إقتصادمصارف

“إتحاد جمعيات المودعين” يردّ على جمعية المصارف والحاكم ووزير المالية

الحوار نيوز

جاءنا من اتحاد جمعيات المودعين البيان الآتي:

في ظل تسارع وتيرة الانهيار الاقتصادي المالي والتعثّر الكبير لإيجاد خرق جدّي لإيجاد الحلول السياسية، وفي ظل التصريحات المتناقضة والمغلوطة التي تصدر من هذه الجهة أو تلك في معرض السعي للتهرّب من المسؤوليات الجسام التي تتحمّلها كل تلك الجهات التي أوصلتنا إلى هذا المأزق الوطني الكبير،

 عقد ” إتحاد جمعيات المودعين في لبنان”   إجتماعاً طارئاً اليوم عبر تطبيق زووم ، وتشاور المشاركون فيه في كل البيانات والتصريحات المذكورة، وقرروا  ان يتبنّوا بالإجماع البيان الذي  صاغته  اللجنة الإقتصادية-الحقوقية في “جمعية ودائعنا حقّنا” والذي  جاء فيه :

أولا، في معرض الردّ على الكتاب المُوجّه من حاكم مصرف لبنان إلى المدعي العام التمييزي القاضي  غسان عويدات، والبيان الأخير الخبيث والمفخخ لجمعية المصارف يهمّ جمعية “ودائعنا حقنا” التأكيد على الآتي:  

أ-إن القطاع المصرفي، بعلم جمعيته ومنذ بداية الانهيار لم يلتزم بتطبيق معايير المحاسبة الدولية، لا سيما منها  IFRS9، وقواعد  Basel 3، متخلفاً ومتخلياً بذلك عن التزاماته تجاه المودعين وحقوقهم وعن تحمّل مسؤولياته المترتبة عن تعثره ، مما يعني “تقنيا” بأن ٩٠% من البنوك تُعتبر بحكم المُتوقّفة عن الدفع وفي حالة إفلاس في الواقع تجاه البنوك المُراسلة، بحيث باتت هذه الأخيرة تمتنع عن التعامل مع المصارف اللبنانية أو البنك المركزي، وبالتالي لا يعود مفاجئاً وصول هذا الأداء إلى هكذا نتيجة بسبب ما جنت اياديهم من جرائم بحقّ هذا الوطن وشعبه.

ب-أن الإدّعاء على حاكم مصرف لبنان في سويسرا، والسعي  لملاحقته في بريطانيا هو الذي ساهم في تفاقم المشكلة بشكلٍ مفاجئ، وقد تسبّب بذلك عدم استشراف مصرف لبنان لهذا الاحتمال؛ وخصوصاً بعد صدور  التعميم رقم ١٥٤ ، القاضي بإلزام المصارف بتأمين دولارات “طازجة” لإيداع ما يعادل ٣%  من أموالها الخاصة لدى البنوك المراسلة.

ج-إنّ المودعين وأصحاب الحقوق لدى المصارف ليسوا بالمطلق مسؤولين عن مغامرة المصارف واصحابها ومساهميها النهمين  بالتوسّع بتوظيفاتها التي تتجاوز كل قواعد العمل المصرفي السليم وموجب توزيع المخاطر الإلزامي الذي يعرفه كل مستثمر، وذلك نتيجة طمعها بتحقيق أرباح سهلة ووفيرة على حساب مالية الدولة، وبالتالي فإن تقاذف المسؤوليات بين المركزي والدولة والمصارف وتحميل كل طرف المسؤولية للآخرين لن يغيّر الحقائق، فيما المسؤولية تقع على الدولة التي تمادت  واستمرت في سياسة الاستدانة من المصارف عبر مصرف لبنان دون هوادة واستمرّ معها تجاوب مصرف لبنان ومعه المصارف، لتناهز مديونيتها المئة مليار دولار، لتأمين استمرار إنفاقها دون اي تقدير ووعي للنتائج التدميرية لهذه السياسة، مع علمها أنها لن تكون قادرة  على تسديد ديونها؛ لا سيما خلال السنوات الأخيرة حيث وصلت لعجز سنوي مستدام بلغ أرقاماً قياسية تراوحت بين ٣ و ٥ مليار دولار، دون تحقيق أي إصلاحات خلالها!

وقد جاءت هندسات حاكم مصرف لبنان المالية في سياق دعم  سياسات الدولة الفاشلة لتلحق  بالاقتصاد خسائر فادحة بسبب ارتفاع نسبة الفوائد المعتمدة، انعكست عجز اً في قدرة الشركات على الاقتراض، كما شجعت على اتّباع سياسة الاقتصاد الريعي. أما المصارف فتتحمل وزر مساعدة المصرف المركزي بضخّها ٨٠% من أموال المودعين فيه والتي تمّ صرفها على تثبيت سعر صرف الليرة الذي أدى بالنتيجة لعجز في ميزان المدفوعات اضطرت أيضاً لتغطيته؛ فتمً تجاوز  مبدأ الائتمان على الودائع الذي يتجاوزه الحاكم في بيان الذي يشكو من بعض القضاء الذي يُحاول فضح ممارساته في محاولة خبيثة منه لكمّ الأفواه وإسكات كل من يحاول معرفة الحقيقة .

إذاً فكلهم مسؤولون عما حصل والمصرف المركزي يعلم تماماً ما كان يحصل.

وأنهت الجمعية بيانها بهذا الخصوص بانه كان من الأفضل لو أن المصرف المركزي قد تحمّل مسؤولياته من الأساس واعتمد سياسة نقدية ( monetary policy) متماسكة ومتوازنة مع سياسة الدولة المالية لتركيب خطة اقتصادية لحماية البلد،؛ إلا أن جلّ ما فعله هو إصدار تعاميم لم تحقّق النتائج المرجوة لا سيما فيما يخصّ مهمة المركزي الأساسية ( المادة ٧٠ من قانون النقد والتسليف) والتي تنصّ تحديداً على حماية سلامة النقد وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وسلامة الوضع المصرفي. إذا فالنتيجة غير مفاجئة من فشل وتأخر باتخاذ القرارات اللازمة في الوقت المناسب.

ثانياً : وفي معرض ردّها على تصريحات وزير المالية د.غازي وزني الأخيرة بخصوص موضوع ترشيد الدعم وحماية ما تبقى من ودائع بالعملة الأجنبية لدى مصرف لبنان نبدي الملاحظات التالية :

أ-تحدّث وزير المالية مطولا” عن موضوع الهدر الكبير الذي حصل في موضوع دعم السلع على مدى سنتين تقريبا”  والذي كان موجوداً فيما قبل ذلك ايضاً، والذي كلّف مصرف لبنان والمودعين حوالي عشرة مليارات دولار خلال الأزمة الأخيرة، لكنه بالمقابل لم يشرح لنا سبب الإصرار على هذا الهدر في حكومته وخلال ولايته؟ ولماذا لم تقم وزارة المالية ومجلس الوزراء خلال سنة ونصف بأي أجراء يمنع هذا الهدر والسرقة من أموال المودعين؟ .

ب-تحدّث الوزير عن الإجراءات الإصلاحية والتي أكدّ عليها صندوق النقد الدولي ومنها هيكلة القطاع المصرفي وإقرار “قانوني الكابيتال كونترول والتدقيق الجنائي” ولكنه لم يقل لنا من عطّل هذه الإصلاحات؟  ومن عطل قانون الكابيتال كونترول تحديداً وبالأسماء  منذ سنة ونصف ؟  ومن سمح بالتالي بتهريب مليارات الدولارات الى الخارج خلال كل هذه الفترة؟

ج-تحدّث الوزير عن بطاقة الدعم وبأنها الحلّ الأنسب لتخفيض كلفة الدعم وضمان وصول الدعم لمستحقّيه، لكنه لم يقل لنا من عطّل ايضاً هذه البطاقة؟  ولماذا تحتاج إلى هذا الوقت الطويل لإقرارها وتنفيذها على الأرض ولماذا لم تتحرّك كل الجهات المعنية بأصدارها وخاصة وزارته ووزارة الشؤون الإجتماعية ووزارة العمل وغيرها من المعنيين من اجل تنظيمها من قبل لوقف الهدر ، بدل تبادل الإتهامات والتراشق الإعلامي  والتهرّب من تحمّل المسؤوليات وقذف كرة النار من فريق لآخر ؟ وما هي المعايير التي سيتم اعتمادها لاختيار العائلات التي ستستفيد من هذه البطاقات؟

د-تحدّث الوزير عن استعمال “السعر المرن للدولار” للوصول إلى السعر الحقيقي لاحقا” والخروج من سياسة تثبيت سعر الصرف، لكنه بالمقابل لم يحدّثنا عن سبب الاستمرار خلال فترة ولايتهم باعتماد ذات السياسات وتحويل كل الودائع بالليرة اللبنانية الى الدولار الأميركي على سعر صرف 1500 ليرة، بعد أن استفاد أصحاب هذه الودائع من الفوائد المرتفعة سابقا” على حسابات الليرة .

وختم الإتحاد بالقول إننا  يهمنا ان نؤكد اننا سنتابع كل هذه الملفات حتى النهاية وسوف نتًخذ كل الإجراءات القانونية والقضائية المُتاحة لحماية حقوقنا المقدّسة، وسوف نبقى في حالة إنعقاد دائم من اجل عدم توفير اي جهد هادف لحماية حقوق المودعين،  خاصة امام محاولات جميع الجهات المذكورة اعلاه الإيحاء بأننا امام مرحلة خطيرة وحرجة جداً قد لا تُحمد عقباها، واننا قد نكون امام إنهيارات مالية ومصرفية خطيرة لا يمكن لنا ابداً ان نبقى في موقع المتفرّج عليها.

بيروت في 9-04-2021

إتحاد جمعيات المودعين في لبنان:

ودائعنا حقّنا

صرخة المودعين

لجنة  حقوق المودعين

الجمعية اللبنانية للدفاع عن المودعين LADD

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى