منوعات

نبيه الشرتوني: رمز وحدة الاغتراب وعنفوانه

 

كتب حسن علوش – الحوارنيوز

 

لم يكن تفصيلا عاديا تسلم المحامي نبيه الشرتوني رئاسة الجامعة اللبنانية – الثقافية في العالم ( نيويورك)…

فالمحامي العتيق والخبير في الشؤون اللبنانية وطبيعة التركيبة الاجتماعية للشعب اللبناني المقيم والمغترب، كان يعمل منذ دخوله معترك الشأن العام على تحويل التعايش إلى مواطنة.

كان يرفض التسويات التي تقفز فوق القانون أو التي تتجاهل الدستور، كان يطمح لدولة، لا امتيازات فيها ولا تمييز.

دولة المواطنة كنقيض لدولة الطوائف.

ولأنه كذلك كان لمروره على رئاسة جامعة نيويورك أثرا طيبا، وشكل حالة مختلفة عما هو سائد سابقاً، أقام إجماعا نادرا حول شخصه، ووظف رصيده المعنوي والوطني في سبيل وحدة الاغتراب لكن المفاجأة كانت من الطرفين القريب والبعيد على حدّ سواء.

لا تفارق الابتسامة وجهه عند لقائه أي مواطن لبناني في المكسيك أو في أي بلد آخر، ولا تفارق الدمعة عينه عند سماعة أخبار الدمار والعدوان الذي ” لا حدود له”.

“ما همي من أي طائفة أو ملة.. همي أنه اخي في المواطنة”.

قالها لي وأضاف: “إن الدولة الطائفية خراب لبنان وفساد السلطة ولا بديل كي نبني وطنا سوى الدولة العلمانية”.

لم يغادر وطنه وهو المقيم في المكسيك.. فقد غاص في اللغة حتى وجد للمغتربين الناشئة قواعد لغوية تبقيهم في دائرة لغتهم الأم حتى ولو اضطره الأمر لبعض التطوير والتحديث.

ألف كتبا موسوعية ودراسات قانونية مقارنة بين دستور المكسيك والدستور اللبناني.

كتب عن المكسيك ما لم يكتبه كبار الأدباء، وهو ماض في رحلة الكتابة المماثلة عن لبنان.

مبروك لك ولنا وللإغتراب تكريم الحركة الثقافية – انطلياس لمقامكن ولتاريخكم الوطني والاغترابي.

 

التكريم

 

وقد كرمت الحركة الثقافية – انطلياس بشخص رئيسها الدكتور عصام خليفة  البروفسور نبيه الشرتوني على عطائه الثقافي والاغترابي والوطني طيلة ٦٠ عاما.

ومثل وزارة الخارجية اللبنانية السفير سامي نمير مدير عام مديرية المغتربين، كما شارك في التكريم عدد من رجال الفكر في لبنان والاغتراب من قضاة وسفراء وأساتذة حملوا لبنان في قلوبهم وفكرهم ونشروا تراث وثقافة هذا الوطن الرسالة،كما جاء في بيان التكريم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى