الحركة الاجتماعية : في زمن الإغاثة.. مصيرنا مشترك ورحلتنا في الخلاص واحدة

الحوارنيوز – محليات
رأت الحركة الاجتماعية في لبنان “أن المواطنة الحقيقية والتضامن الإنساني يمليان علينا التعاطي بمسؤولية مع الواقع الأليم والصعب، والعمل على احتضان الأشخاص الأكثر تضررًا لكي لا يتحملوا وحدهم نتائج خيارات ليس لهم يد فيها”. ودعت إلى العمل بكل الوسائل لوقف الحرب، السبب الأساسي للتهجير والمآسي التي نعيشها اليوم.
أصدرت الحركة بيانا اليوم في هذا الصدد جاء فيه:
لبنان يتعرّض اليوم لعدوان يهدّد الكيان الوطني، ويتسبّب بمزيد من الدمار والقتل والتهجير. وفي ظل هذه الأوضاع الخطيرة، لا بد من التأكيد على ضرورة وقف الحرب على لبنان، لأنها تتسبب في كوارث إنسانية مروّعة وموجات تهجير كبيرة من المناطق التي تتعرض للقصف الإسرائيلي إلى المناطق الآمنة التي باتت تغصّ بإيواء النازحين.
عشرات الآلاف من المواطنين اضطروا إلى النزوح، وقسم كبير منهم لا يزال في العراء، فيما يحتاج من وجد الملجأ إلى المستلزمات الأساسية التي تحفظ الحد الأدنى من العيش الكريم.
في ظل هذا العدوان الذي يدمّر وطننا، تؤكّد الحركة الاجتماعية على حقيقة لا يمكن إنكارها: لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، ونحن في هذه المحنة متساوون. فالخوف الذي ينتاب اللبنانيين على حياتهم وأمنهم وممتلكاتهم هو خوف مشترك، يجمع بين من هُجّر من بيته قسرًا ومن بقي فيه، فكلاهما ضحية عدوان غاشم، وأزمة اقتصادية خانقة ذات تداعيات اجتماعية عميقة.
إن المواطنة الحقيقية والتضامن الإنساني يمليان علينا التعاطي بمسؤولية مع هذا الواقع الأليم والصعب، والعمل على احتضان الأشخاص الأكثر تضررًا لكي لا يتحملوا وحدهم نتائج خيارات ليس لهم يد فيها. فإذا كانت أعمال الإغاثة في ظل هذه الأوضاع واجبة، إلا أنها غير كافية وحدها ما لم تواكبها جهود حثيثة لحماية نسيجنا الاجتماعي ووحدتنا الوطنية. علينا تبديد الخوف وتعزيز الثقة بيننا كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات، ولا سيما تجاه القانون، فالتوجّس يعمّق المصاعب ولا يذلّلها.
وإذا كنا اليوم نشهد انقسامًا خطيرًا بين اللبنانيين، فهو شرخ يستغلّه العدوّ ليضعفنا أكثر، وبالتّالي علينا التّصدي لهذه المحاولات، والحفاظ على تقاليدنا وعاداتنا في التضامن الاجتماعي التي ميّزت مجتمعاتنا في أحلك الظروف.
لذلك ندعو إلى:
- العمل بكل الوسائل لوقف الحرب، السبب الأساسي للتهجيروالمآسي التي نعيشها اليوم.
- استعادة الدولة لدورها الأساسي في حماية الناس: حقوقهم وأمنهم.
- التمسّك بالمساواة التي كرّسها الدستور والتي تلزم اللبنانيين كافة باحترام القوانين وتطبيق القرارات الحكومية.
- رفض الإقصاء بكل أشكاله، وتبنّي رؤية إنسانية شاملة.
- الانفتاح على الضحايا: فكل من يعاني من القصف والتهجير يجب أن يحصل على الإغاثة دون تمييز.
- نبذ العنف واللجوء إلى الحوار كوسيلة لحل النزاعات والعمل على بناء جسور الثقة بين المواطنين.
- الطلب من وسائل الإعلام تبني ميثاق ينقل الحقيقة ويحفظ في الوقت نفسه كرامات الناس عند نقل الصورة.
إن قسوة هذه الأزمة قد تتحول الى فرصة استثنائية لصياغة عقد اجتماعي جديد يتجاوز الانقسامات ويؤسس لدولة القانون والمواطنة. علينا أن نعمل منذ اليوم ليكون “اليوم التالي” للعدوان بداية حقيقية لبناء الثقة والرخاء المشترك، لا محطة لأزمات جديدة.
إنسانيتنا جامعة ورحلتنا في الخلاص واحدة.



