سياسةمحليات لبنانية

إقتراح قانون لمكافحة التضليل أو الإيهام الرقمي وإساءة الإستعمال

 

 

الحوارنيوز – محليات

في خطوة هي الأولى من نوعها ،وفي ظل النشر الرقمي المتفلت ، قدم النائب الأرمني اللبناني النائب هاكوب ترزيان الى الأمانة العامة لمجلس النواب إقتراح قانون لمكافحة التضليل أو الإيهام الرقمي، يهدف إلى تنظيم نشر المحتوى الرقمي المتخصص، من خلال إرساء مبدأ الشفافية والإفصاح عن الصفة المهنية ومصدرها، وتحديد المسؤولية القانونية المترتبة على إساءة استعمال هذا النوع من المحتوى.

 

وقال النائب ترزيان في بيان له اليوم:

في ظلّ الانتشار الواسع والمتسارع لمواقع التواصل الاجتماعي والمنصّات الرقمية بمختلف أنواعها، ودخولها إلى الحياة اليومية لكل فرد داخل الأسرة، بمن فيهم القاصرون، بات الفضاء الرقمي مصدرًا أساسيًا لتلقّي المعلومات وتكوين الآراء، وذلك في غياب ضوابط مهنية واضحة تميّز بين الرأي الشخصي والمعلومة المتخصصة.

ولما كانت ظاهرة انتشار المعلومات الكاذبة أو المضللة أو الموهِمة، ولا سيّما تلك التي تُقدَّم بصيغة استشارات أو توجيهات متخصصة في المجالات الطبية أو القانونية أو المالية أو التربوية وغيرها من المجالات ذات الأثر العام، وما يترتب عليها من نتائج خطيرة تمسّ بصحة الأفراد وسلامتهم وحقوقهم، فضلًا عن انعكاساتها السلبية على الأمن الاجتماعي والاقتصادي والثقة العامة.

ولما كان الإطار القانوني اللبناني الحالي لا يزال قاصرًا عن مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، ولا سيّما في مجالي الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، إذ إن معالجة المعلومات المضللة لا تزال محصورة بنطاق ضيّق يطال في معظمه النيل من هيبة الدولة أو الشعور القومي، وفقًا لأحكام قانون العقوبات، دون أن تمتدّ بصورة كافية إلى حماية الأفراد والمجتمع من الأضرار المباشرة الناجمة عن التضليل المتخصص في مجالات أخرى متعددة، كما لم تلحظ معالجة المخاطر المستجدة الناتجة عن الانتشار الكثيف للمحتوى الرقمي المتخصص المضلل وتأثيره المباشر على الحقوق الفردية والصحة العامة والثقة المجتمعية؛

لذلك، تقدّمتُ باقتراح قانون يهدف إلى تنظيم نشر المحتوى الرقمي المتخصص، من خلال إرساء مبدأ الشفافية والإفصاح عن الصفة المهنية ومصدرها، وتحديد المسؤولية القانونية المترتبة على إساءة استعمال هذا النوع من المحتوى، دون المساس بجوهر حرية الرأي والتعبير، وبما ينسجم مع الدستور اللبناني، ولا سيّما المبادئ المتعلقة بالحريات العامة، ومع الالتزامات الدولية التي تعهّد بها لبنان في مجال حقوق الإنسان.

 

  نص الإقتراح

 

اقتراح قانون يرمي إلى مكافحة التضليل و أو الإيهام الرقمي

 

المادة الأولى: يهدف هذا القانون إلى حماية المجتمع من التضليل والإيهام في الفضاء الرقمي، وتنظيم المسؤولية القانونية المترتبة على نشر المحتوى الرقمي المتخصص، مع ضمان حرية الرأي والتعبير.

 

المادة ٢ : لغايات تطبيق أحكام هذا القانون، تعتمد التعاريف التالية:

 

  1. صانع المحتوى : كل شخص طبيعي أو معنوي ينشر أو يبث أو يروج محتوى رقمي موجه إلى الجمهور.

 

2 المحتوى الرقمي المتخصص كل نص أو صورة أو تسجيل صوتي أو مرئي أو بث مباشر، سواء كان المحتوى منشأ بوسائل بشرية أم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، منشور عبر منصات رقمية ويُقدم على نحو قد يُفهم منه أنه إستشارة أو توجيه مهني في المجالات الطبية أو السلامة أو القانونية أو المالية أو التربوية أو الأمنية أو غير ذلك من الإرشادات والنصائح.

 

3- الرأي : كل تعبير شخصي أو تحليل أو موقف لا يُقدم كحقيقة علمية أو مهنية ملزمة.

 

  1. الإيهام بالاختصاص : الادعاء الصريح أو الضمني بحيازة صفة أو مؤهل أو خبرة مهنية غير مثبتة قانونا.

 

5 التضليل المتعمد : نشر معلومات يعلم الناشر بعدم صحتها، أو يمتنع عن التحقق من صحتها، متى كان من شأن ذلك إلحاق ضرر بالمصلحة العامة أو بحقوق الغير.

 

المادة 3: يُعد مخالفا لأحكام هذا القانون كل صانع محتوى ينشر أو يبث أو يروج محتوى رقميا متخصصا بقصد التضليل و / أو لإيهام الجمهور بامتلاكه صفة مهنية غير صحيحة ومتى ترتب على ذلك أو كان من شأنه أن يلحق ضررًا بالصحة الجسدية أو النفسية، أو بالنظام العام، أو بالسلامة المالية، أو بحقوق الأفراد.

 

المادة 4: لا يخضع المحتوى الرقمي الذي يندرج ضمن إطار إبداء الرأي أو التحليل أو التعبير النقدي أو النقاش العلمي أو الأكاديمي لأي مساءلة بموجب هذا القانون، ما لم يقترن بتضليل و/ أو بإيهام بالاختصاص متعمد ونتج عنه ضرر وفق أحكام هذا القانون.

 

ولا يجوز فرض أي رقابة مسبقة على أي محتوى رقمي.

 

المادة5 : يلتزم كل من ينشر محتوى رقميا متخصصا بالإفصاح الواضح عن صفته المهنية و/ أو عن مصدر المحتوى.

 

المادة ٦: يُعاقب كل من أقدم على نشر محتوى رقمي متخصص بهدف التضليل و / أو إيهام الناس أنه صاحب اختصاص من 3 أشهر إلى سنتين، وبغرامة مالية تتراوح بين ثلاثة اضعاف وعشرة اضعاف الحد الأدنى الرسمي للأجور أو بإحدى هاتين العقوبتين، بالإضافة إلى إلزامه بإزالة المحتوى المضلل.

 

المادة 7: يُعاقب كل من ينشر محتوى رقمي متخصص دون الإفصاح الواضح عن صفته المهنية و / أو عن مصدر المحتوى بغرامة مالية تتراوح بين ضعفي الحد الأدنى للأجور وخمسة أضعافه بالإضافة إلى إلزامه بالإفصاح الواضح عن صفته و / أو مصدر المعلومة.

 

المادة 8 : تضاعف العقوبة في حال كان المحتوى الرقمي المتخصص يتوجه إلى قاصرين أو ذوي الاحتياجات الإضافية أو إذا كان المحتوى موجود على صفحة لحساب مزيف أو مجهول الهوية.

 

المادة 9 :لا تحول العقوبات الجزائية دون حق المتضرر بالمطالبة بالتعويض أمام القضاء المختص.

 

المادة ١٠: تلتزم المنصات الرقمية بما يلي:

 

.1. توفير آلية واضحة للتبليغ عن المحتوى المضلل؛

  1. إزالة المحتوى المضلل بعد تلقي تبليغ موثق

.3 .الاحتفاظ بالبيانات وفقا لقانون رقم ۸۱ تاریخ ۲۰۱۸/۱۰/۱۰ (المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي).

ولا تعتبر المنصة مسؤولة جزائيا إلا في حال الامتناع المتعمد عن معالجة التبليغ.

 

المادة ١١: تطبق أحكام هذا القانون دون الإخلال بالقوانين المرعية الإجراء، ولا سيما قوانين العقوبات والمطبوعات، والإعلام وحماية المستهلك، المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي.

 

المادة ١٢:يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

بيروت في ١٨ شباط ۲۰۲٦

النائب هاكوب ترزيان

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى