قالت الصحف:حرب مفتوحة على لبنان في غياب مبادرة فاعلة.. وانسجام أممي مع الموقف الإسرائيلي

الحوارنيوز- صحف
رصدت الصحف الصادرة اليوم الحرب المفتوحة على لبنان في غياب أي مبادرة فاعلة،ووسط انسجام أممي مع الموقف الإسرائيلي.
النهار عنونت: بيروت الخط المتقدم لحرب الأعماق التدميرية
فرنسا وحدها لا تتراجع أمام رفض المبادرات
وكتبت صحيفة “النهار”: إلى أين تتّجه الحرب المتدحرجة بين إسرائيل و”حزب الله” منذ 2 آذار الحالي في ظل التطورات التي شهدتها في الساعات الأخيرة، وإلى أين يذهب لبنان في ظل تداعياتها المدمرة؟
لعلّ أشدّ ما يثير القلق أن حرب الأعماق التي وسّعتها إسرائيل في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة يقابلها إدخال “حزب الله” لصواريخه البعيدة المدى من البقاع الشمالي إلى ساحة المواجهات، شكّلا مع عوامل ميدانية أخرى مؤشراً على بلوغ مستوى الاحتدام الحربي مرحلة شديدة العنف تنذر بتفاقم واسع وبمدى زمني طويل، ذهبت معه المصادر الأمنية الإسرائيلية إلى توقّع تمدّد الحرب إلى الصيف المقبل! ولم تخف إسرائيل في هذا السياق، اتجاهاتها الواضحة إلى إقامة المنطقة العازلة التي تتقدم إليها فرقها وألويتها العسكرية ببطء، وذلك من خلال إقدامها أمس على الشروع في استهداف الجسور والممرات والعبارات عند خط الليطاني، إيذاناً بعزل جنوب الليطاني برمته عن سائر المناطق وقطع طرق الإمدادات على عناصر ومقاتلي “حزب الله”. كما أن القصف العنيف الذي شهدته مناطق الباشورة والخندق الغميق وزقاق البلاط فجر أمس وتكرّر بشكل لافت على هذه المناطق، بدا أقرب إلى رسم الخط الأكثر عمقاً للحرب الإسرائيلية أي إلى قلب العاصمة، ولو من ضمن استهداف “بنى مالية وأمنية واستخباراتية” تقول إسرائيل إنها لـ”حزب الله”، وهي ضمن بيئة سكانية مدنية مزدحمة، الأمر الذي يثقل على الحزب بقوة هائلة كما يشكّل ضغطاً شرساً على الدولة والحكومة نظراً إلى سقوط حصانة العاصمة أمام استشراس الحرب. يضاف إلى ذلك التداعيات الخطيرة الأخرى المتمثلة في إحداث إفراغ سكاني إضافي من مناطق في العاصمة، أسوة بالضاحية الجنوبية والجنوب وتضخّم كارثي في حجم النازحين.
المشهد الديبلوماسي لم يكن أفضل حالاً من الواقع الملتهب وإنما لجهة جمود ساد كل محاور الاتصالات والمواقف الخارجية والداخلية، بما ينذر بترك الكلمة للمسار العسكري والميداني حتى إشعار آخر. وحدها فرنسا لا تزال تعاند ولا تتراجع أمام التعقيدات التي تواجه جهودها المتلاحقة منذ بدء الحرب. وفي هذا السياق، سيقوم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بزيارة بيروت اليوم كما أكد مصدر ديبلوماسي لمراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين وذلك للقاء المسؤولين وللبحث في الأفكار الفرنسية بشأن وقف اطلاق النار. وعشية هذا التحرك الفرنسي الجديد جدّد المبعوث الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، الدعوة إلى وقف الحرب في لبنان. وقال لودريان في تصريحات إذاعية: “لا يمكن للحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله تحت وطأة القصف”. وأضاف: “لم تتمكن إسرائيل من نزع سلاح “حزب الله”، لذا لا يمكن توقّع أن تفعل الحكومة اللبنانية ذلك في 3 أيام تحت وطأة القصف”، مشدداً على “أن الحل لا يمكن أن يكون إلا عبر التفاوض”.
غير أن رئيس الجمهورية جوزف عون الذي لقيت مبادرته دعماً فرنسياً قوياً، أعلن أمس “أنني متمسك بمبادرتي حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لوقف الحرب وحريص على التوافق الداخلي حول مبادرتي لوقف الحرب قبل أي شيء”. وأكد الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعياً إلى أن يكون الخطاب السياسي في البلاد “خطاباً وطنياً يركّز على وحدة اللبنانيين والتضامن في ما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة، وإلى أن ينسحب هذا الأمر على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي”. وشدّد الرئيس عون خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً حضره وزيرا الدفاع الوطني والداخلية والبلديات وقادة الأجهزة الأمنية، وخصص للبحث في الأوضاع الأمنية في البلاد في ضوء اتّساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب إلى البقاع، وصولاً إلى بيروت والضاحية الجنوبية وتداعياتها على مختلف الأصعدة، على “وجوب تأمين المزيد من مراكز الإيواء للنازحين قسراً من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها”، مؤكداً “ضرورة ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية”. واعتبر “أن هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية بعيداً عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية”.
وفي السياق الديبلوماسي أيضاً، أكد وزير الثقافة غسان ىسلامة أن “محور المفاوضات مع إسرائيل متعثر حالياً لأسباب كثيرة”. وأوضح أن “مبدأ التفاوض المباشر مع إسرائيل غير مرفوض لكن النقاش في لبنان هو بشأن الشروط، وليس هناك اتصال مباشر مع حزب الله بشأن ملف التفاوض والحزب قرر أن يدخل المعركة مع إسرائيل بعد اغتيال خامنئي من دون استشارة الحكومة”. وأردف: “الحكومة مصرّة على أن وقف النار هو الخطوة الأولى وعلى الكل احترامه إذا قبلته إسرائيل”. وقال: “دول محددة التقطت المبادرة اللبنانية وطوّرتها وهناك اهتمام فرنسي واضح بها، وواشنطن أبدت اهتماماً بالمبادرة لكن الأطراف الأوروبية أكثر اهتماماً بتطويرها”، لافتاً إلى أن “إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار”.
أما التطورات الميدانية، فكان أخطرها أمس بداية عزل جنوب الليطاني، إذ وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً أعلن فيه أنه “نظرًا لأنشطة حزب الله ونقل عناصر إرهابية إلى جنوب لبنان برعاية السكان المدنيين يضطر جيش الدفاع إلى القيام باستهداف واسع ودقيق لأنشطة حزب الله الإرهابية. وبناء على ذلك، ولمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية ينوي جيش الدفاع مهاجمة معابر على نهر الليطاني وذلك بدءاً من ساعات ظهر اليوم (أمس). حرصًا على سلامتكم يجب عليكم مواصلة الانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني والامتناع عن أي تحرك جنوبًا قد يعرّض حياتكم للخطر”. وعلى الاثر، أفيد عن استهداف العبارة الاحتياطية التي تمر فوق نهر الليطاني في منطقة برج رحال والتي تقع قرب مصلحة ري الجنوب التابعة للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وتم استهداف جسر الكينايات في منطقة القاسمية الذي يمر فوق نهر الليطاني. كما استهدفت غارة جسر بلدة قعقعية الجسر.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: “دمرنا جسرين إضافيين فوق نهر الليطاني يُستخدمان لتهريب الأسلحة وتسهيل حركة حزب الله”، واصفاً تدمير الجسور بأنه “رسالة واضحة إلى الحكومة اللبنانية”.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي توجّه إلى “حزب الله” بتهديد جديد قائلاً: “من جديد وسّعتم دائرة الاعتداءات فوسّعنا ردّنا المزلزل الذي لا يُبقي ولا يذر، فصاعنا صاعين. كل صاروخ تطلقونه هو مسمار جديد في الضربة التي ستتكبدونها فتحمّلوا لهيب العواقب؛ بنك أهدافنا يتّسع، وعيوننا ترصد تحركاتكم. مَن يلعب بالنار يحترق بها، والقادم سيكون أشدّ وأقسى. لا تنسوا: الصاع صاعين”.
وبينما طلب الجيش الإسرائيلي إخلاء نازحين من جديدة مرجعيون ومن دار الإفتاء الجعفري في صيدا، أفيد عن مقتل رجل وطفلة في سقوط قذائف على القليعة.
وبعد سقوط العديد من الضحايا والجرحى في قصف بيروت فجراً، أحصي 16 قتيلًا و12 جريحًا في البقاع توزّعوا بين بعلبك وسحمر ومشغرة.
وإثرالغارة فجراً على زقاق البلاط، نعت قناة “المنار” مدير البرامج السياسية محمد شري وزوجته اللذين قتلا في الغارة. واعلن الشاباك والجيش الإسرائيليّ اغتيال مسؤول في جمع الأموال لـ”حماس” في صيدا.
====
الأخبار عنونت: بلاسخارت تنزع القناع وتحرض على بيئة المقاومة: تدمير البنى المالية والاجتماعية كما نزع السلاح
وكتبت صحيفة “الأخبار”: في موقف يشكل انحيازاً صارخاً من قبل الأمم المتحدة إلى جانب العدو، تبنّت المنسقة الأممية في لبنان جانين بلاسخارت السردية الإسرائيلية حيال حزب الله، ولم تكتفِ بالدعوة إلى نزع سلاحه، بل ذهبت بعيداً في تبنّي مشروع العدو تفكيك البنية الاجتماعية للحزب في لبنان.
ولم يمضِ وقت طويل على مطالبة وزير خارجية العدو جدعون ساعر، الحكومة اللبنانية بـ«اتخاذ خطوات فعلية ضد حزب الله»، تشمل «نزع سلاحه، ووقف مصادر تمويله، واستهداف بنيته الماليّة، واتخاذ إجراءاتٍ قانونيّة ضدّ قياداته، وتفكيك بنيته الاجتماعيّة والاقتصاديّة». حتى جاءه الدعم من بلاسخارت في إحاطة قدمتها أمس إلى مجلس الأمن قالت فيها إنّ «الرهان على تسوية إقليمية لحلّ مشاكل لبنان سيشكّل خطأً جسيماً، إنه يجب على لبنان أن يركّز بشكلٍ عاجلٍ على ما يمكن القيام به على المستوى الداخلي، بما في ذلك وضع خارطة طريق شاملة لمعالجة مسألة مستقبل حزب الله».
ورأت بلاسخارت أنّ «هذه الخارطة يجب ألّا تقتصر على سلاح حزب الله فحسب، بل يتعين أن تشمل شبكاته المالية وبنيته الاجتماعية أيضاً، وأن يتشارك في وضعها جميع مؤسسات وأجهزة الدولة اللبنانية». كما دعت المنسّقة الخاصّة إلى اتخّاذ «إجراءات سريعة وحاسمة» بشأن الأهداف المؤجّلة منذ زمنٍ، بما فيها «وضع استراتيجية للأمن الوطني، وإطلاق شكلٍ من أشكال الحوار بين مختلف الأحزاب السياسية، وتعزيز الفرص الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المهمّشة، والتخطيط لليوم التالي فيما يخص مقاتلي حزب الله».
في هذه الأثناء، وبعد أسبوعين من السجالات، عاد الجميع إلى نقطة الانطلاق الأولى. وأقرت السلطة بأن الميدان بات هو العنصر الحاكم للمسار السياسي. لكن الرئيس جوزيف عون كرر عرضه للولايات المتحدة بالأميركية بإعلان وقف فوري لإطلاق النار لمدة زمنية محددة، على أن تباشر الحكومة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف أي عمليات ضد إسرائيل، بينما ينطلق المسار السياسي عبر مفاوضات مباشرة ترعاها الولايات المتحدة.
موقف عون الذي يدعمه رئيس الحكومة نواف سلام، ولا يعلّق عليه الرئيس نبيه بري، حصل على دعم من الجانب الفرنسي، وبعدما سمعت باريس رفضاً إسرائيلياً وأميركياً لمبادرتها وأفكارها، سارعت عبر الموفد الخاص إلى لبنان جان ايف لودريان إلى القول إن مطلب نزع السلاح لا يتم بأيام. وأضاف: أن إسرائيل فشلت عبر الحرب بالوصول إلى هذه النتيجة، فكيف تريدون من حكومة لبنان إنجاز الأمر خلال أيام. وترافقت تصريحات لودريان مع معلومات عن أن فرنسا جددت عرضها بإعلان عن «هدنة طويلة» يتم خلالها إطلاق مسار المفاوضات، بما يساعد على إنجاز الحكومة اللبنانية تطبيق قراراتها بنزع سلاح حزب الله.
على أن السلطة المقصرة في تحمّل أعباء نزوح المواطنين، بدأت تستشعر مخاطر انفلات أمني داخلي، وهو ما استدعى اجتماعاً أمنياً ترأّسه الرئيس عون، وضمّ وزيري الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، وقائد الجيش، وقادة الأجهزة الأمنية وقُدّم عرض ميداني.
وقالت مصادر أمنية إنه يجب «التشديد على ضرورة التصدي لأي صدامات بين الأهالي في ظل الأجواء الانقسامية والخطاب السياسي المتشنج»، مشيرة إلى أن «التقارير الأمنية التي وضعت على طاولة الاجتماع أكدت أن الأمور ممسوكة حتى اللحظة، من دون أن تخفي تخوفها من إمكانية حصول تطورات أمنية في حال طال أمد الحرب».
كما جرى الاتفاق على «تعزيز الإجراءات الأمنية لا سيما في المناطق التي تشهد نزوحاً كثيفاً»، كما جرى عرض الإجراءات الواجب اعتمادها خلال مدة الأعياد، ولا سيّما قرب أماكن العبادة، تحسّباً لأي اختراق أمني أو فوضى داخلية قد ترافق الضغط الخارجي. وقالت المصادر إن «عون عبّر عن تخوفه من ارتفاع خطر التفلت الداخلي، معتبراً أنّ المرحلة تتطلّب ارتقاءً إلى مستوى المسؤولية الوطنية، لا انغلاقاً إلى حسابات فئوية ضيقة».
الديار عنونت: حرب مفتوحة والإقليم يدخل مرحلة الخطر الشامل
كاتس يهدد بمفاجأت عسكرية…حزب الله: جاهزون ولنا مفاجأت ايضا
وكتبت صحيفة “الديار”: لبنان خرج من الحماية الدولية بعد ان اعطى الرئيس الاميركي الضوء الاخضر لاسرائيل بتنفيذ طموحاتها في لبنان غير ان بطولات مقاومي حزب الله تفشل يوما بعد يوم مخطط الكيان الاسرائيلي خاصة في الميدان وقد برهنت الوقائع على الارض ان الجيش الاسرائيلي تكبد خسائر كبيرة في عدة قرى جنوبية بعد اشتباكات شرسة مع الحزب الى جانب فشل جيش الاحتلال في السيطرة على البقاع عبر انزال في النبي الشيت حيث اضطر للانسحاب بطريقة مذلة.
وحدها فرنسا تقف الى جانب لبنان وتحاول قدر المستطاع تجنيب لبنان دولة وشعبا تداعيات العدوان الاسرائيلي عليه واحتواء ما امكن من «جنون ترامب» في المنطقة والذي تراجعت شعبيته في الداخل الاميركي وبات يحتاج لخطة «تنزله عن الشجرة».
وفي هذا السياق، تحققت المقولة الشهيرة حول معرفة بداية الحرب دون ان يعرف احد نهايتها، لتتلاحق اراء الخبراء الاميركيين بوجه خاص، الذين يعتبرون ان اطراف الصراع فقدوا السيطرة على مسار الحرب التي تبتعد اكثر فاكثر عن اي ضوابط سياسية او استراتيجية، في غياب اي وساطة دولية، ما يعني ان المنطقة ستكون امام احتمالات بالغة الخطورة حيث ان هناك مسؤولين مصريين يؤكدون ان اصابع بنيامين نتنياهو اقتربت كثيرا من الازرار النووية وربما بضوء اخضر اميركي. وكانت تطورات الحرب قد اخذت منحى بالغ الحساسية ما وصفته وكالة بلومبرغ معركة كسر العظام بخاصة بعد ان استهدفت الطائرات الحربية الاسرائيلية منشأة الغاز الكبرى في مدينة بوشهر جنوب ايران فيما وصف بـ «التصعيد النوعي» الذي يضرب عصب الطاقة في الجمهورية الاسلامية الايرانية. وقد اتخذت تلك الخطوة بعدا في منتهى الخطورة بتأكيد هيئة البث الاسرائيلية ان مهاجمة هذه المنشأة تمت بتنسيق كامل ومسبق مع ادارة ترامب الذي كان قد حذر تل ابيب من التعرض للمنشآت النفطية الايرانية. ولكن يبدو ان شعور الرئيس الاميركي بأن الصراع يهدد مصيره الشخصي بكونه يدور في حلقة مقفلة ما استدعى كسر هذه الحلقة والانطلاق نحو محاولة «تركيع « ايران عبر ضرب المقومات الاستراتيجية للاقتصاد الايراني.
وفي هذا السياق، نقل عن مصدر اوروبي بارز قوله ان ايران اذا لم توجه ضربة موجعة لاسرائيل فانها لن توقف الحرب الاميركية عليها وستبقى وتيرة الحرب كما هي الحال عليه الان. وتابع هذا المصدر ان الدول الاوروبية لن تتدخل في الحرب على ايران لانها تعتبر ان هذه الحرب غوغائية على منطقة الشرق الاوسط فضلا ان اميركا تريد وحدها التفرد بادارة هذه المنطقة وان كان ذلك بالحديد وبالنار رغم ان معظم الدول الاوروبية ترى ان النتائج غير واضحة لا بل يلفها الغموض بشكل كبير.
واشنطن ماضية في سياسة الاغتيالات …والداخل الايراني صلب
واذ دأبت ايران على القول انها تتعامل مع كل مرحلة من مراحل الحرب وفقا لمقتضياتها، لا يستبعد المراقبون ان تستهدف الجمهورية الاسلامية الايرانية منشىآت نفطية حيوية جدا في دول الخليج بعدما تبين ان البيت الابيض ماض في سياسة الاغتيالات للقيادات الايرانية لقلب الطاولة في الداخل الايراني وجعل الشارع الايراني المعارض يتحرك ويحقق مكاسب ضد النظام الايراني الحاكم اليوم. ذلك ان اغتيال علي لاريجاني يشير الى ان واشنطن تريد تفريغ ايران من القادة الاقوياء بخاصة بعدما وصف بانه يقود المواجهة العسكرية والديبلوماسية في آن واحد، وهو ابن الفلسفة الالمانية ان في «تشغيل التاريخ او في انتاج الديناميات اللازمة لادارة الازمات او حلها».
من جهة اخرى، لا يزال الداخل الايراني متماسكا ولا يزال الحكم الحالي ممسكا بزمام الامور وقادرا على الصمود امام كل محاولات اميركا واسرائيل لزعزعة الداخل وحتى احباطها حتى اللحظة.
ماكرون: نزع سلاح الحزب بالقوة بدعم خارجي يهدد لبنان بكارثة
وبينما يتأكد اكثر فأكثر التداخل العضوي بين الساحة الايرانية والساحة اللبنانية، تثار المخاوف الان من بعض الاتصالات والنشاطات الخارجية التي تقوم بها قوى داخلية للمشاركة في محاولة نزع سلاح حزب الله بالقوة.
وطرحت هذه المبادرة على الرئيس ايمانويل ماكرون الذي رفضها وعارضها بشدة معتبرا ان هذه الخطوة لا بد ان تؤدي الى صدام دموي قد يقود حتى الى تغيير خارطة لبنان وربما خرائط اخرى في الشرق الاوسط، لا سيما سوريا التي تشير المعلومات الى رفضها المبدئي تنفيذ عملية عسكرية في شرق البقاع حتى اللحظة بالتعاون مع قوى داخلية، ما يفضي حتما الى نشوب صدام طائفي قد يؤدي الى تدخل بلدان اخرى في المنطقة.
اسرائيل تسعى لتهجير الشيعة من الجنوب للضغط على الدولة وحزب الله
في غضون ذلك، بات واضحا ان اسرائيل تسعى لابتلاع الجنوب عبر تهجير اهله و استخدام الضغط على الدولة باسلوب حديث-قديم اذ اعتبرت صحيفة «معاريف» العبرية ان العملية البرية الاسرائيلية في جنوب لبنان ليست مناورة بل محاولة لتهدئة المستوطنين في شمال «اسرائيل»-فلسطين المحتلة، واشارت الى ان الجيش الاسرائيلي قادر على الضغط على الحكومة اللبنانية وطبعا على حزب الله عبر ممارسة سياسة التهجير للشيعة من قراهم، من النبطية وصور وصيدا ودفعهم شمالا لتتحول حشود النازحين امرا ضاغطا في الشوارع.
وفي النطاق ذاته، دعت صحيفة معاريف ايضا الى الضغط على حركة امل التي يعتبر رئيسها نبيه بري، شخصية محورية في مسألة سلاح حزب الله.
حزب الله يبرهن عن جهوزية وتنظيم عال ويفشل خطط اسرائيل ميدانيا
في المقابل، الميدان يفشل خطط الحكومة الاسرائيلية وجيشها حيث ان مقاتلي حزب الله اشتبكوا بشكل عنيف ضد الاحتلال في الخيام والعديسة ومارون الراس وكبدوه خسائر كبيرة في الارواح والعتاد، الامر الذي اظهر مستوى متقدما في الجهوزية والتنظيم. ذلك ان حزب الله برهن على قوة استثنائية ميدانيا ضد الجيش الإسرائيلي اذ ان الاشتباكات تدور على وتيرة عالية من الحدة والتعقيد في عدة قرى جنوبية وقد تمكن الحزب من فرض معادلاته بقوة النارودقة التخطيط، فضلا انه يتحرك بثقة عالية مستنداً إلى خبرة متراكمة وقدرة لافتة على المبادرة والمباغتة، ما يجعله طرفاً يصعب احتواؤه أو كسر اندفاعه في ساحات القتال.. اضف على ذلك، لم تقتصر المواجهة على الرد التقليدي، بل اتسمت بأساليب مفاجئة أربكت حسابات العدو، وأجبرته على إعادة تقييم تقديراته الميدانية. هذه المواجهة، بطبيعتها غير المتوقعة، كشفت عن دينامية قتالية مختلفة، حيث استطاع ان يبرز كتنظيم صعب في المعادلة.
بعد تهديد كاتس بمفاجأت عسكرية….اوساط الحزب ترد
الى ذلك، هدد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس بمفاجأت كثيرة في مختلف الساحات من شانها رفع مستوى الحرب ضد ايران وحزب الله لتتردد معلومات خليجية حول محاولة اسرائيلية بتنفيذ عملية انزال ضخمة في الضاحية الجنوبية لبيروت بتغطية جوية هائلة. انما اوساط مقربة للحزب اشارت الى انه مثلما تفاجا العدو الاسرائيلي بالانزال الذي نفذه في النبي الشيت بقوة الحزب وكيفية ردعه واضطرار الجيش الاسرائيلي للانسحاب بشكل مذل سيتكرر الامر ذاته في حال حاول تنفيذ هذه الخطوة في الضاحية. واضافت هذه الاوساط المقربة من الحزب ان العدو الاسرائيلي تفاجا ايضا باعادة الحزب بناء قوته العسكرية في وقت قياسي فهو جاهز لمواجهة مفاجآت اسرائيلية اخرى.
اللواء عنونت: الإحتلال يعمل على تدمير حزب الله.. ويقطع أوصال الجنوب ويستهدف بيروت
بارو إلى لبنان لدعم التفاوض وعون عند مبادرته يشدِّد على الجهوزية والخطاب الجامع
وكتبت صحيفة “اللواء”: وسَّعت إسرائيل عدوانها على لبنان في اطار الحرب الاسرائيلية – الاميركية على ايران، حيث تحوَّل القصف على نسف الجسور التي تربط القرى والمدن واستهداف الآمنين المدنيين والاعلاميين والصحيين، من الجنوب الى العاصمة بيروت، مروراً بالضاحية الجنوبية والبقاع الشمالي والغربي، حاصدة عشرات الشهداء والجرحى، جُلُّهم من العائلات بما في ذلك الاطفال والنساء والعجزة.
مما ادى الى سقوط 12 شهيداً واكثر من 24 جريحاً في بيروت (خندق الغميق، وزقاق البلاط)، اضافة الى استهداف محطات المحروقات (أمانة) فضلاً عن جسري القاسمية وقعقعية الجسر.
ورأت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان دعوة رئيس الجمهورية الى الاجتماع الأمني في قصر بعبدا جاء بعد عدة حوادث عن توترات داخلية تحصل والخشية من تكرارها، وقالت ان الرئيس عون حذر من الانجرار وراء فوضى محلية ومن هنا طلب من الأجهزة الأمنية إستكمال مهماتها في هذا المجال.
واشارت الى ان الرئيس عون مدرك لدقة المرحلة، ولذلك دعا الى اجتماع امني لمواكبة التطورات والعمل على إبقاء الجهوزية الأمنية قائمة.
اما بالنسبة الى مبادرة التفاوض فهي وفق المصادر تنتظر الفرصة المتاحة من دون ان يعني انها ليست صالحة.
لذلك بقيت لغة الحرب هي السائدة، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي المعادي،سلسلة غارات على بيروت، فجر أمس الأربعاء، استهدفت 4 مناطق متفرقة، في تصعيد لافت خلال الساعات الأخيرة. فيما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله: نخطط لشن حملة عسكرية تستمر أشهراً ضد حزب الله.
ويتوقع ان يصل الى بيروت اليوم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو موفداً من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، من زاوية دعم مبادرة الرئيس جوزاف عون، واعتبار التفاوض مع اسرائيل هو المخرج، والتشجيع على الحوار اللبناني للتفاهم على موقف واحد للخروح من الحرب الجارية منذ اكثر من 17 يوماً.
وسيلتقي اعتبارا من بعد الظهر الرؤساء الثلاثة. وستعلن الخارجية الفرنسية عن الزيارة وبرنامجها واهدافها رسمياً…
وبالتوازي جدد المبعوث الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، الدعوة إلى وقف الحرب في لبنان. وقال لودريان في تصريحات اذاعية «لا يمكن للحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله تحت وطأة القصف.
وأضاف: لم تتمكن إسرائيل من نزع سلاح «حزب الله» لذا لا يمكن توقع أن تفعل الحكومة اللبنانية ذلك في 3 أيام تحت وطأة القصف. والحل لا يمكن أن يكون إلا عبر التفاوض.
واعلن الرئيس جوزاف عون في حديث تلفزيوني «انني متمسك بمبادرتي حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لوقف الحرب وحريص على التوافق الداخلي حول مبادرتي لوقف الحرب قبل أي شيء». لذلك بقيت لغة الحرب هي السائدة، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي المعادي،سلسلة غارات على بيروت، فجر أمس الأربعاء، استهدفت 4 مناطق متفرقة، وغارات منذ الفجر حتى المساء على الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، في تصعيد لافت خلال الساعات الأخيرة. فيما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله: نخطط لشن حملة عسكرية تستمر أشهراً ضد حزب الله. بينما نشرت وزارة الصحة العامة، التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة بشأن تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان.وجاء في التقرير أن العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار، حتى 18 آذار بلغ 968، فيما بلغ عدد الجرحى 2432.
وأكد وزير الثقافة غسان سلامة ان «محور المفاوضات مع إسرائيل متعثر حاليا لأسباب كثيرة».وقال: مبدأ التفاوض المباشر مع إسرائيل غير مرفوض، لكن النقاش في لبنان هو بشأن الشروط وليس هناك اتصال مباشر مع حزب الله بشأن ملف التفاوض والحزب قرر أن يدخل المعركة مع إسرائيل بعد اغتيال خامنئي من دون استشارة الحكومة.
واضاف: الحكومة مصرة على أن وقف النار هو الخطوة الأولى وعلى الكل احترامه إذا قبلته إسرائيل. ودول محددة التقطت المبادرة اللبنانية وطورتها، وهناك اهتمام فرنسي واضح بها وواشنطن أبدت اهتماما بالمبادرة لكن الأطراف الأوروبية أكثر اهتماما بتطويرها، لكن إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار.
عون لخطاب وطني جامع
وكان الرئيس عون أكد على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعيا الى ان يكون الخطاب السياسي في البلاد خطابا وطنيا يركز على وحدة اللبنانيين والتضامن في ما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة، والى ان ينسحب هذا الامر على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. وشدد الرئيس عون خلال ترؤسه لاجتماع امني حضره وزيرا الدفاع الوطني والداخلية والبلديات وقادة الاجهزة الامنية خصص للبحث في الاوضاع الامنية في البلاد في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب الى البقاع، وصولا الى بيروت والضاحية الجنوبية وتداعياتها على مختلف الاصعدة، على وجوب تأمين المزيد من مراكز الايواء للنازحين قسرا من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها، مؤكداً على ضرورة ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية. واعتبر رئيس الجمهورية ان هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية بعيدا عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية.
إيواء النازحين خلية نحل من بعبدا الى السراي الكبير
في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن التصعيد العسكري، برزت مبادرات رسمية وميدانية لمواكبة تداعيات النزوح المتزايد، حيث تحوّل القصر الجمهوري في بعبدا إلى مركز نشاط إنساني مكثّف، بالتوازي مع جهود البلديات واتحاداتها والمنظمات المحلية والدولية في مختلف المناطق، لتأمين الحد الأدنى من مقومات الصمود للعائلات المتضررة.
القصر الجمهوري
لفتت الحركة الكثيفة لمتطوعين وفرق إغاثة داخل القصر الجمهوري في بعبدا انتباه الزوار والإعلاميين، حيث بدا المكان أشبه بخلية نحل تعمل بوتيرة متواصلة، في مشهد يعكس حجم الجهود المبذولة لمواكبة التداعيات الإنسانية للحرب.
وتبيّن أن السيدة الأولى نعمت عون، بعيداً من الأضواء والضجيج الإعلامي، تتولى قيادة مبادرة إنسانية تهدف إلى تأمين الدعم للعائلات المتضررة التي اضطرت إلى النزوح نتيجة التطورات الميدانية.
وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، في كلمتها اليومية من السرايا الحكومية، ان «وكالات الامم المتحدة موجودة معنا بشكل أساسي، وقريبا سنطلق لوحة متابعة تتبع للمساعدات وتوزيعها».
اضافت: «بحثنا مع الامم المتحدة وضع الاهالي الصامدين في الجنوب ويتم تنظيم قوافل لتأمين الحاجات والغذاء لهم».
الصحة تسلَّمت شحنة مساعدات طبية من اليونيسف
تسلَّم وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين في مطار رفيق الحريري الدولي شحنة مساعدات مقدمة لوزارة الصحة من كل من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، تتضمن الشحنة 35.8 طن من المساعدات من بينها 32.3 مقدمة من اليونيسف و3.5 طن من منظمة الصحة العالمية بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
عدوانياً الكلمة للحرب
اشارت المعلومات إلى أنّ الغارة الأولى على بيروت استهدفت شقة سكنية في منطقة زقاق البلاط مقابل «القرض الحسن»، قرب المعهد العربي خلف محطة الضناوي.
أمّا الغارتان الثانية والثالثة فاستهدفتا منطقتي البسطة (فتح الله خلف جامع الأحباش)، حيث طالتا شقتين في مبنيين مختلفين، وسط دوي انفجارات متتالية نتيجة إطلاق أكثر من صاروخ خلال وقت قصير.اما الغارة الأخيرة فاستهدفت بعد إنذار مبنى في الباشورة وهو نفسه الذي تعرّض لغارات الاسبوع الفائت ما ادى الى تدميره.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارات الإسرائيلية على العاصمة بيروت أدت إلى استشهاد 12 مواطنا وإصابة 41 بجروح.
ومن بين الشهداء الاعلامي المعروف مدير البرامج السياسية في قناة المنار محمد شري وزوجته وجرح اولاده واحفاده. وقد نعته قناة المنار والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى.
كما تم رفع أشلاء من المكان وسيصار إلى تحديد هوية أصحابها بعد إنجاز فحوص الـDNA.
وفي وقت لاحق، استُهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت بغارة إضافية بعد غارات الليل العنيفة والتي طالت نفس المكان المستهدف سابقا في برج البراجنة بين شارع منصور وحي عبيد، مع استمرار تحليق الطيران الحربي في الأجواء، فيما أفيد بسماع أصوات انفجارات قوية في أكثر من منطقة، وسط حالة من التوتر والترقب.
ولا صحة للمعلومات المتداولة عن استهداف منطقة الرملة البيضاء.
وفي الجنوب، قطع الجيش اللبناني طريق القاسمية الساحلية وحوّل السير نحو أوتوستراد برج رحال حفاظًا على السلامة العامة بسبب تعرض المنطقة الساحلية بين ابو الاسود والقاسمية لغارات، بعد تحذير من جيش الاحتلال بقصف معابر نهر الليطاني بحجة «استخدامها من حزب الله».
وأعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، «أننا دمّرنا جسرين إضافيين فوق نهر الليطاني يُستخدمان لتهريب الأسلحة وتسهيل حركة حزب الله.و تدمير الجسور رسالةٌ واضحةٌ للحكومة اللبنانية».
أعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أننا دمّرنا جسرين إضافيين فوق نهر الليطاني يُستخدمان لتهريب الأسلحة وتسهيل حركة حزب الله.
واضاف كاتس: أن تدمير الجسور رسالةٌ واضحةٌ للحكومة اللبنانية.
وحذّر كاتس «من أن مفاجآت متوقعة خلال الساعات المقبلة ستشكل تصعيدا كبيرا في الحرب التي تشنها إسرائيل ضد إيران وحزب الله في لبنان.
وجاءت تصريحات كاتس خلال تقييم للوضع عقده صباح أمس في «الحفرة»، الملجأ المحصن أسفل وزارة الدفاع في تل أبيب، بمشاركة نائب رئيس الأركان اللواء تامير ياداي، ورئيس الاستخبارات العسكرية اللواء شلومي بيندر، وقادة عسكريين آخرين.
وأستمرت المعارك في الخيام، وسجل تحرّك رتل دبابات إسرائيلية من مرتفعات كفرشوبا نحو أطراف حلتا عبر شانوح وسط قصف مدفعي على كفرشوبا وكفرحمام. وافيد عن توغل دبابات إسرائيلية باتجاه أطراف قرية حلتا قضاء حاصبيا.
وطالت قذائف اسرائيلية بلدات مرجعيون وإبل السقي والقليعة لليوم الثاني على التوالي، وأدى استهداف منزل في بلدة القليعة الى استشهد هادي ابو سمرا وطفلة هي ابنة شقيقه.
وأغار الطيران الإسرائيلي صباح أمس على جامع القائم عند مفرق العباسية وطريق القاطع داف الشَّيخ في بلدة شبعا قضاء حاصبيا ومحطة وقود الأمانة على طريق صور– الحوش بالقرب من ثكنة الجيش وعيتيت وزبقين ودير الزهراني وكفرا والنبطية القوقا، ومحطة «الأمانة» للمحروقات في بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل ودراجة نارية في بلدة برج قلاويه ما أدى الى سقوط شهيد، وكفرا وميفدون، فيما سقط 3 شهداء بغارة إسرائيلية على منزلهم (مجمع حجازي السكني) في بلدة قناريت – قضاء صيدا.
وأفادت قناة 15 الإسرائيلية «بأن الجيش شن هجمات على محطات وقود تابعة لشركة الأمانة في لبنان المرتبطة بحزب الله». بينما ذكرت قناة 15 الإسرائيلية: ان الجيش سيبدا شن هجمات على منشآت تجارية مرتبطة بالحزب
كما تسللت قوة اسرائيلية فجر أمس، الى منطقة داف الشَّيخ في بلدة شبعا، وفجرت منزل مصطفى قاسم غياض ولم يُسجَّل وقوع إصابات.
هذا، وشنّ الطيران الحربي فجراً غارات استهدفت الاولى بلدة الشهابية، كما أغار على بلدة الغندورية، إضافة إلى غارة طالت أطراف بلدة صريفا وأخرى استهدفت مبنى بلدة العاقبية و هو مستودع أدوية «نيو فارم»، كان الجيش الإسرائيلي قد انذره.
وفي حصيلة الغارات على الجنوب حتى ظهر أمس،صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، بيان أعلن أن «غارة العدو الإسرائيلي على مبنى في بلدة حبوش قضاء النبطية، أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة مواطن بجروح. لا تزال أعمال رفع الانقاض مستمرة بحثا عن ثمانية مفقودين». وإصابة 11 من أفراد الدفاع المدني. وأن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة جبشيت قضاء النبطية، أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد أربعة أشخاص من الجنسية السورية».
بقاعا، تجدّدت الغارات على سحمر في البقاع الغربي.واستهدفت أربعة منازل في البلدة، ممّا أدى الى تدميرها. وبعد الظهر، شن الطيران الحربي االإسرائيلي غارة على بلدة سحمر، مستهدفا منزلا من دون الابلاغ عن اصابات. كما استهدفت غارة بلدة منزل في بلدة مشغرة ادت الى ارتقاء شهيد واصابة 3 بجروح حسب معلومات اولية. واستهدفت غارة منطقة الشعرة في محيط بلدة النبي شيث بجرود السلسلة الشرقية.
وفي هذا الإطار، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن «غارات الجيش الإسرائيلي على بلدة سحمر في البقاع الغربي أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة ستة بجروح.أن «غارة العدو الإسرائيلي على بعلبك، أدت إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة سبعة آخرين بجروح.
عمليات مقابلة
بالمقابل، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات، أنه استهدف فجر أمس، بصليات صاروخية تجمّعات لجنود الجيش الإسرائيليّ في منطقة الخانوق في قرية عيترون الحدوديّة، ومنطقة النبعة القديمة في قرية العديسة الحدوديّة، وتلّة الخزّان في العديسة الحدوديّة.
وأشار الى انه كان استهدف ليلا، تجمّعات للجيش الإسرائيلي في: تلّة الخزّان في العديسة الحدوديّة، قرب مستوطنة مسكاف عام جنوب بلدة مارون الراس الحدوديّة بمسيّرة انقضاضيّة، جديدة ميس الجبل الحدوديّة، عقبة رب ثلاثين عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مشروع الطيبة بقذائف المدفعيّة وبصلية صاروخية وموقع المرج قبالة بلدة مركبا الحدوديّة.
وبعد الظهر،أصدر حزب الله بيانا جاء فيه: استهدفنا تجمّعاً لجنود إسرائيليين في مشروع الطيبة بصلية صاروخيّة وحققنا إصابات مؤكّدة، ما استدعى تدخّل المروحيّات لإخلاء الإصابات. واعلن حزب الله ايضا: تصدينا لمحاولة تقدم لجنود جيش العدو الإسرائيلي في محيط معتقل الخيام واشتبكنا معهم بالأسلحة المناسبة.
وبعد الظهر والعصر اطلق الحزب دفعة صواريخ نحو المستوطنات الاسرائيلية وبعض المواقع ومراكز قيادية اسرائيلة من شمال فلسطين الى هضبة الجولان المحتل.واعلن استهداف تجمعات لجيش العدو في كريات شمونة بالمسيّرات، وفي تلة العويضة بالعديسة، ومستعمرة شوميرا بالصواريخ، والتصدي لقوة معادية حاولت التقدم باتجاه الطيبة.
واعلنت القناة 12 الإسرائيلية عن «مطاردة 4 مسيّرات في مناطق الشمال على الحدود مع لبنان ولم يتم اعتراضها بعد، واختفاء طائرة مُسيرة تابعة لحزب الله عن الرادارات في الشمال ولا تزال هناك محاولات لتعقبها».
وليلاً تحدثت القناة 15 العبرية عن اطلاق صواريخ من لبنان لمسافة تتجاوز الـ200كلم نحو غلاف غزة.
وادت الغارة على شعث البقاعية الى سقوط 4 شهداء.
واعلنت القناة 15 الاسرائيلية ان حزب الله اطلق 5 صواريخ نحو شمال تل ابيب، و20 نحو الجليل.



