قالت الصحف: بين بروفة زوطر الغربية والقلق على لبنان وتطويب الحويك

الحوارنيوز – صحف
رصدت الصحف الصادرة اليوم المشهد الجنوبي من خلال العودة الثقيلة لأهالي بلدة زوطر الغربية تنفيذا للمناطق التجريبية ،فيما المشهد الإقليمي تتراوح حيثياته بين التصعيد ومحاولة إحياء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وانعكاس ذلك على لبنان ودول المنطقة.
الأخبار عنونت: قلق أوروبي حول لبنان: استفراد أميركي وتعنت إسرائيلي وتهديد سوري
«بروفة زوطر»: السلطة تريد الجيش أداة لخدمة الاحتلال
وكتبت صحيفة الأخبار” تقول: برغم تركيز الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام على «حصرية» مسار واشنطن لمعالجة ملف الاحتلال، فإن جميع الأوساط المحلية والإقليمية عادت لتراقب نتائج التصعيد القائم على الجبهة الأميركية – الإيرانية وانعكاس ذلك على جبهة لبنان، خصوصاً مع امتناع العدو عن الانسحاب من أي منطقة محتلة بعد، وإصراره على فرض شروط أمنية على الجيش اللبناني، وسط انطباع بأن الأمور قد تشهد تعقيداً إضافياً قبل اجتماع روما في الرابع من الشهر المقبل، ما لم تنجح الولايات المتحدة في إقناع إسرائيل بالانسحاب من مناطق محتلة ووقف عمليات التدمير.
وأمس تركّزت الأنظار على متابعة ما يحصل في «المناطق التجريبية»، وبعدما دخل الرئيس نواف سلام الأربعاء الماضي إلى زوطر الغربية لعشر دقائق، كان الأهالي ينتظرون الإذن من الجيش للدخول وتفقّد بيوتهم وممتلكاتهم. لكنّ سلام حصل على مُراده، لجهة الصورة، ورفع العلم اللبناني لتثبيت سرديته. لكنّ الأمر لم يحتج إلى أكثر من 24 ساعة لتبيان كذبة «المناطق التجريبية». وأمس، تبيّن أنّ الهدف من اتفاق الإطار هو وضع الجيش مقابل الناس.
ومنذ الصباح تجمّع أهالي زوطر على مدخلها بانتظار «الإذن بالدخول»، بعدما باتوا هناك ليومين كاملين، وقد افترشت العائلات الطرقات، وحضر الأهالي مع أولادهم، وحاجاتهم، لأن الدولة وعدتهم بالعودة وسرقت منهم الصورة الأولى، وفي النهاية منعتهم من الدخول إلى القرية كما يريدون، ومارست ما يريده العدو عليهم، فتمّ إطلاق أوسع عملية تفتيش وتحديد مسارات الدخول والخروج، مع جدول زمني يُمنع تخطّيه.
في المحصّلة، مُنع الأهالي من الدخول بحرية لتفقّد بيوتهم وممتلكاتهم. وبعد انتظار دام أكثر من 6 ساعات وبسبب تعاظم الضغط، سُمح لأعداد قليلة من أهل القرية بالدخول إليها وضمن شروط محدّدة مثل تحديد عدد الموجودين في القرية بخمسة أشخاص فقط في كلّ دفعة، وعدم التوجه إلى الأحياء المواجِهة لقرية زوطر الشرقية التي يحتلها العدو، وتفتيش سيارات الأهالي والتدقيق في هوياتهم. وقد يكون ما حصل هو «بروفة» لما تريده السلطة من تحويل الجيش إلى قوّة تنفيذية لجيش الاحتلال، فتتحوّل مهمته إلى البحث عن السلاح المقاوم، ومنع عودة الناس، والحدّ من أعداد الجنوبيين في قراهم.
قلق أوروبي من تجدّد الحرب
في هذه الأثناء، يبدو أن «اتفاق الإطار» معطوفاً على التوتر في المنطقة، قد عزّزا المخاوف الأوروبية تجاه الوضع اللبناني. حيث تبرز خشية من خسارة حضورٍ لطالما عملت جاهدةً للحفاظ عليه على الضفة الشرقية للبحر المتوسط، خصوصاً مع النزعة الأميركية للهيمنة الشاملة على المنطقة، وتحرّر إسرائيل شيئاً فشيئاً من التبعية الغربية وتوازنات النفوذ التي أنتجتها المرحلة الماضية.
ومع ذلك، فقد بعثت أوروبا برسالة دعم إلى عون، من خلال اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية مع سفراء وممثّلي دول الاتحاد الأوروبي، برئاسة سفيرة الاتحاد ساندرا دي وال. لكنّ الجانب الأوروبي حرص أيضاً على التعبير عن رغبة قوية بإثبات الحضور ومواكبة التحوّلات.
ومع أن اتفاق الإطار يتناسب مع الرغبة الأوروبية الدائمة بعقد مفاوضات مباشرة ونزع سلاح حزب الله وعزل إيران عن لبنان، إلّا أن القلق بدأ مع إخراج فرنسا من المعادلة الحالية بعد تهميشها في لجنة الميكانيزم، وإنهاء أميركا لملفّ «اليونيفل»، واعتراض إسرائيل القاطع على وجود أي قوّة عسكرية أوروبية تقوم مقام «اليونيفل» في الجنوب.
ويشعر الأوروبيون بأن دورهم يقتصر على تقديم مساعدات مالية وتقنية، بينما تستحوذ الولايات المتحدة على الملفات السياسية والأمنية. أمّا في الملفات المؤثّرة، فيوضع الأوروبيون أمام تنافس خفي مع النفوذ الأميركي ومحاولات الإقصاء الأميركية والإسرائيلية. الى جانب الخشية من دور اضافي لتركيا بعدما ظهر الامر في قمة «الناتو» الأخيرة في تركيا، ما يضع أوروبا أمام التنافس مع النفوذ التركي المتصاعد في سوريا ولبنان ودول أخرى في الإقليم.
وتبرز الخشية الأوروبية عموماً من الوضع اللبناني، من تعنّت إسرائيل برفض الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وتمسك حزب الله بسلاحه، إضافة إلى عدم الثّقة بالإدارة الأميركية الحالية، وقدرتها على ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لتنفيذ الانسحاب من لبنان، والاعتقاد بأن تطبيق اتفاق الإطار ستتم عرقلته من جانب إسرائيل والتذرّع بعدم قيام الحكومة اللبنانية بنزع كامل سلاح الحزب، والاستمرار على هذا الموقف حتى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وتعتقد مصادر دبلوماسية أوروبية في بيروت، بأن «بقاء إسرائيل في لبنان يعطي الحزب ذريعة للاحتفاظ بالسلاح وفرصة للعودة إلى القتال في حال اندلاع جولة جديدة من القتال بين الولايات المتحدة وإيران، بما يعيد ربط الملف اللبناني بالملف الإيراني». وتضيف إلى ذلك «المخاوف الأوروبية من شعور حزب الله بالضغط الكبير بين الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، والضغوط الحكومية لتسليم السلاح، مع ما يعني ذلك من صدام عسكري بين الحزب والجيش اللبناني».
أبرز ما يقرأه الأوروبيون من هذه السيناريوات، هو تجدّد الحرب وتدهور الوضع الأمني في الداخل، ما يعني تصاعد نسبة الهجرة من لبنان، خصوصاً أن أوروبا نالت نسبةً ليست قليلة من عدد المهاجرين اللبنانيين في السنوات الأخيرة. وتبدي المصادر مخاوف أوروبا إزاء الحماسة الزائدة التي يبديها ترامب لإدخال قوات عسكرية تابعة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى لبنان بهدف الضغط على حزب الله. وهذا ما يفسّر النصائح القوية التي وجّهها الفرنسيون والألمان إلى الشرع بإهمال دعوات ترامب.
النهار عنونت: موعد مع التاريخ يحجب المشهد السياسي: تطويب مؤسس لبنان الكبير اليو م
وكتبت صحيفة “النهار” تقول: يتراجع المشهد السياسي في لبنان اليوم، السبت المصادف في 25 تموز، ليتقدم مشهد استثنائي في تاريخ الموارنة ولبنان عموماً، هو يوم تطويب مؤسّس وعرّاب لبنان الكبير، البطريرك إلياس الحويك.
سيكون مشهداً مؤثراً للغاية، في ظل جمع صاحب السيرة الكنسية والوطنية ميزة نادرة، هي القداسة إلى البطولة الوطنية. البطريرك الذي على اسمه قام إرث لبنان الكبير، والذي تخطو الكنيسة المارونية، بدفع فاتيكاني كبير، نحو تطويبه، سيغدو معه اليوم، في يوم تطويبه، إرث الكنيسة المارونية هائلاً، فيما الإرث الوطني سيترسخ مع رمز قيام وتجذّر لبنان الكبير، بكل ما يطويه الحدث الكبير من دلالات ورموز ومعانٍ وطنية وكنسية وروحية. الأنظار ستتجه إلى الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، حيث سيحتشد ألوف المؤمنين والشخصيات الرسمية والسياسية والدينية والاجتماعية، في احتفال مهيب يترأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وممثل الفاتيكان، محاطَين بعشرات المطارنة، وهو حدث سيتردد صداه في الداخل وعالم المغتربات كافة، نظراً إلى عمق تأثير الإرث الكنسي الماروني وصاحب التطويب، كشخصية تاريخية دينية ووطنية.
وبالعودة إلى يوميات المشهد الداخلي، اتسم يوم أمس ببدء عودة أهالي بلدة زوطر الغربية إلى البلدة بمؤازرة الجيش اللبناني، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية لتسهيل عملية العودة. وشهدت مداخل البلدة ازدحاماً كبيراً، وسط كثافة كبيرة للعائدين، ما أدى إلى بطء شديد في حركة دخول السيارات نتيجة توافد أعداد كبيرة من الأهالي الراغبين في العودة، فيما فضّل عدد منهم إكمال الطريق سيراً على الأقدام للوصول إلى منازلهم.
أما نتائج زيارة واشنطن، فعرضها الرئيس عون مع رئيس الحكومة نواف سلام، وأطلعه على اللقاءات التي عقدها مع الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، والاستعدادات التي أبداها المسؤولون الأميركيون لدعم الجيش اللبناني ومساعدة لبنان في المجالات كافة، إضافة إلى التزام الولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ صيغة الإطار التي تم الاتفاق عليها في المجالات العامة الأميركية في واشنطن، في ضوء الموقف اللبناني الذي شدد على ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من القرى والبلدات اللبنانية حتى الحدود الجنوبية. من جهته، أطلع سلام رئيس الجمهورية على زيارته إلى الجنوب، وتحديداً بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب الإسرائيليين منها، وقال: “أكدت أننا مع أهلنا في الجنوب وإلى جانبهم، وأن الدولة عازمة على تأمين حاجاتهم، بما يثبّت وجودهم في أرضهم ويحفظ أرزاقهم”.
وتناول البحث أيضاً الزيارة التي يعتزم الرئيس نواف سلام القيام بها يوم غد الأحد إلى العراق، للبحث مع نظيره، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في تعزيز العلاقات اللبنانية-العراقية في المجالات كافة.
إلى ذلك، أفادت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقبل أمس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط في قصر الإليزيه، ودار النقاش حول أوضاع لبنان والمنطقة، ودام الاجتماع ساعة وربع الساعة.
وقد بحث ماكرون وجنبلاط في الأوضاع في لبنان والمنطقة بعد الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، وركز كل من جنبلاط وماكرون على ضرورة الاستقرار في لبنان وسوريا، وأسف جنبلاط لإبعاد فرنسا عن المفاوضات. واتسم اللقاء باستقبال حار.
الديار عنونت: واشنطن وطهران إلى حافة المواجهة الكبرى
الجيش يواكب عودة أهالي زوطر ويؤمّن مقومات الاستقرار
وكتبت صحيفة “الديار” تقول: المنطقة ترقص على حافة الهاوية، والمفاوضات تجري على صفيح ساخن مفتوح على كل الاحتمالات بين الولايات المتحدة الاميركية وايران من دون استبعاد الحرب الشاملة مجددا وتوسعها لتشمل معظم دول الخليج واقفال باب المندب، ولذلك، يبقى التصعيد سيد الموقف خلال الاسبوعين المقبلين اذا لم تحدث مفاجاة من مفاجات ترامب تبدل المشهد الحالي وتؤدي الى تراجع العمليات العسكرية وهذا امر مستبعد بعد ادخال الطرفين اسلحة متطورة في عمليات القصف المتبادلة واحتمال وصول الصواريخ الايرانية الى معظم دول المنطقة ردا على الاستهدافات الاميركية للجسور والبنى التحتية الايرانية، فيما دخول الحوثيين المعارك بشكل كبير مع اغلاق باب المندب اصبح مسالة وقت فقط رغم نفيهم للأمر والتاكيد بان باب المندب مغلق فقط امام السفن السعودية.
تصاعد العمليات العسكرية بين الطرفين حسب المراقبين مرده الى فشل الاتصالات الاخيرة التي عقدت في اسلام اباد والدوحة جراء التمسك الاميركي بالتحكم في مضيق هرمز مقابل الاصرار الإيراني على اتفاقات اسلام اباد وسويسرا وما تضمنته مذكرة التفاهم التي جوفها الاميركيون بنظر الإيرانيين من كل بنودها في قمة المنامة الاخيرة لجهة التراجع عن دفع الاموال المجمدة لايران والتنصل من البنود المتعلقة بلبنان والخلافات حول تفسير المادة الخامسة من مذكرة التفاهم لجهة تحديد مسارات سير السفن في مضيق هرمز.
في ظل هذه المعممة وصل رئيس الحكومة العراقي الى طهران حاملا مبادرة لمناقشتها مع المسؤولين الإيرانيين بعد طرحها على وزير الخارجية الاميركي وعنوانها العودة الى طاولة المفاوضا ت، لكن الإيرانيين تمسكوا باتفاقات اسلام اباد ومذكرة التفاهم في سويسرا رافضين العودة الى المربع الاول، فيما التباين بقي سيد الموقف في تصريحات المسؤولين الاميركيين وسط توزيع للادوار بين ترامب وفانس وروبيو، فترامب يهدد الان وروبيو يدعو الى التفاوض بينما كانت الصورة معاكسة في اسلام اباد، علما ان الايرانيين لا يسقطون من حساباتهم امكانية اعطاء الضوء الأخضر الاميركي للمسلحين الأكراد للتوغل داخل الاراضي الايرانية من كردستان العراق.
ويتزامن التصعيد بين واشنطن وطهران مع اعلان الجيش الاسرائيلي عن شن عملية واسعة في الضفة الغربية بعد مقتل ضابط اسرائيلي كبير وجندي اخر قبل مغادرة نتنياهو الى اميركا ولقائه ترامب الاثنين للبحث في قضايا المنطقة ولبنان وقد سبقه مدير الموساد مما يؤشر الى مرحلة جديدة من التصعيد، كما سيلتقي ترامب زيلنسكي وسط معلومات عن تزويد واشنطن لاوكرانيا ما تحتاجه من اسلحة بعد اتهامات الرئيس الاميركي للصين وروسيا بتزويد ايران بالاسلحة المتطورة، وهذا ما يؤشر إلى ارتفاع مستوى التوترات على كل الجبهات مع طلب ترامب تعزيز الوجود الاميركي في الشرق الاوسط.
مفاوضات 4 اب
ارتفاع حدة التوترات في المنطقة لم يحجب الانظار عن التطورات الجنوبية والاستعدادات للجولة السابعة بروما في 4 اب بين اللبنانيين والاسرائيليين والاميركيين، وحسب المعلومات المؤكدة فان الجولة الجديدة يريدها الوفد اللبناني لتوسعة المناطق التجريبية واستكمال الانسحابات الاسرائيلية بينما يطالب الوفد الاسرائيلي بحصرها في تقييم نتائج المرحلة التجريبية الاولى وخلو القرى من مقاتلي حزب الله وصواريخهم والتدقيق باسماء العائدين وهذا ما رفضه الجيش اللبناني.
وتبقى الخطورة حسب المتابعين للاوضاع الجنوبية في كيفية تنفيذ المراحل التجريبية الاخرى في ظل الاصرار الاسرائيلي على العودة الى القرى التي انسحب منها بالتوقيت الذي يريده للتأكد من انسحاب مقاتلي حزب الله وخلو القرى من الصواريخ وهذا ما يرفضه الجيش اللبناني. ومن الاسئلة ايضا، كيف سيتم التعامل مع سلاح حزب الله و كيف ستجري عمليات التفتيش وهل ينص اتفاق الاطار على الدخول الى المنازل للبحث عن السلاح؟ وفي المعلومات، ان الجيش اللبناني رفض كليا الطلبات الاسرائيلية واكد ان مطلبه الاول والاساسي وقف الاعتداءات الاسرائيلية والاسراع بالانسحابات ورفض الدخول الاسرائيلي الى اي قرية جرى الانسحاب منها، وعلم ان الوفد اللبناني المشارك في اجتماع 4 اب في روما سيضم دبلوماسيين وعسكريين لاستكمال النقاشات حول توسعة المناطق التجريبية وحدودها، وهذا يفرض وجود عسكريين مزودين بالملفات والخرائط، ومن هنا، فان الاجتماعات المقبلة بالغة الخطورة والحساسية، لكن ادارة الجيش للمفاوضات تترك حتى الان ارتياحا عند الجميع. وحسب المتابعين للتطورات في بيروت، فان حزب الله تعامل بايجابية مع انتشار الجيش في زوطر الغربية.
وحسب المعلومات المسربة استنادا الى النقاشات، فان قيادة المقاومة تدرك ان اتفاق الاطار ولد ميتا ومن رابع المستحيلات تطبيقه، هذا التقييم من حزب الله لاتفاق الاطار جعله يتجنب القيام باي تحركات ميدانية لاسقاطه لقناعته المطلقة انه سيقسط بجاذبية التطورات في لبنان والمنطقة حتى لو قام الاسرائيليون ببعض الخطوات المحدودة جدا، اما على صعيد الرئاسة الثانية فان المعلومات تؤكد بأن الموقف الايجابي للرئيس بري من زيارة عون لاميركا لا يعني مطلقا تراجعه عن رفضه للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل، كما سوق البعض للدخول من هذا الباب والحديث عن تباينات بين الثنائي الشيعي.
عودة أهالي زوطر
في ظل هذه التطورات، بدأ أهالي زوطر الغربية العودة الى منازلهم على دفعات باشراف الجيش اللبناني وقيام الصليب الأحمر اللبناني بسحب الجثث، وتم الدخول الى المنطقة الغربية من البلدة فقط نتيجة استحالة الدخول الى الأحياء الاخرى بسبب الدمار الكبير وقطع الطرقات وهذا ما أكده رئيس بلدية زوطر الغربية بان الدخول سيتم على دفعات بسبب حجم الدمار الكبير جدا واستحالة الدخول الى جميع الأحياء، واكد ان جميع الاهالي سيعودون خلال الايام المقبلة بعد ان تستكمل جرافات الجيش فتح الطرقات، علما ان الجيش اللبناني اخضع السيارات التي دخلت البلدة الى تفتيش دقيق مع تسجيل الاسماء، كما قامت الفرق الهندسية في الجيش من التاكد من خلو المنازل المتبقية في البلدة من الالغام او المتفجرات التي يمكن ان يزرعها الجيش الاسرائيلي قبل انسحابه، كما طلب من الاهالي عدم العودة الى المنازل المحاذية لزوطر الشرقية المحتلة حرصا على حياتهم من الغدر الاسرائيلي واكد للاهالي بانهم قادرون على البقاء في البلدة وممارسة حياتهم الطبيعية مع تامين مولدات كهربائية لهم واصلاح شبكة المياه وما تحتاجه المستلزمات الأولية للعودة، وعزا الجيش التأخر في إجراءات العودة الى النقص في التجهيزات العسكرية وغياب الامكانيات والاليات الحديثة لتلبية مطالب الاهالي بالسرعة اللازمة لجهة رفع الانقاض وفتح الطرقات.
وفي موازاة ذلك، واصل جيش الاحتلال عمليات التفجير للمنازل والمؤسسات التربوية والدينية والاجتماعية والرسمية في كفرتبنيت وبنت جبيل والناقورة ونفذ امس 6 تفجيرات كبيرة في بلدة مركبا.
مخطط اسرائيلي لإثارة الفتن الطائفية
وفي معلومات نقلها الاهالي من الجنوب عن التحركات الاسرائيلية في المناطق المحتلة والاجراءات التي اتخذوها واولها، اعتماد قلعة الشقيف مركزا لقيادة الجيش الاسرائيلي في المنطقة وتكليف ضباط من اصول عربية ادارة القرى المحتلة وحاجاتها والطلب من الاهالي إلابلاغ عن أي تحركات لحزب الله، كما قام الجيش الاسرائيلي بتزفيت بعض الطرقات وشق اخرى في قرى الحافة الامامية لحاجة القوات الاسرائيلية اليها في تحركاتها، وحسب المعلومات المسربة، فان الضباط الاسرائيلين المكلفين بالاشراف على المنطقة خدموا فيها قبل العام 2000 ويعرفون طبيعتها جيدا، فيما تم تعيين ضابط من الطائفة الدرزية للاشراف على منطقة درعا بهدف تصعيد التوترات الطائفية في المناطق القريبة من السويداء وربط جنوب سوريا بجنوب لبنان.
لكن مصادر متابعة للتطورات الجنوبية تستبعد اي تصعيد ميداني من قبل الاسرائيليين في الوقت الحاضر بعد ان اصبح الملف اللبناني تحت الاشراف الاميركي المباشر، ولا يمكن للاميركيين السماح لاسرائيل بعرقلة الاتفاقات الحالية في ظل دعمهم لحكم الرئيس عون وتسهيل كل خطواته وهذا ما سيطرحه ترامب مع نتنياهو الاثنين بعد ان وعد الرئيس عون بممارسة الضغوط على نتنياهو لوقف خروقاته.
الجمهورية عنونت: زوطر تختبر «صيغة الإطار»: انسحاب إسرائيلي وانتشار للجيش ورهان عون على إنهاء الحرب نهائياً
وكتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: لم تعُد نتائج زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون لواشنطن تُقاس بحرارة الاستقبال أو بعبارات الدعم، بل بما يمكن تحويله إلى وقائع لبنانية: أرض تُستعاد، جيش ينتشر، أهالٍ يعودون، وإسرائيل تنسحب. وفي زوطر الغربية، ظهر أمس أول مشهد متكامل لهذا المسار، حين دخل الأهالي إلى بلدتهم بمؤازرة الجيش، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الوحدات العسكرية اللبنانية. لكنّ الدخول، الذي اقتصر في مرحلته الراهنة على تفقّد المنازل ولم يتحول بعد إلى عودة سكنية كاملة، كشف حجم الرهان وصعوبته معاً. فالدولة بدأت استعادة الأرض، لكنّها ورثت بلدة منكوبة تحتاج إلى نزع الألغام وتأمين الأحياء وإعادة الإعمار وتوفير مقوّمات البقاء. وأعلن رئيس البلدية، أنّ أكثر من نصف زوطر الغربية دُمِّر، فيما تعرّض الجزء الباقي لأضرار جسيمة. هنا تكمن الدلالة الأبعد من حدود البلدة: ما بدأ في زوطر ليس نهاية الاحتلال ولا حلاً نهائياً لمعضلة السلاح، بل اختبار لقدرة الدولة على تحويل «صيغة الإطار» من اتفاق متنازع عليه إلى مسار يؤدّي إلى انسحاب إسرائيلي متدرّج، وانتشار حصري للجيش، وعودة آمنة للسكان. وإذا نجح النموذج، يمكن توسيعه. وإذا تعثر، ستستعيد إسرائيل ذرائعها، وسيعود الانقسام الداخلي إلى تعطيل أي تسوية.
عون: من التعهّدات إلى التنفيذ
في بعبدا، بدا واضحاً أنّ الرئيس عون يريد إدارة ما بعد واشنطن من خلال مؤسسات الدولة، لا عبر مسارات موازية. فأطلع رئيس الحكومة نواف سلام على نتائج لقاءاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، وعلى استعداد واشنطن لدعم الجيش ومساعدة لبنان وتنفيذ «صيغة الإطار»، انطلاقاً من الموقف اللبناني المطالب باستكمال الانسحاب الإسرائيلي حتى الحدود الجنوبية.
وأبلغ سلام رئيس الجمهورية نتائج زيارته زوطر الغربية، مؤكّداً وقوف الدولة إلى جانب الجنوبيّين وتأمين حاجاتهم بما يثبّتهم في أرضهم ويحفظ أرزاقهم. كما اطّلع عون من وزير الدفاع اللواء ميشال منسّى على إجراءات تعزيز انتشار الجيش وحاجاته، وبحث مع وزير الداخلية أحمد الحجار والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير في الأمن وحركة المعابر والتدابير المطلوبة لتسهيل التنقل.
هذا التركيز الرئاسي المتزامن على الجيش والأمن والحكومة، يعني أنّ بعبدا تتعامل مع المرحلة بوصفها عملية استعادة تدريجية لوظائف الدولة: أمن الحدود، إدارة الأرض، تنظيم عودة السكان، ثم الانتقال إلى الإعمار.
وأمام وفد سفراء الاتحاد الأوروبي، أكّد عون أنّ الوقت حان لإنهاء الحرب نهائياً، ودعا أوروبا إلى دعم تطبيق «صيغة الإطار». وشدّد على أنّ بقاء «اليونيفيل» يمثل الوسيلة الأمثل في المرحلة المقبلة، داعياً، إذا تعذّر ذلك، إلى إنشاء قوّة بديلة. وردّت سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال، بأنّ لبنان يقف أمام مفترق طرق وبداية فصل جديد، مجدّدةً دعم الاتحاد لمسارات الأمن والاستقرار والإصلاح.
زمن قلب الحقائق انتهى
وفي موقف يعكس احتدام المعركة السياسية حول انتشار الجيش، أكّد مرجع مسؤول لـ«الجمهورية» أنّ «زمن قلب الحقائق انتهى»، وأنّ المشكلة ليست في الدولة التي تحاول استعادة الجنوب، بل في السلاح الذي صادر قرار الحرب والسلم وفتح الجبهات خارج قرارها، ثم ترك اللبنانيّين أمام الاحتلال والدمار والنزوح.
ورأى المرجع، أنّ مهاجمة دخول الجيش إلى زوطر الغربية لا تخدم السيادة، لأنّ الجيش لم يدخل أرضاً أجنبية، بل تسلّم أرضاً لبنانية بعد انسحاب إسرائيل منها. وأضاف أنّ السلاح الموازي لم يمنع الاحتلال أو تهجير الأهالي، بل تحوَّل إلى ذريعة تستعملها إسرائيل لمواصلة ضرب لبنان وتوسيع سيطرتها.
واعتبر أنّ الحديث عن «شراكة» بين الجيش و«المقاومة» لا يمكن أن يعني تثبيت جيشَين وقرارَين، لأنّ الشراكة الوطنية الحقيقية تكون داخل المؤسسات، وتحت إمرة الحكومة. وشدّد على أنّ التفاوض لاستعادة الأرض ليس خيانة، بل أداة من أدوات الدولة لإنهاء مفاعيل الحرب الكارثية التي تورّط فيها مَن تورّط بقرار خارجي.
وختم المرجع بالتأكيد على أنّ المعادلة المطلوبة واضحة: لا سلاح فوق سلاح الجيش، ولا قرار فوق قرار الدولة، ومَن يريد حماية الجنوب عليه أن يضع قدراته في خدمة المؤسسة العسكرية، لا أن يجعل الجنوب ورقة في حسابات إقليمية.
خطباء الشيعة
وفي المقابل، أظهرت المواقف الدينية الشيعية تفاوتاً ينبغي عدم اختزاله في موقف واحد. فقد شنّ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان هجوماً حاداً على السلطة والرئيس عون، متهماً المسار بالتبعية لواشنطن، ورافضاً المساس بسلاح «المقاومة». واتخذ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب موقفاً أقل تصعيداً، فشكّك في نتائج زيارة واشنطن والاتفاق، لكنّه أعلن رغبته في نجاح الدولة، ودعم الجيش، وطالب بانسحاب كامل وعودة الأهالي وإعادة الإعمار.
أمّا السيد علي فضل الله، فرحّب بانتشار الجيش، مؤكّداً حقه وواجبه في بسط سلطته على الأراضي اللبنانية، مع رفض أن يصبح انتشاره خاضعاً لإرادة إسرائيل. ودعا إلى تعزيز قدراته والتلاحم بينه وبين الأهالي، محذّراً من تحويل الخلاف السياسي إلى انقسام داخلي. وتكشف هذه التباينات إمكان بناء مساحة وطنية حول الجيش والانسحاب والعودة، حتى مع استمرار الخلاف بشأن الاتفاق والسلاح.
السنيورة داعماً للمسار الرئاسي
وجاء موقف الرئيس فؤاد السنيورة خلال مقابلة مع الزميل عمر الصلح في قناة روسيا اليوم، داعماً للمسار الرئاسي، إذ اعتبر زيارة واشنطن فرصة لبناء علاقة تساعد لبنان على تحقيق الانسحاب الكامل وتعزيز الجيش واستعادة الدولة سلطتها الحصرية. ووصف «صيغة الإطار» بالخطوة المهمّة، معتبراً أنّها تحتاج إلى جدول واضح للانسحاب ومرجعية صريحة للقرار 1701 واتفاق الهدنة. واختصر شروط النجاح بالحزم في السيادة، والحكمة في الحوار، والحنكة في التفاوض.
المعيشة والكهرباء والانفتاح الإقليمي
وعلى خط موازٍ، تواجه الحكومة اختباراً لا يقلّ خطورة في الداخل. فقد أقرّ وزير الاقتصاد عامر البساط بوجود صدمة تضخُّمية تسبَّبت بألم واسع للمواطنين، عازياً جانباً منها إلى ارتفاع الأسعار عالمياً، ولا سيما المحروقات، من دون اعتبار ذلك مبرّراً للمخالفات والاستغلال.
وكشف البساط عن تنفيذ نحو 11 ألف كشف ميداني منذ بداية السنة، وتنظيم قرابة 650 محضراً، وإحالة المخالفات الكبرى إلى القضاء والمدّعي العام المالي، بالإضافة إلى إقفال محال ومصادرة بضائع وإتلاف أخرى. ودعا المواطنين إلى الإبلاغ عن التجاوزات، معتبراً أنّ الرقابة الرسمية تحتاج إلى رقابة مجتمعية ترفع مستوى المحاسبة.
إضراب عمال الكهرباء
وفي قطاع الكهرباء، المنهك والمهمل والمزدري مند سنوات طويلة بلا أي أفق ولا معالجات حفاظاً على مكتسبات «مافيا النفط» من زعماء ومحتكرين، أعلنت نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان إضراباً تحذيرياً يومَي الاثنين والثلاثاء في 27 و28 الجاري، اعتراضاً على عدم إشراكها في مناقشة خطة فصل أنشطة المؤسسة وإعادة هيكلتها، وضمان حقوق العاملين وديمومة عملهم. واستثنت النقابة تشغيل معامل الإنتاج والمناوبين في محطات التحويل والأعمال التي تمسّ السلامة العامة. ويفرض هذا التحرُّك على الحكومة التمييز بين الإصلاح الضروري والتفكيك غير المدروس، وبين تحديث المؤسسة وإهدار حقوق العاملين.
الانفتاح الاقتصادي على سوريا
أمّا الانفتاح الاقتصادي على سوريا، فأوضح البساط أنّ البداية ستكون من الملفات الأساسية التي ناقشها مع الرئيس أحمد الشرع، وفي مقدّمها الكهرباء وأنابيب الغاز والمرافئ، قبل الانتقال إلى فرص أوسع للبنانيّين في قطاعات البناء والخدمات. ويتكامل ذلك مع زيارة سلام المرتقبة إلى العراق، حيث يبحث مع نظيره علي فالح كاظم الزيدي تعزيز العلاقات الثنائية.
الحويك: دولة تستعيد معناها
على الصعيد الروحي والوطني، تشهد الديمان عصر اليوم السبت إعلان تطويب البطريرك الياس الحويّك، بحضور رسمي وكنسي وشعبي يتقدّمه الرئيس عون ورئيس الحكومة، ويشارك فيه ممثل البابا لاوون الرابع عشر الكاردينال مارتشيلو سيميرارو وبطاركة ومطارنة ووفود من لبنان والخارج.
ويترأس البطريرك بشارة الراعي القداس في الكرسي البطريركي الذي بدأ الحويّك تشييده سنة 1899 تحت تسمية «قنوبين الجديدة»، وسط ترتيبات لاستقبال آلاف المشاركين والمؤمنين. ولا تنفصل رمزية التطويب عن اللحظة الوطنية: فالحويّك لم يكن رجل كنيسة فقط، بل أحد أبرز المدافعين عن قيام دولة لبنان الكبير واستقلال قرارها.
دعم بطريرك الكلدان
وقد أكّد البطريرك الكلداني مار بولس الثالث نونا، بعد لقائه الرئيس عون، أمس دعم جهود حماية لبنان وتثبيت استقراره، فيما شدّد عون على دور المسيحيّين في حماية الاعتدال والتعايش الإسلامي – المسيحي. وبين زوطر والديمان، تبدو الرسالة واحدة: لبنان لا يُحمى بتعدُّد الدول داخله، بل بدولة تستعيد أرضها وقرارها، وتحفظ تنوُّعها، وتمنح أبناءها سبباً للبقاء فيها.



