
الحوارنيوز – صحافة
تحت هذا العنوان كتب نبيه البرجي في الديار يقول:
الرئيس جوزاف عون قال «صديقي الرئيس دونالد ترامب». ربما لأن الأخير استخدم عبارات ودية في اتصال النصف ساعة مع الرئيس اللبناني. ولكن مثلما للكلمة دلالاتها الوجدانية، يفترض أن تكون لها مفاعيلها العملية، وان كنا على يقين بأن الصديق الوحيد في الشرق الأوسط، بل وفي العالم، للرئيس الأميركي هو… بنيامين نتنياهو!
كل ما نتج عن الصورة التاريخية في مقر وزارة الخارجية الأميركية هدنة لعشرة أيام. مسخرة بكل معنى الكلمة، اذا أخذنا بالاعتبار ما تعنيه تلك الصورة في مسار العلاقات المريرة بين لبنان و«اسرائيل».
أي هدنة حين تبتدع «تل أبيب» الخط الأصفر، وتدمر بلداته بتلك الوحشية مثلما دمرت بلدات الخط الأزرق، ليعكس ذلك المدى الهيستيري (التوراتي) لسياسات حكومة نتنياهو،
وحيث تعرية الآخر حتى من عظامه؟ وأي مفاوضات بين جنرال ترعرع على المناقبية العسكرية، ولاعب قذر يعتبر أن مصيره رهن بكمية الجثث التي يحملها على ظهره..
ندرك ما حساسية وضع الرئيس اللبناني حين يكون مسؤولاً عن دولة، هي عبارة عن أشلاء سياسية وطائفية، واشلاء اقتصادية ومالية، وحين يرى ألاّ جدوى من المقاومة في ظل الاختلال المروع لموازين القوى، دون احتساب الأداء الأسطوري لهذه المقاومة، وما تحدثه من خسائر يومية (فادحة) لدى الغزاة، وفي ظروف طالما وصفناها بكونها أكثر من أن تكون مستحيلة.
اذا، رهان على دونالد ترامب الذي لولا بلاده لما تمكنت «اسرائيل» من التقدم خطوة واحدة في الأراضي اللبنانية، ولما تمكنت من تحويل غزة الى مقبرة، ليتسنى لترامب تحويلها الى منتجعات لأكلة لحوم البشر.
غداً صورة أخرى في الخارجية الأميركية، التي قالت ان تمديد الهدنة (الفضيحة) رهن بتقدم المفاوضات. فضيحة حين تقابل خطوة الرئيس الرئيس اللبناني، الذي أعلن اعتزامه الوصول الى السلام بهدنة تحتسب بالدقائق، ولا تتوقف فيها عمليات القتل والدمار ولو لدقيقة واحدة. لا خطوة خطوة ، بل خطوة أخيرة كشفت عنها صحيفة «معاريف» «أميركا بعثت برسالة الى لبنان: الغوا القانون الذي يحظر اقامة علاقات مع اسرائيل».



