المحكمة الخاصة

الادعاء لدى المحكمة الخاصة يخفق في تقديم أدلته في قضايا حمادة وحاوي والمر

سبع سنوات ونصف السنة تقريبا على قرار قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين (5 آب/ 2011)، والذي رأى فيه أن المدعي العام لدى المحكمة نورمان فاريل "قد قدّم أدلّةً كافيةً بصورةٍ أوّليةٍ"، تبيّن التلازم بين ثلاثة قضايا هي:" الاعتداء على مروان حمادة في 1 تشرين الأول/ 2004 ،و قضية الاعتداء على جورج حاوي في 21 حزيران  2005  ،وقضية الاعتداء على الياس المر في 12 تموز/2005، وشمولها تاليًا باختصاص المحكمة.
ومنذ ذلك التاريخ لم يتمكن المدّعي العام فاريل من تحويل "الأدلّة الأولية" الكافية لطلب إحالة القضايا الثلاث إلى إختصاص المحكمة الخاصة، إلى قرار إتهامي.
صيغتان لقرار إتهامي في القضايا الثلاث قدمهما فاريل وتم رفضهما من قبل القاضي فرانسين لعدم كفاية الأدلة، فيما الإعتداءات الأخرى التي ارتكبت بين "الأول تشرين الأوّل 2004 و12 كانون الأوّل 2005، فلم يعثر الادعاء على أي مستند لإتهام حزب الله، بل تدل المؤشرات التي تكونت لدى المحققين إلى تورط جهات أخرى، في بعض الإعتداءات كمحاولة إغتيال مي شدياق وإغتيال الوزير بيار الجميل.
يقول قانوني بارز ل "الحوارنيوز" إن هذه المؤشرات لم يتعمق بها مكتب الادعاء لأنها لا تخدم قضيته السياسية، لا بل على العكس قد تنقض إستراتجيته التي سار عليها في قضية الحريري.
ويرى المصدر "أن "المحكمة" إكتفت بإحالة القضايا الثلاث إلى إختصاصها لضمان إستمراريتها كمؤسسة، لا سيما أن الأحكام في قضية المحكمة الرئيسية (إغتيال الرئيس رفيق الحريري) ستصدر في غضون الشهرين المقبلين أو ثلاثة أشهر على أبعد تقدير.
ويضيف المصدر "أن معايير التلازم الجنائية غير متوفرة، والتلازم الوحيد سياسي حيث يستند "الادعاء" الى مقولة النية الجرمية (الدافع)، أما طرق التنفيذ فهي مختلفة من جريمة الى أخرى، خاصة وأن إغتيال حاوي، على سبيل المثال لا الحصر، كان أشبه بالطريقة التي جرى فيها إغتيال جهاد أحمد جبريل، المسؤول العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتاريخ 20 أيار العام 2002، أي قبل نحو ثلاث سنوات من إغتيال الحريري، وفي مكان لا يبعد سوى أمتار عن ثكنة الحلو العسكرية. وكذلك في جريمة إغتيال الأخوين محمود ونضال مجذوب في صيدا بتاريخ 26 أيار من العام  2006 على يد ضابط إسرائيلي وبعض العملاء وفقا لإعترافات موثّقة، بالإضافة إلى إغتيال عدد من القياديين المعنيين بالملف الفلسطيني في حزب الله ، فلماذا – يسأل المصدر –  "لم تلتفت التحقيقات الدولية ومن بعدها مكتب المدعي العام الى هذه النقطة، وحددت لنفسها إطارا زمنيا محددا ومسارا ثابتا يتمثل يإتهام حزب الله دون سواه وراحوا يبحثون عن أدلة تثبت الإتهام المسبق؟

.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى