جلسات روما بين استراتجيتين: التدمير الحقيقي والإنجازات الوهمية (حسن علوش)

حسن علوش – الحوارنيوز
يكاد لا يمر يوم لا تطلق فيه تصريحات لكبار قادة العدو بأنهم “لن يخرجوا من جنوب لبنان حتى ولو طلبت منهم الولايات المتحدة الاميركية ذلك.. وهي لم تطلب”!
بعد أن أهدر لبنان فرصة التمسك بالجانب اللبناني من مذكرة 14 حزيران بين الولايات المتحدة الاميركية والجمهورية الاسلامية الإيرانية، إنصاع للأمر الاميركي بتوقيع اتفاق إطار كان الهدف منه افراغ مذكرة التفاهم من مضمونها اللبناني، فيما انصاعت دول أخرى لتفريغ جوانب اخرى من المذكرة كمقدمة لا بد منها لتراجع الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن توقيع وفده والتحول نحو المزيد من المناورات وكسب الوقت.
وسط هذه المعطيات، ماذا يمكن أن نتوقعه من جلسات روما بنسختها الثانية؟
استراتجيتان تحكمان مسارات روما:
الأولى يتبناها العدو وتقوم على اعتبار المفاوضات فرصة لكسب الوقت فقط، فيما جنوده ماضون في التدمير الممنهج والكامل للقرى الحدودية المحتلة، لا بل بدأوا بتخطيط مُدني جديد يؤشر الى مرحلة جديدة. فبعد الترميد لا يستبعدن أحد الدخول في مرحلة التهويد وبناء المستعمرات والتي ستحمل احداها اسم الرئيس الاميركي دونالد ترامب وفق ما ذكر دبلوماسي غربي.
أما الثانية فتعتمد على صداقة إفتراضية اقامها الرئيس جوزاف عون مع ترامب. الرئيسان عون ونواف سلام يبرران استراتجيتهما بتسويقهما لنظرية التجريب.. ” نحن شو خسرانين خلينا نجرب ونلحق الكذاب ع باب دارو”!
الاستراتجية الأولى حقيقية واقدام الاحتلال على الأرض.
اما الثانية فإفتراضية وأقدام الرئيس غالبا ما في السماء…
يقول المثل اللبناني: “من جرّب المجرّب بكون عقلو مخرّب”.



