سياسةمحليات لبنانية

إنكسرت الجرة بين عون والحريري:التأليف في المربّع الأول والحكومة في خبر كان!

 


كتب واصف عواضة:
بين الكلام المنقول عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عبر صحيفة "الأخبار" بقلم الزميل نقولا ناصيف،والرد العنيف والمسهب للرئيس المكلف سعد الحريري عبر مكتبه الإعلامي ،يبدو أن الجرة قد انكسرت بين الرئيسين ،وبات تشكيل الحكومة "في خبر كان" ،بعدما تنسم من إتصالات ووساطات بين الرجلين أوحت بأن تأليف الحكومة بات على قاب قوسين أو أدنى وأن لقاء الرئيسين بات قريبا.
قبل كلام الرئيس عون في "الأخبار" ورد الحريري ،كانت الأجواء تشير الى أن الاتفاق تم على حكومة من 18 وزيرا ،يجري تقسيمها على ثلاث ستّات:ستة لرئيس الجمهورية والتيار الحر من الوزراء المسيحيين،وستة للحريري وحلفائه،وستة للثنائي الشيعي وحلفائه في 8 آذار.لكن هذه الصيغة توقفت عند الوزير الأرمني.الحريري طرح أن يكون من حصة الرئيس والتيار ،والرئاسة رفضت ذلك باعتبار أن كتلة الأرمن سمّت الحريري في التكليف بعكس التيار الحر.وعلى هذا الأساس تواصلت الاتصالات لمعالجة هذه العقدة ،ويقوم اللواء عباس إبراهيم بدور أساسي في هذا المجال.
اليوم وبعد الكلام المباح للرئيسين ،بدا أن عصا غليظة وضعت في طريق الحكومة،وعاد النقاش الى المربع الأول :الرئيس عون لن يقبل (بحسب الكلام المنقول عنه) إلا بحكومة من عشرين وزيرا بإضافة وزيرين درزي وكاثوليكي ،والرئيس الحريري يرد بأنه لا يقبل إلا بحكومة من 18 وزيرا.
ولكن ماذا بعد وإلى أين؟
الجواب:مزيد من الجدل والنكد السياسي بين الفريقين ،في وقت تزداد فيه الأزمة اللبنانية حدة على مختلف المستويات.يكفي ما جرى في طرابلس أمس وقبله ،فيما يحاول الجميع التنصل من الدم الذي سقط في المدينة ،بين قتيل ومئات الجرحى والخراب الذي لحق بمؤسساتها.وكان ثمة من يأمل أن يفتح المشهد الطرابلسي كوة في الجدار الحكومي ،ولكن يبدو أن طرابلس وأهلها ومؤسساتها بعيدون عن الهم الحكومي والسياسي.
هل يحتاج المشهد السياسي في لبنان الى "دوحة" ثانية ليس واردا أن تعقد في قطر في هذه المرحلة؟
ربما باتت الأمور تتطلب تسوية على هذا المستوى ،وأقرب القادرين على ترتيب هذه التسوية الجانب الفرنسي ،هذا إذا سمحت الإدارة الأميركية الجديدة بذلك.لكن أخشى ما يُخشى أن يربط الأميركيون كل أزمات المنطقة بالاتفاق النووي الإيراني ،وعندها "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"!

 
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى