قالت الصحف: جمود في الواقع اللبناني بانتظار الإنتخابات الإسرائيلية

الحوارنيوز – صحف
ألقت الصحف الصادرة اليوم ظلالا من الشك على إمكان التوصل إلى تقدم ما على صعيد الواقع اللبناني قبل الانتخابات الإسرائيلية ،بما يؤول إلى الاهتمام بالوضع الداخلي على غير صعيد.
الأخبار عنونت: واشنطن للمفاوضين: لا جديد قبل الانتخابات الإسـرائيلية
من فوّض كرم القبول بتفتيش منازل اللبنانيين في كل جنوب الليطاني؟
وكتبت صحيفة “الأخبار” تقول:
لم يعد الحديث عن الجولة الثامنة من مفاوضات روما يقتصر على البحث في آليات تثبيت وقف إطلاق النار أو توسيع ما يُعرف بـ«المناطق النموذجية». المشهد مختلف تماماً. إسرائيل لا تفاوض على الانسحاب، بل على شكل لبنان الأمني والسياسي بعد الحرب، فيما تبدو السلطة اللبنانية عاجزة عن فرض أي تعديل على قواعد اللعبة التي تُفرض عليها.
وقد خرج وفد السلطة من الجولة السابعة من دون أي اختراق يُذكر. فالرفض الإسرائيلي لإدراج بنت جبيل والخيام وزوطر الشرقية ضمن المرحلة التالية من الخطة لم يكن مجرّد موقف تفاوضي، بل رسالة واضحة بأن تل أبيب تعتبر أن لبنان لم يلبِّ بعد الشروط المطلوبة، وأن أي انسحاب إضافي لن يحصل قبل تنفيذ أجندة أمنية كاملة تتجاوز بكثير حدود القرار 1701. في المقابل، لا تخفي واشنطن تأييدها لهذا المسار، بل تبدو شريكاً كاملاً في رسمه. فالمعادلة المطروحة باتت واضحة: لا إعادة إعمار، ولا انسحاب، ولا استقرار طويل الأمد، قبل الانتقال إلى معالجة ملف سلاح حزب الله بصورة عملية، وليس عبر تعهّدات سياسية عامة.
وبحسب معلومات «الأخبار» فإن وفد السلطة السياسي عمد كما في كل مرة إلى تعطيل عمل الوفد العسكري في المفاوضات، وكاد أن يتورّط في الموافقة على طلب إسرائيل أن يجري توسيع المنطقة التجريبية لتشمل قرى فرون وقلاوية وبرج قلاوية والغندورية، وهي قرى غير مُحتلة أساساً، ويريد العدو أن يقوم الجيش بتفتيش منازلها والتضييق على حركة السكان، وعُلم أن رئيس وفد السلطة السفير سيمون كرم قال للمندوب الإسرائيلي إنه موافق على أن يقوم الجيش اللبناني بتفتيش 40% من منازل اللبنانيين في كامل منطقة جنوب نهر الليطاني، قبل أن تحصل مداخلات أكّد خلالها الوفد العسكري بأن الجيش لا يقوم بأي عمل في أراضٍ تقع تحت سلطته إلا وفق ما ينص عليه القانون، وأنه غير معنيّ بأي بحث في آليات عمله مع الجانب الإسرائيلي، وطلب في المقابل من الجانب الأميركي إقناع إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة مع ضمانة الجيش بأن يتم إلغاء أي وجود عسكري أو أسلحة فيها. لكنّ الجانب الأميركي رفض المُقترح بعدما أعلنت إسرائيل أنها غير مُستعِدّة للبحث في أي منطقة تجريبية جديدة في المدى المنظور.
وبحسب المصادر فإن كلاماً سياسياً قيل على هامش المفاوضات في بيروت وروما وواشنطن، وركّز على أن الإدارة الأميركية لا تجد نفسها «قادرة على الضغط على إسرائيل»، ما دفعها إلى إبلاغ سلطة الوصاية في لبنان بأنه من الأفضل التفاهم على منع أي تصعيد من خلال تمديد قرار وقف إطلاق النار وانتظار نتائج الانتخابات المقبلة في كيان الاحتلال.
على الأرض، تترجم قوات الاحتلال موقفها بالنار. فالاستهداف المباشر لجرافة الجيش اللبناني في المنصوري، خلال قيامها بفتح الطرق وإزالة الركام تمهيداً لانتشار الوحدات العسكرية، لا يمكن قراءته كحادث ميداني معزول، بل رسالة مزدوجة إلى الدولة اللبنانية التي يُطلب منها بسط سلطتها جنوباً، وإلى المجتمع الدولي الذي يروّج لفكرة أن الجيش قادر وحده على ملء الفراغ الأمني. والمفارقة أن المؤسسة العسكرية، التي يطالبها الأميركيون والإسرائيليون بتوسيع انتشارها، تجد نفسها هدفاً مباشراً للنيران الإسرائيلية، فيما لا يصدر عن الجهات الراعية للمفاوضات سوى دعوات فضفاضة إلى ضبط النفس.
وهذا التناقض يكشف أن الضغوط المُمارسة على لبنان لا تهدف إلى تمكين الدولة بقدر ما تهدف إلى فرض وقائع سياسية وأمنية جديدة تحت وطأة القوة. ولم يتوقف التصعيد عند الجيش، بل امتدّ إلى البنى التحتية والخدمات العامة، مع استهداف فرق مؤسّسة مياه لبنان الجنوبي وإحراق محطة ضخ المياه في وادي السلوقي، بالتزامن مع استمرار القصف والتفجيرات في زوطر الشرقية ووادي الحجير وكونين وزبقين وميس الجبل وحداثا وغيرها من البلدات الحدودية. وبذلك، يبدو أن إسرائيل تسعى إلى إبقاء الجنوب في حالة استنزاف دائم، بما يمنع عودة الحياة الطبيعية ويحول دون تثبيت أي وقائع ميدانية قد تعزّز الموقف اللبناني في المفاوضات.
وول ستريت جورنال: نزع سلاح حزب الله ليس سهلاً
في هذا السياق، كان لافتاً المقال الذي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أمس من أن القوة العسكرية الإسرائيلية وحدها لن تنهي ملف سلاح حزب الله، وأن أي حل يتطلّب تسوية سياسية داخلية، وتعزيز دور الدولة والجيش اللبناني، إلى جانب الحدّ من الدعم عبر الحدود السورية. وأشارت في تقرير أعدّه صحافيان في المنطقة إلى أن أي محاولة لنزع السلاح بالقوة قد تهدّد الاستقرار الداخلي، فيما يبقى تنفيذ القرار 1701 وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية محور النقاش في المفاوضات، وسط تمسّك حزب الله بسلاحه وربط أي بحث به بانسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها.
وكشفت الصحيفة أنّ مسؤولين في لبنان وأميركا وإسرائيل، يبحثون في مجموعة من الخيارات بعدما تبيّن، وفق تقييمات نقلتها عن مصادر مطّلعة، أن لا حلول سهلة لملف سلاح الحزب، نظراً إلى تشابكه مع الواقع السياسي والاجتماعي والأمني اللبناني. وتصف الصحيفة هذه الأفكار بأنها أصبحت اليوم جزءاً من النقاش بين الأطراف المعنية، بعدما كانت في السابق تُعدّ شديدة الحساسية. ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أن واشنطن وتل أبيب تدرسان كذلك سبل الحدّ من وصول الدعم إلى حزب الله عبر الحدود السورية، مستفيدتين من التحوّلات التي شهدتها سوريا وتغيّر السلطة فيها، على أن يترافق ذلك مع ضغوط سياسية واقتصادية وربط بعض ملفات الدعم وإعادة الإعمار بالتقدّم في مسألة حصرية السلاح بيد الدولة.
في المقابل، حذّر التقرير من أن أي محاولة لفرض نزع السلاح بالقوة داخل لبنان قد تكون لها تداعيات خطيرة على الاستقرار الداخلي. ورأى أن حزب الله لا يمثّل مجرّد بنية عسكرية يمكن التعامل معها بعملية أمنية منفصلة، بل يشكّل أيضاً قوة سياسية واجتماعية ذات حضور واسع داخل البيئة الشيعية ومؤسسات الدولة، ما يجعل أي معالجة للملف مرتبطة بالتوازنات اللبنانية الداخلية. وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين واللبنانيين أنفسهم يُقِرّون بعدم وجود خيار سهل أو سريع لتنفيذ عملية نزع شاملة للسلاح.
النهار عنونت: عودة إلى ملفّات الداخل وجلسة تشريعية للمشاريع الشائكة
وكتبت صحيفة “النهار” تقول:
بعدما طغى الوضع المتفجّر جنوباً وترقب النتائج البطيئة والمتعثرة والمعقدة لجولات المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية منذ فترة طويلة حالت دون بروز الكثير من الأولويات الداخلية الملحّة، بدا أمس أن الفسحة التي ستحدثها فترة انتظار الجولة الثامنة من المفاوضات، التي لم يحدّد موعدها رسمياً بعد وإن تردّد أنها ستكون في مطلع أيلول، أتاحت “العودة” الرسمية الحكومية والبرلمانية إلى الداخل برزمة ملفات حيوية. هذا الأمر برز مع جلسة لمجلس الوزراء كما مع الدعوة إلى جلسة تشريعية لمجلس النواب الأسبوع المقبل على جدول أعمالها مشاريع مرجأة أساسية أحدثت انقسامات من مثل قانون العفو وإلغاء عقوبة الإعدام وقانون الإعلام. ومع ذلك لم تغب تردّدات الجولات التفاوضية والمستقبل القريب للمسار التفاوضي في ظلّ التعقيدات التي تواجه الجولة تلو الأخرى إذ إن منسوب التفاؤل بنتائج واختراقات واسعة أخذ في التضاؤل كلما ثبت ارتباط أيّ تقديرات حيال المفاوضات بالانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول المقبل كما بتأثير المناخ الانتخابي الصاعد في الولايات المتحدة الأميركية استعداداً للانتخابات النصفية في تشرين الثاني المقبل على مدى الاهتمام الذي تعيره الإدارة الأميركية للملفّ اللبناني.
لذا انتقلت الأولويات في المشهد اللبناني إلى الداخل حيث التأم أمس مجلس الوزراء في جلسته العادية في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، لمتابعة بحث المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية.
ووضع رئيس الجمهورية المجلس في أجواء زيارته للولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً نجاحها على الرغم من رهان البعض على فشلها
وأوضح أن “الكلام الذي دار خلال اللقاء بعيداً عن الإعلام كان إيجابياً، وأن الرئيس الأميركي أبدى تفهّماً لوضع لبنان وفتح الكثير من الأبواب. وتمحور لقاؤه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي سبق لقاء الرئيس ترامب، حول النقاط نفسها”.
وأشار إلى أن “نتائج اللقاء مع الرئيس ترامب تُرجمت برفع الحظر عن عمل الخطوط الجوّية الأميركية إلى لبنان، على أمل أن تحطّ طائرات شركة طيران الشرق الأوسط في المطارات الأميركية، لا سيما أن الشركة اللبنانية قادرة، من خلال أسطولها الجوّي، على الوصول إليها”.
وأعلن أن “العمل جارٍ على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن، يحضره الوزراء المعنيون ويترأس الوفد اللبناني فيه رئيس مجلس الوزراء، على أن يكون له مردود إيجابي. وأضاف أن اللقاء تناول الكثير من المواضيع، وأن الأمور تتخذ منحى إيجابياً وتحتاج إلى متابعة من جانبنا”.
ووضع المجلس في نتائج زيارته لتركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مشيراً إلى “إيجابية اللقاء واستعداد تركيا للمساعدة في مجال الطاقة، ولا سيما الكهرباء والنفط، وإشراك لبنان في «خط الحجاز»، وهو موضوع سبق أن طرحه رئيس مجلس الوزراء خلال زيارته لتركيا. وأبدى الرئيس إردوغان انفتاحاً في مجال الشراكة الاقتصادية”.
وقال: “لمستُ حرص الرئيس التركي على استقرار لبنان وسوريا، وعلى عدم تدخل أيّ بلد في الشؤون الداخلية للبلد الآخر. وطلبتُ منه أيضاً المساعدة في العمل على التمديد لقوات اليونيفيل، من خلال اتصالاته وعلاقاته الدولية، وقد وعد بالعمل على هذا الأمر”.
وتطرّق إلى المفاوضات التي انعقدت في العاصمة الإيطالية، موضحاً أنها “تناولت عدّة نقاط: وقف إطلاق النار ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية”.
وأشار إلى “إحراز تقدّم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى، على أمل أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذا الإطار. أما مسألتا وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، فستعمل الإدارة الأميركية على معالجتهما، وسيصل قريباً الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد إلى بيروت لمتابعة هذه المواضيع”.
وخلافاً لقرار مجلس الشورى، وافق مجلس الوزراء على تقسيط المفعول الرجعي للمعاشات الستة للقطاع العام لمدة سنة. وأقرّ المجلس سلسلة تعيينات شملت: رئيس ونائب رئيس مجلس المنافسة، رئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء، أعضاء مجلس إدارة الضمان، المجلس اللبناني للاعتماد، تعيينات مصلحة مياه الليطاني وأعضاء مؤسسة مطار بيروت الدولي.
أما على المقلب النيابي فرأس رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي أعلن بعده نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، مؤكداً أن المجلس سيستأنف البحث من النقطة التي توقفت عندها الجلسة السابقة، وأن الملفات الأكثر حساسية ستشمل إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، والعفو العام، وإعادة هيكلة المصارف، إلى جانب مشروع حكومي معجّل لرفع سن المسؤولية الجزائية للقاصرين إلى 14 عاماً. وأوضح بو صعب أن جدول الأعمال يتضمن 14 بنداً، على أن يبدأ المجلس باقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، يليه مباشرة اقتراح قانون الإعلام، ثم اقتراح قانون منح عفو عام وخفض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، إضافة إلى مشاريع واقتراحات أخرى، بينها التعديلات المتعلقة بإعادة هيكلة المصارف.
في المواقف البارزة من التطورات، أعلن البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، عقب لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، أن “البحث تناول نتائج المفاوضات الجارية في روما، إلى جانب أبرز القضايا الوطنية والشؤون العامة”. وأشار الراعي إلى أن “الفاتيكان يقف إلى جانب لبنان ويحرص على دعمه، داعياً اللبنانيين إلى أن يكونوا على مستوى هذا الاهتمام والثقة”. وأشاد بمواقف رئيس الجمهورية، معتبراً أنها “مشرّفة ووطنية، وتعطي الثقة والطمأنينة لجميع اللبنانيين”. وشدد الراعي على أن “المرحلة الراهنة تتطلب توحيد المواقف والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، لمواجهة التحديات وحماية لبنان”.
بدوره رأى رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أن لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة لا عودة فيها إلى الوراء، وأن مسار الأحداث بات يتجه بصورة واضحة نحو قيام الدولة واستعادة قرارها وسيادتها، مؤكداً أن ما يشهده البلد من تطورات ليس محطة عابرة، بل نتيجة مسار طويل من النضال والثبات، وأن المرحلة المقبلة، على الرغم من أنها أصبحت أقل خطورة من المراحل السابقة، لا تزال تتطلب جهداً يومياً منظماً، ووعياً سياسياً متقدماً، واستعداداً حزبياً وتنظيمياً وانتخابياً دائماً.
الأنباء عنونت: لاءات إسرائيل الثلاث تضرب المسار التفاوضي… واتفاق مكة على طاولة الإقليم
وكتبت صحيفة “الأنباء” تقول:
لم تُقدّم إسرائيل أي تنازل خلال الجولة السابعة من المفاوضات التي استضافتها روما على مدى ثلاثة أيام، ولم تلتزم بأي تعهد، على غرار نهجها المعتاد كدولة احتلال لا تعترف بحدود جغرافية، لا شمالاً ولا جنوباً. بل على العكس، أكد وفدها المفاوض ثلاث لاءات واضحة: لا منطقة تجريبية جديدة، لا انسحاب، ولا وقف لإطلاق النار.
هذه اللاءات الثلاث، إن دلّت على شيء، فإنها تؤكد صوابية موقف الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي عبّر عنه وليد جنبلاط ورئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط، واللذان حذّرا من دخول لبنان إلى المفاوضات من موقع ضعف، كما حصل نتيجة الإطار الثلاثي وما تضمّنه من بنود، وما لم يتضمنه من بنود كان لا بد من ذكرها.
في المقابل، نجحت إسرائيل في نقل النقاش إلى مسار آخر، تمثّل في البحث بأسماء الدول التي يمكن أن تشارك في قوة “التحقق” من نزع سلاح حزب الله. ومن المقرر أن تختار واشنطن الدول المشاركة من هذه اللائحة، فيما تؤكد المعطيات أن إسرائيل استبعدت فرنسا وإسبانيا منها.
وبحسب معلومات “الأنباء الإلكترونية”، من المتوقع أن تُعقد الجولة الثامنة من المفاوضات مطلع أيلول، فيما يترقب لبنان وصول الجنرال الأميركي جوزف كليفلاند، المتوقع أن يصل قريباً للإشراف على مسار التفاوض، أو ما يمكن وصفه بـ”التفاوض الأحادي”، إذا صحّ التعبير.
في هذا الوقت تصدر المشهد السياسي البيان الصادر عن لقاء القمة الثلاثي الذي عقد أمس في مكة المكرمة وضمّ كلاً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة باكستان محمد شهباز شريف. وفيما اعتبرت مصادر عسكرية استراتيجية أن الاتفاقية التي صدرت عن هذه الاجتماع قد ترسم خارطة جديدة للمنطقة، سارعت ايران الى مهاجمة الدول الثلاث، مذكّرة السعودية بأن حماية أمنها لا تتطلب إتفاقات دولية من خارج المنطقة، بقدر ما تتطلب ثقة مع الدول المحيطة بها.
ورأت المصادر أن “اتفاقية مكة” تشكل تحولاً جذرياً في العقيدة الدفاعية للدول الثلاث، بحيث نقلت التعاون من صيغته التنسيقية الى صيغة الدفاع المشترك الملزم. وتستمد الإتفاقية ثقلها الجيوسياسي من دمج قدرات ثلاث قوى اقليمية ودولية كبرى، بما يمكنها من رسم اطار جديد لخارطة الشرق الأوسط الممتدة من تخوم روسيا الى حدود الهند والصين. وربطت المصادر بين الإعلان عن الاتفاقية والهجوم الذي شنته قوات الحوثي المدعومة من طهران، على مناطق سيطرة الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، ما أدى الى سقوط أكثر من 60 جندياً من القوات الحكومية، مشيرة الى أن لا علاقة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية وقف الحرب مع ايران باتفاقية الدفاع المشترك.
عون
في الأثناء أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن لدعم لبنان، وأن رئيس الحكومة نواف سلام سيتولى رئاسة وفد لبنان الى هذا المؤتمر، متوقعاً أن تكون نتائجه ايجابية.
وعن زيارته الى تركيا، أكد عون استعداد أنقرة لمساعدة لبنان في ملفات الطاقة والنفط، إضافة الى بحث إشراك لبنان في “خط الحجاز” وتعزيز الشراكة الاقتصادية. وأوضح أن المفاوضات مع اسرائيل التي جرت في روما قبل يومين، تناولت ملفات وقف اطلاق النار ونسف المنازل وجرفها واعادة الأسرى وتحديد المناطق التجريبية، مشيراً الى إحراز تقدم ايجابي في ملف الحدود والأسرى، أما في ما يتعلق بوقف اطلاق النار والمناطق التجريبية فالإدارة الأميركية ستتولى متابعة هذين الملفين.
مجلس الوزراء
أجرى مجلس الوزراء في جلسته أمس، سلسلة تعيينات شملت رئيس ونائب رئيس مجلس المنافسة، رئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء، أعضاء مجلس إدارة الضمان، المجلس اللبناني للاعتماد، مصلحة مياه الليطاني، وأعضاء مؤسسة مطار بيروت الدولي. ومن بين الأسماء باسم غانم عضو أصيل في مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهلال جابر عضو رديف عن الأجراء.



