قالت الصحف: السلطة تدافع عن التنازلات.. العدو يواصل جرائمه.. إيران تجمع العالم.. عون ونتنياهو في واشنطن

الحوارنيوز – خاص
تابعت صحف اليوم رصد آخر التطورات فيما يتعلق بالموقف من اتفاق الإطار الموقع من قبل السلطة التنفيذية في لبنان برأسيها وتنامي الإنتقادات رغم محاولة السلطة المستمرة الدفاع عنه وحشد المؤيدين له.. في المقابل واصل العدو جرائمه مستمدا شرعية القتل والتدمير والاحتلال من “الاتفاق” نفسه وفقا لقادة العدو..
ماذا في التفاصيل؟
• صحيفة الأخبار عنونت: هل تتزامن زيارتا عون ونتنياهو إلى واشنطن… قريباً؟
وكتبت تقول: الجمود الفعلي الذي يحيط بالمفاوضات الإيرانية – الأميركية، والتعقيدات الداخلية الكبيرة في لبنان، وارتفاع الأصوات العربية المنتقدة لـ«اتفاق العار» الموقع في واشنطن، بين سلطة الوصاية في بيروت مع العدو، جعلت الملف يتراجع كملف أولي، برغم أن الأنظار ستتوجه من جديد إلى العاصمة الأميركية، والتي يفترض أن تستقبل الرئيس جوزيف عون بعد مدة وجيزة، في وقت أعلن مكتب رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو أنه اتفق على لقاء قريب مع الرئيس دونالد ترامب، وسط مخاوف من أن تتزامن زيارتا عون ونتيناهو إلى واشنطن في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي إلى تسجيل نقاط إضافية في برنامجه السياسي الداخلي.
مع مرور الوقت، يتراجع الحديث عن أي انسحاب إسرائيلي حتى من «المناطق التجريبية»، بالتزامن مع مواقف صادرة عن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أو ما تداولته صحافة العدو، إذ توحي بأن تل أبيب تتعامل مع الاتفاق باعتباره آلية لإعادة توزيع انتشار قواتها وفق مقتضيات أمنية جديدة. وفي هذا السياق، جاء الإعلان عن انتهاء مهمة «لواء غفعاتي» بعد أشهر طويلة من العمليات العسكرية ليُفسَّر على أنه جزء من عملية تدوير للقوات وإعادة تموضعها، لا بداية لإنهاء الاحتلال، خصوصاً مع الحديث عن انسحابات محدودة من قرى وخطوط بعينها ضمن ما يُعرف بـ «الخط الأصفر»، تمهيداً لترسيخ منطقة عازلة بدلاً من الانسحاب الكامل.
وقد اعتبرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن «الاتفاق الإطاري الموقع بين إسرائيل ولبنان يشكل إنجازاً دبلوماسياً بارزاً، إلا أن فرص ترجمته إلى واقع عملي لا تزال محدودة في ظل رفض حزب الله وإيران له، واستمرار الشكوك حول قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ بنوده، فيما يبقى الموقف الإيراني العامل الأكثر تأثيراً في مستقبل الاتفاق». وعلّقت صحيفة «هآرتس» على هذه الخطوة بأنها تأتي ضمن إعادة تموضع وانسحابات جزئية من قرى محددة، في إطار ترتيبات ميدانية وخطة أوسع مرتبطة بالمفاوضات مع لبنان. وفي المقابل، رأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن هذه الخطوة تعكس ضغوطاً سياسية وميدانية، وتهدف إلى تثبيت منطقة عازلة بدلاً من إنهاء الوجود العسكري.
تراجع منسوب التفاؤل لبنانياً وإسرائيلياً حيال فرصة تنفيذ «اتفاق العار» بينما عاد العدو إلى برنامج التدمير والتجريف في المنطقة المحتلة
وبخلاف ادعاءات الجانب الأميركي أو تصريحات الرئيسين عون وسلام، فإن العدو عاود إطلاق موجة جديدة من عمليات التدمير والتجريف في المنطقة المحتلة تحت ذريعة إزالة التهديد، وهو ما كان لبنان الرسمي قد منحه للعدو في بنود الاتفاق وحتى في ملحقه الأمني. وطالت الاعتداءات الإسرائيلية محيط مستشفى غندور في النبطية الفوقا وبلدات برعشيت وحداثا وكونين والطيري وكفرتبنيت وصديقين وغيرها، بما يعكس إصراراً إسرائيلياً على إبقاء الضغط العسكري قائماً.
في الأثناء، يواصل الرئيس جوزاف عون الدفاع عن خياره باعتباره الطريق «الأقل كلفة لاستعادة الحقوق» اللبنانية، مؤكداً أن الاتفاق «لا يمس بالثوابت الوطنية ولا يتضمن أي تنازل عن السيادة، وأن لبنان لن يفرط بأي شبر من أراضيه». فيما لا يزال هذا الخطاب يواجه تحدياً متزايداً، باعتباره غير مقنِع خصوصاً أن إسرائيل نجحت في استخدامه لتوفير غطاء سياسي لاستمرار احتلالها، لا سيما أن مفهوم «المناطق التجريبية» يمنحها هامشاً واسعاً لتعليق الانسحاب بحجة عدم اكتمال الظروف الأمنية أو عدم اقتناعها بأداء الجيش اللبناني.
ويشكل التشكيك الإسرائيلي المستمر في قدرة الجيش اللبناني عنصراً محورياً في هذه المقاربة. فجيش الاحتلال يواصل التعبير عن شكوكه في قدرة الجيش على منع نشاط حزب الله أو فرض السيطرة الكاملة على الأرض. مستنداً إلى تجارب سابقة لتبرير الإبقاء على قواتها مدة أطول. وبذلك، يتحول تقييم إسرائيل لأداء الجيش اللبناني إلى شرط مسبق لاستكمال الانسحاب، بدل أن يكون تنفيذ الاتفاق التزاماً قائماً بذاته.
وهنا يجد الجيش نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد. فهو مطالب بالانتشار في مناطق لا تزال تتعرض للغارات اليومية من دون الانزلاق إلى مواجهة داخلية أو تعريض وحدته الوطنية للاهتزاز. ولذلك، فإن نجاح هذه المهمة لا يرتبط بالإمكانات العسكرية وحدها، بل يحتاج إلى توافق سياسي داخلي واسع وإلى انسحاب إسرائيلي واضح يرفع عن المؤسسة العسكرية عبء العمل تحت ضغط الاحتلال والنار.
وفي هذا السياق، تقول مصادر مطلعة أن «قيادة الجيش أصبحت أكثر ارتياحاً من الأسبوع الماضي، حيث إنها لمست معارضة لبنانية داخلية كبيرة لهذا الاتفاق يمنحها هامشاً يحمي الوحدة الداخلية، وتجد القيادة أن حولها التفاف وإصرار من قبل أركان أساسية في السلطة على حمايتها وعدم المس بها»، وهو ما يؤكد عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري في اجتماعه مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس.
• صحيفة الأنباء عنونت: إطار واشنطن لا يوقف الاعتداءات الإسرائيلية.. ومشهدٌ جامع في طهران
وكتبت تقول:
اختلفت التسميات حول ما وُقِّع في العاصمة الأميركية واشنطن بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية في السادس والعشرين من حزيران الماضي. فقد أطلقت الدولة عليه في البداية اسم “اتفاق الإطار”، أو ربما تبنّت هذه التسمية، لكنها باتت اليوم تفضّل استخدام تعبير “الإطار الثلاثي” (Trilateral Framework)، انطلاقاً من اعتبارها أن ما وُقِّع ليس اتفاقاً بالمعنى القانوني.
في المقابل، لا تزال الأسئلة المشروعة تُطرح حول طبيعة ما وُقِّع، وما سيترتب عليه بعد التوقيع، ولا سيما في ظل ما وصفه مراقبون بخطيئة ربط تحرير الأراضي اللبنانية بشروط تشكّل ورقة ضغط بيد إسرائيل، فيما تمنح القرارات والاتفاقيات الدولية لبنان هذا الحق من دون أي قيد.
وفي الوقت نفسه، ورغم قيام “الإطار الثلاثي” ومضي الدولة في تنفيذ ما فُرض عليها، فإن الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية لا تزال مستمرة ولم تتوقف.
عون
من جهته، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن صيغة الإطار لا تشرّع بقاء الإحتلال الإسرائيلي في لبنان كما يشاع، بل إن البند المتعلق بذلك يشير الى تمكين الجيش من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، متسائلاً: هل يعقل أن يبسط الجيش اللبناني سلطته على كامل الأراضي بوجود الإحتلال الإسرائيلي؟ ولفت الى أن غياب جدول زمني لتحقيق بنود الصيغة يعود الى أن ما تم التوقيع عليه، ليس إتفاقاً بل هو إطار، والإطار عموماً يتطرق الى مبادئ عامة ولا يورد التفاصيل التطبيقية.
وإذ شدد عون على أن هذه الصيغة التي تم التوصل اليها ليست مثالية بقدر ما هي أفضل الممكن، قال: “هدفنا جميعاً واحد، وهو تحقيق الإنسحاب الإسرائيلي. لقد جرّب البعض تحقيق ذلك بالطريقة العسكرية فلم ينجح. فليعطوا الخيار الدبلوماسي فرصة”. واعتبر أن القوة ليست فقط في القدرة على خوض الحرب، أو تأمين استمراريتها، بل بشجاعة إنهائها من خلال التفاوض، الذي هو معركة من دون إراقة دماء، بينما الحرب هي تفاوض بالدماء. ورأى أن المشكلة تكمن لدى البعض في القرار السيادي الذي اتخذناه والقاضي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني، مشدداً على أننا “بلد سيادي ولديه القدرة على حل مشكلاته”.
رجي
وفي السياق، أشار وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي الى أن “حزب الله” يريد إستكمال الحرب رغم النتائج الكارثية التي ترتبت على لبنان، والجنوب وأهله، وذلك لمصلحة ايران، معتبراً أن الحزب لا يزال في حالة نكران كاملة، وأنه ليس صاحب قراره، بل ان طهران هي التي تحدد خياراته السياسية والعسكرية.
وعن إتفاق الإطار، قال: “ما تم توقيعه ليس إتفاقاً نهائياً بل يشكل قاعدة وأساساً لإستكمال المفاوضات بشأن البنود الأربعة عشر الني لا تزال بحاجة الى معالجة وتفاوض”. وأكد أن أهمية هذا الإطار تكمن في تكريس استقلالية القرار اللبناني وفصله عن قرار اسلام آباد، مشدداً على أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة التي تفاوض بإسم لبنان.
في حدث لافت في الشكل والمضمون، تجاوزت بعض الدول الخليجية خلافاتها مع طهران نتيجة الإعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها، بحجة وجود قواعد عسكرية أميركية على أراضيها، أثناء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد ايران، اذ قررت كل من السعودية وقطر وسلطنة عمان، المشاركة في تشييع المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي الخامنئي، الذي يستمر أسبوعا كاملاً، بدءاً من يوم أمس الجمعة حتى الخميس المقبل. ووصل الى ايران نائب وزير الخارجية السعودي على رأس وفد رفيع المستوى، ووفدان رسميان من قطر وسلطنة عمان، فيما اقتصرت مشاركة لبنان الرسمي على وزير الدفاع الوطني ميشال منسى، إضافة الى وفدين رسميين من حركة “أمل” و”حزب الله”.
السويداء
على خط آخر، أعلنت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء، أن النيابة العامة العسكرية باشرت إحالة عدد من المتهمين في ارتكاب جرائم إلى قاضي التحقيق، فيما أُحيلت بعض القضايا إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق، والتي بدأت عقد جلسات علنية للنظر فيها اعتبارا من الأول من تموز الجاري.
وقال رئيس لجنة التحقيق في تلك الأحداث القاضي حاتم النعسان، إن محكمة الجنايات العسكرية في دمشق بدأت النظر في تلك القضايا المحالة إليها “بجلسات علنية، بحضور المتهمين ووكلائهم ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة وضمانات المحاكمة العادلة”
• صحيفة النهار عنونت: الشحن “الممانع” يتصاعد… ورد لاذع للرئيس على أتباع الوصاية
وكتبت تقول: في الفترة الإنتظارية للبدء بتنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل والتي يتولى خلالها الجانب العسكري الأميركي التهيئة اللازمة لانجاح تجربة المنطقتين التنفيذيتين لنشر الجيش اللبناني فيهما بعد نزع سلاح المجموعات المسلحة وانسحاب القوات الإسرائيلية يترقب لبنان الرسمي بدء الانسحاب الاسرائيلي اثر عودة قائد مشاة البحرية الأميركية في المنطقة الوسطى، اللواء جوزف كليرفيلد الموجود في اسرائيل، الى لبنان للبحث في اجراءات ما بعد تسليم المناطق التجريبية، والجدول الزمني للانسحاب، تمهيدًا لتسلُّيمها للجيش اللبناني.
يتزامن ذلك مع تسجيل تداعيات بارزة لتراجع العمليات القتالية والحربية في الجنوب اذ أفيد عن عودة أكثر من 640 ألف نازح، من أصل ما يزيد عن مليون أحصتهم السلطات اللبنانية، إلى منازلهم، وفق أرقام نشرتها منظمة الهجرة الدولية، على وقع تراجع وتيرة المواجهات بين حزب الله وإسرائيل . وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير نشرته الخميس، عن “646,107 نازحا عائدا تم الإبلاغ عنهم”، في حين لا يزال نحو 500 ألف شخص نازحين، بناءً على بيانات تم جمعها بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ 22 حزيران .
غير ان الانحسار النسبي في التصعيد الميداني في الجنوب ، لم يحجب المحاولات المتواصلة لـ”حزب الله ” لإبقاء الاضطراب السياسي مهيمنا على الداخل عبر النفخ الإعلامي والسياسي المتصاعد ، وهي محاولات شهدت امس تجاوزا بالغ السلبية للخطوط الحمراء من خلال الزج بالمفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان في حملة كلامية ضد رئيس الجمهورية حملت كل معالم الهبوط التعبيري والتعرض لاعلى مقام دستوري ومعنوي ورسمي في البلاد .
وبدا واضحا أن محاولات التسخين والتوتير والشحن الإعلامي والسياسي باتت تنذر بتفاقم خطير في المناخ الداخلي ، ولو أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط قطعا الطريق على “حزب الله” في إقامة جبهة سياسية رافضة للاتفاق اللبناني الإسرائيلي سعيا إلى إسقاطه على غرار تجربة اتفاق ١٧ أيار ١٩٨٣ . وقد عكست المواقف الجديدة المتقدمة التي اطلقها امس رئيس الجمهورية العماد جوزف عون المستوى الدقيق الذي بلغه الوضع في ظل الحملات التصعيدية على السلطة والاتفاق ، اذ كان لافتا رفع الرئيس عون مستوى الشرح والدفاع عن موقف السلطة من الاتفاق إلى اعلى سقف بدليل انتقاده للمرة الأولى بحدة من وصفهم الذين اعتادوا ان يكونوا تحت الوصاية . وفي مجموعة مواقف إضافية بارزة امام عدد من الوفود التي تقاطرت على بعبدا تأييدا لخيار الدولة اكد الرئيس عون أن “صيغة الاطار لا تشرع بقاء الاحتلال الاسرائيلي في لبنان، كما يشاع، بل ان البند المعني بذلك يشير الى تمكين الجيش اللبناني لبسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، فهل يعقل ان يبسط الجيش سلطته على كامل الأرض بوجود الاحتلال الإسرائيلي؟
“ولفت الى ان “غياب جدول زمني لتحقيق بنود الصيغة، يعود الى ان ما تم التوقيع عليه ليس اتفاقاً بل هو إطار، والاطار بشكل عام يتطرق الى مبادئ عامة ولا يورد التفاصيل التطبيقية”. وإذ أكد ان “هذه الصيغة التي تم التوصل اليها ليست مثالية، بل هي أفضل الممكن”، قال: “هدفنا جميعا واحد، وهو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي. لقد جرب البعض تحقيق ذلك بالطريقة العسكرية، ولم ينجح، فليعطوا الخيار الدبلوماسي فرصة.”واعتبر ان “القوة ليست فقط في القدرة على خوض الحرب او تأمين إستمراريتها، بل بشجاعة إنهائها من خلال التفاوض الذي هو معركة من دون إراقة دماء، بينما الحرب هي تفاوض بالدماء”. وإذ رأى ان “المشكلة تكمن لدى البعض في القرار السيادي الذي إتخذناه والقاضي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني- الأميركي”، سأل “ما هو مفهوم هذا البعض للسيادة؟ وعن أي سيادة يتكلم”؟، مشددا على “اننا بلد سيادي ولديه القدرة على حل مشاكله، لكن للأسف البعض إعتاد على ان يكون تحت الوصاية التي تتحكم بنا وتقرر عنا وتفاوض علينا. لا! لقد إنتهينا من هذا الأمر.”
في غضون ذلك عرض رئيس مجلس النواب نبيه بري مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، للمستجدات لاسيما الامنية منها في ضوء مواصلة اسرائيل إعتداءاتها وخرقها لوقف اطلاق النار، اضافة الى أوضاع المؤسسة العسكرية اما حملة فريق الممانعة فتلطت امس خلف خطبة المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الذي اعتبر أن “واقع البلد اليوم غارق بمشروع مكرّر لصهينة لبنان، إلا أن صيغة الصهينة هذه المرة أخطر ألف مرة من اتفاق 17 أيار، والرئيس جوزف عون مطالبٌ بالتراجع عن هذه الخطيئة الوطنية التي أغرق البلد فيها، والبلد غير قابل للتجربة بل لا يتحمّل تجارب انتحارية، وإذا كنت تفتخر بأقوال ومبادئ الإمام السيد موسى الصدر، فهو الذي قال: ” إسرائيل شر مطلق”، ” وإسرائيل عدو تاريخي قام ويقوم على العدوان والاحتلال والغدر والإرهاب”. واتفاق الإطار هو سقوط وطني تاريخي ولن يمر مهما كان الثمن، ولا شيء أغرب من هذه السلطة الاستسلامية؛ نعم هي استسلامية مهما قلّبنا وبدّلنا العناوين والجهات، لأنها سلطة عاجزة ومشلولة ومع ذلك تصرّ على لعب دور الوكيل على حساب المصالح الوطنية، فبدل أن تقوم هذه السلطة بمصالح لبنان السيادية والمالية والاقتصادية والصحية والاجتماعية نجدها في هذا المجال أصبحت عبئاً وطنياً وكارثة تاريخية”.
• صحيفة الديار عنونت: المطار يغصّ بالعائدين… نصف مليون عائد شهرياً
مَــــن فـجّـــر فـي دمــشـــق والـســـــويــداء؟
وكتبت تقول: نتنياهو لن يعطي شيئا للبنان قبل انتخابـــات «الكنــيست» في تــشرين الاول، لا عبـر «اتفاق الاطار» في واشنطن، او الاتفاق بين اميركا وايران في سويسرا وملحقاته في باكستان والدوحة، كما يستغل نتنياهو انشغالات ادارة ترامب بالانتخابات النصفية في تشرين، والانقسامات داخلها بين نائب الرئيس الاميركي فانس ووزير الخارجية روبيو، على جوهر الحلول في المنطقة والتعامل مع ايران، للاستمرار في حربه ضد لبنان، وعدم تنفيذ اتفاق واشنطن.
ويترجم نتنياهو ذلك بزيارات أسبوعية مع وزيره غاتس الى قرى الجنوب اللبناني، والتأكيد على رفض الانسحاب، ورسم معالم المنطقة الامنية العازلة وصولا الى جنوب سوريا والحدود الاردنية. هذه المواقف لنتنياهو موجهة ايضا الى الرأي العام الاسرائيلي، الرافض للانسحاب من الجنوب بنسبة تتجاوز الـ 70% حسب الاحصاءات، وهذا ما يؤكد بان نتنياهو لن يقدم اي تنازلات. وقد ابلغ القرار الى القيادة المركزية الاميركية، التي نقلته بدورها الى المسؤولين اللبنانيين والسعوديين والقطريين.
علما ان القيادة المركزية الاميركية في المنطقة، حلت مكان لجنة الميكانيزم في الاشراف على تنفيذ «اتفاق الاطار»، وتولي التنسيق غير المباشر بين الجيشين اللبناني و«الاسرائيلي».
وفي المعلومات الواردة من الجنوب، فان «اسرائيل» بدأت باقامة بوابات حديدية في القرى الفاصلة بين جنوب الليطاني وشماله، وابلغت شرطها للانسحاب من فرون والغندورية والزوطرين، بانسحاب مقاتلي حزب الله من تلة علي الطاهر غير المشمولة بالمنطقة التجريبية الاولى، ودخول الجيش اللبناني اليها، مع مراقبة اميركية للتنفيذ.
«الرسائل الاسرائيلية» رداً على زيارة الشيباني
وفي هذا الاطار، تدعو مصادر سياسية متابعة الى مراقبة «رد الفعل الاسرائيلي» السريع والمباشر على زيارة وزير الخارجية والمغتربين السوري اسعد الشيباني الناجحة الى بيروت، وتحديدا الى عين التينة والاستعداد للقاء حزب الله، عبر
التفجير الدموي في أحد المقاهي بالقرب من القصر العدلي في وسط العاصمة دمشق، بالاضافة الى الاشتباكات العنيفة في السويداء.
وكان لافتا التزامن بين دخول الشيباني الى كليمنصو ولقاء وليد جنبلاط، مع اوسع اشتباكات في السويداء منذ وقف اطلاق النار، ودخول المدفعية الاسرائيلية على الخط، وقصف مواقع الامن العام السوري بشكل عنيف.
الاوضاع الداخلية اللبنانية
وحسب المتابعين للتطورات والمفاوضات اللبنانية، فان المواجهة تتركز بين بعبدا المتمسكة باطار واشنطن، وعين التينة الداعمة لاتفاق طهران حتى النهاية. لكن الامر الايجابي هو ان الرئيسين عون وبري يعملان تحت سقف منع الفتنة والحفاظ على الاستقرار والمؤسسة العسكرية، وكل طرف له مناصريه ومعارضيه. ورغم هذه المعممة الداخلية اللبنانية من الانقسامات، يبقى العامل المشترك قيام «اسرائيل» بتعطيل مساري سويسرا وواشنطن. والسؤال المطروح: الى اين تتجه الامور في لبنان؟
يجيب المتابعون على مسار التطورات الداخلية، بان الستاتيكو الحالي سيبقى مستمرا دون اي تعديلات، «هبة باردة وهبة ساخنة»، بانتظار مسار المفاوضات الدولية والاقليمية، بدءا من واشنطن مرورا بطهران وما بينهما محطات سويسرا واسلام اباد والدوحة وانقرة وباريس والرياض وسلطنة عمان وبكين وموسكو، مع لعبة مصالح ونفوذ، قد تجعل الأزمة تمتد لسنوات وسنوات، بالتزامن مع ظهور تحالفات وتكتلات اقليمية، أبرزها التفاهم «الاسرائيلي» – القبرصي – اليوناني – الهندي، في مواجهة الحلف التركي – الباكستاني – الإيراني، ووسط حياد مصري وسعودي.
وقد ذكرت مصادر عليمة ان «اتفاق الاطار» لن يعرض على مجلسي الوزراء والنواب للاقرار والتصويت عليه، لأنه ما زال «اتفاق اطار» وليس معاهدة او اتفاقا نهائيا، كما اعلن وزير الخارجية يوسف رجي، وان ما جرى في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، ليس الا نقاشات عامة للاتفاق، وجاءت من خارج جدول الأعمال
حركة المطار
شهد مطار بيروت ارتفاعا كبيرا بنسبة العائدين الى لبنان خاصة المغتربين، وارتفع العدد من 2000 وافد الى 12 ألف شخص يوميا، وبذلك قد يرتفع العدد الى 15 ألفا يومياً، وفق حجوزات شركات الطيران، وذلك سيؤدي الى تحريك الاقتصاد اللبناني والاستثمارات والعملات الاجنبية من دولار الى يورو.
وتقدر الاوساط المطلعة على حركة المطار والشركات فيه، ان العدد سيصل الى نصف مليون زائر شهريا.
وبشأن المغتربين الذين يزورن اهلهم، فالموضوع ليس اقتصاديا وماليا، بل ان كل بيت لبناني له أخوة واحباء واقارب في الخارج، والمردود محبة وعاطفة ومعنويات، ثم يأتي الموضوع المالي والاستثمارات…
واذا استمرت الوتيرة على شكل نصف مليون شهريا، فأن العدد في آخر الصيف سيصل الى مليون ونصف مليون وافد.
الاوضاع الاقتصادية
نفذ العاملون في القطاع العام اضرابا يومي امس وامس الاول، ونجحوا في تعطيل المؤسسات وشل إدارات الدولة وتوقف المعاملات. ويستعد الاتحاد العمالي العام وهيئات التنسيق النقابية، الى سلسلة اضرابات واسعة ومفتوحة خلال الأسبوعين المقبلين، في حال عدم اقرار المطالب التي اقرتها الحكومات السابقة والحالية، واعطاء الزيادات والتعويضات التي اقرت منذ سنة ونصف مع مفعول رجعي، على ان تشمل الزيادات المنح المدرسية وتقديمات تعاونية موظفي الدولة والضمان الصحي للمتعاقدين وتعويضات النقل، بعد غلاء اسعار المحروقات والسلع الغذائية بنسب كبيرة، باعتراف المسؤولين في وزارة الاقتصاد.
وعلم ان الاتحاد العمالي العام سيدعو الى اجتماعات مفتوحة مع روابط المعلمين وهيئات التنسيق، لدراسة الخطوات التصعيدية المستقبلية، مع عدم استبعاد الشارع للتحركات السلمية، واقامة ندوات تشرح نسب الغلاء وتأثيرها على العائلات المتوسطة، كما سيتم فتح ملف غلاء الأقساط المدرسية والقرطاسية، وضرورة تدخل الدولة في هذا الملف.
فالملف المعيشي فتح ولن يغلق، وسط دعم سياسي شامل لأكبر شريحة اجتماعية في لبنان، يتجاوز عددهم 220 ألف موظف رسمي، موزعين على إدارات الدولة و93 مؤسسة مستقلة.


