليوم.
لسنا في معرض نفي الأزمة الاقتصادية التي أقر بها الرئيس الحريري أمس بعد جلسته كطرف من ضمن الأطراف الثلاثة القابضة على الحكم في البلاد، لكننا نستغرب كيف أن الحلول التي أجمع عليها الرؤساء الثلاثة هي حلول بتراء ولا افق لهل، ولا يمكنها بأي حال من الأحول سوى أن تخفض العجز 1 % لعام واحد دون أدنى إجابة عن السنوات اللاحقة أو المرحلة التي تلي!
هم وظفوا على قاعدة المنفعات الشخصية والسياسية لا الضرورات الوطنية والإدارية، وهم تقاسموا الموازنات الإستثمارية السابقة من خلال عدة شركات – مقاولات معروفة، والجميع يعرف من هي وكم تدفع ولمن تدفع؟
هم صرفوا ويصرفون من موازنة الدولة على رحلاتهم ونزواتهم.
هم يقومون بالأعمال القبيحة ثم يأتون الى الموظفين للنيل من مكتسبات حققت بفعل نضالات طويلة، وبتغطية من الإتحاد العمالي العام بعد أن أفرغ من مضمونه وبات عصا بيد السلطة بوجه العمال.
لا شك أن بعض الموظفين قد أثري خلافا للمنطق، لكن إستنادا إلى قوانين تم وضعها بموافقتكم ورعايتكم لتكونوا جزءا من الصفقات والهندسات المالية.
نعم دولة الرئيس سعد الحريري هناك أزمة، لكن الحل يكون بوضع خطة إقتصادية شاملة. ويكون من خلال سلة إجراءات تبدأ بتنفيذ قانون الإثراء غير المشروع وإعادة الأموال المنهوبة والمسروقة والمسجلة بأسماء الأقرباء وبعض "المرافقين"!!
الحل بقرار يعيد الأملاك البحرية والنهرية وأملاك مصلحة سكك الحديد أو جباية البدلات العادلة منها، والجميع يعرف الأملاك المسجلة والمصادرة بأسماء الرؤساء والأشقاء والزوجات والأبناء وبإسم شركات "مغلفة" بأسماء مجموعة موظفين تنازلوا مسبقا عن ملكياتهم لدى كتّاب العدل.
اللائحة تطول، دولة الرئيس، لعل أبرزها أن الأزمة الاقتصادية لا تعالج بالجراحة إذا لم يتوفر للمريض الدواء والأوكسجين لضمان سلامته بعد كل جراحة.
ما زاد من حدة الأزمة، قرار أميركي بتطويع البلدان العربية بما يخدم مصالح دولة إسرائيل وحدودها الآمنة واستقرارها الديموغرافي، ونحن كالعمي نتلهى، عمدا، بنغمة الإنقسام المذهبي وبالتخوين والتخويف من بعبع فارسي تارة وبعبع سوري تارة أخرى.
تشخيصكم للمرض اللبناني خاطئ وبالتالي العلاجات هالكة. 
إرحموا عقولنا!


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى