
الحوارنيوز – تقرير
كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن “الجيش بدأ الأسبوع الماضي عملية خاصة في جنوب لبنان جرى التخطيط لها منذ أكثر من عام، وشملت نشاطاً شمال نهر الليطاني نفّذته الفرقة 36، وتضمّنت السيطرة على مناطق، وبناء ما لا يقل عن خمسة جسور فوق الليطاني، وفتح محاور جديدة بواسطة قوات الهندسة داخل المناطق الوعرة والأحراج والصخور اللبنانية، ما أتاح عبور أعداد كبيرة من القوات إلى الضفة الأخرى من النهر”.
وذكرت الهيئة في تقرير لها أننا نشهد تعميقاً كبيراً للمناورة البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وقد حصلت في بداية العملية اشتباكات بين الجنود الإسرائيليين وعناصر من حزب الله، أسفرت عن قتيلين وعدد من الجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي لكن في الأيام الأخيرة، ووفقاً لتقارير، وصلت القوات الإسرائيلية إلى خط المرتفعات في منطقة يحمر، وقلعة الشقيف (البوفور)، ومنطقة زوطر. ولهذا السبب أيضاً أصدر الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع أوامر لسكان مدينة النبطية والقرى المجاورة بإخلاء المنطقة”.
ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن “هدف العملية هو إزالة تهديد الصواريخ المضادة للدروع الموجهة مباشرة نحو بلدات إصبع الجليل، وخاصة مستوطنة المطلة، نظراً لأن المنطقة التي تتقدّم إليها القوات تشرف على المستوطنة وتسيطر عليها بالنيران والمراقبة”.
وأفاد الجيش بأن “المنطقة الواقعة شمال الليطاني التي تعمل فيها القوات تضم مراكز ثقل مهمة لحزب الله تستخدمها وحدة بدر، ومنها يتم إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الانتحارية”.
وأشار الجيش إلى أنّه “حاول تنفيذ هذه العملية قبل نحو شهرين بواسطة الفرقة 98، إلا أن القوات واجهت كمائن لحزب الله، كما أن الخطط لم تكن جاهزة بالشكل الكافي. وعلى إثر ذلك، أمر قائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو بإلغاء العملية وإسنادها إلى الفرقة 36، التي أعادت التخطيط لها من جديد”.
قلعة شقيف. (أ ف ب)
إسرائيل: “حزب الله يضعف“
من جهّته، لفت موقع “واللاه نيوز” إلى أن “الجيش يشن غارات خارج الخط الأصفر، ويقبض على خلايا ميدانية إضافية، ويدفع بتنظيم حزب الله شمالًا. وردّاً على ذلك، تم تكثيف القصف باتجاه إسرائيل وتوسيع نطاقه وكثّف سلاح الجو وتيرة هجماته على مواقع الإطلاق”.
وأكّد كبار ضباط الجيش الإسرائيلي أن “قوات المناورة البرّية في جنوب لبنان دخلت مرحلةً مهمةً وقويةً نسبياً في الحملة مقارنةً بالأشهر الثلاثة الماضية، في ظل سريان وقف إطلاق النار.
ويصف الجيش الإسرائيلي هذه التحرّكات بأنّها “تحرّكات هجومية بالغة الأهمية بتوجيه من القيادة السياسية”.
أفاد ضباط كبار بأن “أهداف العملية البرية تتمثّل في إنشاء خط دفاعي مُحسّن على طول الحدود بأكملها، وتعزيز دفاعات المستوطنات والسكان، ومنع القصف المباشر (النيران المضادة للدبابات، وقذائف الهاون، والصواريخ)، وإحباط أي محاولة للتسلّل البري على طول خطوط خطة 7.10، التي لا تزال غير واضحة المعالم”.
وفي سياق المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، صرّح ضابط كبير في القيادة الشمالية بأن “حزب الله يسعى لاستعادة قدراته في المنطقة، بما في ذلك منع محاولات التسلل”.
ووفقاً له، فإنه بناءً على توجيهات رئيس الأركان إيال زامير، “هناك إصرار على ملاحقة قوات رضوان في المقام الأول، وجميع عناصر حزب الله عموماً، بهدف طويل الأمد يتمثّل في تفكيك التنظيم”.
ويزعم الضابط الكبير أن من بين القضايا الأخرى التي “تُرهق التنظيم” مساعي إسرائيل لعزله عن إيران وعن أي اتفاق أو مذكرة تفاهم قد تُوقّع مستقبلاً بين طهران وواشنطن.



