سياسةمحليات لبنانية

الإستحقاقات المالية للعام الحالي: قيمتها، آجالها، وحصيلة المفاوضات بشانها!

 


الحوارنيوز – خاص
صار في حكم المؤكد ان الحكومة أنهت اتخاذ قرارها النهائي المفصلي في موضوع ‏‏"الاوروبوند" الذي قد يعلن في الايام القريبة وقبل عطلة نهاية الاسبوع وربما عقب جلسة ‏مجلس الوزراء غداً في قصر بعبدا. وفي حكم المؤكد أيضا أن الحكومة تسعى خلف الخيار الأفضل للبنان من أصل ثلاثة خيارات:
الأول: عدم دفع الإستحقاقات والشروع بطلب إعادة الهيكلة والجدولة.
الثاني: دفع قيمة الإستحقاق الأول في التاسع من الجاري وطلب إعادة الهيكلة والجدولة.
الثالث: دفع نسب من الإستحقاقات الثلاثة مع طلب إعادة الهيكلة والجدولة.
مبدئيا في الأجواء مؤشرات إيجابية، يصفها مصدر وزاري ل "الحوارنيوز" بأنها أقرب الى "النوايا الإيجابية" لكن الأمر يتعدى النوايا، ويضيف المصدر:" أي طلب لإعادة الهيكلة والجدولة مشروط لدى الجهات المانحة بأمر طبيعي ومنطقي ويتمثل بوجود خطة اقتصادية ومالية واقعية و"مقنعة" بالنسبة لهذه الجهات، والأهم وجود جهات قادرة على ضخ سيولة جديدة تنعش الأسواق وتعيد الثقة بالقطاعات الاقتصادية اللبنانية لاسيما القطاع المصرفي"، خلاف ذلك، يتابع المصدر:" أننا سندخل المجهول القاتم".
ويشير المصدر إلى أهمية أن يشارك المجلس النيابي في صيغة القرار النهائي للقرار الوطني المتصل بالدين العام، فالتفويض للحكومة هو بالإستدانة وبالدفع، ولم يذكر القانون موضوع "عدم الدفع" وبالتالي لا يجب أن يتخلى المجلس عن حقه في وضع يده على مثل هذا الملف الخطير وتركه لحكومة لم تكن هي المسؤولة عما آلت اليه أمور البلاد".

اتسمت حركة المشاورات الرسمية أمس طابعاً سياسياً ومالياً دقيقاً للغاية بما عكس تهيب أركان الدولة والحكومة أي ‏قرار أو خيار قد يتخذ ويرتب تداعيات ليس سهلاً اطلاقاً، عدم التحسب لها بدقة بكل ‏تفاصيلها الاستباقية سواء كان الخيار عدم دفع المليار و200 مليون دولار في موعد ‏الاستحقاق أم اطلاق المفاوضات مع حملة السندات المحليين والخارجيين لاعادة برمجة ‏التسديد‎.‎
‎ ‎
وبرز في هذا السياق لقاء جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء حسان دياب ‏في عين التينة بعيداً من الاعلام بعد ظهر أمس، سبق حركة اللقاءات الكثيفة التي شهدتها ‏السرايا الحكومية بعد عودة دياب من عين التينة. واجتمع رئيس الوزراء على الاثر مع مجلس ‏جمعية مصارف لبنان ومن ثم مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمستشارين الماليين ‏والقانونيين وتركزت مجمل هذه اللقاءات على موضوع "الاوروبوند". وعلم ان ‏القرار النهائي سيتخذ قبل عطلة نهاية الاسبوع، كي يتسنى تنفيذ القرار نهار الجمعة المقبل.
وقد عُقدت اجتماعات متواصلة في الايام الأخيرة في لبنان والخارج مع ‏المستشارَين المالي "لازار" والقانوني "كليري غوتليب" وممثلين لحمَلة السندات اللبنانية ‏وعلى رأسهم مجموعة "اشمور" لإدارة الاستثمار في الأسواق الناشئة التي تحمل أكثر من ‏‏300 مليون دولار من السندات الاجنبية من استحقاق آذار، وقيمته الاجمالية 1.2 مليار دولار، ‏اضافة الى امتلاكها نحو 190 مليون دولار من استحقاق نيسان و180 مليوناً من استحقاق ‏حزيران المقبل. كما شملت الاجتماعات ممثلين لصندوق "فيدلتي" الذي يحمل سندات ‏أجنبية بقيمة 180 مليون دولار من استحقاق 9 آذار ونحو 53 مليون دولار من استحقاقي ‏نيسان وحزيران. وتؤكد المعلومات ان المستشارين المالي والقانوني بدءا فعلاً التحضيرات ‏المالية والقانونية لإدارة عملية إعادة هيكلة الدين توازياً مع المفاوضات التي يقومان بها ‏مع حملة السندات الاجنبية لتأمين معالجة منظمة بأقل ضرر ممكن‎.‎
‎ ‎
وطلب من المصارف إتمام عملية شراء سندات أجنبية من الاسواق ما يرفع حصة ‏هذه المصارف من مجمل قيمة استحقاقات "الأوروبوند" الى 75%، ويسهل عملية التفاوض ‏خلال مرحلة التعثر بعدما وصلت حصة المستثمرين الاجانب الى 71% نتيجة عملية البيع ‏التي قامت بها مصارف لبنانية عدة في نهاية العام 2019 لجزء من سنداتها الاجنبية لهذه ‏الصناديق الاستثمارية. واعتبرت المصارف في اجتماعها أمس مع رئيس الوزراء والذي ‏إستمر أكثر من ساعة إن إتمام العملية التي تساهم في رفع حصتها من سندات "الاوروبند" ‏غير ممكن لكون هذه العملية ترتب عليها تبعات قانونية إستناداً الى الاستشارة القانونية ‏التي حصلت عليها الجمعية من مستشاريها القانونيين. وفي المقابل، أكدت الجميعة وضع ‏كل إمكاناتها في تصرف الحكومة لمواجهة المرحلة الدقيقة الحالية مع تأكيدها مرة جديدة ‏أن ودائع المودعين مؤمنة ولا خوف عليها، وان الاجراءات الحالية مؤقتة. وأبدت المصارف ‏استعدادها للتعاون مع الحكومة في إعادة هيكلة الدين بعد حسم الموقف الرسمي من ‏الاستحاقات المقبلة، كما أوصت المصارف بضرورة إتمام عملية التفاوض قبل إقرار أي ‏تعثر مالي، على ان تلتزم المصارف أي قرار تتخذه الحكومة في هذا السياق‎.‎
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى